الحجامة 00966543108342

[إعاقة] نظريات بياجيه

[إعاقة] نظريات بياجيه


+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: [إعاقة] نظريات بياجيه

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    90
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي [إعاقة] نظريات بياجيه

    بسم الله الرحمن الرحيم



    مقدمة:-
    هو من العلماء المشاهير الذين قضوا وقتاً طويلاً في بحث السلوك الإنساني و الذي بحث في سلوك الطفل و مراحل تطوره و تعلمه و فهمه و إدراكه للمحيط . هذا العالم يعد من كبار الخبراء النفسيين الذين بحثوا في التطور السلوكي لدى الأطفال وقد قام بعدة تجارب شهيرة استطاع من خلالها أن يثبت للعالم أن الطفل يمر بمراحل فهم و إدراك متفاوتة تنمو وتتطور مع تقدم عمره .
    فقد قضى جان بياجيه حياته في البحث عن كيفية تعلم الأطفال للأشياء المحيطة بهم و طرق فهمها وقد استطاع أن يربط بين إدراك الطفل وتعلمه للمحيط وبين عمره الزمني ، أي أن الطفل لا يستطيع على سبيل المثال أن يتعلم الكلام قبل أن يصل إلى عامة الأول و إذا كانت هناك محاولات فإنها بالطبع ستبوء بالفشل . كما و يعتقد بياجيه أن الطفل يتعلم عن العالم المحيط به عن طريق ما يسمى بالإدراك التدريجي التابع للفكر .
    لقد توصل جان بياجية بعد أن قضى وقتاً طويلاً من حياته يبحث في جوانب الطفل السلوكية إلى ما أشار إليه المصطفى صلى الله عليه وسلم قبل أربعةعشر قرنا ، حينما ربط لنا إدراك الطفل وفهمه لمحيطه بالعمر الزمني و إن الطفل لا يستطيع أن يكتسب الشيء و يتعلمه إلا حينما يصل نموه ونضجه إلى الزمن المطابق لتعلم هذا الشيء .
    يقو الله تعالى :
    ( وما ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ) سورة النجم ( 3- 4 )
    روى أحمد و ابن أبي الدنيا عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " م نقال لصبي هاك ، ثم لم يعطه فهي كذب " .
    في هذا الحديث الشريف يحدد لنا محمد صلى الله عليه وسلم القائل و السامع و النتيجة . فالقائل هو جمع الكبار ، لأن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يتحدث مع الصحابة رضوان الله عليهم و السامع هو الصبي أي الصبي أي الطفل . أما النتيجة فهي الكذب أي إذا قال الكبير للصغير هاك و لم يعطه فقد كذب ، و إن قصد المزاح .
    من هنا نجد أن الرسول الكريم أراد أن يوضح للناس أن عالم الطفل هو عالم آخر غير عالمنا و أن الطفل لا يستطيع أن ينظر بمنظورنا للأمور نحن الكبار أي يقصد عليه الصلاة والسلام هنا أن تفكير الطفل متمركزاً حول ذاته و أنه لا يفهم مقاصد الأمور بل ما نقول و نفعل و هذا ما يقوله علم النفس الحديث ، إن الأطفال الصغار يتعلمون على أفضل نحو من الأنشطة العيانية و حين نحاول أن ننقل المعرفة عن طريق اللفظ فإن النتيجة كثيراً ما تكون فهما سطحياً .
    - حياة بياجية :-

