الحجامة 00966543108342

[تدريب]سلسلة محاضرات فى التدريب الرياضى " مجمعة "

[تدريب]سلسلة محاضرات فى التدريب الرياضى " مجمعة "


+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 8

الموضوع: [تدريب]سلسلة محاضرات فى التدريب الرياضى " مجمعة "

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,246
    معدل تقييم المستوى
    51

    افتراضي [تدريب]سلسلة محاضرات فى التدريب الرياضى " مجمعة "

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    المحتويات
    الموضوع
    المقدمة
    التدريب
    تعريف التدريب الرياضي
    ماهية التدريب الرياضي الحديث
    مجالات التدريب الرياضي
    متطلبات التدريب الرياضي
    متطلبات التدريب الرياضي للمستويات العالية
    حمل التدريب
    أهم أهداف التدريب الرياضي
    الإعداد البدني
    تعلم الأداء الحركي للأنشطة الرياضية
    تقسيم الأداء المهاري في الأنشطة الرياضية
    الاعتبارات المهارية في الأداء المهاري
    أنواع خطط اللعب
    الإعداد النفسي للاعب
    تقسيم الموسم الرياضي
    الحالة التدريبية والفورمة الرياضية
    التمرينات البنائية
    الإجراءات المتعلقة بالإعداد والأداء للمنافسات
    اعتبارات خاصة لتدريب البالغين
    المراجع




    مقدمة

    في العصور القديمة لم يكن الإنسان في حاجة ضرورية لمزاولة التدريب البدني بشكله الحالي ، حيث إنه كان يؤدي المهارات الحركية الأساسية تلقائياً ودون قصد أو إعداد متمثلة في الجري وراء فريسة ليقتنصها أو سباحة مجرى مائي لاجتيازه ، أو تسلق أشجار لقطف ثمارها … الخ .

    تلك المهارات الأساسية لهدف كسب قوته ، وبذلك كان يزاولها مضطراً وكم هاجم أو صارع أو جرى من حيوان مفترس … حيث كان البقاء للأقوى وللأسرع حيث كان يحكم المجتمع قانون الغاب .

    وهكذا كان التدريب يؤدى من خلال الحركات الطبيعية الفطرية التي كان يزاولها الإنسان البدائي ، تلك المهام التي كانت تمثل تدريباً طبيعياً للقدرات البدنية الأساسية كالقوة والسرعة والتحمل والمرونة والرشاقة .

    وبتطور الإنسان القديم أخذ من الألعاب الشعبية البدائية والتي كان يتعلمها عن طريق ما ورثه من الآباء والأجداد تدريباً على المهارات الحركية كاللقف والزحف والمسك والإرسال … الخ تلك المهارات مستخدماً بذلك أدوات بدائية أو بدونها حيث تمثل تلك المهارات القاعدة الأساسية للمهارات الرياضية الحالية .

    وقد أثرت الظروف الاجتماعية بظهور القبيلة والعشيرة في الإنسان القديم وأصبح كل فرد مسئولاً عن الدفاع عن قبيلته أو عشيرته ، وبذلك أصبحت القوة العضلية والكر … والفر من أساسيات بناء الفرد ، ليس بهدف بنائه جسمانياً ولكن بغرض الدفاع عن القبيلة أو السيطرة عليها ، ومن هنا أصبح التدريب أمراً ملحاً وضرورياً لكل فرد للإعداد للحرب أو الوصول إلى الزعامة حيث كان زعيم القبيلة أو العشيرة هو الأقوى بأساً والأكثر شجاعة وقوة .

    بعد ذلك أخذ التدريب منعطفاً جديداً وأسلوباً منفرداً حيث ذوات أطماع البشر في الغزو والسيطرة ، وفي المقابل الدفاع والذود عن الأهل والوطن حيث بدأ الاهتمام بالمقاتل رجلاً أو امرأة ، صغيراً أو كبيراً حيث كانوا يعدون إعداداً بدنياً عنيفاً متعدد الجوانب ، وبذلك أنشأوا القاعات والساحات الخاصة بذلك في كل مكان وفي متناول كل فرد من الأفراد ، وكان لا يسمح لأي فرد بالزواج إلا إذا أتم دورات قتالية خاصة واجتيازها باقتدار ، كما كان لا يقلد أي فرد من أفراد المجتمع عملاً رئيسياً ما لم يكن مؤهلاً بدنياً وعسكرياً بل وعلى مستوى بدني وعسكري مرموق وبذلك أصبح التدريب البدني أساساً من أساسيات الحياة الأكثر أهمية وإعداد الفرد بدنياً وعسكرياً أمراً لا مفر منه .

    وفي بلاد المشرق القديمة وذلك قبل ثلاثة إلى أربعة آلاف سنة قبل الميلاد ، حيث اهتم المصريون القدماء والبابليون سكان وادي الرافدين وكذلك بلاد الفرس والهند والصين ، اهتم كل هؤلاء بالتدريب البدني كمظهر من المظاهر الحياتية العامة والذي ظهر على شكل ألعاب مختلفة ومهارات رياضية متعددة ، وما خلفه هؤلاء من نقوش على جدران معابدهم لخير شاهد على ذلك وبذلك بدأ التدريب البدني والرياضي يأخذ مظهراً حضارياً لتلك الأمم والشعوب .

    وقد اهتم قدماء المصريين بأجسامهم ، فتجد الرجل منهم يمتاز بجسـد جميل التكوين قوى العضلات يتمثل فيه كمال الرجولة ، أما السيدان فكن رشيقات رقيقات يعنين كل العناية بجمال أجسادهن ، مثل الملكة نفرتيتي زوجة إخناتون حيث تدل صورها وتماثيلها على جمال وكمال جسم المرأة ، والملكة حتشبسوت وقد سجلت بمعبد الكرنك صورتها في أكمل وأحسن تكوين ، كما سجلت في معبدها بالدير البحري سخريتها من النساء البدينات .

    وفي جميع المباني والمقابر تجد النقوش والرسوم توضح بعناية مدى اهتمام مصر الفرعونية بالرياضة وتقديرها واعتزازها بها والأمثلة على ذلك كثيرة .
    - إمنحات من فراعنة الأسرة الثانية عشرة كان يعتز بأن يذكر ضمن ألقابه الملكية أنه مدير الميادين الرياضية .
    - تحتمس الثالث رابع فراعنة الأسرة الثامنة عشرة كان يفخر بأنه سيد الرياضيين حيث تمكن من التجديف ضد تيار نهر النيل لمسافة لم يستطع أحد غيره أن يحققها .

    بالإضافة إلى ذلك اهتم المصريون القدماء بأن تكون اللياقة البدنية من أسس تولى مسئولية الحكم لا فرق بين الرجل والمرأة في ذلك ، فلقد كان ضمن أسس اختيار الفراعنة قبل توليهم الحكم أن يقطعوا جرياً شوطاً أسموه شوط القربان في أعياد تولى الحكم التي كانت ضمن أعياد " الحب سد " كما عنى بعضهم بتسجيل هذه الأشواط على جدران أهراماتهم ومعابدهم .




    روس يقوم بأداء مراسم مرور 30 سنة على تتويجه معبد هرم زوسر بسقارة للأسرة 3 2660 – 2590 ق . م – 3650 ق. م ( هذه اللوحة هي أقدم أثر رياضي في العالم .




    المصارعة … مقبرة الأميرة باكت ، بني حسن
    الأسرة 11 2040 – 1991 ق . م





    الملكة حتشبسون – معبد حتشبسوت بالكرنك
    الأسرة 18 1554 – 1306 قزم 1480 ق .م






    رفع الأثقال
    عثرت على صورة واحدة فريدة تبين رفع الأثقال عند قدماء المصريين وهي مأخوذة عن مقبرة الأمير باكت ببني حسن من عهد الأسرة 11 والتي حكمت مصر خلال المدة من 2040 – 1991 ق . م .






    السباحة
    مقبرة الأميرة خيتي – بني حسن
    الأسرة 11 – 2040 – 1991 ق . م







    لعب الكرات
    مقبرة الأمير خيتي – بني حسن
    الأسرة 11 2040 – 1991 ق . م







    تدريب على السباحة على الصدر
    رقم 1725 ج متحف اللوفر بباريس
    الأسرة 18 1554 – 1306 ق . م








    المبـارزة
    المبارزة بسيقان البردي مقبرة خيرواف غرب الأقصر
    الأسرة 18 1554 – 1306 ق . م 1370 ق . م

    وفي شبه جزيرة اليونان مهد الألعاب الأولمبية القديمة 776 قبل الميلاد ، اهتم الإغريق القدماء بالتدريب البدني والرياضي بشكل خاص ومميز حتى أصبح يمثل حاجة ضرورية حياتية لكل مواطن ، فقد اهتم الأثينيون والاسبركيون ساكنوا أهم وأبرز دويلات الإغريق في ذلك الوقت بالفرد اهتماماً بدنياً متعدد الجوانب حتى شمل ألوان نشاط متعدد بغرض ترقية المجتمع من خلال قوة الفرد ورشاقته ومرونته ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى إعداده بدنياً كأساس للإعداد العسكري للذود والدفاع عن الوطن .

    فإذا ما نظرنا إلى الإسبركيين ساكني " لا كتونيا " في ذلك الوقت ، فكان كل همهم إعداد الفرد ليكون مقاتلاً بهدف التوسع والاستعمار ، وبذلك رفضوا أن يعيش أطفالهم ضعفاء واضعين مصالح الدولة نصب أعينهم ضاربين مصالح الفرد عرض الحائط وبذلك كان شعار كل أم إسبرطية أو أثينية في ذلك الوقت وهي تودع ابنها إلى ساحة القتال " عد بدرعك " أو محمولا عليه ، وبذلك اهتمت الدولة الإغريقية القديمة بالتدريب البدني والرياضي حيث أنشأت قاعات التدريب الخاصة بالإشراف والتي كانوا يسمونها " الجمنزيوم " أما بقية أفراد الشعب فكانوا يتدربون في ملاعب وساحات فسيحة حيث كانت تسمى " بالليسيوم " ، أما الصبيان والفتيات وحتى الخامسة عشرة فكانت لهم أماكن خاصة للتدريب والتي كانت تسمى " البالسترا " وبذلك انتعشت الرياضة عند الإغريق القدماء وزاد قدرها عندهم حتى أصبح الرياضي الفائز يقلد بأعلى أوسمة الدولة ويحتفي به احتفاءً كبيراً .







    تقليد البطل
    بأسمى القلادات من قبل الكهنة


    ومنذ الخمسينيات من القرن العشرين وحتى الآن والتدريب الرياضي في تقدم مضطرد حيث نهج نهجاً علمياً سليماً هذا المنهج مبني على إمكانية الاستفادة من العلوم الطبيعية الأساسية كالفيزياء والرياضيات والميكانيكا والكيمياء بأنواعها المختلفة والعلوم الإنسانية التربوية كعلم النفس والتربية وعلم الاجتماع والعلوم الطبية كالتشريح ووظائف الأعضاء والصحة … … الخ تلك العلوم والتي أثرت تأثيراً إيجابياً ومضطرداً على تطوير أسس ونظريات التدريب الرياضي الحديث .

    ويرجع الفضل في ذلك إلى العلماء والباحثين في مجال التدريب الرياضي من الشرق والغرب أمثال زاتوسيورسكي ، أزولين ، بلاتسونوف ، ماتفيف من الاتحاد السوفيتي ( قديماً ) هارا ، شولش ، فشر ، بورزفيلد ، هتنجر ، هولمان من الألمانيتين ( قديماً ) ، كونسلمان ، مورهاوس ، مورجان ، كاربوفيش ، كلافس ، هوكس ، آرنهايم من الولايات المتحدة الأمريكية .

    وعلى ذلك أمكن الاستفادة من التطبيقات العلمية لتلك العلوم ومدى تأثيرها على أسس ونظريات التدريب الرياضي الحديث والتي أحدثت طفرة كبيرة منذ الخمسينيات والأرقام والمستويات الرياضية المختلفة في المحافل الدولية والأوليمبية في تطور باستمرار والمستويات خير شاهد على ذلك .
    قبل الخمسـينيات بدأت نظريات وأسس التدريب الرياضي لكل فعالية ومسابقة ولعبة رياضية على حدة حيث تناولها كثير من علماء الغرب والولايات المتحدة الأمريكية بالكتابة ، فخرجت بشكل منفصل بعضها عن بعض ، ولم توضع لها تلك الأسس والنظريات مجتمعة بشكلها الحالي إلا بفضل علماء الاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت ، وعلماء ألمانيا الديمقراطية عرفانا بالجميل وبعيدين كل البعد عن الاتجاهات السياسية والتيارات العقائدية ، فرانسيورسكي وماتفيف وهارا … الخ هؤلاء العلماء رواد وضع أسس ونظريات التدريب الرياضي يرجع لهم الفضل في جمع تلك الأسس والنظريات ووضعها وصقلها وتقديمها في مدخل لنظريات التدريب والذي يمكن تطبيقه على جميع الفعاليات الرياضية فردية أو جماعية كبيرة أو صغيرة حيث سخرت المدرسة الشرقية في ذلك الوقت جل إمكانياتها في الارتفاع بالرياضة وصنع الأبطال وقدمتهم في المحافل العالمية والدولية رمزاً لفركها وعطائها حيث أنشأت الأكاديميات الرياضية بأعلى مستوى تقني وألحقت به مراكز لبحوث الرياضة والتدريب وكانت تباهي العالم في الدورات الأولمبية بأبطالها المتميزين في كثير من الألعاب والفعاليات الرياضية .
    وبذلك كان التنافس كبيراً وواضحاً بين الكتلتين الشرقية بقيادة الاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت وكانت تضم أوربا الشرقية أما الكتلة الثانية فكانت بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وتضم معها دول أوربا الغربيـة ، أما البلدان النامية ( شعوب العالم الثالث ) فكانت تتخبط بين الكتلتين وتستقي منها ما أمكن .

    وعند انهيار الاتحاد السوفيتي وتفتت دول أوربا الشرقية عنه وانضمام الألمانيتين إلى دولتهم الموحدة انتهى عهد سيطرة الاتحاد السوفيتي وقوته في عالم الرياضة وأصبحت كل دولة من دول العالم الثالث تعتمد على قوتها الذاتية حيث أصبح الدعم من الاتحاد السوفيتي إلى تلك الدول والتعاون بينهم ضعيفاً … وكثير من دول العالم الثالث والتي كان يربطها بالاتحاد السوفيتي معاهدات رياضية وثقافية … قلت تلك المعاهدات وذلك التعاون الذي كان بلا حدود معه ، وأثر سلباً على المستوى الرياضي بصفة عامة لتلك الدول إلى حد كبير .

    وبذلك لا يفوتنا أن نتوه إلى المساعدات الكبيرة التي أسداها الاتحاد السوفيتي ودول أوربا الشرقية في ذلك للدول النامية والصديقة سواء دول أسيوية أو أفريقية أو من دويلات أمريكا اللاتينية وكثير من الدول العربية والتي كان يربطها علاقات سياسية وصداقة مع كل من الاتحاد السوفيتي ودول أوربا الشرقية حيث حظيت بنصيب كبير من البعثات الرياضية والدورات التدريبية في المجالات الرياضية المختلفة وخصوصاً مجال التدريب والذي أثر بدرجة كبيرة على مستوى الفعاليات الرياضية المختلفة والمستوى الرياضي لتلك الدول إلى حد كبير .






    تعريف التدريب الرياضي :
    يمكننا أن نعتبر التدريب الرياضي بأنه جميع الأحمال البدنية أو بمعنى آخر كل ما يبذله الجسم من جهد ينتج عنه تكيف سواء من الناحية الوظيفية أو التكوينية يؤثر بالإيجاب على الأعضاء الداخلية للفرد فيرتفع مستواه .

    وقد تناول التدريب الرياضي بالدراسة كثير من العلماء فقد عرفه العالم الألماني هارا Harra بأنه " إعداد الرياضيين للوصول إلى المستوى الرياضي العالي فالأعلى " أما ماتفيف Matview الروسي فقد عرفه بأنه " عبارة عن إعداد الفرد الرياضي من الناحية الوظيفية والفنية والخططية والعقلية والنفسية والخلقية عن طريق ممارسة التمرينات البدنية .

    ويمكننا أن نقـول أن هذا التعريف محدود حيث ينطبق على تدريب بعض القـدرات كالقوة والتحمل وبطرق تدريب معينة كالتدريب الفتري مثلا كما أنه يختص فقط ما يمارس من تمرينات في أماكن التدريب ، وبما أن التدريب الرياضي كعملية تربوية تشمل علاوة على ذلك أموراً كثيرة أخرى من الجائز أن تكون خارج الملعب أو صالة التدريب أو حمام السباحة كحياة الفرد وعلاقاته الأسرية ومما يتعلق بأسلوب معيشته ونظامه الغذائي ومدى ملائمة مسكنه وملابسه وأدوات وأجهزة تساعده على نمو مستواه الرياضي لهذا كله سنأخذ بالتعريف الآخر لماتفيف والذي تناول فيه التدريب الرياضي بصورة أعم وأشمل وهذا ما نحب أن تأخذ به إذ عرفه على أنه " العملية الكلية المنظمة والمخططة لإعداد الرياضيين للوصول إلى المستوى الرياضي العالي فالأعلى " على هذا يجب أن تعتبر التدريب الرياضي عبارة عن عملية تربوية مخططة وموجهة ومنسقة ومشرف عليها هدفها للوصول بالفرد الرياضي إلى أعلى مستوى ممكن في وقت معين في نشاط رياضي ما وذلك من خلال تنمية كفاءته البدنية واستعداده لأداء الجهد .

    كما توجد أمور كثيرة تساهم مساهمة فعالة في عملية التدريب الرياضي الشاملة نذكر منها :
    1- النواحي النظرية التي تمد الفرد الرياضي بمعلومات عن النقط الفنيـة والخططية وطرق وأساليب التدريب أو الخاصة بتنمية القدرات العقلية للفرد الرياضي .
    2- المباريات والبطولات سواء الداخلية أو الخارجية ( محلية … دولية ) .
    3- مشاهدة المنافسات الرياضية ذوى المستوى الرفيع .
    4- المناقشات المتعددة والمتنوعة التي تتم بين المدرب والرياضي أو بينه وبين الفريق أو بين أفراد الفريق بعضهم البعض بغرض تقييم – إما خطة التدريب أو إحدى الجرعات التدريبية أو بعض المنافسات .
    5- الإطلاع على سجلات أو نشرات أو دوريات أو كتب ذات مواضيع تتعلق بعملية التدريب .
    6- المناخ التربوي الذي يمكن أن يؤثر على الرياضي من النواحي الخلقية والتربوية والثقافية كالمنزل والعلاقات الأسرية والمدرسة وهواياته ومجموعة أصدقائه … الخ .

    ماهية التدريب الرياضي الحديث

    مفهومه وأهدافه :
    التدريب الرياضي الحديث " عمليـة تربويـة مخططة مبنية على أسس علمية سليمة تعمل على وصول اللاعب إلى الأداء المثالي خلال المباريات والمنافسات .
    ولشرح ذلك نقول من حيث :
    - أنها عملية بمعنى أنها تعتمد أساساً على مجموعات مختلفــة من التمرينات الهادفــة ، وأن مجال التدريب الرياضي الحقيقي هو الملاعب وليس الورقة والقلم ، وهذا يعتبر الشطر الأول من التدريب الرياضي .

