العلاج باللمس الإمارات.. راشد».. العيادات

العلاج باللمس فـي الإمارات.. من «أم راشد».. إلى العيادات العالمية المتخصصة!


ترفض «أم راشد» موزة راشد سعيد المزروعي، ربط اسمها بالجن والسحر والماورائيات، وهي تخاف من الإعلام ولا تثق بالصحافيين بسبب تعرضها لمحاولات تجرها الى خانة الشعوذة، فالمرأة التي اكتشفت أنها تمتلك طاقة بيديها تمكنها من المعالجة باللمس لا تسمح لأي صحافي بالحديث معها على أساس أنها تتعامل مع الجن أو تقدم تعاويذ ووصفات للمحبة والكراهية وإعادة الزوج الى بيته وغيرها من الأمور التي درج الناس على طلبها من المشعوذين، وهي تؤكد دائما على أن الله سبحانه وتعالى وهبها نعمة تمكنها من مساعدة الآخرين، فهي تؤكد قدرتها على علاج الامراض وسحب الألم بوضع يدها على الجسد المصاب، وانها تمتلك القوة العلاجية وقد طورتها بالدراسة والانضمام الى دورات عديدة في مجال الطاقة.
الرحلة..
تسكن «أم راشد» في منطقة أم عرج، إحدى المناطق الصحراوية البعيدة في إمارة رأس الخيمة، حيث التقتها «سيدتي» لتتحدث عن قدراتها وتجربتها مع العلاج باللمس، فتقول:
ـ كانت أول مرة أشعر بها بقدراتي حين جلست مع إحدى صديقاتي وهي تشكو من آلام في يدها، وقد كانت تتعالج عند رجل في أبوظبي يعالج بالطاقة، وكنت أضع يدي على مكان الالم من باب المواساة، فقالت لي «إن الألم بدأ بالزوال»، ونبّهتني الى اني أمتلك قدرات كقدرات هذا الرجل فلم أهتم كثيراً لكلامها.
< ماذا حدث بعد ذلك؟
ـ بعدها تعرض ولدي لحادث بسيط فانكسر اصبع قدمه وكنت أضع يدي اليسرى على مكان الالم لأعرف ماذا يعاني، فوجدت الاصبع قد عاد الى مكانه وصارت يدي تؤلمني كذلك، وقد خفت كثيرا وتوقعت أن يكون مساً من الجن، لكنني امرأة مؤمنة وأواظب على الصلاة وقراءة القرآن وكنت أدعو من ربي أن يعطيني شيئاً أنفع به الناس، وقد تحقق دعائي والحمد لله.
< وهل كنت تعرفين شيئاً عن العلاج باللمس أو الطاقة؟
ـ لم أكن سمعت عن هذا الأمر، لكنني أحب المعرفة، وقد أكملت تعليمي الثانوي بعد زواجي وانجابي لأولادي، لذا صرت أبحث عن أي شيء يتعلق بالعلاج عن طريق اللمس، وبالفعل وجدت أن هذا الامر موجود والدراسات التي تتناوله كثيرة، فهناك قنوات فضائية تعرض برامج خاصة بالعلاج بالطاقة، وبعد أن صار كثير من الناس يقصدونني للعلاج قررت تطوير مهاراتي بالدراسة فدرست في مركزين للطاقة في دبي وحصلت منهما على شهادة إنهاء دورة بناء الطاقة الذاتية النفس ـ بيولوجية، بتقدير جيد جيداً، وشهادة ممارس أول معتمد في البرمجة اللغوية العصبية بتقدير امتياز، وشهادة أخرى في البرمجة اللغوية العصبية معترف بها في كندا، وقد أفادتني تلك الدراسة بمعرفة طاقتي وكيفية الاستفادة منها.
< كيف تشعرين بوجود الطاقة في جسمك؟
ـ عندما أضع يدي على مكان الالم تبدأ التغيرات عندي حسب الحالة التي أعالجها، فتبث يدي الحرارة وأحيانا برودة أو وخزاً أو رجفة ويشعر المريض بها وتساعده على تخفيف الألم، كذلك أجد أن طاقتي تكون أقوى حين أخرج الى الهواء الطلق، ففي رحلات البر وجدت أني أكثر قدرة على علاج بعض الآلام والإصابات.
< من الناحية العلمية، كيف تفسرين تلك الطاقة؟
ـ حسب ما درسته فإن هناك مداخل للطاقة في جسم الإنسان، وهذه المناطق هي «التاجية» قمة الرأس، و«الجبينية» بين العينين أي ما نسميه العين الثالثة، و«الحلقية» في منطقة الغدة الدرقية، و«الصدرية»، وفي منطقة الكبد، وتحت السرة عند منطقة العانة، والطاقة في الجزء اليمين تكون موجبة، والجانب اليسار فيه الطاقة السالبة.
< كيف يقابل الناس قدراتك؟
ـ هناك من يقتنع بها ويصدقها وهناك من لا يقتنع، لكن أكثر ما يحزنني آراء الأطباء الذين لم يشاهدوا تلك الطاقة وينفون وجودها ويتعاملون معنا وكأننا دجالون، لكنني أقول دائما ان الإنسان عدو ما يجهل.