    ولد بياجيه عام ( 1896 ) في مدينة جنيف عاصمة سويسرا ولد في ظل ثقافة غربية متقدمة ، مقارنة بالمناطق الأخرى من العالم وتوفي بياجيه عام 1980 .
    نشرت له اول مقالة علمية في علم الأحياء في سن العاشرة و التقى بالفيلسوف كورنت عام (1914 ) وهو في سن الثامنة عشر . حصل على درجة الدكتوراه في الحادية و العشرين من عمره وعمل في معمل الفريد بينيه الفرنسي نشا في أسرة ذات جو علمي مما ساعده في تطوير عادات التفكير العلمي السليم إذ كان و الده عالماً في تاريخ العصور الوسطى .
    و اهتم بالتفسير البيولوجي لظواهر النمو المعرفي لذلك ركز في تفسير التطور على ما يقوم به الفرد في محاولته للتكيف مع البيئة . ابتكر طريقة الدراسة و البحث التي اسماها بالأسلوب شبه الاكلينكي (
    semiclinical method )
    - مؤلفات بياجيه :-
    أسهم بياجيه بعدد كبير من الكتب ضمنها خلاصة نظريته المعرفية وخبراته و ملاحظاته و أبحاثه في سيكولوجية الطفل المعرفية و يمكن تقسيم المؤلفات المنشور إلى فترات عدة :-
    # الفترة الأولى :-
    تمتد هذه الفترة من عام 1920 إلى 1929 و قد أطلق عليها بياجيه مرحلة المراهقة الفكرية ، إذ ركز في ما كتبه خلالهاعلى النواحي اللفظية أكثر من الإجرائية و العملية و أشهر هذه الكتب :-
    1)اللغة و التفكير عند الطفل .
    2) الحكم هو التفكير عند الطفل .
    3) مفهوم الطفل .
    4) النمو الخلقي عند الأطفال .
    # الفترة الثانية :-
    تمتد هذه المرحلة المعرفية الإنتاجية لدى بياجيه من ( 19360 إلى 1939 ) . واهتم بياجيه خلالها بدراسة بناء ونمو و تطور ذكاء الطفل ووظف قدراته على ملاحظة أطفاله الثلاثه مع تركيزه على افتراض مفاده " حتى يتمكن أي باحث م نفهم نظريته لا بد من التعمق في الأسس البيولوجية التي انبثقت منها تلك النظرية و في ما تؤول من نتائج معرفية ".
    من أشهر الكتب التي ظهرت له في هذه الفترة :-
    1) أصل الذكاء عند الأطفال .
    2) اللعب و الأحلام و التقليد عند الأطفال .
    3) تركيب الأطفال للواقع .
    # الفترة الثالثة :-
    وهي فترة النضج والشهرة . فقد اهتم في بداية الأربعينيات بدراسة قدرات الأطفال المعرفية و العقلية ، والعوامل التي تساعدهم على فهم الواقع كما هو حقيقة ، وطرق تطوير الأطفال للمفاهيم ، وأساليب استيعاب مفاهيم الراشدين .
    وقد أنشأ معهد جان جاك رسو تكريماً لبياجيه في فرنسا لكي ينشر فيه أفكاره و اعماله ومنهجيته ويختبرها و كانت اسهامات بياجيه تتمثل في اهتمامه و تحيره لتفسير التطور المعرفي بضم الاتجاه البيولوجي إلى الاتجاه المعرفي لفهم تطور الطفل الذهني .
    اهتم بياجيه بقضية تأخر الأمريكان في الهبوط على سطح القمر عما حققه العلماء السوفيت وقد عزى ذلك إلى تخلف المنهجية البحثية العلمية التي استخدمها العلماء الأمريكان في نظريات التعلم و أساليبه .
    إن حياة بياجيه هي سيرة حياة باحث في مجال التطور الذهني المعرفي للطفل