    - أما الشطر الثاني من عملية التدريب فهي الناحية التربوية وهي هامة جداً ، لقد كان التدريب منذ حوالي 25 سنة يعتمد فقط على الأداء البدني ولا يهتم بالناحية التربوية ، أما الآن فيهتم المدربون اهتماماً كبيراً بتنمية الصفات الإرادية للاعبين لما لها من أثر واضح على الأداء الرياضي .

    ويمكن أن نلخص أهداف الناحية التربوية في النقاط التالية :
    - اتباع الأسلوب العلمي التربوي السليم في تقديم المعلومات للاعب بحيث يستطيع أن يستوعب المعلومات ويهضمها خلال التدريب العملي .
    - أن يعتني المدرب بتنمية الصفات الإرادية للاعب فالكفاح والعزيمة والمثابرة والعمل على النصر وعدم اليأس والشجاعة والإقدام ... الخ تلعب دوراً هاماً في نتائج المباريات ، بل لقد أثبت العلماء أن 60 % من نتائج المباريات تتوقف على ارتفاع وثبات الصفات الإرادية للاعبين .
    - أن يعتني المدرب بأن يتصف اللاعبون بالخلق الحميد داخل الملعب وخارجه وكم أضاع لاعبون فرصة النصر لفريقهم بسوء خلقهم أثناء المباريات وبالعكس فكم كسب لاعبون النصر الأدبي وحب الجماهير والإداريين نتيجة تصرفاتهم الخلقية الكريمة ، وأقرب مثل لذلك لاعبنا الدولي الكبير محمد رشوان وتصرفه أمام لاعب اليابان في الألعاب الأوليمبية بلوس انجلوس عام 1984م .

    - أن يهتم المدرب اهتماماً كبيراً بالحالة النفسية ويعمل على حل مشاكله من جميع الوجوه حتى يمكن أن يكون مستريحاً نفسياً .
    - نأتي الآن لنقطة هامة تميز التدريب الرياضي الحديث عن التدريب الرياضي في الماضي وهو أنها حالياً تضع الاتحادات أهدافا لها بعيدة تعمل للوصول غليها وأهدافاً قريبة تعمل لتحقيقها ، ومن هنا اهتمت الدول المتقدمة بإعداد الخطط والبرنامج وظهرت أنواع من الخطط والبرامج وهي :
    أ - خطط تدريبية طويلة المدى .
    ب – خطط تدريبية أوليمبية .
    جـ – خطط تدريبية سنوية .
    د – خطط تدريبية فترية .
    هـ – خطط تدريبية يومية .

    أما في الماضي فلم يكن هناك تخطيطاً علمياً للاتحادات الرياضية – وارتباطاً بتخطيط التدريب الخـاص بالاتحادات أصبح من واجب المدرب أن يحقق أهداف خطط الاتحاد التدريبية وأن يضع أيضاً لنفسه الخطط التدريبية والبرامج التي تحقق له أهدافه كي يفوز لاعبوه بالبطولات .

    والخطط التدريبية الحديثة تجعل المدرب يحدد بالضبط وبدقة مقدار الدقائق التي تخص كل صفة بدنية وكل مهارة وكل خطة لعب خلال خطة التدريب سواء كانت سنوية أو فترية أو يومية ومن خلال هذا التحديد يستطيع المدرب أن يطمئن إلى وصول لاعبيه إلى الأداء الأمثل المطلوب .

    ولأن عملية التدريب الحديث مبنية على أسس علمية سـليمة أصبح الفارق بين التدريب القديم والتدريب الحديث ، هو أن التدريب العلمي الحديـث اعتمد على العلوم الطبيعية والإنسانية كفسيولوجيا الرياضة والبيولوجيا والتشريح الوظيفي والكيمياء الحيوية والصحة والقوام والميكانيكا الحيوية والاختبارات والمقاييس وعلم النفس والتربية … الخ .

    وأصبحت هذه العلوم والأبحاث التي أجريت فيها في المجال الرياضي هي القاعدة النظرية التي ينطلق منها المدرب الفارس في التطبيق العلمي الميداني ولم يصبح التدريب مبنياً على خبرة اللاعبين القدامى كما ذكرنا .

    بل أن الميدان الرياضي وجد فيه مدربون لم يمارسوا رياضة ما أو كان مستواهم الرياضي فيها متوسطاً ولكنهم أصبحوا من أكبر وأشهر مدربي العالم في هذه الأنشطة ، وكان ذلك بفضل دراستهم وإلمامهم بالعلوم التي ترتبط برفع مستوى أداء اللاعبين وإن كان في الواقع يفضل اللاعب الذي وصل إلى مستوى جيد في علبته ودرس العلوم التي تتعلق بالتدريب الرياضي الحديث بما فيه الكفاية لعمله كمدرب .

    من المؤكد أن هدف عملية التدريب الأساسي هو أن يحقق الفريق أو اللاعبون أرقاماً قياسية شـخصية أو على مستوى الدولة أو العالم أو بطولة ما ، ومن المؤكد أيضاً أن هذا اللاعب أو الفريق لن يستطيع أن يحقق هذا الهدـف أو الإنجاز المطلوب إلا إذا كان في حالة بدنية ومهارية وخططية ونفسية مثالية ومن هنا نستطيع أن نقول أن هـذا اللاعب حالته التدريبية مثالية وهو ما يسمى بالفورمة الرياضية ، والفورمة الرياضية هي حالة الأداء المثالي للاعب وهي في الحقيقة الهدف من التدريب والحالة التدريبية للاعب تستمر فترة زمنية معينة ، فإذا كانت هذه الحالة مثالية أمكنه خلالها تحقيق الأرقام المطلوبة في المنافسات أو الفوز في المباريات .

    مجالات التدريب الرياضي
    لا يقتصر التدريب الرياضي على المستويات الرياضية العالية " قطاع البطولة " فقط ، سواء مجال الناشئين أو المستقدمين بل يتعدى إلى قطاعات أخرى كثيرة في المجتمع هي في أشد الحاجة إلى التدريب الرياضي نتيجة كونه عملية تربوية لإعداد اللاعبين بدنيـاً ومهارياً ونفسياً وخلقياً إلى المستوى العالي فالأعلى وعلى ذلك يمكن حصر تلك المجالات فيما يلي :
    - مجال الرياضة المدرسية .
    - مجال الرياضة الجماهيرية .
    - مجال الرياضة العلاجية .
    - مجال رياضة المعاقين .
    - مجال رياضة المستويات العالية .

    المجال الأول : مجال الرياضة المدرسية
    يلعب التدريب الرياضي دوراً ليس فقط بالنسبة للرياضة المدرسية ، بل يتعدى ذلك إلى ما قبل المدرسة في " رياض الأطفال " وبذلك يعتبر قاعدة للرياضة الجامعية حيث أن التدريب الرياضي عملية ملازمة لمراحل التعلم الحركي ، وبذلك فهي عملية في حد ذاتها عملية تربوية مستمرة بلا حدود ، باستمرار الإنسان وكينونته ، وبذلك يعتبر مجال الرياضة المدرسية مجالا خصباً وذا تأثير إيجابي على تنمية القـدرات البدنية الأساسية كالقوة العضلية والسرعة والتحمل والرشاقة والمرونة كصفات بدنية وفسيولوجية وحركية أساسية يتوجب تنميتها في مجال الدرس لأمرين أساسيين وهامين :
    - أولهما : تحسين النواحي الوظيفية للتلاميذ .
    - والثاني : المساعدة في تعلم المهارات الرياضية .
    فبالنسبة لتحسين النواحي الوظيفية ينمى عند التلاميذ القدرات الهوائية واللاهوائية وما لذلك من تأثيرات وظيفية إيجابية هامة كزيادة نسبة استهلاك الأكسجين ، هبوط نسبي في معدل النبض عند الراحة … الخ تلك الخصائص الوظيفية الهامة والتي تعمل على تحسين الصحة العامة للتلاميذ ، وبالنسبة للأهمية تنمية القدرات البدنية الخاصة عند تعلم المهارات الرياضية ، يلعب ذلك دوراً إيجابياً في سرعة تعلم التلاميذ للمهارات الرياضية بصفة خاصة ، حيث يرتبط تعلم تلك المهارات بنمو القدرات البدنية الخاصة بالمهارة ، فعلى سبيل المثال عند تعليم مهارات الوثب لاجدوى من التعلم ما لم تنمى عند التلاميذ القوة المميزة بالسرعة والقدرة الانفجارية للعضلات العاملة في الوثب ، وكذلك لاعبو الرمي والتنس الأرضي وجميع اللعاب والفعاليات الأخرى وهذا ليس فقط على المستوى المدرسي بل على جميع المستويات الرياضية ، وهنا يطرح التساؤل دائماً … هل درس التربية البدنية درس هدفه التعليم أم التدريب ؟ وللإجابة على هذا التساؤل يجب أن نعي جيداً بأن درس التربية البدنية درس لتعليم المهارات الرياضية وتنمية القدرات البدنية ، وتنمية القدرات البدنية تحتاج إلى طرق تدريب خاصة لتحسين المستوى ، أي أنه مزيج من التعليم والتدريب حيث إنها وجهان لعملة واحدة " التعلم الحركي للمهارات الرياضية " ، وبذلك فأحسن طريقة للتعليم … التدريب .

    ويعتبر درس التربية البدنية القاعدة للوصول إلى رياضة المستويات ( قطاع البطولة ) حيث إعداد المتميزين من التلاميذ بدنياً ومهارياً لقطاع البطولة ، ومنذ المراحل الرياضية الدراسية الأولى فتعلم السباحة مثلا … يبدأ من عمر الثالثة … والجمباز في الرابعة وبذلك كان لتجربة المدارس الرياضية دور إيجابي في انتقاء وإعداد الموهوبين من التلاميذ ووضع البرامج التدريبية والتي تؤهلهم للاشتراك في البطولات العالمية والأولمبية في سن مبكرة ، وما نشاهده اليوم بالنسبة للمشاركة الأولمبية والدولية بالنسبة لمستوى الأعمار شئ فاق كل وصف .
    وتعتبر الأنشطة الرياضية اللاصفية " خارج درس التربية البدنية " والتي تتمثل في تدريب الفرق المدرسية نشاطاً تدريبياً هاماً وذا تأثير كبير على تقدم مستوى الناشئين ، فالاهتمام بمثل تلك الأنشطة الرياضية بتأمين كل ما هو متطلب للعملية التدريبية من مدربين مؤهلين وملاعب وأدوات وأجهزة ، هذا بالإضافة إلى استخدام طرق وأساليب التدريب الحديثة ، يعمل ذلك على خلق قاعدة عريضة لأبطال الغد والتي يعدهم بذلك مجال الرياضة المدرسية .

    المجال الثاني : مجال الرياضة الجماهيرية
    إن الرياضة الجماهيرية " رياضة كل الناس " لا تعرف صغيراً ولا كبيراً ، قوياً ولا ضعيفاً ، رجلا ولا امرأة ، فالكل يجب أن يمارس الرياضة بالقدر الذي تسمح به قدراته البدنية والمهارية والوظيفية ليس بغرض بطولة أو اشتراك في منافسة ولكن للعيش في لياقة صحية وبدنية ومهارية مناسبة لجنسه وعمره ومستواه وعمله الذي يؤديه يومياً .

    وتعتبر الرياضة الجماهيرية رياضة جميع الفئات المحرومين من مزاولة الأنشطة الرياضية المقننة ، كما هو في الرياضة المدرسية أو الجامعية أو رياضة المستويات والتي تتميز بالبرامج التدريبية المقننة .
    وبذلك تسمى الرياضة الجماهيرية بمسميات أخرى : كالرياضة للجميع ، حيث تهدف إلى شغل أوقات الفراغ عن طريق مزاولة الأنشطة الرياضية المناسبة بغرض التقدم بالصحة العامة مع جلب السرور والبهجة للنفس ، وبذلك تختلف مزاولة الرياضة الجماهيرية عن رياضة المستويات العالية بأنها لا تهتم بالوصول إلى مستويات متقدمة بالنسبة للمستوى البدني والمهاري بقدر ما تهتم بالوصول إلى هذين المستويين والذي يتناسب مع مراحل العمر ومستوى الممارسين والذي يؤثر إيجاباً على الصحة العامة للممارس بلوغاً لحياة متزنة من جميع الوجوه .
    وتلعب الاختبارات والقياس في مجال الرياضة الجماهيرية ما تلعبه في مجالات الرياضة الأخرى ، وخصوصاً في عملية التصنيف للممارسين لأنشطة تلك الرياضة وذلك إلى مجموعات متقاربة ومتجانسة في المستوى والجنس حتى لا تحدث أضرار نتيجة لعدم تقارب المستوى ، وبذلك يمكن للتدريبات الخاصة الإسهام بنصيب كبير في تقدم المستوى بدنياً ومهارياً ونفسياً وصحياً حيث تلعب الأندية الرياضية والساحات الشعبية دوراً إيجابياً في إمكانية ممارسة الأفراد للأنشطة الرياضية المختلفة بإعداد الملاعب والقاعات والأجهزة والأدوات الرياضية الخاصة بذلك .

    المجال الثالث : مجال المعوقين
    الإعاقة من الناحية الحركية هي العجز الذي يؤثر على النشاط الحركي للفرد فيمنعه من أداء الوظائف الحركية المختلفة بنفس المستوى الذي يؤديه الأسوياء وبذلك يلعب التدريب الرياضي دوراً إيجابيـاً في توازن المعوق وتفاعله المستمر وتكيفه مع بيئته .

    إن مزاولة الأنشطة الرياضية ليست مقصورة على فئة أو قطاع من فئات وقطاعات المجتمع أو طبقة من طبقاته ، ولذلك يجب أن يزاولها جميع أفراد المجتمع كباراً وصغاراً ، رجالاً ونساء أسوياء ومعوقين كل قدر حاجته وإمكاناته ، هذا ما يعضده ميثاق اليونسكو في أحقية مزاولة الأنشطة الرياضية كحق أساسي للجميع ، ففي الفقرة الثالثة من المادة الأولى من الميثاق ما يلي : ينبغي توفير ظروف خاصة للنشئ بمن فيهم من الأطفال في سن ما قبل المدرسة والمتقدمين في السن والمعوقين لتمكنهم من تنمية شخصياتهم تنمية متكاملة من جميع الجوانب بمساهمة برامج التربية البدنية والرياضة الملائمة لاحتياجاتهم ، وبذلك أصبحت رياضة المعوقين من الرياضات ذات المستويات المتقدمة حيث أنشئت لها الاتحادات الرياضية الخاصة بها والاتحاد الدولـــي









    التنس الأرضي … إحدى رياضات المعوقين
    لرياضة المعوقين ، وبذلك أقيمت الدورات الأوليمبية الخاصة بهم والتي يشاركون بها بمستويات متقدمة ومناسبة لإعاقتهم ، مساواة بذلك في حقوقهم مع زملائهم الرياضيين الأسوياء .

    والمعوقون يمثلون 10 % من حجم المجتمع مع تفاوت تلك النسبة من بلد لآخر ، وعلى اختلاف تصنيفاتهم سواء من يعانون إعاقة بدنية أو حسـية أو عقلية أو عاطفية ، وهـم يمثلون فئة هامة من فئات المجتمع حيث يتطلبون عونا خاصاً وحتى لا يشعرون بحرمان في إحدى روافد حياتهم ، ومن هنا جاءت أهمية المتخصصين كل في مجال تخصصه بالاهتمام بهم بدنياً ونفسياً واجتماعياً بما يسمح لهم باستثمار طاقاتهم حتى يحققوا ذاتهم أولا ويقدمون لأنفسهم ومجتمعاتهم خدمات أفضل ، وبذلك يصبحون أفرادا أسوياء في المجتمع الذي يتعايشون فيه ولا يشعرون بنقص أو تقصير من المجتمع كفئة هامة من فئاته وحتى تأخذ تلك الفئة حقها الطبيعي في الرعاية والتوجيه والتأهيل حياة أفضل ، والتي تمكنهم من العيش في سعادة وفق إمكاناتهم وقدراتهم مع إسداء المساعدات التي يقدمها المجتمع لهم .

    إن مجال الاشتراك الأوليمبي للمعوقين خلق لهم مجالاً كبيراً لتحقيق ذاتهم بإسهاماتهم بمستويات رياضية متميزة ، كل حسب حالته والتي تحددها نوع الإعاقة ، وبذلك أخذ مجال تدريب المعوقين في مختلف الأنشطة الرياضية منعطفاً جديداً ومنحنى صاعداً نحو مستويات بدنية ومهارية متميزة ، ونتائجهم الأوليمبية خير دليل وشاهد على إنجازاتهم المستمرة بفضل التدريب المتواصل .

    المجال الرابع : مجال الرياضة العلاجية
    يمثل التدريب الرياضي بالنسبة لعلاج كثير من الحالات المرضية سواء المزمنة أو الطارئة في الآونة الأخيرة … أهمية كبيرة حيث أنشئت الكثير من المصحات ومراكز التدريب المتطورة الخاصة بذلك في كثير من بلدان العالم يؤمها الكثير من المرضى بهدف الاستشفاء .

    وبذلك تلعب التمرينات البدنية التأهيلية الخاصة دوراً إيجابياً في ذلك وخصوصاً بعد الشفاء من الكسور ، حيث تمثل الفترة التي وضعت فيها العظام في الجبس كفترة ضمور عضلات وبذلك يستوجب إعادة تأهيل تلك المجموعات العضلية بتمرينات علاجية ، والتي يعمل التدريب الرياضي دوراً إيجابياً بإعادة مستوى تلك المجموعات العضلية إلى حالتها الطبيعية من قوة وحركة .







    السباحة .. إحدى الرياضات العلاجية

    كما يلعب التدريب الرياضي المقنن لكثير من المرضى في الإسهام في تحسن حالتهم الصحية كمرضى القلب والدورة الدموية وبعض الحالات المرضية الأخرى والتي تسهم التمرينات البدنية في علاجها ، كنقص نسبة الكولسترول في الدم وذلك عند ممارسة الأنشطة البدنية ولفترة طويلة ( الأنشطة الهوائية ) .

    وتعمل التمرينات البدنية والنشاط الرياضي المناسب بالنسبة لحالة السيدات بعد الولادة على إعادة لياقتهن البدنية والصحية والتي فقدوها في فترة الحمل ، كما أن بعض التمرينات البدنية الخفيفة والمناسبة أيضاً أثناء " الحمل " تعمل على تفادي كثير من المخاطر قد تتعرض لها النساء الحوامل وخصوصاً في فترة ما قبل الولادة ، وذلك بوضع البرامج التدريبية الخاصة والمتمثلة في التمرينات البدنية المناسبة للحوامل والتي تسهل عملية الولادة .

    المجال الخامس : مجال رياضة المستويات العالية
    أخذت رياضة المستويات العالية في الآونة الأخيرة شأنا كبيراً في مجال المحافل الرياضية بصفة عامه حيث أخذت المستويات والأرقام في تقدم مضطرد من بطولة لأخرى ومن دورة لأخرى وذلك بفضل التقنيات الحديثة للتدريب الرياضي .







    التجديف إحدى رياضات المستويات العالية

    أخذ مصطلح " رياضة المستويات " في التداول كمرادف للتدريب من أجل البطولة ، وبذلك يمكن تسميته بقطاع البطولة حيث يشمل هذا النوع من التدريب مجال الموهوبين رياضية على اختلاف أعمارهم ، وما تقابله هذه الأعمار من مستويات وبذلك لا يقتصر مجاله على مرحلة معينة من مراحل العمر ، بل تشمل جميع مراحل أعمار الرياضيين ذوى القابليات البدنية والمهارية والنفسية العالية .