ماذا يقول المرضى؟

لدى أم راشد زبائن يثقون بقدراتها ويواصلون علاجهم عندها، ومنهم (كليثم)، التي قالت:
ـ أعاني من الصرع منذ أن كان عمري ثلاث سنوات، وعندما تأتيني النوبة كنت أصرخ ويغمى عليّ، وقد ذهبت إلى مستشفى راشد في دبي، ثم إلى مستشفى خليفة في عجمان، وأعطوني نوعين من الدواء، لكنهما لم ينفعاني كثيرا، وعندما بلغت الرابعة والعشرين سمعت عن «أم راشد» من خالتي لأنها عالجتها من بعض الآلام، فجئت إليها منذ حوالي شهر ونصف الشهر، وبدأت أشعر بالتحسن ولم تعاودني النوبات، وقد كان لديّ انسداد بالأنف وجحوظ في العينين، وقد ساعدتني «أم راشد» على التخلص من تلك الأعراض، ففي الجلسة الأولى عندما وضعت يدها على رأسي بدأ رأسي يؤلمني وصارت يدي ورجلي اليمنى ترتجفان، وكانت عيني اليمنى فيها ورم وعروق حمراء، لكن بعد عدة جلسات اختفى الورم ولم يعد يؤلمني رأسي وصارت حالتي أحسن بكثير، وأنا ما زلت مستمرة معها في العلاج.

وتقول مريم محمد:
ـ كانت والدتي تعاني من سعال شديد لمدة خمسة اشهر، إضافة إلى أنها تعاني من ارتفاع ضغط الدم والسكر وضعف في عضلة القلب، حيث يصل ضخ الدم إلى 40%، وقد ذهبت الى الأطباء أعطوها ثمانية «كورسات» أدوية سعال من المضادات الحيوية والمسكنات، لكنها لم تتماثل للشفاء، وبعد ثلاث جلسات من العلاج عند «أم راشد» ظهر أثر العلاج واضحاً، حيث خفت حدة السعال واستمر العلاج حتى اختفى المرض نهائياً، وفي أشعة المستشفى لاحظ الطبيب وجود ماء حول الرئة وبعد علاجها بالطاقة عمل لها الطبيب أشعة مقطعية ورسم بالكومبيوتر للقلب وتبين اختفاء الماء من حول الرئة تماما كما أن نسبة ضخ القلب ارتفعت إلى 50%، لكن الوالدة توقفت عن العلاج بالطاقة فعاودها المرض ثانية.
وتقول والدة الطفلة مزون عبد الله:
ـ كانت طفلتي منذ ولادتها تعاني من التشنجات في الدماغ بسبب جرثومة في الدم انتقلت إلى الدماغ، وأدخلت الطفلة على أثرها إلى العناية المركزة في مسشفى دبي وبعد مرور شهر خرجت الطفلة من المستشفى، لكنها بقيت تعاني من التشنجات حين تتعرض للحمى أو لأشعة الشمس أو الحرارة، واستمرت على هذه الحال قرابة الثلاثة أشهر، وبعدها سمعت عن العلاج بالطاقة فتوجهت إلى «أم راشد» جزاها الله خيراً وقدمت لطفلتي عدة جلسات كانت مفيدة لها، فمنذ الجلسة الأولى كانت الطفلة تصرخ وتبكي ويدها ورجلها ترتجفان، وحين سألت «أم راشد» عن السبب قالت إن هذا بسبب وجود شحنات كهربائية زائدة لديها في المخ، وبالفعل تحسنت ابنتي كثيرا بعد العلاج والآن عمرها سنة ولم يحدث لها أي تشنج.