    بعض نظريات العالم بياجيه :-
    * نظرية النمو المعرفي :-
    يرث الانسان ميلين أساسين : التنظيم أيالميل إلى أن يرتب و يؤلف بين العمليات في أنساق أو نظم مترابطة و التكيف وهو الميل إلى التوافق مع البيئة وكما يحول الهضم الطعام إلى صيغة يستطيع أن يستخدمها الجسم فأن العمليات العقلية تحول الخبرات إلى صيغة يستطيع أن يستخدمها الطفل في تناوله للمواقف الجديدة ، وكما أن العمليات البيولوجية ينبغي أن تبقى في حالة اتزان و أن يستعيد توازنها كلما حدث لهذا الإتزان خلل كذلك تسعى العمليات العقلية إلى الاتزان عن طريق عملية استعادة التوازن و استعادة التوازن صيغة من صيغ تنظيم الذات التي يستخدمه الأطفال لتحقيق التماسك و الاستقرار في تصورهم للعالم وفهمهم لعدم الاتساق في الخبرة .
    والتكيف هو ميل الفرد للتوافق مع بيئته و يتضمن عمليتين تكمل إحداهما الأخرى :
    الاستيعاب ، والملائمة ولكي نفهم هاتين العملتين من الضروري أولاً نلم بمفهوم آخر أساسي عند بياجيه وهو الخطط و الخطط هي انماط منظمة من التفكير أو السلوك يصوغها الأطفال و هم يتفاعلون مع بيئتهم و آبائهم و مدرستهم ومن في سنهم وقد تكون الخطط سلوكية ( مثال : كيف ترمى الكرة ) أو معرفية ( ادراك ان هناك انواعاً كثيرة مختلفة من الكرات ) . وكلما قابل طفل خبرة جديدة لا يمكن بسهولة أن تلائم خطة موجودة فإن الملائمة تكون ضرورية ، وقد يتكيف الطفل إما بتفسير الخبرة بحيث تلائم خطة موجودة ( استيعاب ) أو بتغيير الخطو الموجودة لتلائم الفكرة الجديدة.







    FYuhrmD k/vdhj fdh[di


    منتدى شباب نهضة ☼ معاً لغد مشرق

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    90
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي


    * مراحل النمو المعرفي :-
    1) المرحلة الحسية الحركية :-
    يكتسب الوليد أو الطفل الصغير حتى سن الثانية الفهم أساسا عن طريق الانطباعات الحسية و الأنشطة الحركية ، ولما كان الوليد لا يستطيع الحركة كثيرا على نفسه خلال الشهور الأولى بعد مولده وقبل سن العمين يستطيع معظم الأطفال ان يستخدموا خططا اكتسبوها لكي يندمجوا في سلوك المحاولة و الخطأ العقلي و الجسمي .


    2) مرحلة ما قبل العمليات : -
    يتركز تفكير الأطفال في سني ما قبل المدرسة على اكتساب الرموز ( الكلمات ) التي تتيح لهم الإفادة من الخبرة الماضية بدرجة أكبر و تتضمن صورا بصرية و والأطفال في سنى ما قبل المدرسة يميلون إلى تركيز انتباههم على خاصية واحدة في الوقت الواحد وهم غير قادرين على قلب أو عكس الأفعال عقلياً و لأنهم لم ينغمسوا بعد في التفكير الإجرائي أو العمليات سميت المرحلة ما قبل الإجرائية ( أو العملياتية ) و تشير إلى تفكير الأطفال الذي تبلغ أعمارهم ما بين عامين و سبعة أعوام .
    3) مرحلة العمليات العيانية :-
    إن الأطفال التي تزيد أعمارهم عن سبع سنوات يقدرون تعادة على قلب الأفعال عقلياً ولكن تفكيرهم العملياتي محدود بالأشياء الماثلة فعلاً في الحاضر و التي يخبرونها على نحو عياني و مباشر ولذلك يطلق على هذه المرحلة مرحلة العمليات العيانية ، وطبيعة هذه المرحلة يمكن توضيحها باكتساب الطفل للأنواع المختلفة من المحافظة أو البقاء .


    4) مرحلة العمليات الشكلية :-
    حين يبلغ الأطفال النقطة التي يقدرون فيها على التعميم وعلى الاندماج في التفكير ، المحاولة و الخطأ و الى فرض الفروض و اختبارها بعقولهم فإنهم في نظر بياجيه قد بلغوا مرحلة العمليات الشكلية او الصورية و كلمة شكل تعني نمو و تطور شكل التفكير أو بنيته وعلى الرغم من أن الأطفال في الثانية عشرة من أعمارهم يستطيعون أن يعالجوا التجريدات العقلية التي تمثل الأشياء العيانية فإنهم يحتما أن يندمجوا في سلوك المحالوة و الخطأ حين يطلب منهم حل مشكلة .