    هناك تقسيمات كثيرة ومتعددة لتصنيف تلك الفئة من الرياضيين حيث لا يعتمد التصنيف على المستوى فقط بل على الأعمار ، فهناك الناشئون والمتقدمون من الرياضيين والناشئون قد يبدأ تصنيفهم من سن أقل من 12 سنة ، ويسمون بالبراعم ثم أقل من 16 سنة ويسمون ناشئين (أ) ، وأقل من 18 سنة ويسمون ناشئين (ب) ، ثم متقدمون (أ) أقل من 21 سنة والكبار فوق 21 سنة ، كل تلك التصنيفات في الأعمار تعمل على أن لا يتخطى لاعب حدود عمره في المنافسة ومع وجود تلك التصنيفات إلا أننا وجنا إعجازاً في قدرات الموهوبين من الرياضيين وخصوصاً في السباحة والجمباز حيث حققوا مستويات أولمبية متقدمة وهم دون الثانية عشرة والرابعة عشر من العمر .
    إن اشتراك اللاعبين وتنافسهم في مستوى أعمارهم ظاهرة تربوية صحية يجب أن يلاحظها كل من المدرب والإداري ولا يسمح باشتراك لاعبيه في مستوى أعمار مخالف لمستوى أعمار لاعبيه .

    متطلبات التدريب الرياضي :
    إذا تكلمنا عن متطلبات التدريب الرياضي بصفة عامه ، كما هو مبين في التخطيطين التاليين نخص بذلك لاعبين ممارسين للأنشطة والمهارات الرياضية المختلفة بهدف تحسين قدراتهم البدنية المختلفة من قوة عضلية وسرعة وتحمل ورشاقة ومرونة مع إمكانية رفع كفاءة أجهزتهم الوظيفية الداخلية بالجسم ، هذا بالإضافة إلى اكتساب مهارات رياضية جديدة عن طريق تعلم وممارسة الألعاب والفعاليات الرياضية المختلفة ، كل ذلك بغرض شغل أوقات الفراغ وجلب المحبة والسرور إلى نفوسهم فضلاً عن إمكاناتهم في مجابهة متطلبات الحياة بكفاءة واقتدار للعيش بصحة في حياة متزنة هادئة ولتحقيق تلك المهام يقوم المدربون المؤهلون لذلك بتنفيذ الخطط الخاصة بالعملية التدريبية مستخدمين طرق وأساليب التدريب المناسبة ، هذا بالإضافة إلى توافر الإمكانات المادية من ملاعب وأدوات مع رعاية شاملة للاعبين .
    متطلبات التدريب الرياضي عامة :
    - لاعب - مدرب - تخطيط
    - إمكانات - رعاية

    أما إذا تكلمنا عن متطلبات التدريب الرياضي للمستويات العالية كقطاع البطولة مثلا ، فهذا يختلف إلى حد كبير في شكل العناصر المكونة لتلك المتطلبات حيث أن ممارسة التدريب الرياضي بغرض تحسين النواحي البدنية والمهارية والفسيولوجية بصورة عادية يختلف عنه بغرض إعداد الأبطال .

    متطلبات التدريب الرياضي للمستويات العالية :
    - لاعب موهوب - مدرب بمواصفات خاصة
    - تخطيط على مستوى عال - إمكانات متطورة
    - رعاية من نوع خاص

    متطلبات التدريب الرياضي للمستويات العالية :
    أولا : اللاعب الموهوب ، يجب أن ينتقي لاعب المستويات العالية انتقاء خاص بدنياً ومهارياً وفسيولوجياً ونفسياً إلى جانب المواصفات الجسمية الخاصة بنوع النشاط الممارس ، فالبطل يولد ولا يصنع ، ويعمل المدربون جاهدين لصنع بطل ن ولا يمكنهم ذلك ما لم تتوافر فيه خصائص البطل ، وبذلك يجب أن يكون اللاعب موهوباً أي يتصف بتلك المواصفات الخاصة بنوع النشاط الممارس ، إن تحسن مستوى اللاعب أثناء التدريب لا يعني " صنع بطل " فالتدريب عمليـة مؤداها تحسن المستوى إلى الحسن فالأحسن ، وبذلك فالفروق الفردية في القدرات المختلفة هي التي تحدد " ميلاد بطل " فهذا اللاعب تتحسن أرقامه أو مستواه بنسبة كبيرة … وآخر بنسبة متوسطة ، وثالث بنسبة قليلة فلكل لاعب إمكانات خاصة لا يمكن تخطيها ، هذه الإمكانات هي التي تحدد شكل البطل ذي المستوى المتميز .

    فلاعب كرة القدم مثلا … لا يمكن أن يكون بطلا في رمي المطرقة … وبطل المصارعة لا يمكن أن يكون نجماً في كرة السلة … فلكل لعبة أو فاعلية رياضية مواصفاتها وأبطالها ، ولذلك فمن أهم عمليات التدريب المبكرة هي انتقاء اللاعبين وتوجيههم نحو فعالياتهم وألعابهم المناسبة بعد إجراء الاختبارات الخاصة والمقننة لذلك … ويساعد في ذلك عمليات التنبؤ والتي احتلت أساساً من أسس اختيار وانتقاء الموهوبين رياضياً .

    ثانيا : المدرب بمواصفات خاصة ، إن العمل مع لاعبين ذوى مستويات متميزة منذ نعومة أظافرهم يحتاج إلى نوعية معينة من المدربين المؤهلين لهذا القطاع العام والصعب ، فالمدرب المثقف والدارس والمتطور دائماً والذي يقف عند أحدث ما وصلت إليه فنون اللعبة وتطور خططها ونواحيها الفنية تكنيكياً وتكتيكياً ، هذا بالإضافة إلى تمتعه بشخصية قيادية قوية ، هو المدرب ذو المواصفات التي تؤهله للعمل مع هؤلاء الأبطال ، فتاريخ المدرب الرياضي ودرجة ثقافته ومستواه الأكاديمي وإطلاعه هي من أهم العناصر التي تجيز له المرور إلى مهنة التدريب في هذا القطاع الحيوي من التدريب الرياضي .

    فإذا كان المدرب بصفة عامة يتطلب منه أن يكون مثقفاً ومؤهلاً ، فالمدرب في مجال رياضة المستويات وبصفة خاصة يجب أن يتخطى ذلك إلى مستويات متقدمة من الثقافة والتأهيل … مجال التخصص حتى يكون مردود ذلك إيجابياً على المستوى بصفة عامة ، فالإطلاع على نتائج البطولات العالمية والأولمبية ودراسة محتوى برامج الأبطال وتتبع أخبار ونتائج مستوياتهم من الأمور الهامة التي يجب أن يقف عليها المدرب المؤهل لتدريب المستويات العليا .

    إن دراسة اللاعبين ذوى المستويات العليا دراسة نفسية من الأهمية بمكان بالنسبة لمدربيهم ، فالمدرب الذي ينسى أو يتناسى إعداد لاعبيه نفسياً يفقد بذلك عنصراً هاماً من عناصر إعدادهم … فكم من لاعب دولي وأولمبي فقد ميدالية ثمينة ، وذلك لعـدم إعداده إعداداً نفسياً من قبل مدربه وعلى مدار السنة التدريبية .

    إن حضور المدرب للبطولات العالمية والأولمبية والوقوف على ما وصلت إليه فنون اللعبة ومستوى الأبطال ، هذا بالإضافة إلى احتكاكه بمدربين على مستويات متقدمة يجعل منه مدرباً ملما بأحدث ما وصل إليه تكنيك اللعبة ، أو خطط اللعب هذا بجانب الدراسات المتقدمة التي يجب على المدرب حضورها دارساً مجتهداً حتى يستطيع الوقوف على أعلى درجات العلم والمعرفة في مجال تخصصه والذي يؤثر … لا شك على مستوى تدريبه .

    ثالثا : التخطيط على مستوى عال ، كل عمل يحتاج إلى تخطيط وكل مستوى تدريبي يحتاج أيضاً إلى تخطيط ن والتدريب للمستويات العليا ( قطاع البطولة ) فيحتاج لا شك إلى تخطيط على مستوى عال من التقنية وبذلك فالتخطيط في مجال التدريب الرياضي ما هو إلا إحدى الوسائل العلمية الاستراتيجية الهامة والمساعدة في وضع وتنسيق البرامج الخاصة بالعملية التدريبية للوصول إلى المستوى الرياضي المنشود والمستوى الرياضي المنشود بالنسبة لرياضة المستويات العليا يحتاج بذلك إلى مستوى خال من التخطيط .

    وبذلك فالتخطيط للمستويات الرياضية العليا … يعتبر أولى الخطوات التنفيذية الهامة في بناء الهيكل التدريبي مع توجيه وتعديل مساره والذي يؤثر إيجابياً على مستوى الإنجاز الرياضي بدنياً ومهارياً ونفسياً ، ويذكر كل من ( حسن معوض ، والسيد شلتوت ) بعض الشروط والمبادئ العامة التي يجب على المخطط سواء كان مدرباً أو إدارياً أن يراعيها قبل وضع الخطة سواء كانت الخطة طويلة المدى أو قصيرة ، والتي يمكن إيجازها فيما يلي :
    - يبني التخطيط على رعاية وخدمة مصالح جميع المشتركين في العملية التدريبية .
    - الالتزام بتدوين النتائج بحقائقها دون تحريف أو تغيير .
    - اشتراك جميع المعنيين في العمليـة التدريبية وأخذ آرائهم عند وضع الخطة التدريبية .
    - الابتعاد عن التخمين ما أمكن والاعتماد على التفكير العلمي السليم وأن لا يعتمد التخطيط على أسلوب واحد في التنفيذ ، بل على أساليب مختلفة والتي تتشكل وتتكيف حسب الظروف الجديدة التي قد تفرض نفسـها على عملية التخطيط .
    - إن تخطيط التدريب للمستويات العليا يعتمد على عوامل مختلفة فنية وإدارية وتنبؤية … الخ تلك العوامل والتي يمكن حصرها فيما يلي :
    عوامل فنية : والتي تتمثل في البحث والدراسة دور الخبراء ، دراسة مجتمع اللاعبين ، مراعاة الفروق البينية مراعاة حمل التدريب ، التقويم والقياس .







    لاعب كرة القدم لا يمكن أن يكون بطلاً لرمي المطرقة






    بطل المصارعة لا يمكن أن يكون نجماً في كرة السلة

    عوامل إدارية : والتي تتمثل في دراسة الإمكانات ، وضوح الهدف ، التنظيم في مجال التدريب ، القيادة في مجال التدريب .

    رابعاً : الإمكانات المتطورة ، إن الإمكانات العادية لا تفي بمتطلبات التدريب للمستويات العليا حيث تتطلب أجهزة وأدوات بتقنيات متطورة ، هذا بالإضافة إلى ملاعب بمواصفات خاصة ملائمة … حتى تناسب متطلبات التدريب المتطورة ، وعلى ذلك يجب دراسة الإمكانات المتاحة دراسة جيدة حتى تصاغ الأهداف المرجو تحقيقها مناسبة للإمكانات سواء كانت مادية أو بشرية أو فنية ، فلا يطلب من لاعب أو مدرب أو إداري تحقيق مستوى أعلى من قدراته ، وما أتيحت له من إمكانات حيث يساعد في تحقيق ذلك كله ، توافر تلك الإمكانات المادية من أجهزة وملاعب وأدوات بتقنية متطورة ، هذا بالإضافة إلى تأمين المدربين الأكفاء المتخصصين والكافين للعملية التدريبية ، وبذلك يظهر أهمية دراسة الإمكانات في ضوء إدارة رياضية وتخطيط ناجح .

    ومع أهمية الإمكانات المتطورة للعملية التدريبية للمستويات العالية ، إلا أنها ليست مصباح علاء الدين السحري أو " الشماعة " التي يضع عليها المدرب كل أخطائه ، فالمدرب ذو الخبرة يمكنه تحدى كثير من سلبيات الإمكانات وذلك بلياقة وكياسة وقهرها وتخطيها والتغلب عليها .

    خامسا : رعاية من نوع خاص ، إن الرعاية بجميع أشكالها أمر متطلب وهام لجميع اللاعبين وعلى مختلف مستوياتهم ونخص لاعبي المستويات العليا حيث تلعب الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية دوراً أساسياً في إمكانية تقدم مستوى اللاعب فالمستوى الصحي وما يتطلبه من فحص دوري على جميع وظائف أجهزة الجسم ، وتسجيل ذلك في كراسة التدريب حيث يسجل فيها كل ما يتعلق بتاريخ اللاعب الصحي ، الأمراض والعمليات الجراحية التي تعرض لها طوال حياته ، معدل النبض الطبيعي وبعد مجهود على مر سنوات التدريب ، مستوى ضغط الدم ، نسبة السكر والكوليسترول في الدم ، هذا بالإضافة إلى تسجيل كل ما يتعلق بالحالة الصحية للاعب وما يقرره ويطلبه الطبيب المختص .

    أما الرعاية الاجتماعية فتتمثل في توفير الأمان للاعب معيشياً واقتصاديا بتأمين السكن والملبس والمأكل والعمل المناسب إذا كان عاملا وتأمين الحالة الدراسية ومتطلباتها إذا كان طالبا في المدرسة أو في الجامعة ، وبذلك يطمئن اللاعب على يومه وغده حيث يؤثر ذلك إما سلباً أو إيجاباً على حالة اللاعب النفسية والتي تؤثر بدورها على مستوى أدائه وتقدمه ، فكثير من اللاعبين ذوى المستويات المتقدمة فقدوا ميداليات ثمينة بسبب سوء أحوالهم الاجتماعية والمعيشية .

    إن اللاعب الموهوب يفرض نفسه على المدرب وعلى مجتمع اللعبة ، وبذلك ظهر " الاحتراف " في المجال الرياضي وخصوصاً في مجال رياضة المستويات العالية وبذلك لم نجد تلك الفئة من الرياضيين … أي مشاكل مادية … وبالرغم من ذلك فالحياة بالنسبة لهم ، ليست مادية فقط … فانصرافهم عن الدراسة وعن العمل أمر خطير … لأن اللاعب على " شفا حفرة " ، فعند إصابته بمرض أو عجز ما مما يؤثر على مستواه الرياضي ، قد لا يجد ما يقتات به ، وهنا يجب أن لا تنحصر الرعاية على النواحي المادية بل يجب أن تتعداها إلى رعاية شاملة صحياً واجتماعياً ودراسياً … الخ تلك العناصر المؤثرة على مستوى اللاعب .







    حمل التدريب

    يعتمد حمل التدريب وهو العبء البدني العصبي الواقع على أجهزة اللاعب المختلفة نتيجة لأدائه نشاط بدني (إثارة) هادف .

    وعندما يتم تنظيم هذه الإثارات البدنية العصبية المختلفة وتوضع كجرعة محددة فإنها تكون العامل الأساسي في تطوير المقدرة الحركية للاعب ومن ثم تطوير الحالة البدنية والمهارية والخططية للاعب ، ولما كان حمل التدريب هو عبء يقع على أجهزة اللاعب الحيوية لذلك فإنه يمكننا أن نقسم حمل التدريب إلى نوعين :

    أ – حمل خارجي :
    ونعني به كل أنواع الحركات أو التمرينات التي يقوم بها اللاعب بهدف تطوير حالته البدنية أو تحسين دقة الأداء المهاري له أو زيادة خبراته الخططية ، وهذه التمرينات يمكن تحديدها زيادة ونقصاً وشدة وحجماً وفقاً لما يراه المدرب من متطلبات برنامج التدريب اليومي أو الأسبوعي .
    ب – حمل داخلي :
    وهو انعكاس أثر الحمل الخارجي ( التمرينات البنائية ) على أجهزة الجسم المختلفة كالعضلات والقلب والدورة الدموية والرئتين والأجهزة الحيوية والجهاز العصبي … الخ ، ولما كان الحمل الخارجي يمكن التحكم فيه من حيث سرعة الأداء أو مقدار قوة التمرينات أو مقدار الوثب عالياً لذلك فإنه كلما زادت شدة وقوة أداء التمرين ( الحمل الخارجي ) زاد أثر ذلك على الأجهزة الحيوية للجسم ، ومن هنا يجب أن يتذكر المدرب أن الحمل الداخلي يتناسب طردياً مع الحمل الخارجي والحمل الداخلي يمكن قياسه بالأجهزة العلمية وهو يظهر لنا عند قياسه مقدار ومناسبة الحمل الخارجي لقدرات اللاعب ومن لم يمكن تقييمه والتعرف على مناسبة الحمل الخارجي المعطي للاعب وتعديله وفقاً لما يراه المدرب .

    مكونات الحمل الخارجي :
    المدرب الجيد هو الذي يستطيع أن يخطط برنامج التدريب بطريقة علمية سليمة بحيث يختار التمرينات المناسبة التي تتلاءم مع مقدرة لاعبيه ، ولكي يؤدي ذلك بنجاح فإنه لا بد وأن يراعي عند إعطائه التمرينات أثر مكونات حمل التدريب الآتية خلال وحدة التدريب الواحدة :
    1- قوة الحمل ( المثير أو التمرين ) ويتمثل ذلك في :
    - وزن الثقل أو المقاومة التي تقابل عمل العضلات .
    - أو سرعة اللاعب في الجري أو أداء المهارات .
    - أو الارتفاع أو المسافة الأمامية التي يثبها اللاعب .
    وهذا يعني أن اللاعب كلما رفع ثقلاً أكبر أو جري بسرعة أقصى أو وثب لارتفاع أعلى أو اجتاز بالوثب مسافة أماماً كلما كانت قوة الحمل أكبر .
    2- كثافة الحمل : هي الفترة الزمنية بين تكرارات الحمل ، فكلما كان الزمن بين تكرارات الحمل صغيراً كلما كانت كثافة الحمل كبيرة والعكس بالعكس وهذا يعني أن هناك علاقة عكسية بين كثافة الحمل والزمن بين التكرارات .
    3- دوام الحمل : وهو الزمن أو مدى استمرار أثر الحمل على الأجهزة الحيوية للاعب ، ويقاس الدوام :
    - بالزمن كالجري لمدة معينة .
    - أو بالمسافة كالجري 1000 متر .
    - أو بعـدد مرات رفـع ثقل معين كمجمـوعة واحـدة ( 5 مرات متتالية مثلا ) .
    4- تكرار الحمل : وهو يعني تكرار دوام الحمل مثلا عدد تكرار أداء مجموعات رفع الثقال أو عدد تكرار جري (25) متراً .
    والمكونات الأولان وهما قوة الحمل وكثافته يكونان معاً شدة الحمل ( التمرين ) أما المكونان الثالث والرابع فيكونان معاً حجم الحمل .
    الحمل الخارجي

    شدة الحمل حجم الحمل

    قوة الحمل كثافة الحمل دوام الحمل تكرار الحمل
    رفع ثقل الزمن الجري لزمن
    محدد
    سرعة جري بين جري مسافة
    معينة
    ارتفاع وثب التكرارات رفع ثقل (تكرار الدوام)
    عدد مرات
    كمجموعة

    والمدرب لكي يشكل حمل التدريب وفقا لهذه المكونات الأربعة معاً على أساس سليم يستطيع أن يزيد من شدة الحمل أو من حجمه كل على حده ولكن لا يمكن أن يرتفع بالشدة والحجم معاً ، ومع ذلك يمكن أن يرتفع بمكون واحد من الشدة كقوة الحمل مثلا مرتبطاً بالارتفاع بمكون واحد من الحجم أيضاً كالدوام على سبيل المثال .
    ويتوقف اختيار المكون الذي يرغب المدرب الارتفاع به وتنميته على :
    1 – الهدف من التدريب :
    فإذا كانت التمرينات تعطي بهدف تحسين سرعة أو تنمية قوة أو دقة أداء مهاري فإن ذلك يعني أن شدة الحمل في أداء مثل هذه التمرينات تكون عالية وعلى ذلك يجب أن يكون حجم التدريب متوسطاً – أما في حالة التدريب على التحمل فإن التمرينات المعطاة تكون ذات حجم كبير وشدة متوسطة .