الاستشاري النفسي
قدرات الإنسان غير محدودة


لمعرفة ماهية الطاقة وكيفية وجودها عند الأشخاص، توجهنا إلى الدكتور أحمد النجار، الاستشاري النفسي فقال:
ـ العلاج بالطاقة هو أحد أنواع الطب البديل، والطاقة في حد ذاتها موجودة لدى جميع البشر، وهي علمياً تمثل الناتج العام لأنشطة الجسم العقلية والانفعالية والجسمية والعاطفية والروحية، وهي التي يتحكم بها العقل الباطن عن طريق تعليمات العقل الواعي فتحدث تغيرات غير مرئية في جسم الانسان واجهزته. وفي الحقيقة الطاقة موجودة والعلاج بها ممكن وليس مستحيلاً.


من «أم راشد»
إلى «نرجس»!

من هي نرجس؟
«أم راشد» ليست الوحيدة في الامارات التي تعالج بالطاقة، فقد ذاعت شهرة امرأة أخرى هي الدكتورة الارمينية نرجس غالينيان، التي فتحت عيادتها بادئ الأمر في أبوظبي ثم انتقلت الى الشارقة، وهي صاحبة باع طويل في مثل هذا النوع من العلاج غير المألوف، فقد مضى على ممارستها العلاج باللمس أكثر من ثلاثين عاماً، وقد عملت في عدة دول منها روسيا واليونان وسوريا ومصر وعالجت، كما تقول لنا، شخصيات معروفة مثل الفنانة الراحلة أمينة رزق، وقد تخرجت في معهد جونا دافيد اشفيلي في روسيا، وهو معهد أسس عام 1964، يهتم بالقدرات الخاصة في العلاج سألناها:
< كيف يمكن أن تنتقل الطاقة منك الى الآخرين؟
ـ انت غير مقتنعة، لكن يمكنك أن تجربي بأن تلمسي يدي ثم تضعي يدك بين يدي وستعرفي الاجابة.
وبالفعل قمت بوضع يدي بين يدي الدكتورة نرجس التي كانت باردة، ثم أخذت تبث الحرارة كما لو اني اقترب من مدفأة أو من مصدر حراري.
< وكيف عرفت أن لديك مثل هذه القدرة؟
ـ حين بلغت الرابعة عشرة من عمري أصبت بالغيبوبة استمرت معي عدة أشهر كنت فيها بين الحياة والموت، وقد كان لقدرة الله سبحانه وتعالى ثم رعاية والدي واستعانتهما بالأطباء، فضل كبير في شفائي، لكن تلك التجربة جعلتني اكتشف أني امتلك الحاسة السادسة بوضوح وقوة،.
< هل تعرضت لمشاكل قانونية وانت تمارسين مثل هذا النوع من العلاج؟
ـ في البداية كنت أدرس الطب من باب التعرف على جسم الانسان وكنت أمارس المعالجة بدون أجهزة طبية واعتماداً على أصابعي وحاستي السادسة، وقد ساعدت في علاج الكثير من الامراض المستعصية، متنقلة بين مدن وقرى أرمينيا إلى أن وصلت الى العاصمة «بريفان»، فاستدعتني وزارة الصحة وقد قرروا أن يكتشفوا صحة أعمالي فأرسلوني الى مستشفى العاصمة في فترة اختبار استطعت أن أجتازها بنجاح، لذا حصلت على رخصة ممارسة المعالجة الحيوية.
< ما هي الامراض التي تعالجينها؟
ـ أكثر مرضاي في الامارات يعانون من (الديسك)، لكني أعالج كذلك الشقيقة وأمراض القولون والتهاب المفاصل والروماتيزم وحصوة الكلى وآلام الرقبة والظهر وأمراض الاذن والحساسية والربو.
< وهل تتقاضين أجوراً عالية مقابل جلساتك؟
ـ لا بالعكس، أحرص على أن يكون سعر الجلسة في متناول الجميع فهو في حدود المائة درهم.
< هل تعرفين أن هناك امرأة أخرى يتحدث الناس عن قدرتها على الشفاء باللمس؟
ـ لا استغرب هذا الأمر، فمن الطبيعي أن يمتلك أشخاص آخرون هذه القدرة وهي ليست مقصورة عليّ وحدي، وإذا ما جاءتني هذه المرأة فسأساعدها على تطوير قدراتها والاستفادة من طاقتها.
< وهل يمكن أن تكتشفي إذا ما كانت لديها تلك الطاقة أم لا؟
ـ نعم يمكنني ذلك، لأني أشعر بطاقتها عن طريق فحصها بيدي، فأعرف حينها إذا كانت تستطيع معالجة الناس أم لا.