    يحدث النمو العقلي عند بياجيه في كل مرحلة من المرحلة وفق المخطط التالي :
    # تقويم نظرية بياجية :-
    إن كثير من علماء النفس يرون في بياجية عالماً مبدعاً من العلماء البارزين أمثال فرويد ووطسون .
    - فقد تأثر ببعض العلماء أمثال " لورنس كولبرج " وروبرت سلمان وغيرهم من الذين قاموا بدراسة المعرفة الاجتماعية التي تركز على أن العقل ينمو و يتكون بالتدريج متطوراً مع النمو الجسمي مع التقدم في العمر
    * إن بياجيه يعتبر من أوائل علماء نفس النمو الذين ركزوا على تصور عقلي و معرفي لم يتناوله علماء النفس السلوكيون خاصة في تفكير الطفل لا سيما في المراحل المبكرة.
    * بدأ عمل بياجيه متصلا بالنمو الخلقي ثم تبلور لديه الاتجاه في مراحل تالية فيما يعرف اليوم بعلم النفس المعرفي و أن نظريته في النمو المعرفي تجد تفسيرها في مظهرين مختلفين هما : النمو البيولوجي و عمليات الخبرة التي هي أصل لكل الخواص المكتسبة .
    فكل خواص الشخصية تتوقف أساسا على تطور القدرة العقلية وتنظيم الخبرة و أن الشخصية الإنسانية تنبع من تركيب الوظائف و الانفعالية .
    * يرى بياجيه أن العلماء الذين سبقوه درسوا الذكاء و لكنهم كانوا يجهلون الملامح الهامة للتركيب العقلي ووظائفه و لا شك ان رأي بياجيه هذا لم يتقبله بعض علماء القياس النفسي الذين يقيسون الذكاء بمقاييس الذكاء المعروفة .
    * لم يظهر بياجيه أي اعتراف و اضح بنظرية التعلم بل يشير إلى أن نظرية التعلم عند " هل " يمكن تطبيقها على الحيوانات و القوارض و ليس على الأطفال و أن التعلم وظيفة للنمو و لا يمكنه تفسير النمو بل أن مراحل النمو يمكن أن تفسر التعلم جزئيا ً .
    * أعطى يياجيه اهتماماً خاصاً بالانفعال و أثره على السلوك الإنساني وذلك في دراساته على اللعب و الأحلام و التقليد .
    # نقد النظرية المعرفية :-
    رغم هذه الجوانب الإيجابية و الاسهامات المتعددة في نظرية بياجيه إلا انها تعرضت لبعض أوجه النقد الأتي :-