    2 – الحالة التدريبية للاعب :
    اللاعب الناشئ يجب أن يعطي تمرينات ذات شدة متوسطة وحجماً كبيراً ، أما اللاعب المتدرب جيداً وخاصة إذا كانت حالته التدريبية عالية فإن نـوع التمرينات التي تعطي له يجب أن تتصف بالشدة العالية والحجم المتوسط .

    3 – الفروق الفردية :
    يجـب أن يراعي المدرب نوعية التمرينات في البرنامج من حيث الشدة والحجم وفقا لسن كل لاعب أو حالته الصحية أو عمره الرياضي … الخ وسنشرح بالتفصيل .
    4 – فترة الموسم الرياضي :
    يختلف الحمل من حيث الشدة والحجم وفقاً لفترة الموسم الرياضي بل أنه خلال الفترة الواحدة يختلف الحمل خلال مراحلها المختلفة .

    5 – نوعية النشاط :
    تحدد نوعية النشاط مقدار شدة وحجم الحمل ، فالتدريب على المسافات الطويلة يختلف عن التدريب على المسافات القصيرة في ألعاب القوى والسباحة من حيث الشدة والحجم ، كذلك التدريب على الوثب في ألعاب القوى يختلف عن التدريب على الوثب في ألعاب كرة القدم وكرة السلة … الخ .

    درجات الحمل :
    ليس هناك تحديد قاطع في نسبة درجة الحمل وعموماً فدرجات الحمل تنقسم وفقا لشدته ( وليس لحجمه ) ويمكن أن يقسم الحمل من وجهة نظري العملية إلى :
    - الحمل الأقصى 90 – 100%
    - الحمل العالي 75 – 90 %
    - الحمل المتوسط 50 – 75 %
    - الحمل أقل من المتوسط أقل من 50 %
    ودرجة الحمل يمكن تحديدها بدقة عند التدريب بالأثقال ولكن التحديد الدقيق لدرجة الحمل عند التدريب على المهارات أو الجري يكون صعباً فمثلاً يصعب على المدرب أن يعطي اللاعب تمرين سرعة يساوي 90 % من أقصى سرعة له ، ولكن يمكنه أن يطلب من اللاعب الجري بسرعة تساوي ثلاث أرباع سرعته أو نصف سرعته ويتوقف تقدير ذلك أيضاً على خبرة المدرب وشدة الحمل في المهارات يمكن تقديرها بعدد مرات تكرار المهارة في زمن محدد ، فكلما زادت عدد مرات أداء المهارة كلما زادت شدة الحمل حيث أن المهارة تؤدي بسرعة أكبر والعكس بالعكس .







    Fj]vdfDsgsgm lphqvhj tn hgj]vdf hgvdhqn " l[lum



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,246
    معدل تقييم المستوى
    51

    افتراضي


    تقويم الحمل :
    يقوم المدرب بإعطاء تمرينات بدنية أو مهارية أو خططية بغرض رفع مستوى أداء اللاعب البدني وإتقانه للمهارات الأساسية الخاصة باللعبة واستيعابه لخطط اللعب الخاصة باللعبة ، وهذه التمرينات كما ذكرنا تعتبر حملاً خارجياً يمكن التحكم فيه ، فمثلا يمكن أن يطلب المدرب من اللاعب جري مسافة 50 متر عدواً لعدد معين من التكرارات بسرعة معينة وكثافة محددة ولكن رغم هذا التحديد فإن المدرب لا يمكن أن يعرف أثر هذا الحمل الخارجي على أجهزة اللاعب الحيوية ( الحمل الداخلي ) والتي يعمل على تطويرها إلا من خلال قياس وتقويم هذا الأثر .

    وأصبح الآن في استطاعة المدرب قياس هذا الحمل الداخلي عن طريق الأجهزة العلمية المتعددة والمتنوعة والتي يمكن أن تقيس مثلا أثر الحمل الخارجي المعطي على القلب عن طريق قياس عدد ضرباته أثناء التدريب وبعده كذلك يمكن قياس كفاءة اللاعب البدنية عن طريق قياس قدرة اللاعب على الاستهلاك الأكسجيني ، كما يمكن قياس قوته وسرعته … الخ ، عن طريق أجهزة علمية أخرى ، وأصبحت حالياً هذه الأجهزة العلمية متوفرة في الأسواق والواجب على كل نادي أن تكون لديه مثل هذه الأجهزة حتى يمكن أن تسير عملية التدريب لمختلف الأنشطة الرياضية في طريقها السليم الصحيح ولا تعتمد فقط على خبرة المدرب ، ويوجد حالياً بمراكز الطب الرياضي ومركز البحوث الرياضية بكليات التربية الرياضية كثير من هذه الأجهزة العلمية .

    ومع ذلك ومع توفر هذه الأجهزة فإن المدرب لا يمكن أن يستعملها خلال وبعد كل وحدة تدريب ولكن يستعملها فقط بعد كل فترة زمنية معلومة ليقوم عمله ، أما في الأيام العادية فإنه يقوم خطة التدريب ومقدار الحمل المعطى عن طريق الملاحظة وهي تنقسم إلى ثلاث مراحل :
    - الملاحظة أثناء التدريب .
    - الملاحظة بعد التدريب مباشرة .
    - الملاحظة بعد التدريب بزمن .

    أ – الملاحظة أثناء التدريب :
    يقوم المدرب بملاحظة اللاعب أثناء أدائه في وحدة التدريب اليومية واضعاً في اعتبـاره النقاط الآتية التي تمكنه من أن يدرك مقدار مناسبة درجة الحمل المعطى للاعب ( هل هو مناسب أم أقل أو أكثر من مقدرة اللاعب ) .
    - انسيابية حركة اللاعب وهي تدل على مناسبة الحمل للاعب أما إذا وجد المدرب أن هناك تقطع في أداء اللاعب أو تقلص في عضلاته فإن الحمل عندئذ يكون أعلى من مقدرة اللاعب .
    - مقدار الجهد المبذول ، هل هو بالقدر المناسب أم أقل أو أكثر مما هو مطلوب ؟
    - ملاحظة التغيرات التي تظهر على وجه اللاعب وهي تعبر عن درجة الحمل .
    - عدد مرات تنفس اللاعب ، هل هي مناسبة لدرجة الحمل المعطى أم أقل أم أكثر ؟ .
    - مقدار العرق المتصبب منه .
    - مظهر اللاعب العام وحالة قوامه أثناء الأداء .
    - حالته النفسية ومقدار تقبله للتمرين الذي يؤديه .

    ب – الملاحظة بعد التدريب مباشرة :
    يقوم المدرب بملاحظة اللاعب مراعياً ما يأتي :
    - مظهر اللاعب العام بعد التدريب وخلال سيره إلى حجرة خلع الملابس هل يظهر عليه التعب أم الإنهاك أم ليس للتدريب أثر واضح ؟
    - ماذا فعل بعد دخوله حجرة خلع الملابس مباشرة ؟ هل أخذ حماماً مباشرة أم استراح قليلا أم استلقى مجهداً ؟
    - ماذا كان مظهر اللاعـب بعد الحمام وأخذ فترة زمنية للراحة ؟
    - ماذا كان لون وجه اللاعب بعد التدريب مباشرة وبعد الاستراحة وأخذ الحمام ؟
    - ماذا كان سلوك اللاعب بعد التدريب مباشرة وبعد فترة الراحة بعد التدريب ؟
    جـ – الملاحظة بعد التدريب بمدة زمنية طويلة :
    ولكي تستكمل عملية تقويم الحمل بصورة أشمل وأكمل يضع المدرب بعض الأسئلة التي يجب عليها اللاعب ، وملاحظة اللاعب الذاتية عن مقدار الحمل المعطي له تكون لهـا أثرها الفعال في عملية تقويم الحمـل طالما هي أمينة ومن هذه الأسئلة ما يأتي :
    - كيف كانت متطلبات التدريب بالنسبة للاعب ؟ هل كانت بسيطة بالنسبة له أم أوصلته إلى التعب أو إلى الإجهاد ؟ هل كان في استطاعته بذل مجهـود بدني آخر دون أن يجهد ؟
    - ماذا كان يشعـر به اللاعب قبل وأثناء وبعد التدريب مباشرة ؟
    - هل كان يشعر اللاعب بأنه كان يستطيع أن يبذل نشاطاً آخر بعد التدريب كالمذاكرة مثلا أو أي عمل آخر معقول يدوي أو مكتبي دون أن يجهد ؟
    - كيف كانت شهية اللاعب للأكل بعد التدريب ؟
    - كيف كانت حالة نوم اللاعب بعد التدريب ؟ هل استغرق في النوم أم كان نومه متقطعاً ؟ هل كان لديه أرق أو ألم عضلي أثناء النوم أو كانت لديه قدرة للجلوس مثلا أما التليفزيون أو الذهاب للسينما ؟
    - كيف كانت حالته البدنية والنفسية عند الاستيقاظ من النوم ؟
    أهم أهداف التدريب الرياضي :
    من التعريف الشامل للتدريب الرياضي كعملية تربوية مخططة تشمل كلا التربية والتعليم كوحدة واحدة لا يجوز الفصل بينهما بل يتحتم الاستفادة من كلاهما ، يتضح من ذلك أن الهدف الرئيسي للتدريب الرياضي هو الوصول بقدرات الفرد إلى أعلى مستوى ممكن ليحقق أفضل مستوى رياضي وذلك عن طريق متطلبات وظيفية ونفسية وعقلية عالية يكون لها الدور الأكبر في تنمية قدرات الفرد ورفع كفاءته في مختلف المجالات مما ينعكس وبدرجة كبيرة على نشاطات هذا الفرد الإنتاجية سواء مهنته أو في باقي مجالات الحياة المتعددة .

    وعلى هذا الأساس يجدر بنا أن نتحدث عن أهم أهداف التدريب الرياضي وهذا لا يعني أنه يمكن الفصل بينهما في المجال العملي بل يجب أن تسير جميعها كأجزاء لعملية التدريب بشقيها التعليمي والتربوي عن طريق الممارسة الإيجابية للرياضيين بمقتضى مخطط واحد ولمدة طويلة ويجب أن تسير تلك الأهداف جنباً إلى جنب وأيضاً يتحتم ونذكر بضرورة الاستفادة من العلاقات المتبادلة بينها بوعي كامل :
    1 – الهدف الأول : الإعداد البدني
    ويقصد به العملية الخاصة بدقة اختيار جميع التمرينات المتنوعة ( حرة ، بأدوات ، أجهزة ) ثم تقنن ( تحدد شدتها وحجمها وعدد التكرارات في الدور الواحد ، توقيت الأداء من حيث السرعة والبطء و الراحات البينية ونوعيتها من السلب والإيجاب ، عد الأدوار ) بما يتفق والبرامج المأخوذة من الخطة الموضوعة والتي قد راعت مستوى اللاعب والفروق الفردية والفترة التدريبية وبرنامج الشهر والأسبوع واليوم .

    تحتاج كل حركة من حركات الإنسان سواء كانت من خلال ممارسته حياته الطبيعية أو كانت خلال أدائه نشاط رياضي إلى تحريك جزء أو أكثر من أجزاء جسمه ، ويتطلب أداء الحركة عملا عضلياً بقوة معينة وأن تؤدى الحركة بسرعة معينة وأن يتحمل الإنسان أداء حركة جسمه لفترة زمنية محددة … الخ يطلق عليها اسم " الصفات البدنية " .

    والصفات البدنية الأساسية التي تتطلبها النشاطات الرياضية المختلفة هي :
    1- القوة : وترتبط بالجهاز العضلي .
    2- السرعة : وترتبط بالجهاز العصبي .
    3- التحمل : ويرتبط بالجهاز الدوري التنفسي .
    4- المرونة : وترتبط بالمفاصل والأربطة .
    5- التوازن : وترتبط بجهاز التوازن خلف الأذن .

    وهناك صفات بدنية مركبة مكونة من هذه الصفات هي :
    1- الرشاقة : وهي مركبة من صفات السرعة والقوة والتوازن والمرونة .
    2- القوة المميزة بالسرعة ( القدرة ) : وهي مكونة من صفتي السرعة والقوة بنسب مختلفة .
    3- تحمل السـرعة : وهي مكونة من صفتي السرعة والتحمل .
    4- تحمل القوة : وهي مكونة من صفتي القوة والتحمل .
    5- تحمل الأداء : وهي صفة مكونة من الصفات البدنية مع الأداء المهاري أو الخططي .
    6- التوافق : وهي صفة مكونة من الرشاقة وإتقان أداء المهارات الأساسية للعبة .

    وهناك تعبيرات أخرى كثيرة مرادفة لتعبير " الصفات البدنية " فالبعض يطلق عليها " الصفات الحركية " وآخر " الصفات الأساسية الحركية " كذلك يطلق عليها البعض اسم " القدرات البدنية " وآخرون " الصفات الرياضية الحركية " .
    وعند القيام بمسح لمكونات اللياقة البدنية نجد أنها المكونات التي أجمعت عليها الآراء لمكونات الحالة البدنية وهي :
    1- القوة العضلية .
    2- التحمل .
    3- السرعة .
    4- المرونة .
    5- الرشاقة .
    6- التوافق .
    ومن ذلك نجد أن الاصطلاحات قد تعددت من مكونات الأداء البدني والقدرة الحركية واللياقة الحركية مع اللياقة البدنية والتي تختلف مكوناتها البدنية من مصطلح إلى آخر .

    ولذا فمن حق المدرب الرياضي علينا وهو يواجه ذلك الكل أثناء التدريب أن نحدد له العوامل التي يجب أن يكتسبها الفرد والتي يعمل المدرب كواجب أساسي له على تنميتها وتطويرها .

    الإعداد البدني :
    يعرف الإعداد البدني بأنه " العملية التطبيقية لرفع مستوى الحالة التدريبية للفرد بإكسابه اللياقة البدنية والحركية " وأن الإعداد البدني من أهم مقومات النجاح في الأداء للنشاط الرياضي وهو خطوة البداية لتحقيق المستويات الرياضية إذ يهدف الإعداد البدني إلى تطوير إمكانيات الفرد الوظيفية والنفسية وتحسن مستوى قدراته البدنية والحركية لمواجهة متطلبات التقدم في أساليب الممارسة للأنشطة الرياضية وحتى يعد الفرد للتحميل العالي باستغلال قدراته وإمكانياته عند التدريب أو التنافس ، ويحدد مستوى هذه القدرات البدنية والحركية إمكانية وصول الرياضي إلى المستويات العالية .

    الإعداد البدني له أهميته لجميع الرياضيين على طول الطريق من بداية التدريب مع الناشئين المبتدئين حتى الأبطال على المستوى العالمي .

    مفهوم الإعداد البدني :
    يتحدث كثير من المدربين عن اللياقة البدنية للاعبين ، أما في علم التدريب الحديث فإننا نذكر دائماً الإعداد البدني والحالة البدنية .

    فالإعداد البدني يعني كل الإجراءات والتمرينات التي يضعها المدرب ويحدد حجمها وشدتها وزمن أدائها وفقا للبرامج التي يضعها والتي سيقوم بتنفيذها يومياً وأسبوعياً وفترياً ومن هذا المنطلق يكون الإعداد البدني له شقان ، الشق الأول هو الشق النظري والذي يدون في السجلات من حيث اختيار التمرينات المرتبطة بالصفات البدنية المختلفة وطرق وأساليب التدريب التي تطور هذه الصفات ، أما الشق الثاني فهو التطبيق العملي في الملعب .

    أما الحالة البدنية فهي تعبير عن مقدار التطور الذي حدث في الصفات البدنية للاعب ، وهذه الحالة البدنية يمكن قياسها عن طريق الاختبارات والأجهزة العلمية ، ويمكن تقسيم الحالة البدنية إلى :
    1- الحالة البدنية الممتازة .
    2- الحالة البدنية العالية .
    3- الحالة البدنية المتوسطة .
    ومن المؤكد أن الإعداد البدني الجيد يهدف إلى الوصول إلى الحالة البدنية الممتازة للاعب .

    وكما ذكرنا فإن الحالة البدنية هي إحدى المكونات الأساسية للحالة التدريبية – ولقد ثبت علمياً أن الحالة البدنية هي القاعدة الأساسية التي تبني عليها الحالة المهارية والخططية للاعبين وهي تؤثر فيها تأثيراً قوياً ومباشراً .
    ومن تحليل متطلبات الأنشطة المختلفة نرى الآتي :
    - أن الألعاب الفردية الرقمية تعتمد بدرجة كبيرة في نتائجها على الحالة البدنية الممتازة للاعب ومثال ذلك ألعاب القوى والسياحة وحمل الأثقال والتجديف والدراجات … الخ .
    - أنشطة رياضية تعتمد على الحالة البدنية الممتازة للاعب والتي تؤثر بدرجة كبيرة في أداء اللاعب المهاري من حيث دقة وإتقان المهارات الأساسية كالجمباز والغطس والتمرينات الفنية … الخ
    - أما اللعاب الجماعية والمنازلات فإن الأداء المهاري والخططي الممتاز يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالحالة البدنية العالية أو الممتازة للاعب .

    من كل ما سبق تظهر أهمية الحالة البدنية لمختلف أنواع الأنشطة الرياضية .

    وأخيراً يجب أن ندرك جيداً أن طرق التدريب لها أهميتها القصوى في تطوير وتنمية وتحسين الصفات البدنية بجانب رفع مستوى الأداء المهاري للاعب وتلعب التمرينات البنائية الخاصة وتمرينات المنافسة دوراً هاماً في تنمية وتطوير الصفات البدنية وفي نفس الوقت تعمل على رفع مستوى دقة وإتقان الأداء المهاري ويمكن تلخيص ذلك في المعادلة التالية :
    تنمية الصفات البدنية = مقدار الحمل + شكل وطريقة التمرين

    وفي اختيار التمرينات العامة والتمرينات الخاصة على وجه التحديد يجب على المدرب أن يفرق بين التمرينات التي تعمل على إتقان المهارات الأساسية للعبة والمبنية على سلامة الحواس ، وبين التمرينات التي تعمل على تنمية وتطوير الصفات البدنية .

    ومع ذلك فالتمرين الواحد يمكن أن يكون هدفه الأساسي :
    1- إتقان الأداء المهاري .
    2- أو تنمية الصفات البدنية كالسرعة أو التحمل … الخ .

    وهنا يجدر بنا أن نلاحظ الفرق بين تعلم مهارة حركية وتنمية صفة بدنية ، فالتعلم المهاري له نتاج له مظهر خارجي يمكن ملاحظتـه وتقييمه من خلال المشاهدة بالعين المجردة أو عن طريق مشاهدة أفلام الفيديو أو السـينما أو الصورة ، أما تنمية وتطوير الصفات البدنية فهي عملية تحدث داخل أجهزة الجسم المختلفة لا يمكن مشاهدتها وإن كان يشعر بها اللاعب ، ولا يظهر أثر التدريب عليها إلا بعد أن تتكيف عليها أجهزة الجسم على الأحمال المعطاة .
    ولتقويم أثر التمرينات على تطوير الصفات البدنية يقوم المدرب يعمل الاختبارات الفسيولوجية أو اختبارات قياس القوة والسرعة والتحمل … الخ .