الأطباء غاضبون!

أما الاطباء فقد تأرجحت آراؤهم بين الرفض والقبول الحذر، حيث يقول الدكتور حيدر مهدي كبة، اختصاصي الجراحة العامة وجراحة الحوادث في مستشفى راشد بدبي:
ـ لم تثبت الدراسات العلمية أي صحة لمثل هذا النوع من العلاجات، لكن حين تظهر تقارير طبية أن هناك أمراضاً تمت معالجتها باللمس، فقد يكون للجانب النفسي أو الايحاء دور في الشفاء، لأن الايحاء يتدخل في علاج بعض الامراض البسيطة، لكن الدليل الأهم يكون في علاج الامراض المزمنة أو المستعصي.
أما الدكتور فرهاد نوري، استشاري جراحة الانف والأذن والحنجرة فيقول:
ـ هذا أمر غير علمي بتاتاً، ولا يمكن أن نصدق بوجود مثل هذا النوع من العلاج، ولو كان حقيقياً لاستطعنا توفير ملايين الدولارات التي تنفق على الأدوية.
وعبر الدكتور أحمد بشر، استشاري جراحة العظام والمفاصل، عن غضبه من مثل هذه الادعاءات، قائلاً:
ـ أنا مستاء جداً من وجود مثل هذه الحالات وقد أسهمت في إغلاق بعضها، فقد جاءني أحد المرضى يشكو من مشكلة في كتفه وكان قد ذهب الى مركز اسمه «اللمسة» فيه رجل يدعي انه يعالج باللمس وهو يتقاضى 350 درهماً عن الجلسة الواحدة وكان يأتي إليه المريض فيضع يده على كتفه ويعطيه موعداً لجلسة أخرى من دون جدوى، حتى جاءني وقرر ابلاغ الشرطة عنه وبالفعل تم اغلاق المكان.
وترى الدكتورة وفاء شلبي، استشارية أمراض القلب والباطنية







hgugh[ fhggls tJd hgYlhvhj>> lk «Hl vha]»>> Ygn hgudh]hj hguhgldm hgljowwm! hgugh[ fhggls