    النقد الأول :-
    فاتباع مدرسة التحليل النفسي يرون ان بياجيه يجهل معظم الظواهر العقلية و الدوافع اللاشعورية و آثارها على السلوك و يتساءلون عما إذا كانت مراحل النمو لدى بياجيه هل في إمكانها تشكيل وحدة مترابطة متماسكة ؟ كذلك هم يوجهون النقد إليه فيرون أن النمو العقلي لا يقيد بمراحل عمرية معينة إذ أن النمو العقلي لا يكون ثابتاً في تعاقبه .
    النقد الثاني :-
    لأعمال بياجيه : استخدامه للطريقة الإكلينيكية والذي قد يكون أكثر خطورة وهو قطعاً أصعب في الدفاع عنه . إن الطريقة الإكلينيكية تناسب اتجاهه التصوري و الفلسفي الشامل و لكنها استخدمت بطريقة فريدة وقد يفيد هنا أن نقدم مثلاً توضيحياً فكثير من علماء النفس المهتمين بالتعليم يرغبون في معرفة ما إذا كان الأطفال في سن 6 سنوات يعرفون أسماء الألوان الأساسية . وعندما يجدون أطفالاً يجهلون هنا الأسماء فإنهم يحاولون التوصل إلى أفضل طريقة لتعليمهم إياها إن اهتمامهم بهذه الظاهرة المعنية ينبع من العلاقة بين معرفة أسماء الأوان و بين الأداء في القراءة و هي علاقة ليس من السهل تفهمها أما بياجيه فلم يهتم إطلاقاً بمعرفة ما إذا كان الأطفال يعرفون ألوانهم و لكنه قد يتساءل كيف يرتب الأطفال الألوان تبعاً مثلاً لشدة اللون أو لمعانه . والمعطيات الأساسية للإجابة على هذا السؤال الأكثر تعقيداً يجب أن تتأتي من الملاحظة الدقيقة للأطفال في مجموعة منوعة من واجبات متصلة ومن تفسيرات الأطفال أنفسهم لسلوكهم ...
    وبياجيه لا يهتم عادة بما إذا كانت استجابة الطفل لمطلب معرفي ما صحيحة او غير صحيحة فإذا كانت الاستجابة صحيحة يستخدم بياجيه المقابلات و تشكيلات المواد المثيرة ليحدد انواع الافتراضات العقلية التي يكونها الطفل ثم يستخلص منها العمليات العقلية ليحدد أنواع يستخدمها الطفل للتوصل إلى الاستجابة غير الصحيحة فإذا قدم الطفل استجابة صحيحة لا نستطيع دائماً أن نفترض إنها ناتجة عن نفس القواعد أو العمليات التي يستخدمها الراشدون وطبقاً لما يذكره فلافيل .
    *النظرية الثانية " نظرية جان بياجيه في اللعب "
    إن نظرية جان بياجيه في اللعب ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتفسيره لنمو الذكاء و يعتقد بياجيه ان وجود عمليتي التمثل و المطابقة ضروريتان لنمو كل كائن عضوي و أبسط مثل للتمثل هو الأكل فالطعام بعد ابتلاعه يصبح جزءاً من الكائن الحي بينما تعني المطابقة توافق الكائن الحي مع العالم الخارجي كتغير خط السير مثلاً لتجنب عقبة من العقبات أو انقباض أعصاب العين في الضوء الباهر . فالعمليتان متكاملتان إذا تتمم الواحدة الأخرى كما يستعمل بياجيه عبارتي التمثل و المطابقة في معنى أعم لينطبقا على العمليات العقلية . فالمطابقة تعديل يقوم به الكائن الحي إزاء العالم الخارجي لتمثل المعلومات كما يرجع النمو العقلي إلى التبادل المستمر و النشط بين التمثل و المطابقة و يحدث التكيف الذكي عندما تتعادل العمليتان أو تكونان في حالة توازن و عندما لا يحدث هذا التوازن بين العمليتين فغن المطابقة مع الغاية قد تكون لها الغلبة على التمثل و هذا يؤدي إلى نشوء المحاكاة و قد تكون الغلبة على التعاقب للتمثل الذي يوائم بين الانطباع و التجربة السابقة و يطابق بينها و بين حاجات الفرد و هذا هو اللعب فاللعب و التمثل جزء مكمل لنمو الذكاء ويسيران في المراحل نفسها .