    ولتوضيح ذلك يمكن القول على سبيل المثال أن الوثب العالي مهارة يمكن تعليمها للاعب ، ولكن يجب أن ندرك أنه في نفس الوقت يجب تنمية صفة القوة المميزة بالسرعة إذا أردنا أن يصل اللاعب إلى أعلى ارتفاع ممكن ، وكلما تطورت قوته المميزة بالسرعة كلما استطاع أن يتخطى ارتفاعات أعلى .

    وعند تطوير وتنمية الصفات البدنية يجب أن يضع المدرب في اعتباره ما يأتي :
    1- إن الصفات البدنية ولو أنها محددة إلا أنها أيضا لا تعتمد نسبياً على ضرورة مزاولة التدريب ، ويظهر لنا ذلك بوضوح إذا أدركنا الحقيقة المعروفة وهي أن الصفات البدنية للإنسان يمكن أن تتكور طبيعياً إلى حد معين بدون مزاولة الفرد لأي نشاط رياضي ويرجع ذلك كما هو معروف إلى عملية النمو الطبيعية ، فمثلا فإن صفة القوة تنمو في الفرد غير الرياضي كلما زاد سنه حتى سن 25 – 30 سنة ، ومن هنا يمكن القول أن حركة الإنسان الطبيعية العادية خلال حياته اليومية تنمي إلى حد ما صفاته البدنية وإن كانت درجة ذلك التطور محدودة ولكن كافية لأن يقوم الفرد بالحركات الطبيعية المطلوبة في حياته العادية ووفقا لنوعية عمله .
    2- تتطور الصفات البدنية نتيجة الإثارات التي تسببها الحركات أو التمرينات الرياضية ، وعلى ذلك فإن شدة وحجم حمل التدريب يؤثر في مقدار تطوير الصفات البدنية .

    أهمية الإعداد البدني :
    ويمكن إيجاز أهمية الإعداد البدني فيما يلي :
    1- تطوير اللياقة الوظيفية للفرد برفع كفاءة الجسم للقيام بوظائفه .
    2- زيادة اللياقة الطبية للفرد بالمحافظة على سلامة أعضاء الجسم .
    3- إكساب الفرد الوعي الصحي بتطبيق المعلومات الصحية السليمة .
    4- إكساب الفرد القوام الجيد المناسب .
    5- رفع اللياقة الحركية بزيادة مستوى الأداء في الأنشطة المختلفة .
    6- تطوير القدرات العقلية بتنمية الإدراك السليم والتفكير المنطقي .
    7- اكتساب المعرفة والمعلومات لاتخاذ القرارات والحلول العلمية .
    8- تطوير سمات الفرد الشخصية والإرادية مثل الثقة بالنفس والمثابرة والجرأة والمخاطرة بدون تهور والحذر بدون تردد .
    9- اكتساب الفرد للاتجاهات والقيم الإيجابية التي تسهم في الشعور بالرضـا للمشاركة الفعالة في أنشطة الحيـاة اليومية .
    10- رفع مستوى الكفاية الإنتاجية عند الفرد وبالتالي للمجتمع بزيادة القدرة على أداء الأعمال اليومية والمهنية .
    11- القدرة على مواجهة الضغوط والتكيف مع الظروف المختلفة التي يواجهها الفرد في الحياة اليومية .
    12- المحافظة على حالة الفرد التدريبية وخاصة البدنية عند انقطاع الفرد عن التدريب بسبب الأحوال الجوية أو عند الإصابة إذ يعد وسيلة من أهم الوسائل المستخدمة في فترات الراحة النشطة .
    13- مؤشرا لإظهار الاستعداد الرياضي عند الناشئين بالعمل على كشف المواهب الرياضية ومدى استعداداتهم لممارسة النشاط الرياضي .
    14- تكوين المواطـن المعد بدنياً المستعد للدفاع عن نفسه ووطنه .

    أنواع الإعداد البدني :
    ويرتبط الإعداد البدني بنوع النشاط الرياضي الممارس والذي يقـرر درجة الحاجة إلى هذه التهيئة البدنية ولذا يقسم الإعداد البدني إلى :
    إعداد بدني عام :
    هو العمل على رفع مستوى الفرد بدنياً وحركياً بصورة عامة متكاملة بالتنمية الشاملة المتزنة لجميع قدرات الفرد البدنية والحركية ، ويعمل الإعداد البدني العام على تحسين كفاءة الفرد وظيفياً وبناء قاعدة واسعة للقدرات البدنية والحركية لتأهيل الجسم على تحقيق متطلبات المستويات العالية بسهولة وإتقان .

    ويشمل الإعداد البدني العام على الإعداد البدني والحركي المتعدد الجوانب المتكامل المتزن لتهيئة الفرد لتحمل المتطلبات العالية للنشاط الرياضي بأقل مجهود بدني ، مع قدرته على سرعة استعادة الشفاء من آثار الإجهاد ، وذلك برفع كفاءة أجهزته الحيوية واستعداداته ، وتعتبر التمرينات البنائية العامة هي الوسيلة الرئيسية للإعداد البدني العام .

    ولهذا يجب مراعاة التكامل بصورة شاملة بتنمية وتطوير جميع قدرات الفرد البدنية ، ومع الاتزان بين القدرات البدنية المتعددة ، إذ يستخدم الأداء الحركي جوانب عدة من القدرات البدنية التي تساهم في هذا الأداء .

    وعندما يتطلب الأداء قدرة كبيرة من القوة العضلية فإن ذلك يحتاج في نفس الوقت إلى مستوى من السرعة والرشاقة والمرونة وكذلك التحمل ولا يوجد قدرة بدنية منفصلة عن بقية القدرات ، ولكن تختلف نسبة ظهورها في الأداء إلى مدى الحاجة إليها تبعاً لنوع الأداء الحركي الممارس ، أو الصفة الغالية أو المميزة لهذا الأداء هو الذي يعبر عنه أن كان التدريب للسرعة أو القوة العضلية أو التحمل .

    إعداد بدني خاص :
    يعمل على تهيئة الفرد للنشاط الرياضي الممارس بتنمية وتطوير القدرات البدنية والحركية اللازمة لهذا النشاط التخصصي حتى يتحسن أداء الفرد للنواحي الحركية وكذلك الخططية للنشاط الممارس ، وتعـد التمرينات البنائية الخاصة وتمرينات المنافسة هي الوسيلة الرئيسية لإعداد البدني الخاص وهي تختلف باختلاف الأنشطة الرياضية .

    ويعتمد الإعداد المهاري للنشاط الرياضي في جوهره على إعداد بدني وحركي خاص وذلك بتأدية تدريبات خاصة بحركات ذات مواصفات محددة من حيث المسار الزمني والمكاني للقوة عند الأداء الحركي .

    وتختلف الأنشطة الرياضية باختلاف متطلباتها لمستوى القدرات البدنية والحركية ، ولذا يجب معرفة مدى الحاجة لهذه وغالباً ما تتسيد إحدى هذه القدرات عن الأخريات ، وهذا يعني وجود القدرات البدنية والحركية الأخرى ولكن بنسب الاحتياج إليها فهناك أنشطة رياضية تطلب قدرات عالية من التحمل مثل سباحة وجرى المسافات الطويلة وأخرى تظهر القوة القصوى مثل رفع الأثقال ، أما السرعة فتظهر في مسابقات العدو وسياحة المنافسات .

    بل ويختلف مقدار الاحتياج للقدرات البدنية في الأداء للحركة الواحدة الهادفة باختلاف واجبات أعضاء الجسم في هذا الأداء ، فمثلا في الأداء لحركة تنطيط الكرة تظهر الحاجة إلى التوافق ( عين / ذراعين ) والسرعة الحركية للرجلين والرشاقة عند تغيير الاتجاه وانسيابية الأداء والتوازن للتحكم في الجسم عند الثبات والحركة وكذلك القدرة وسرعة الاستجابة لإمكانية تنطيط الكرة بالتوقيت والقوة المناسبة .





    ويتوقف تطبيق الإعداد البدني بنوعية كماً وكيفاً على :
    1- الغرض المراد تحقيقه .
    2- كفاءة الحالة التدريبية للرياضي .
    3- العمر الزمني للرياضي .
    4- العمر التدريبي للرياضي .
    5- الجنس .
    6- مرحلة التدريب ( ناشئين ، مستويات عالية ) .
    7- الفترة السـنوية التدريبية ( إعدادية – منافسات – انتقالية ) .
    8- خواص النشاط الرياضي الممارس .
    الهدف الثاني : الإعداد الفني
    نعني بالإعداد الفني تعلم النواحي والنقط الفنية المتعلقة بالمهارات الرياضية الخاصة بالنشاط الممارس على سبيل المثال في الجمباز والدحرجات والشقلبات والدورات الهوائية والوقوف على اليدين … الخ ، وفي كرة القدم – ضرب الكرة بالرأس ، التصويب والتمريرات … الخ ثم بعد تعلمها التدريب على أدائها وتصعيب ظروف الأداء حتى يتدرب على أدائها في ظروف المنافسة بل وفي ظروف أصعب من ظروف المنافسة حتى نضمن أدائها بمستوى عالي أثناء المنافسات .

    وبالرغم من أهمية دور الحالة البدنية في الألعاب الفردية كالجمباز والسباحة وألعاب القوى وحمل الأثقال … الخ وأهمية دور الخطط والحالة البدنية للاعب في الألعاب الجماعية والمنازلات إلا أنه يبقى دائماً دور المهارات الأساسية كأهم دور بل الدور الرئيسي في جميع أنواع الأنشطة الرياضية سواء كانت فردية أو زوجية أو جماعية .

    ويتطلب إتقان أداء المهارات الأساسية أن يتدرب عليها اللاعب منذ الصغر ويستمر في التدريب عليها في كل وحدة تدريب طوال عمره الرياضي بالملاعب ، ومن البديهي أن اللاعب لا يرقى إلى المستوى العالمي أو القومي في لعبته إلا إذا وصل إلى إجادة وإتقان تام لمهارات اللعبة ، ولما كان هدف كل لاعب أن يصل إلى شرف تمثيل بلده أو تأدية في البطولات المحلية أو الدولية ، لذلك فهو يقبل على المدرب ويكون طوع بنائه كلما شعر أن هذا المدرب يندرج معه في تحسين أدائه المهاري ويتقدم به من يوم إلى يوم ومن أسبوع إلى أسبوع ، أما إذا شعر اللاعب أن المدرب عاجز على تحسين أدائه المهاري وأنه لن يستطيع أن يصل بالتدريب مع المدرب إلى المسـتوى الذي يأمل فيه ، فإنه يفقد الثقة في هذا المدرب ، من هذا المنطلق كان الإعداد المهاري هو أهم عمل للمدرب الرياضي .

    مفهوم الإعداد المهاري :
    يقصد بالإعداد المهاري كل الإجراءات والتمرينات المهارية التي يقوم المدرب بالتخطيط لها وتنفيذها في الملعب بهدف وصول اللاعب إلى دقة أداء المهارات بآلية وإتقان متكامل تحت أي ظرف من ظروف المباراة .

    ففي اللعاب الفردية يضع المدرب خطة التدريب بحيث يصل اللاعب إلى درجة عالية من ثبات دقة الأداء المهاري المطلـوب بحيث يطمئن إلى مقدرة اللاعب على الأداء السليم أثناء المباريات ، أما في الألعاب الجماعية والمنازلات فإن نجاح تحقيق الهدف من المباريات يتوقف دائما على إتقان العديد من المهارات التي تعتبر وسيلة تنفيذ الخطط الهجومية والدفاعية ، بل أن كثير من الأنشـطة الرياضية يندمج فيها التنفيذ المهاري بالتنفيذ الخططي .

    ومن هنا كان أهم ما يعمل المدرب على تحقيقه هو أن يقوم بتدريب اللاعب ليستطيع أن يؤدي المهارات في المباراة بصورة متقنة ودقيقة تحت ضغط المنافس ووفقا لظروف المباراة ولعدد أشكال هذه الظروف أثناء سير المباراة .

    أسس الحركة الرياضية وعلاقتها بالمهارات الأساسية في الأنشطة المختلفة :
    تهدف الحركة الرياضية عند أدائها كمهارة أساسية في نشاط ما إلى :
    1- أن تكون الحركة هادفة : أي أن يقوم اللاعب بأداء المهارة لتحقيق هدف معين ، ففي اللعاب الجماعية يكون هدف أداء المهارة الأساسية مرتبطاً بخطط اللعب فتعتبر المهارة وسيلة تنفيذ خطة ، فالتمرير للزميل واستقبال الكرة والتصويب على المرمى كلها مهارات ذات هدف خططي معين ، وبالمثل فإنه في المنازلات فإن الأداء المهاري يخدم الأداء الخططي ومن هنا يكون اختيار المهارة بعد تفكير وبحيث تكون المهارة المختارة تحقق هدفاً معيناً ، أما في ألعاب القوى والسباحة والجمباز ومختلف الألعاب الفردية فإن الأداء المهاري يكون هدفه هو الأداء الفني الدقيق للمهارة بغرض تحقيق إما أبعد مسافة أو أقصى سرعة أو أكبر قوة وفقا لهدف النشاط التخصصي الذي تؤدي من أجله المهارة ، كما يمكن أن يكون الهدف من المهارة هو أدائها بدقة عالية وإتقان جيد كالجمباز .

    2- أن تكون الحركة الرياضية اقتصادية : ويعني ذلك أن تؤدي المهارة مع بذل المجهود الأمثل المطلوب لأداء المهارة بالشكل المطلوب ، ولتحقيق ذلك فإن القوة العضلية المبذولة يجب ألا تزيد مطلقا عن القوة المطلوبة لأداء المهارة بدقة وتتميز المهارات الأساسية في مختلف الأنشطة الرياضية بالآتي :

    - أنها تتطور دائماً ولا تقف عند حد مما يسمح للاعب أن يصل بها إلى الإتقان الكامل في الأداء المهاري ، ونظره إلى المهارات الأساسية في أنشطة مثل الجمباز والغطس والألعاب الجماعية والمنازلات نجد أن المهارات الأساسية قد تطورت فيها من حيث الأداء ودقته إلى درجـة مذهلة كما أدخلت حركات جديدة مبتكرة ذات صعوبة عالية .

    - تتطور المهارات الأساسية بشكل ملحوظ مع نمو وتطور وتحسين الصـفات البدنية للاعبين ومن الواضح أنه كلما كانت الحالة البدنية للاعب ممتازة وكان هناك تكامل في تنمية الصفات البدنية الخاصة بالنشاط الرياضي كلما ارتفع مستوى أداء اللاعب المهاري ولا جدال أن اللاعب لكي يؤدي مهارة معينة يجب أن تطاوعه مطاطية عضلاته لأخذ الوضع المهاري السليم ، ويستلزم ذلك أيضاً مرونة مفاصل أجزاء الجسم العاملة في المهارة ، يضاف إلى ذلك أنه إذا لم تكن عضلات اللاعب من القوة بحيث تمكنه من التغلب على المقاومات المختلفة لكي تؤدي المهارة بالسرعة والقوة المناسبتين ، نجد أن المهارة لا تؤدي بطريقة سليمة – ويظهر هذا الفارق بين اللاعب المعد بدنياً بطريقة سليمة واللاعب غير المعد بدنياً بطريقة صحيحة عند الأداء المهاري خلال المباريات .
    - طريقة أداء المهارات الأساسية فردية إلى حد كبير بل أكثر مما نتصور ولكل لاعب شكل ( ستايل ) خاص به في أداء المهارة بحيث يمكن للمشاهد أن يميز لاعب عن آخر ويعرفه من الخلف أو من الجانب بدون أن يشاهد وجهه ، والعين المدربة للمدرب الذكي تستطيع أن تلاحظ الفروق الفردية بين اللاعبين في أداء المهارات المختلفة ويتوقف شكل أداء اللاعب ( ستايل ) على المط والتركيب البدني للاعب ، وطوله وقوته وسرعته وطباعه … الخ والمدرب الذكي هو الذي ينمي من شكل الأداء الفردي للاعب ويحسنه ولا يحاول أن يجعل جميع اللاعبين يؤدون بشكل واحد ، حقيقة يجب أن تكون الطريقة الفنية الصحيحة في المهارة واحدة ولكن هناك اختلاف في شكل الأداء لكل لاعب ، والمثل على ذلك أن مهارات الجمباز لها طرق أداء فنية واحدة لكل مهارة ، ولكن يختلف شكل اللاعبين في أداء تلك المهارات ، وبالمثل في مهارات كرة السلة وكرة القدم ومختلف الأنشطة الرياضية الأخرى بل أن الجري وهو مهارة فطرية فإننا نجد هناك اختلافاً واضحاً يمكن أن يلاحظ في شكل جري كل لاعب عن الآخر .
    تعلم الأداء الحركي للأنشطة الرياضية
    تعتبر المهارات الحركية للنشاط الرياضي هي جوهر الأداء لهذا النشاط والتي ينجزها الرياضي في المباراة ، ويرتكز هذا الأداء على كفاءة الفرد وإعداده بدنياً ويبنى عليها إعداده خططياً وفكرياً ونفسياً .

    وتهدف عمليات الإعداد المهاري إلى اكتساب وإتقان وتثبيت المكونات الحركية الرياضية للنشاط الرياضي والتي يطبقها الفرد أثناء المنافسة للوصول إلى المستويات الرياضية العالية في النشاط الممارس .

    والمهارات الحركية الرياضية هي المكونات الأساسية التي تتركب منها صورة النشاط الرياضي وتشكل من عناصرها المنافسة ، وتعرف المهارة بأنها " السلوك الذي يعمل على تقليل التضارب بين الانتباه والأداء " وعرفها هيرتز بأنها " الخاصية الحركية المركبة للفرد والتي تظهر إمكانات التوافق الجيد بين الجهاز العصبي وأجهزة الجسم الحركية " .

    والمهارة الحركية الرياضية ما هي إلا برنامج ذهني لتنفيذ حركة معينة يكتسبه الرياضي من خلال التعلم الحركي ، ويتميز هذا البرنامج الحركي الذهني بثبات عال بحيث يتمكن الرياضي من تنفيذ الحركة بصورة إرادية ثابتة في جميع الظروف والمواقف .

    وعامة تعرف المهارة الحركية بأنها " الأداء الحركي الإرادي الثابت المتميز بالتحكم والدقة والاقتصاد في الجهد وسرعة الاستجابة للمواقف المتغيرة لإنجاز أفضل النتائج " .
    يجب أن يتوفر في الأداء الحركي :
    - التوافق والإيقاع السليم بين مكونات الحركة .
    - السهولة والانسيابية والجمال في الأداء .
    - التحكم والقوة المثلى والدقة في الأداء .
    - السرعة المناسبة في إنجاز الواجب المحدد .
    - الاقتصاد في بذل الجهد والنقل الحركي السليم .
    - التكيف مع الظروف والمواقف في المنافسة .

    إذن المهارة = السرعة X الدقة X التكوين X التكيف
    Skill = Speed X Accuracy X Form X Adaptability
    حيث تستلزم المهارة السرعة لأدائها خلال فترة زمنية محددة وكذلك الدقة لتحقيق الغرض المطلوب أما التكوين يعني الاقتصاد في الجهد للأداء بأقل كمية مستهلكة من الطاقة ، وأخيراً لا بد من توافر قدرة التكيف بالتعود للأداء تحت الظروف المتغيرة المتوقعة وغير المتوقعة أثناء المنافسة .

    ومصطلح مهارة يطلق على الفرد وليس على الحركة ، فالفرد هو الماهر وليست الحركة ، فيؤدي الفرد الماهر الحركة بسهولة وتحكم ودقة دون التأثر بالعوامل المحيطة ، ولكنه يطلق مجازاً على أداء الحركي حين يحقق شروط الإنجاز السليم .

    ويعتبر إتقان المهارات الحركية الخاصة بالنشاط الرياضي الممارس من العوامل الأساسية للتقدم في ذلك النشاط فهي مثلا في كرة اليد ( استقبال الكرة – التمرير والتصويب – الخداع … الخ ) كما يرتبط أداء المهارة بقدرات الفرد البدنية والحركيـة ، ولذا يجب العناية بالإعداد البدني الخاص لإتقان مهارات النشاط الممارس .

    أما القدرة الحركية فهي الإمكانات الوظيفية والتشريحية والنفسية التي تكون واجبة من أجل بناء حركي ، والتي تعبر عن استطاعة الفرد للقيام بعمل معين لأنها محصلة الصفات الحركية التي يتمتع بها الفرد في الوقت الحالي ، وهي تتطور وتتكامل خلال الممارسة والتدريب .
    يهدف التعلم الحركي إلى تكوين روابط في الجهاز العصبي التي تحرك العضلات فتؤدي إلى الاستجابة ، ولذا يعمل هذا التعلم إلى التغيير في السلوك والتحسن في الأداء الحركي الناتج مباشرة عن الممارسة والتدريب .

    مستوى الأداء المهاري : هو الدرجة أو الرتبة التي يصل إليها الرياضي من السلوك الحركي الناتج عن عملية التعلم لاكتساب وإتقان حركات النشاط الممارس على أن تؤدي بشكل يتسم بالانسيابية والدقة وبدرجة عالية من الدافعية عند الفرد لتحقيق أعلى النتائج مع الاقتصاد في الجهد .

    ويحدد توصيف إتقان الأداء المهاري – بعدد ما يمكن الفرد من أداء لمهارات النشاط الرياضي الممارس ، وتنوع وتعدد تلك المهارات لهذا النشاط واستخدامها في ظروف التدريب أو المنافسة ، وكذلك بدرجة وكيفية إتقان الفرد لهذه الحركات الخاصة بالنشاط الممارس ومدى فعالية الإتقان لهذا الأداء عند الممارسة تحت المعايير البيوميكانيكية والفسيولوجية والنفسية .

    التكتيك الرياضي : هو الصورة المثالية لإنجاز حركي معين والطريقة الفعالة لتنفيذ مهارة حركية محددة ، وهو أسلوب التحليل الميكانيكي البيولجي لغرض الحركة القائم ( هو خمود ) ويستخدم الفرد التحليل الذي يسمح بأفضل استفادة لإمكاناته البيولوجية الميكانيكية ، ويختلف الفرد عن الآلة في حركته بناء على تكوينه الجسماني وحدوده وإمكاناته ، ولذلك يجب مراعاة هذه الظروف البيولوجية عند تطبيق القوانين الميكانيكية للحصول على أحسن أسلوب تحليل بمعنى تكتيك لغرض الحركة القائم ، إلى جانب مطابقة هذه الأمثلة لقواعد وقوانين النشاط الرياضي الممارس .

    ويتغير التكتيك المثالي مع تطوير معلوماتنا ولعل التكنيك المثالي اليوم يأتي الغد بأمثل منه وأحدث ، كما يختلف التكتيك المثالي من فرد لآخر باختلاف تكوينهم التشريحي وإمكاناتهم الفسيولوجية واستعداداتهم النفسية ولذلك نجد أن لكل فرد طريقة أداء خاصة به أي يمكن أن يؤدي فردين حركة معينة بتكتيك واحد ولكن بطرق أداء مختلفة طبقاً لخصائصهم وإمكاناتهم .

    ويجب على المدرب معرفة التكنيك الأمثل العام للأداء والتدريب الرياضي عليه لأنه أفضل أداء لتحقيق الغاية من الأداء ، ولكن لا يمكن لكل أفراده تطبيقه بطريقة واحدة ولكن لكل فرد طريقة أداء تتمشى مع قدراته وإمكاناته .
    والتعلم الحركي للأداء المهاري : هو عملية تطوير القدرة الحركية للفرد لأداء المهارة وإتقانها بتشكيل قوى الفرد البدنية والحركية وقدراته العقلية واستعداداته النفسية لاكتساب وإتقان وتثبيت الأداء الحركي خلال الإعداد المهاري ويتضمن التعلم الحركي اكتساب المعرفة والسمات الإرادية .

    الأداء الحركي : هو السلوك الحركي الناتج عن عملية التعلم والتدريب للحركات الرياضية والذي يعكس في النهاية قدرة ودافعية الرياضي للوصول إلى نتائج معينة ويقاس باختبارات حركية خاصة تسمى باختبارات الأداء ، ولذا فهو الكيفية التي تؤدي بها المهارة وهو مرتبط بشكل وجوهر الحركة ، أما الشكل فهو الصورة الظاهرية للحركة ويمكن تحديدها بواسطة التحليل الحركي السينمائي ، أما جوهر الحركة فهو مرتبط بديناميكية الحركة .

    والغرض من دراسة الأداء المهاري الحركي هذا هو تحليل وتوضيح وتعليل وتحسين الأداء المهاري الحركي ، وبهذا يصل إلى درجة المهارة المطلوبة .
    أهمية دراسة الأداء الحركي للمدرب :
    1- بحث طرق الأداء الفنية المثالية لمختلف الأداء الحركي .
    2- استخدام أفضل الإمكانات البيولوجية لدى الفرد ، في إطار قوانين الميكانيكا للوصول لذلك الأداء المثالي .
    3- تساعد على الاقتصاد في القوة المبذولة بالتأكد على أن تتعادل القوة المبذولة مع القوة المطلوبة في أداء تلك الحركات .
    4- يساعد على إدراك واكتشاف الأداء الحركي الخاطئ أو الناقص ، فيمكن للمدرب الإصلاح واستكمال النقص للوصول إلى درجة الإجادة المطلوبة .
    5- يمكن للمدرب من تحليل النشاط الرياضي المتنوع ، وهذا التحليل يسهل عليه مهمته في تعليم المهارات المختلفة .
    6- تحليل التمرين للتأكد من توافق وانسجام هذه التمارين في سير حركاتها مع أقسام المهارات الأخرى للنشاط .
    7- إعداد تمارين تحضيرية تستعمل للتعلم المهاري المركب ، ويجب أن ينسجم سير حركاتها وكذلك نوع القوة المستعملة مع الأداء المراد تعلمه .
    8- يساعد المدرب على الاستفادة من الأسس العلمية في الوصول إلى الأداء الحركي المثالي ( مثلا في الوثب العالي نجد أن الأداء المهاري الصحيح يتم برفع ثقل الجسم أقل ما يمكن فوق العارضة ) .
    9- تطوير واكتشاف طرق بسيطة وغير معقدة لتعلم المهارات الحركية .
    10- وضع الاختبارات اللازمة الصحيحة المطلوبة للأداء المهاري .

    الأداء المهاري والسن والجنس :
    لقد أجريت تجارب للتعرف على أثر السن والجنس في تعليم المهارات الحركية ، فوجد أن معدل التعلم الحركي يزداد بزيادة العمر حتى سن العشرين تقريباً ، فلقد أجرى ( تايلور ) تجربة لتعلم مهارات الوثب والرمي ، ووجد أن نسبة تحميل تلاميذ الصف الخامس في القياسات لهذه المهارات أكبر من ذلك التي سجلها تلاميذ الصف الثاني .

    وقد تدلت تجارب " بيكمان " التي استخدم خلالها مقياس التوازن والتسلق إلى أن معدل تعلم المهارات الحركية الرياضية يعتمد على العمر والجنس عندما يكون 6 – 26 سنة كما أجرى " الدرمان " دراسة على مجموعتين من الأولاد والبنات من عمر 10 إلى 14 سنة ووجد أن أداء الأولاد لبعض الواجبات التي تتطلب سرعة حركات الذراعين أسرع من البنات .
    عملية التعلم الحركي :
    إن التعلم الحركي عبـارة عن عملية اكتساب وإتقان وتثبيت المهارات الرياضية خلال الإعداد التكنيكي ، وتتطلب هذه العملية مساهمة الرياضي الإيجابية في تنفيذ الأهداف المحددة .

    ويتضمن التعلم الحركي اكتساب المعرفة والقناعات وأساليب التصرف والصفات الإرادية وتنمية القدرات البدنية والتوافقية الضرورية ، ويرتكز التعلم الحركي أساساً على تكوين وتنمية وإتقان البرامج الحركية الذهنية التي تشترط أن يكون التصور الحركي واضحاً أن التصور الحركي عبارة عن الاستعادة الذهنية لسير حركة ما بمواصفاتها المكانية والزمنية والدينامية يجب أن يزداد التصور الحركي خلال عملية التعلم الحركي وضوحاً ودقة لكي يتمكن الرياضي من تحقيق البرنامج الحركي الذهني وتصحيح الأخطاء الحركية بصورة هادفة .

    ومن أجل تنمية التصور الحركي من جميع نواحيه يجب توفير للرياضي معلومات بصرية من خلال عرض وتوضيح الحركة وسمعية من خلال شرح الحركة وحسية حركية من خلال التجربة العملية وترمز الدائرة في الشكل التالي إلى الترابط القائم بين عرض الحركة وشرحها والتمرين العملي .







    الشكل (أ) الترابط القائم بين عرض الشكل (ب) جوانب التصور الحركي
    الحركة وشرحها والتمرين العملي وإمكانيات التأثير عليها

    ويمكن للرياضي أن يوسع خلال هذه العملية تصوره للحركة إلى أن يشمل التصور الحركي جميع مواصفات الحركة (المكانية والزمنية والديناميكية) الشكل (ب) .

    إن إدراك بنية الحركات التي يتعلمها الرياضي شرط ضروري لتحقيق عملية التعلم الحركي بفاعلية جيدة ولتمهيد التدريب التكنيكي والتكتيكي بصورة هادفة ، وكلما تطورت قدرة الرياضي على تلقى ومعالجة المعلومات من البيئة ومن جسمه بصورة مميزة كلما ازداد البرنامج الحركي الذهني دقة ، وبالتالي تنمو قدرة الرياضي على التحكم في حركاته أثناء التمرين .
    تقسم الأداء المهاري في الأنشطة الرياضية

    يرتبط الأداء المهاري بالقدرات البدنية الحركية الخاصة ارتباطا وثيقاً إذ يعتمد إتقان الأداء المهاري على مدى تطوير متطلبات هذا الأداء من قدرات بدنية وحركية خاصة مثل القوة المميزة بالسرعة ، تحمل القوة والدقة والسرعة والتوافق والرشاقة بل وكثيراً ما يقاس مستوى هذا الأداء المهاري على مدى اكتساب الفرد لهذه الصفات البدنية والحركية الخاصة وبتحليل أكثر الاختبارات لكرة اليد والسلة أو نجدها في حقيقتها قياس لصفات بدنية وحركية خاصة .

    يختلف دور المهارات الحركية من نشاط إلى آخر حسب متطلبات تضعها مواقف هذا النشاط للوصول إلى المستويات العالية ، ولقد قسم ( دياتسكوف ) الأنشطة الرياضية إلى مجموعات طبقاً لمميزات وخصائص النشاط ونوع العمل الحركي ومتطلبات تحديد المستوى وتقييمه .

    أولا : تقسيم المهارات الحركية من حيث ارتباطها بالنواحي البدنية إلى أربعة مجموعات وهي :
    1- أنشطة تتميز بالقوة المميزة بالسرعة ( العدو ، الوثب ، الرمي ) ويكون ذلك بتطبيق شدة قصوى وحجم صغير نسبياً ، ويتجه الأداء المهاري إلى استخدام اللاعب لكل قواه في إطار الحركة المطلوبة .

    2- أنشطة تتميز بالتحمل : ( المسافات المتوسطة والطويلة في الجري ، الدرجات ، التجديف ، السباحة … ) ويوجه الأداء المهاري إلى الاقتصاد في قوى الفرد والعمل على زيادتها ورفع فعاليتها .

    3- أنشطة تتميز بالدقة في الأداء : ( جمباز ، التعبير الحركي التمرينات الفنية ، القفز في الماء ، الباليه ) ويكون الأداء المهاري هو أساس المستوى الرياضي ، وتنمية القدرات البدنية لاكتساب وإتقان تلك المهارات ورفع المستوى .

    4- أنشطة تتميز بالتأثير الإيجابي المتبادل بين اللاعبين (أفراد وفريق) كالمنافسات الفردية ( سلاح ، ملاكمة ، مصارعة) ومنافسات الفرق ( كرة قدم ، يد ، سلة ) ويوجه الأداء المهاري إلى كيفية استخدام الفرد كل القوى وباقتصاد وتنمية مقدرة السرعة ودقة الحركة في الظروف المختلفة لمواقف المباراة المتغيرة .
    ثانيا: تقسيم المهارات من حيث التكوين الحركي إلى :
    1- أنشطة تتميز بأداء مهاري بسيط متشابه : وهي تبني على تكوين حركي ثابت ، ويحدد هذا الأداء الثابت عدم التغيير النسبي ضمن إطار المباريات والتأثيرات الإيجابية والسلبية في تغيير الحركات التي تحدد المستوى الرياضي وتدخل ضمن هذه الأنشطة ألعاب القوى ( العدو ، الجري السباحة ، التجديف ) .

    2- أنشطة تتميز بأداء مهاري مركب ومتشابه : تتضمن الأنشطة الرياضية التي يتحدد فيها المستوى من عدد كبير من المهارات الحركية ولكن تكوين الأداء الحركي لهذه المباريات يكون متشابه ، ويكون هذا التشابه ضمن أداء مهاري بمجموعة معينة من الناحية الديناميكية للبناء الحركي ، وهنا يكون ثبات الأداء المهاري عن طريق التشابه النسبي ضمن مجال المنافسات ومن جهة أخرى بواسطة التقسيم الإرادي للحركات ، ويدخلان ضمن هذه الأنشطة الجمباز والتمرينات الفنية والباليه .

    3- أنشطة تتميز بالتغير السريع في الأداء المهاري : تتضمن الأنشطة الرياضية التي صفتها التغيير الكثير تبعاً لمتطلبات المنافسة وظروف اللعب المختلفة ، ويدخل ضمن هذه الأنشطة الألعاب المنظمة ( كرة قدم ، يد ، سلة ) … والمنازلات (الملاكمة ، المصارعة ، السلاح ).

    قواعد عامة للتعلم الحركي لاكتساب الأداء المهاري :
    - يتميز الإعداد المهاري في سن الطفولة بفاعلية عالية حيث يتصف الجهاز العصبي في سن الطفولة بمرونة جيدة إذ يتوفر الشـروط اللازمة لتنمية الخطوط العصبية الضرورية .

    - يجب ترشيد عملية اكتساب للأداء الحركي بالصورة المثالية النهائية لهذا الأداء مع مراعاة إمكانات الفرد حيث يحقق التدريب الاقتراب تدريجياً من الصورة المثالية النهائية .

    - يجب أن يكون اكتساب وإتقان المهارات الحركية في بداية الجزء الرئيسي من الوحدة التدريبية ، حيث يكون الرياضي في حالة بدنية ونفسية جيدة وغير متعب لكي يستطيع أن يركز انتباهه وقدراته لتحسين الأداء .

    - يتحدد عدد مرات التكرار لتأدية حركة معينة للعرض المباشر من التدريب فإذا كان الغرض رفع مستوى المهارة الحركية بعدد قليل من مرات التكرار ما بين 7 – 8 مرات متتالية ، بينما يشترك تثبيت المهارة أن يكون عدد مرات تكرار الأداء الكبير .
    - يجب تنظيم الإعداد المهاري للناشئين مما يضمن تشكيل حمل التدريب بالتنوع في التتابع بين فترات الإعداد البدني مع فترات الإعداد المهاري وهكذا حيث يتصف سن الطفولة والمراهقة بالسرعة في ظهور التعب النفسي .
    - يجب إتقان وتثبيت المهارة الحركية تحت الظروف المحتملة لخطط اللعب ولا سيما في ألعاب الكرة والمنازلات الفردية حيث يجب على الرياضي أن يتعلم اختبار واستخدام المهارة الحركية المناسبة .
    - لا تنتهي عملية التدريب للأداء الحركي بتثبيت المهارة الحركية إلا بشكل نسبي حيث أن كلما تحسنت الحالة البدنية للفرد كلما تمكن من تحسين مستوى الأداء الحركي كذلك ومن الناحية الأخرى يؤدي أي توقف عن التدريب بصورة مؤقتة إلى انخفاض مســتوى الأداء الحركي بسبب النسيان .
    - يجب رفع متطلبات التدريب تدريجياً في الإعداد المهاري حيث لا يمكن إتقان وتثبيت المهارة إلا من خلال رفع المتطلبات الخاصـة بكثافة التدريبات وقواعد الأداء الحركي .
    - يجب تحديد تسلسل المهارات الحركية بما يضمن تعلم المهارات المتشابهة في آن واحد وفي توالي مباشر حسب صعوبتها حيث يعتمد الرياضي عند تعلم مهارة حركية جديدة وعلى خبرته الحركية ويكون التأثير إيجابياً عندما يكون الأداء الحركي الجديد متشابه ويكون التأثير سلبياً عند اختلاف بناء الحركة الجديد عما سبق .




  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,246
    معدل تقييم المستوى
    51

    افتراضي

    مراحل تعلم المهارات الأساسية :
    إن تعلم الناشئ لأي مهارة أساسية لا يتم بين يوم وليله ، بل يستمر ذلك سنيناً طويلة حتى يصل اللاعب إلى الدقة والإتقان في أدائها في المباريات الصورة المتكاملة المطلوبة ، ليس هذا فقط بل أن اللاعب يستمر طول عمره الرياضي في التدريب على كل مهارة تتعلق باللعبة ، ومثال ذلك نراه في نشاط رياضي كألعاب القوى نجد فيه أن اللاعب خلال تدريبه يحاول الوصول إلى تثبيت دقة الأداء المهاري ، وبالمثل في الجمباز والغطس والتمرينات الفنية والألعاب الجماعية … الخ ، وابتعاد اللاعب عن التدريب على المهارات يضعف من درجة إتقانه لها ، حقيقة أن المهارات الأساسية لا تنسي ولكن درجة إتقانها هي التي تختلف ، واللاعب الذي يتدرب على إتقان المهارة في كل وحدة تدريب يختلف أداؤه عن اللاعب المقصر في ذلك .
    ولا يوجد هناك مدرباً لا يعمل حالياً على مراجعة المهارات الأساسية المختلفة في كل وحدة تدريب ، بل أن ذلك أصبح مسلمة في التدريب الحديث ، والإعداد المهاري كما ذكرنا هو الواجب الأول للمدرب ، وتتوقف قدرة المدرب على تخطيطه لوحدة التدريب خاصة في اللعاب في أن يعطي تمرينات تشمل أداء وربط المهارات الأساسية المختلفة مع بعضها بالصورة التي تؤدي بها في المباريات تماماً .

    ويمر تعلم المبتدئ للمهارة من اللحظة الأولى لمعرفته بها حتى وصوله لدرجة إتقان وتكامل أدائها في المباريات بثلاث مراحل متداخلة في بعضها هي :
    أولا : مرحلة التوافق الأولى للمهارة
    وتبدأ هذه المرحلة مع محاولة المدرب تقديم المهارة للاعب بواسطة إحدى الطرق المعروفة .
    1- عمل نموذج للمبتدئ بواسطة المدرب نفسه أو بواسطة لاعب آخر ، وإن أمكن أيضاً استخدام الصور أو الأفلام التعليمية والفيديو ( تقديم بصري ).
    2- الشرح باللفظ للمهارة بطريقة سهلة وألفاظ صحيحة مبسطة شاملة بحيث يستوعب المبتدئ شرح المدرب خلال الأداء ( تقديم سمعي ) .
    3- ضم الأسلوبين معاً أي مصاحبة النموذج بالشرح ( تقديم سمعي بصري ) .