    و يبدأ اللعب في المرحلة الحسيسة الحركية إذ يرى ( بياجيه ) أن الطفل حديث الولادة لا يدرك العالم في حدود الأشياء الموجودة في الزمان و المكان فإذا بنينا حكمنا على اختلاف ردود الأفعال عند الطفل فإن الزجاجة الغائبة عن نظره هي زجاجة مفقودة إلى الأبد و حين يأخذ الطفل في الامتصاص لا يستجيب لتنبيه فمه و حسب بل يقوم بعملية المص وقت خلوه من الطعام و لا يعد هذا لعباً حتى ذلك نالوقت لأنه يواصل لذة الطعم . و ينتقل سلوك الطفل الآن إلى ما وراء مرحلة الانعكاس حيث تنضم عناصر جديدة إلى رد الفعل الدوري بين المثيرات و الاستجابات تو يقلل نشاط الطفل تكراراً لما فعله سابقاً و هذا ما يطلق عليه بياجيه التمثل الاسترجاعي و مثل هذا التكرار هو في حد ذاته طليعة اللعب .
    وليس هناك ما يلزم بياجيه بافتراض و جود خاص للعب يرى مظهر من مظاهر التمثل الذي يعني تكراراًُ لعمل ما بقصد التلاؤم معه وتقويته . وفي الشهر الرابع يتناسق النظر و اللمس ما فإنه يعيد هذا العمل مراراً و هذا هو اللعب ابتهاج ( وظيفي ) و ابتهاج لأنه سبب نابع من تكرار الأفعال التي يتم التحكم بها فإذا ما تعلم الطفل كشف الأغطية بغية البحث عن الدمى و الأشياء الأخرى يصبح هذا الكشف فيحد ذاته لعبة ممتعة لدى الطفل من الشهر السابع و حتى الثاني عشر من عمره . فاللعب لم يعد تكراراً لشيء ناجح بل أصبح تكراراً فيه تغيير و في أواخر المرحلة الحسية الحركية يصبح العمل ممكناً في حال غياب الأشياء أو وجودها مع الإدعاء و الإيهام . فاللعب الرمزي او الإيهام يميز مرحلة الذكاء التشخيصي الممتدة من السنة الثانية إلى السابعة و حتى الثاني عشر من عمره . فاللعب لم يعد تكراراً لشيء ناجح بل أصبح تكراراً فيه تغيير و في أواخر المرحلة الحسية الحركية يصبح العمل ممكناً في حال غياب الأشياء أو وجودها مع الادعاء و الايهام . فاللعب الرمزي أو الايهام يميز مرحلة الذكاء التشخيصي الممتدة من السنة الثانية إلى السابعة من العمر فالتفكير الأولى يتخذ شكل الأفعال البديلة التي لا تزال منتمية إلى آخر تصورات الحركة الحسية .
    أمااللعب الرمزي الإيهامي فله الوظيفة نفسها في نمو التفكير التشخيصي كالوظيفة التي كان يقوم بها التدريب على اللعب في المرحلة الحسية الحركية إذا أنه تمثل خالص و بالتالي يعمل على إعادة التفكير و ترتيبه على أساس الصور و الرموز التي يكون قد أتقنها . كذلك يؤدي اللعب الرمزي إلى تمثل الطفل لتجاربه الانفعالية و تقويتها . ومع ذلك فالصفة الخاصة للعب الايهامي تستمد من الصفة الخاصة لعمليات الطفل العقلية في هذه المرحلة . ويصبح اللعب الإيهامي في المرحلة التشخصية أكثر تنظيماً و إحكاماً و مع نمو خبرات الطفل يحدث انتقال كبير إلى التشخيص أكثر تنظيماً و إحكاماً و مع نمو خبرات الطفل يحدث انتقال كبير إلى التشخيص الصحيح اللعب للحقيقة . و هذا ما يتضمن المزيد من الحركات الحسية و التدريبات الفعلية بحيث يصبح اللعب ملائماً بشكل تقريبي للحقيقة . ويصبح الطفل في الوقت نفسه اكثر مطابقة للمجتمع . وينتقل الطفل في الفترة الواقعة بين الثامنة و الحادية عشرة إلى اللعب المحكوم بالنظم الجماعية الذي يحل محل ألعاب الإيهام الرمزية السابقة و على الرغم من أن هذه الألعاب التي تحكمها القواعد تتكيف اجتماعياً و تستمر حتى مرحلة البلوغ فإنها تظل و كأنها تمثل اكثر منها موائمة للحقيقة .
    وتضفي نظرية بياجية على اللعب و ظيفة بيولوجية و اضحة بوصفه تكراراً نشطاً و تدريباً يتمثل المواقف و الخبرات الجديدة تمثلاً عقلياً و تقدم الوصف الملائم لنمو المناشط المتتابعة .