    ويجب أن يدرك المدرب أن النموذج الصحيح والشرح الجيد هامان جداً إذ أن مشاهدة الحركة تمر بالجهاز العصبي للمبتدئ كأنه يؤدي الحركة شخصياً بنفسه ، كما يحدث له تصور حركي للمهارة تساعده دائماً على محاولة الأداء السليم أثناء التدريب – كما يمكن أن يستخدم في تعليم المهارة الطريقة الكلية أو الطريقة الجزئية أو الطريقة الكلية الجزئية وإن كانت الأخيرة هي الأفضل دائماً إلا أن بعض المهارات لا تعلم إلا بالطريقة الكلية ومهارات أخرى لا تصلح لها إلا الطريقة الجزئية .

    ومع بداية المبتدئ في أداء المهارة يكون شكل الحركة كالآتي :
    1- ربط مراحل الحركة الثلاثة غير سليم .
    2- ضعف إيقاع الحركة وهذا يعني استخدام خاطئ لزمن القوة بالنسبة لأجزاء المهارة – بالإضافة إلى استخدام قوة غير مناسبة يترتب عليه أن تكون المهارة غير اقتصادية ، وبالتالي فقد العلاقة الزمنية الصحيحة بين الشد والارتخاء في العضلات العاملة والعضلات المقابلة .
    3- تظهر المهارة للمشاهد والمدرب أنها غير انسيابية والأداء متشنج ومنقطع ويظهر هذا التقطع خاصة في الربط بين المرحلة الإعدادية والمرحلة الأساسية للحركة .
    4- استخدام الجذع يكون غير سليم لذلك يظهر مدى الحركة ضيقاً وضعيفاً .
    5- توجد أخطاء وضاحة في اتجاه الأداء الحركي للمهارة مما يجعل الدقة غير متوفرة بشكل عام ، وهذا يظهر إذا أدى اللاعب المهارة مرتين أو أكثر متتالية فإن نوعية الأداء تختلف كل مرة .
    6- تفتقد الحركة للتوقع السليم .

    هذا من ناحية شكل وصفات الحركة أما من الناحية الفسيولوجية والنفسية للاعب فهناك مجموعة عوامل تؤثر في الأداء في هذه المرحلة هي :
    1- تحدث عمليات إثارة وكف ولكنها غير مركزة بصورة سليمة على الجزء الخاص بالمهارة في المخ .
    2- يتكون تصور عام لدى المبتدئ للمهارة ولكنه غير دقيق وغير واضح تماماً .
    3- يلعب البصر دوراً هاماً في الإحساس بالحركة .
    4- يتعرف المبتدئ على الحركة بشكلها الخارجي فقط .
    5- إحساس المبتدئ أثناء أدائه للحركة يكون ضعيفاً أي مبدأ تعلمه للمهارة ولكنه يكتسب خبرة وإحساس بالحركة بالتدرج يوماً بعد يوم .

    ومن أهم واجبات المدرب في هذه المرحلة هو الشرح الدقيق للاعب للطريقة الفنية الصحيحة لأداء المهارة وإصلاح الأخطاء مباشرة بمجرد ظهورها في أداء اللاعب حتى لا يكون لها أي تأثير سلبي مستقبلا أثناء أدائه وخلال هذه المرحلة يمكن للاعب أن يقوم بنفسه بمحاولة أداء المهارة بالطريقة الصحيحة طالما أنه استوعب ذلك من شرح المدرب ومن التدريب المسبق مع المدرب .

    والتدريب الفردي هام جداً في هـذه المرحلة إذ أن المدرب غالباً ما يكون مشـغولاً في تدريب وتعليم باقي اللاعبين وهنا يقوم اللاعب بأداء المهـارة ومحاولة الإصلاح الذاتي لأخطاء الأداء ، ويمكن أيضاً أن يقوم لاعبان بإصلاح أخطاء بعضهما البعض ، وهذا النوع من التدريب مفيد جداً فهو يعلم كل لاعب دقائق الأداء الفني للمهـارة وفي نفس الوقت معرفـة أخطاء الأداء للزميل وإصـلاح هذه الأخطاء مع تجنبه الشخصي لهذه الأخطاء .
    إصلاح الأخطاء :
    بالطبع لا يمكن أن نتصور أن ناشئاً أو لاعباً مبتدئاً يمكن أن يؤدي المهارة بالطريقة الفنية المثلى الخالية من الأخطاء ، بل بالعكس فالتوقع الطبيعي أن المبتدئ عند تعلمه مهارة معينة يكون أداؤه كما ذكرنا به كثير من الأخطاء وهنا يكون واجب المدرب معرفة موطن الخطأ في أداء اللاعب والإسراع مباشرة في إصلاح هذه الأخطاء حتى لا ترتبط هذه الأخطاء في الأداء مع آلية أداء اللاعب المهارة مستقبلا وتصبح هناك صعوبة في إصلاح الأخطاء رغم ضرورة ذلك ، ويرجع الخبراء أسباب ظهور أخطاء الأداء إلى ما يأتي :

    1- أن تكون المهارة غير مناسبة لسن المبتدئ ويتمثل ذلك في بعض حركات الجمباز والمصارعة والغطس للمبتدئين صغار السن .
    2- أن يفتقر اللاعب لبعض الصفات البدنية الخاصة التي تساعده على أداء مهارة معينة بالطريقة الفنية السليمة .
    3- التصور الخاطئ للمهارة نتيجة لعدم التقديم السليم للحركة سواء التقديم السمعي بشرح الحركة ببساطة ، أو بالتقديم البصري لعدم إمكانية اللاعب المبتدئ ملاحظة أداء الحركة جيداً وقد يرجع ذلك إلى خطأ في تقديم المهارة نظراً لعدم إلمام المدرب إلماماً كافياً بالطريقة الفنية السليمة لأداء المهارة أو لخطوات التعليم المتدرجة .
    4- عدم ملاءمة الأجهزة والأدوات المستخدمة لسن اللاعب المبتدئ فقد تكون أثقل مما يستطيع المبتدئ أن يؤدي بها أو قد تكون أكبر من حجم اللاعب .

    ولكي يقوم المدرب بواجبه خير قيام في إصلاح أخطاء الأداء المهاري يضع في اعتباره النقاط التالية :
    1- الإصلاح المباشر لخطأ الأداء سواء أثناء أداء اللاعب للمهارة أو بعد الانتهاء من أدائها مباشرة يلي ذلك محاولة اللاعب إعادة أداء المهارة مرة أخرى مع محاولة إصلاح الخطأ ويكرر ذلك حتى يصلح اللاعب الخطأ أو على الأقل يقترب من الأداء السليم .

    2- إذا لم يستطيع اللاعب تفهم الخطأ ومنشأه ، يقوم المدرب بإعطاء نموذج للمهارة وشرح طريقة الأداء السليم – ويمكن مع مجموعة من اللاعبين عرض أفلام تعليمية للمهارة وشرح طريقة الأداء السليم وتكرار عرض المهارة أمام اللاعبين ، وهذه العملية فضلا عن أنها تعلم نظرياً اللاعبين طريقة الأداء الصحيح ، فإنه من ناحية أخرى عن طريق البصر ترى الحركة في الجسم فتؤثر الصورة المتحركة للحركة في الجهاز العصبي للاعب .
    3- إصلاح الأخطاء الشائعة المعروفة في أداء المهارة أولا ثم بعد ذلك الأخطاء الجزئية – وكثيراً ما يترتب على إصلاح الأخطاء الشائعة سلامة أداء المهارة كلية ويزول الخطأ الجزئي .
    4- التدرج في تعليم الحركة – وهذا يعني أهمية اختيار المدرب للتمرينات الخاصة بالمهارة بحيث تبدأ من السهل وتندرج للصعب ، وخلال ذلك تصحح الأخطاء في كل جزء من أجزاء الحركة ومع تكرار إصلاح هذا الجزء يقوم اللاعب بعد ذلك بأداء المهارة ككل بعد الاطمئنان على صحة أداء كل جزء من المهارة .
    5- من أهم ما يعتني به المدرب عند إصلاح الأخطاء وضع الرأس وحركة الجذع فهما عاملان أساسيان في صحة ودقة أداء المهارة .
    6- يجب أن يقوم المدرب بتشجيع اللاعب أثناء محاولته إصلاح الأخطاء وهذا التشجيع حافز نفسي قوى للاعب لمحاولة إتقان المهارة بعكس النقد الشديد للاعب فله أثر سلبي على أدائه .

    ثانيا: مرحلة اكتساب التوافق الجيد للمهارة
    مع تكرار الأداء وإصلاح الأخطاء اللاعب يبدأ في تحسين مستوى أدائه للمهارة والارتقاء به ، ومع استخدام طرق التدريب المختلفة يصل اللاعب إلى إتقان المهارة جيداً ، كما يفضل دائما استخدام الأجهزة إن أمكن لتحسين ودقة مستوى أداء اللاعب للمهارة وفي هذه المرحلة يمكن استخدام الطريقة الكلية للمهارة في المهارات التي علمت بالطريقة الجزئية وكذلك يمكن العناية بأجزاء الحركة في المهارات التي علمت بالطريقة الكلية ، وكما ذكرنا فإن ذلك يتوقف على نوعية المهارة والطريقة المناسبة لتعليمها .

    وتستغرق مرحلة التوافق الجيد فترة طويلة من حياة اللاعب الرياضية ومع التدريب السليم ومحاولة إصلاح أخطاء الأداء بصورة مبسطة ومحاولة ربط أجزاء الحركة ، وإعطاء المبتدئ الإيقاع السليم سواء بالصوت أو بالتصفيق باليدين ، يبدأ تكوين المسارات العصبية الصحيحة للعضلات العاملة في المهارة وفي نفس الوقت يبدأ الجهاز العصبي تدريجياً الكف عن إعطاء إشارات عصبية للعضلات غير العاملة ، وفي الأنشطة الرياضية الفنية كالجمباز والغطس والتمرينات الفنية … الخ ، لا يأتي التعلم المهاري بسهولة ، ومع التكرار يتعلم الناشئ أداء الحركة بالتدريج وقد يحدث أحياناً أن يكون التعلم مفاجئاً مع تحديد المسار العصبي للحركة ، والمهم في هذه المرحلة هو قدرة المدرب على تقديم المهارة للاعب بالطريقة البصرية والسمعية بأسلوب سهل مبسط يخلق عند اللاعب تصور جيد للحركة بحيث يمكنه أن يتخيل المهارة أثناء أدائه مما يساعده على تحريك الأجزاء العاملة في المهارة فقط .

    وكما ذكرنا سابقاً فإن معرفة اللاعب النظرية للطريقة الصحيحة لأداء المهارة وتكراره الواعي لهذا الأداء ، يجعل المسار العصبي يعمق تدريجياً ويبدأ اللاعب في التخلص من الحركات الزائدة للحركة والتي لا لزوم لها ، ومع الإصلاح المستمر لأخطاء الأداء بواسطة المدرب يبدأ اللاعب في الدخول في مرحلة التوافق الجيد بطريقة سهلة بدون وجود فاصل محدد بين مرحلة التوافق الأولى والتوافق الجيد .

    واللاعب يستمر في هذه الفترة سنوات طويلة – حقيقة أن أدائه سيتغير ولكن وصوله لمرحلة إتقان وتكامل وآلية الأداء يستغرق منه سنوات .
    ويتميز شكل الأداء في هذه المرحلة بالآتي :
    1- مع بداية هذه المرحلة يحدث تحسناً في توافق الحركة .
    2- تحسين خصائص الحركة ويعني ذلك :
    - تنظيم إيقاع الحركة .
    - يحدث الربط الجيد بين مراحل الحركة مما يجعل الحركة انسيابية .
    - استخدام الجذع بطريقة سليمة مما يجعل الحركة سلسلة وانتقال القوة صحيحاً .
    - تصبح الحركة أكثر دقة وإن كانت مازالت تتصف ببعض العيوب والأخطاء في الأداء .

    أما من الناحية الفسيولوجية فيكون هناك تقارب بين عمليات الإثارة والكف أي توافق بين عمل العضلات العاملة في الحركة والعضلات المقابلة ، ومن الناحية النفسية فإن تصور اللاعب للحركة يكتمل عن طريق الفهم الصحيح لدقائق الحركة الفنية ، كما يحدث تخيل داخلي للاعب لشكل أدائه للمهارة عن طريق الإحساس العضلي .

    ثالثا : مرحلة إتقان وتثبيت المهارة
    لا يكفي أن يصل اللاعب إلى التوافق الجيد ليستطيع أن يؤدي المهارة بدقة أثناء المباريات ، لذلك لا بد أن يصل اللاعب إلى مرحلة يكون الأداء الدقيق المتقن للمهارة ثابتاً دائماً عند أدائها تحت أي ظرف خصوصاً أثناء المباريات ، ويهدف الإعداد المهاري في هذه المرحلة إلى وصول اللاعب إلى أن يؤدي المهارة آلياً وبدون تفكير أثناء المباراة ، وترتبط هذه الآلية بالدقة والإتقان التام للمهارة كما يكون هناك تكامل في الأداء المهاري الآلي ، بمعنى أن تؤدي المهارة مرتبطة بالمهارات الأخرى بصورة متقنة تماماً خصوصاً تحت ضغط المنافس في الألعاب الجماعية والمنازلات أما الآلية في دقة وإتقان المهارات فتلعب دوراً هاماً أثناء المباريات في أنشطة الجمباز والتمرينات الفنية والغطس والسباحة وألعاب القوى حيث تلعب طريقة الأداء الصحيحة الدور الهام في إحراز أحسن النتائج ، وحيث لا يوجد نهائياً دور للخطط والتحركات في الملعب ، ولما كانت طريقة التدريب على الأداء المهاري في هذه الأنشطة تمثل تماماً طريقة الأداء في المباريات ، لذلك يصبح وصول اللاعب إلى الآلية في إتقان ودقة الأداء المهاري يأخذ العناية الكبرى في تخطيط التدريب ويعني به بصفة خاصة ، أما الألعاب الجماعية حيث تكون المهارة وسيلة تنفيذ الخطط ، فإن الفريق يصبح عاجزاً عن تحقيق الفوز نظراً لافتقار أفراد الفريق للأداء المهاري الدقيق والمتقن تحت ظروف المباراة المتغيرة والمتنوعة .
    خطوات التدريب على المهارة حتى الوصول لإتقان وتثبيت المهارة :
    لما كان الهدف من تعلم المهارات الأساسية لأي نشاط رياضي هو الوصول إلى الكمال ودقة الأداء تحت أي ظرف من ظروف المباراة – فلتحقيق هذا الهدف يجب أن نتدرج بالأداء المهاري في خطوات معينة ، وتنشأ من المباريات التنافسية وما يصاحبها من منافسة وكفاح وعمل على النصر والرغبة في الفوز تأثيرات نفسية وانفعالات عصبية بسبب الظروف المحيطة باللاعب ( خاصة الناشئ ) تجعل من الصعب عليه أن يؤدي المهارة بصورة دقيقة كما يجب ، لذلك فإنه من الواجب أن يكون التدريب على المهارات في آخر مراحل التدريب في ظروف تشبه ما يحدث في المباريات أو قريبة منها على الأقل حتى يعتاد اللاعب على الأداء في ظروف تشبه ما يحدث في المباراة مما يجعله يعتاد بدنياً وفنياً ونفسياً على هذه الظروف الصعبة ويصبح أداؤه للمهارات أثناء المباريات آلياً ومتقناً ودقيقاً .

    والمدرب الذكي هو الذي يستطيع اختيار التمرينات المتدرجة بحيث تزداد دقة أداء اللاعب وتزداد ثقته في نفسه وهذا بدوره يؤثر في حسن أدائه ، وكما أن اختيار التمرينات المتدرجة مهم فإن طرق التدريب المستخدمة لتعليم المهارة هام جداً .
    ويمكن تلخيص خطوات التدريب على المهارة بهدف الوصول إلى تثبيت وإتقان ودقة وآلية الأداء المهاري في الخطوات الخمس الآتية :
    1 – التدريب على المهارة للوصول إلى الأداء الدقيق تحت ظروف سهلة وبسيطة وثابتة :
    تبدأ هذه الخطوة مع بداية مرحلة التوافق الأولى للمهارة ، فالمدرب بعد أن يشرح المهارة ويعلمها ، يبدأ في خطوات تعليم المهارة ثم التدريب عليها بغرض الإتقان المبدئي للمهارة ، لذلك فالمدرب الواعي يختار التمرينات المتدرجة في الصعوبة كما ذكرنا ، وهذا يعني أن المدرب يختار التمرينات البسيطة غير المعقدة وفي نفس الوقت تكون سهلة لا تتطلب من اللاعب مجهوداً بدنياً كبيراً وتجعله يركز في طريقة الأداء السليمة بحيث لا يتعب بسرعة ، وتكرار التمرين تحت ظروف ثابتة تساعد على سرعة تعلم المبتدئ للمهارة ويتطور أداؤه بصورة ملحوظة .

    2- تطوير المهارة عن طريق الارتفاع التدريجي بسرعة الأداء وازدياد استخدام القوة :
    مع بدء فهم اللاعب للطريقة الصحيحة لأداء المهارة وتطبيق ذلك في التمرينات السهلة ووصول اللاعب إلى الأداء الفني الجيد للمهارة تحت ظروف بسيطة وثابتة يمكن للمدرب التدرج في إعطاء تمرينات تتطلب سرعة أداء للمهارة ثم بعد ذلك إدخال القوة في استخدام المهارة ، وعلى كل يجب ألا تزداد سرعة وقوة أداء المهارة إلا بعد التأكد من إتقان اللاعب أداء المهارة تحت الظروف السهلة ، فالمهم في تعليم المهارة أن يركز المدرب على دقة الأداء أولا ثم بعد ذلك تزداد سرعة وقوة الأداء المهاري .

    3- تثبيت المهارات الأساسية عن طريق الظروف الخارجية :
    كثيراُ ما يؤثر تغيير العوامل الخارجية في نوعية الأداء المهاري من حيث الدقة والإتقان ، فمثلا في الألعاب فإن اختلاف وزن ومرونة الكرة يؤثر في مقدرة اللاعب المهارية ، كذلك أرضية الملعب في كرة اليد والسلة يؤثر في الأداء المهاري ، فارتداد الكرة من أرضية الملعب التارتان يختلف عن الملعب الباركية عن الملعب النجيل عن الملعب المدكوك (الحمرة) ، وكذلك الجري للاعب تختلف من أرضية ملعب إلى آخر ، وفي كرة القدم يختلف إرتداد الكرة باختلاف أرضية الملاعب كما هو معروف ، وهذا الاختلاف يتطلب توافقاً عضلياً عصبياً ، ومن هذا المنطلق فإن تغيير الجهاز في الجمباز ورفع الأثقال له أثره في الأداء المهاري .

    كما أن تدريب اللاعب على الأداء المهاري مع وجود منافس سلبي أو إيجابي مختلف كل مرة يحاول إعاقة اللاعب عن الأداء المهاري يجعل اللاعب يحاول أداء المهارة بدقة مع اختلاف المنافس .