    مما تقدم نستخلص ان نظرية بياجيه في اللعب تقوم على ثلاثة افتراضات رئيسية :
    1) إن النمو العقلي يسير في تسلسل محدد من الممكن تسريعه أو تأخيره و لكن التجربة لا يمكن تغير حدها .
    2) إن هذا التسلسل لا يكون مستمراً بل يتألف من مراحل يجب أن تتم كل مرحلة منها قبل أن تبدأ المرحلة المعرفية التالية .
    3) إن هذا التسلسل في النمو العقلي يمكن تفسيره اعتماداً على نوع العمليات المنطقية التي يشتمل عليها .


    منتدى شباب نهضة ☼ معاً لغد مشرق

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    26
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي رد: [إعاقة] نظريات بياجيه

    مشكوووووووووووووووووووور


+ الرد على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. مفهوم نظرية المنهج | التربية البدنية و الرياضية | دكتورة لمياء الديوان
    بواسطة لمياء الديوان في المنتدى التربية البدنية وعلوم الرياضة
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 25 Nov 2011, 10:50 PM
  2. [إعاقة] التربية البدنية و المعاقين
    بواسطة سيف الدين في المنتدى علاج طبيعي وتأهيل طبي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 07 Aug 2010, 12:23 AM
  3. [إعاقة] علاج التوحد
    بواسطة *رسل* في المنتدى علاج طبيعي وتأهيل طبي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 07 Aug 2010, 12:12 AM
  4. [إعاقة] مفهوم ذوى الاحتياجات و الإعاقة و المعوق
    بواسطة شباب نهضة في المنتدى علاج طبيعي وتأهيل طبي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 07 Aug 2010, 12:12 AM
  5. [إعاقة] التربية البدنية الخاصة و التأهيل
    بواسطة شباب نهضة في المنتدى علاج طبيعي وتأهيل طبي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 07 Aug 2010, 12:09 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
Free counter and web stats
منتدى شباب نهضة | إخترنا لكم | حصاد الإنترنت | صح ولــ لا مش غلط ! | نبض الشارع | على بصيرة | التواصل الأخوي | منبر نهضة | فكر ورأي | حملات نهضوية | هدف واحد بيجمعنا كلنا | الإسلام و الرياضة | الأعياد والمناسبات المعتبرة في الإسلام | المِنبَر الإسلامي | رسولنا أسوتنا | صدقوا الله | مودّة ورحمة وبناء | شباب الثورة | أولادنا براعم نهضة | صدى الملاعب | الإعلام الرياضي | التربية البدنية وعلوم الرياضة | الألعاب الرياضية | تمرينات رياضية | إسأل مجرب ، إسأل خبير © | المساندة النفسية | افتح قلبك © | إصابات الرياضة والتأهيل | علاج طبيعي وتأهيل طبي | تدليك علاجي ورياضي | الشفاء بالقرآن و الرقية الشرعية | الشفاء بعسل النحل الطبيعي | الشفاء بالحجامة وكاسات الهواء | التداوي بالأعشاب و النباتات الطبية | العلاج بالطاقة الحيوية الإيمانية | العلاج بالزيوت والمستخلصات الطبيعية | العلاجات التقليدية والشعبية | الصحة واللياقة | رِعَايَة الْأُم والْطِفِل | التغذية والحمية | ضبط الوزن | الأناقة والتجميل | العناية بالشعر والبشرة | ركن الإخاء للأخوات | ساحة العلوم الطبيعية | ورشة الكمبيوتر والإنترنت والبرامج | تطوير مواقع و منتديات و مدونات | مسموعات و مرئيات | الصور و اللوحات | عمارة وديكور وأثاث | كتب ومؤلفات ومراجع مركز اللغات الحية | Non Arabic Speakers | إنطلق وعيش حياتك | خطط لبلدك | إقهر البطالة | إصنع بنفسك و إزرع بيدك | وحي القلم | الصالون الأدبى | حكم وأمثال وطرائفف ونوادر | بوح صورة | تصاميم ورسومات دراسات وَبُحُوث © | إستمعْ وشاهدْ وَتَعْلَم © | ورش عمل ودورات عبر الويب © | إعلانات وتعاميم الإدارة | شرح أدوات المنتدى | العضوية الذهبية في المنتدى | نظام الخلاصات RSS