    4 – تثبيت المهارات الأساسية تحت ظروف أكثر صعوبة :
    لما كان هدف المدرب أن يقوم اللاعب بأداء المهارة تحت أي ظرف من ظروف المباراة ، لذلك كان من واجبه أن يتطور بالتدريب على المهارات الأساسية بحيث يؤدي اللاعب المهارة في تمرينات تشبه ما يحدث في المباراة وأن يعمل على تثبيت إجادة اللاعب للأداء المهاري في مثل هذه الظروف حتى يطمئن على مقدرته على دقة الأداء أثناء المباريات ، وفي ألعاب الجمباز والغطس فإن الجملة الحركية تكـون هي الأساس ، أما في الألعاب الجماعية فإن التمرينات الخططية تلعب دوراُ أساسياً في هذه الحالة ، لذلك فإن المباريات في مجموعات صغيرة 3 × 3 أو 4 × 4 … الخ في ملعب كرة السلة أو اليد أو الطائرة وفي ملعب صغير في كرة القدم تلعب دوراً هاماً ومؤثراً في إجادة اللاعب لأداء المهارة بإتقان في ظروف تشبه ما يحدث في المباراة من حيث سرعة الأداء تحت ضغط اللاعب المنافس بالإضافة إلى اكتسابه الخبرات الخططية .
    5 – مراجعة دقة وثبات المهارات الأساسية خلال المباريات التجريبية :
    لا يتوقف وصول اللاعب إلى الدقـة والإتقان والتكامل بآلية للمهارات الأساسية على عدد مرات تكرار التمرين المهاري فقط ، ولكن يتوقف أيضاً على مقدار فهم اللاعب لطريقة أداء المهارة من الناحية الفنية الصحيحة ومحاولة اللاعب الذاتية من هذا المنطلق في نقد أخطائه في الأداء المهاري ثم العمل على إصلاح أخطاءه في الأداء للمهارة ، وهذا الفهم والنقد والتفكير الإيجابي من اللاعب في محاولة إصلاح أخطاء الأداء للمهارة يسرع من إتقانه للمهارة ، بل الأكثر والأهم من ذلك فإن اللاعب إذا أخطأ أثناء المباراة يدرك فوراً أسباب أخطائه ويتحاشى تكرار الخطأ .

    ولكي يدرك المدرب مقدار إتقان اللاعب للمهارة بالصورة المطلوبة فإن المدرب يقوم بإجراء مباريات تجريبية للاعب في المنازلات أو للفريق في الألعاب الجماعية ، ومن الطبيعي أن أداء المهارة تحت ظروف المباراة يكون أكثر صعوبة من أدائها أثناء التدريب ، والمباريات التجريبية ترفع كثيراً من مقدرة اللاعب في الأداء المهاري بالطريقة والأسلوب المطلوب في المباريات الرسمة .
    6 – التدريب على المهارات خلال الخطة السنوية :
    نظرا لأهمية المهارات الأساسية في المباريات ، ونظراً لصعوبة التدريب عليها في محاولة الوصول إلى الدقة والإتقان والتكامل ، لذلك يجب أن يضع المدرب خطة سنوية للتدريب على المهارات المطلوبة بحيث تشتمل الخطة على مجموعة كبيرة متنوعة من التمرينات ولقد أظهرت الخبرات والتجارب أن ربط التمرين على اللياقة البدنية بالتدريب على المهارات الأساسية يكون محبباً للاعبين ويتخذ من قدرتهم ويزيد من مجهودهم ، وتستخدم هذه الطريقة خلال فترة الإعداد .

    وفترة الإعداد هي الفترة الأساسية في التدريب على المهارات وفي المرحلة الأخيرة من هذه الفترة ، كذلك أثناء فترة المباريات فيكون التدريب على المهارات الأساسية خلال التمرينات التي تكون على شكل منافسات ومباريات .

    نقاط هامة يراعيها المدرب عند تعليم المهارات :
    1- أن الهدف الأساسي من تعليم المهارات هو أن يجيد اللاعب أداء كل مهارة بآلية وإتقان وتكامل بحث يصل إلى أن يؤديها باستمرار بالدقة الكاملة في أي وقت خاصة أثناء المباريات والمسابقات .
    2- يتطلب وصول اللاعب إلى دقة أداء المهارة أن يكون المدرب مستوعباً تماماً لدقائق الطريقة الفنية الصحيحة لأداء المهارة بحيث يستطيع أن يدرب اللاعب عليها بالطريقة الصحيحة ، ولا يعتمد على خبرته الشخصية أو الاكتفاء بعمل نموذج بدون شرح دقيق للطريقة الصحيحة لأداء المهارة .

    3- إن إصلاح الأخطاء في الأداء المهاري هام جداً مع بداية تعليم المهارة ، وهنا يجب أن يكون المدرب على علم كامل بخطوات تعليم المهارة والخطوات المتدرجة في التدريب عليها للوصول إلى الإجادة والإتقان والتكامل ، ويجب أن يقوم المدرب بتوجيه اللاعب إلى الطريقة الصحيحة في أداء المهارة وإصلاح الأخطاء في كل مرة ولا يتغاضى إطلاقاً عن أي خطأ .

    4- أن معرفة اللاعب للطريقة الصحيحة لأداء المهارة يجعله يستطيع أن يقوم ذاتياً بإصلاح أخطائه أو بالاستعانة بزميل له ، وهذه المعرفة للاعب تساعده على إصلاح أخطائه أو بالاستعانة بزميل له ، وهذه المعرفة للاعب تساعده على إصلاح أخطائه أثناء المباريات عندما لا يكون المدرب بجانبه .
    5- إن اختيار التمرينات المتدرجة في الصعوبة لتعليم مهارة معينة تلعب دوراً أساسياً في سرعة تعلم اللاعب الأداء المهاري الصحيح وتقلل من أخطائه للأداء وتقتصد في الوقت والمجهود مستقبلا أثناء التدريب .

    6- عدد مرات تكرار التمرين المهاري الواحد تتوقف على نوعية اللاعب أو اللاعبين ، فاللاعب المبتدئ يجب أن يقوم بتكرار أداء التمرين مرات كثيرة ، أما اللاعب الماهر فتكون عدد مرات تكراره للتمرين أقل .

    7- أن كل وحدة تدريب لا بد وأن تحتوى على تمرينات تعمل على تحسين الأداء المهاري والتكيف على الأداء المهاري الجيد في ظروف تشبه ما يحدث أثناء المباريات والمنافسات ، وفي اللعاب الجماعية والمنازلات يكون التدريب على المهارات تحت ضغط المنافس الإيجابي .

    8- يجب أن يراعى المدرب ألا تكون التمرينات المهارية المعطاة مملة من حيث الإخراج ، وعليه أن ينوع في أشكال وأوضاع التمرين الواحد وأن يزكي روح المنافسة الشريفة المحبوبة المرحة بين اللاعبين كأفراد أو مجموعات ، وهنا أيضاً يمكن أن يعطي المدرب بعض الألعاب الصغيرة أو التمهيدية عند التدريب على المهارات في اللعاب الجماعية .

    9- في الألعاب الجماعية والزوجية والمنازلات يدب أن يراعي المدرب أن يعطي تمرينات لمهارات مركبة وأن يعمل على أن يتقنها اللاعب حيث أنها كثيرة الاستخدام في المباريات .












    الاعتبارات الأساسية في الأداء المهاري
    إن هناك ثلاثة اعتبارات أساسية في الأداء المهاري – الأول يتعلق بمعمليات التعلم وما يرتبط بها ، والثاني يتضمن العوامل الموقفية ( المرتبطة بالموقف والممارسة ) وحالة التدريب والأداء ، والاعتبار الثالث يتعلق بالفرد نفسه .

    فمن المهم أن نعرف كيف يتعلم الفرد كيف نحدد إطار التوجيه من أجل تحسين وتطوير موقف الممارسة وبدون ذلك لا تكتمل عملية التعلم الحركي ، كما أن المعرفة بهذه العوامل الشخصية تؤدي إلى نجاح الأداء .

    كيف ولماذا تضع في اعتبارنا الموقف التعليمي الجيد والبيئة التعليمية الصالحة ، والطرق التي يحورها ويعدلها المتعلم بنفسه أو المدرس في الموقف التعليمي للآخرين من أجل إظهار نتائج أفضل في الوقت المتاح .

    وعندما نضع في اعتبارنا التعلم بصرف النظر عن حالة الممارسة والموقف يصبح الأمر واضحاً أن هناك عدد من العوامل تؤثر على التعلم في معظم الواجبات الحركية ، وذلك لاختلاف الأفراد في العديد من هذه الخصائص ويمكننا أن نتوقع حصائل أو نتائج غير متشابهة ممن وقعوا تحت موقف تعليمي واحد .

    وفي معظم المواقف التعليمية ومن الناحية العملية الواقعية لا يمكننا أن نضع نصب أعيننا كل هذه الاعتبارات ، كما أن من يعتقد أن لديه الجهد لمعاملة جميع الأفراد على أنهم يملكون نفس الخصائص والقدرات والخبرات والدوافع يعتبر شخص مخادع ، فعلى سبيل المثال لا الحصر هناك 80 % تقريباً من الاختلافات في الذكاء ترجع إلى عوامل الوراثة ، 20 % تقريباً ترجع إلى الخبرات البيئية .

    وعندما وضعت الاعتبارات الوراثية (العائلية) مثل الذكاء والطول والوزن في الاعتبار وجد أن هناك معامل ارتباط قدره 0.5% بين الأباء والأبناء وجدير بالذكر أن نوعية الشخصية قد ترتبط بالنجاح مع كل محاولة في الميدان السيكوحركي Psychomotor لذا يجب أيضاً مراعاة ذلك جيداً .

    ووجد في المجال الرياضي أن هناك بناء جسمي معين مرتبط بأداء الممتازين في الأنشطة الرياضية المختلفة ، فالرياضيين الممارسين لرياضة واحدة ويظهرون نمطاً جسمياً واحداً (هناك أكثر من طريقة لتحديد النمط الجسمي) وفي العادة هناك تمايز واضح بين الرياضيين ( في هذه الأبعاد ) ممارسي الأنشطة المختلفة عن ما يسمى بغير الرياضيين ، وبالرغم من أن البعض يدعون بأن النمط الجسمي ليس ضرورياً للامتياز في المجال الرياضي إلا أنه في الوقت الحاضر يزيد من احتمالات النجاح بلا شك وهذه العلاقة تعبر عن الحقيقة في كل أنواع المهارات الحركية ، كما أن النوعية الفطرية وتطورها ربما تزيد من إنجاز الفرد في الأنشطة المختلفة مثل الصناعة والأعمال والجيش والفن .

    ويذكر سنجر أن الخصائص البدنية ذات أهمية بسيطة في مجال التعلم المعرفي ، ولكن الأمر يختلف كثيراً فيما يتعلق بالامتياز والتفوق في المهارات الحركية المختلفة .

    كما أن تفاوت خبرات الطفولة المبكرة تعتبر العامل الثاني من العوامل المؤدية إلى احتمالات النجاح في المدى الكبير من العوامل التي نتحدث عنها – فعند العمل مع الحيوانات الدنيا Lower Forms ذو الأعضاء الصغيرة مثل الشمبانزي والدجاج والكلاب ، والفيران يبدون محرومين من الخبرة أو أنهم يملكون خبرة مجردة أو حواساً مقيدة ن أو يبدو أن البيئة قد أثرت على السلوك البالغ لهم ، وبذل فرويد جهداً كبيراً باستخدام طريقة التحليل النفسي المتتالي ، والذي أوضح تأثير الخبرات الأولية على الشخصية ، كما تعدد المواقف وأشكالها تحدد الإنجاز المناسب للحركة التي تصبح كاستجابات في المرحلة المبكرة من العمر ، وتقدم هذه الأساسيات يخدم التعلم في المراحل اللاحقة من العمر خاصة عند تعلم الأنشطة المعقدة حيث يمتد ذلك للطفل ، فالخبرات الناجحة للسلوك الإدراكي الحركي والتطور الحركي يؤثر على معدل التحصيل والإنجاز عندما يواجه الطفل بواجب جديد ، ومع ذلك لا بد من مناقشة ذلك ومحاولة إثابته حيث أن هناك بعض الأنشطة جديدة حقاً على المتعلم في السنوات التي تلي سنوات الطفولة .

    ومعظم المهارات تتطلب تعلم الحركات مع بعضها في أشكال مختلفة وكذلك أنماط الحركات المتعلقة بالزمان والمكان (الموقف) والخاصة بالاستجابات قد تتبدل من موقف إلى آخر ، ولكن بوجه عام تتأثر الحركات المتعلمة في مرحلة الطفولة بدرجة صعوبة هذه الحركات ، كما يمكن تصعيب تلك الحركات بدرجة أكبر في السنوات اللاحقة من العمر .

    ويذكر سنجر أن مظهر الشخصية يرتبط بالواجب المرغوب بطرق معينة وأظهرت الدراسات في الواجبات المركبة والمعقدة بصفة عامه ، كما أن الأفراد ذوى معدل القلق المرتفع يكون أدائهم سيئاً عن الأفراد ذوى القلق الأقل ، كذلك من سجلوا درجات أقل في اختبارات القلق أظهروا كفاءة أكبر تحت ظروف الشدة عنه تحت الظروف العادية ، وجدير بالذكر أن ذلك ليس هو بحالة القلق الزائد لدى من هم ذوى أداء أقل كفاءة تحت ظروف الشدة .

    وتعتبر بصيرة المدرس وحساسيته وكذلك المشرف أو الأشكال والأنواع الأخرى من القيادة ذات دور كبير في مساعدة المتعلم على اكتشاف واختيار السلوك ، وأشار في مجال الاختيار المهني إلى مستوى واتجاه الطموح المهني واحترام النفس والرغبة أو الحاجة إلى التحصيل وبعض الخصائص الشخصية الأخرى ، كما يعتبر احترام واعتبار النفس من العوامل المهمة في اختيار المهن ، فالأفراد شديدي الذكاء يميلون إلى القوانين الاجتماعية والوضع والمكانة والحرف المناسبة لنفوسهم ولمواهبهم وقدراتهم الشخصية ، وجدير بالذكر أن الرياضيين في مختلف أنواع الرياضات لديهم الفرصة المناسبة لامتلاك ملامح الشخصية المناسبة .
    أما فيما يتعلق بالقياسات البدنية ، فإنها لازمة لنجاح الواجب ، ويمكن للتدريب أو الممارسة أن يدعم عملية تغيير أو تحسين الأداء ، كما أن الاهتمام بإعداد الجسم وبعض الصفات الشخصية الأخرى المرتبطة بالمهارة يؤدي إلى تحسن الإنجاز .

    وتشير نتائج معظم البحوث والدراسات إلى مدى فاعلية الممارسة أو التدريب في ظهور نتائج التعلم .

    وتلعب الصفات البدنية دوراً هاماً في المجالات الأخرى وتعتبر من المتطلبات الأساسية للمهارة – فيعتبر تحمل الرسغ والذراع من المتطلبات الأساسية في العمل على الآلة الكاتبة والعزف على البيانو .

    وتعتبر سلامة ودقة الحواس من الأشياء الهامة والتي قد تفوق في أهميتها الكثير من العوامل أثناء الحركة وبعدها – حيث تمد الاحساسات الحركية ، البصر والإشارات والدلالات اللفظية بمعرفة هامة عن ما يؤديه .

    والمستقبلات الحسية بأنواعها المختلفة والتي تختص كل منها بمثير معين يتحول من المحلالات أو المدخلات إلى طاقة كهربائية تستطيع الذهاب إلى الأجزاء المختلفة من الجهاز العصبي – فبعض الومضات تنشط النظام الإدراكي أو الميكانزم الإدراكي ، ومن أجل ذلك يمكنها أن تعرف المعني الذي تحسه والبعض الآخر من الومضات ينشط التفرعات الخاصة بالنخاع الشوكي ، ومن أجل أن تكون عمليات المعلومات دقيقة وواضحة مثل الخطورة الأولى يجب أن تؤدي أجهزة المدخلات عملها بشكل جيد ( أعضاء الحس والمستقبلات ) فعدم القدرة على الإدراك العميق قد يرجع إلى قصور في الإبصار أو السمع أو فاعلية الاحساسات الداخلية مما يؤدي إلى خطأ الإحساس بالمعلومات .

    وتتبع عملية الإدراك عملية استقبال المعلومات من خلال الإحساس والتي تسبق عملية النشاط الحركي فيجب تفسير الموقف قبل انتقال تصحيح الاستجابات .

    ولكن كيف وماذا يدرك الفرد في المواقف المعينة ؟ وللإجابة على هذا السؤال مجال آخر إلا أنه يمكننا أن نقول أن ذلك يعتمد على عوامل كثيرة ومتعددة ، فالسلوك يعكس إدراك الفـرد والمعاني الخاصة بإدراكه للفراغ والزمن المناسب للحركات .
    ومن العوامل المؤثرة أيضاً على التعلم والأداء المهاري الذكاء Intelligence والذي يقاس عادة عن طريق التحصيل الدراسي Achievement أو I Q ولكن ارتباط الذكاء بالخصائص البدنية والمهارات الحركية في العينات العادية من الطلبة منخفض وفي خلال المدى الطبيعي للذكاء لا يمكننا أن نوافق أو نقر على الأفراد الأكثر مهارة أكثر ذكاء أو العكس ، فالأفراد المعوقين يبدون سئ التطور الحركي والمهارة عن من هم في سنهم من العاديين ، وبالرجوع إلى طرق التدريب نجد أن هناك إمكانية لدى الطفل ربما تساعده على تعلم المهارات الحركية بشكل أفضل وفعال عن الأفراد الأقل ذكاء - فذوي التحصيل الدراسي المنخفض يتطلبون سهولة معينة في الشرح واتباع أسلوب خطوة في التقدم بالواجبات الحركية .

    كما أن هناك دور للانفعالات Emotions في معظم الأنشطة الحركية واهتمت البحوث بالقلق والشدة والتوتر وتأثير مختلف أنواع الدوافع المستخدمة على التعلم والأداء في المهارات الحركية .

    ومع الاهتمام بالانفعالات بوجه عام نجد أن هناك مستوى مثالي من الانفعال لأي واجب ، كما أن التوتر المفرط والحساسية العالية تعتبر من العوائق في تعلم المهارات الحركية الجديدة إلا أنها في المراحل المتأخرة لا تعتبر مصدر مضايقة بل ربما وتساعد تسهل الأداء .

    ومن الاعتبارات الهامة في هذا الصدد مستوى الطموح أو الأهداف والتي تحدد بواسطة الفرد عندما يبدأ في تعلم واجب حركي كما أن الفشل والنجاح يحدد المستوى الذي يضعه الفرد لنفسه ، وفي العادة هناك أهداف ( مستويات ) مرتفعة وأهداف مرنة يمكن الوصول إليها وتؤدي إلى نتائج مرضية للمتعلم ، ويجب أن نضع في الاعتبار حالة الفرد عند وضع الأهداف ، وجدير بالذكر أن النجاح المبكر من العوامل الهامة كدافع لاستمرار الأداء والاستمرار في التعلم .

    ويكتسب الفرد الخبرة الخاصة بالأداء من ممارسته للواجب ومدى تحصيله ويساعد شعور الفرد بكفاية تحصيله في رفع مستوى طموحه والذي يؤدي بالتالي إلى احتمال تحسن الأداء كناتج .

    وعندما يكون قبول الفرد ( الاتجاهات Apersons Expectency Attitudes ) مرتفعاً يؤثر ذلك إيجابياً على أدائه ، ويمكن أن تظهر الاتجاهات في صور متعددة ، فالميل للواجب والرغبة في الإنجاز الجيد ، ومن المعروف أن الحوافز تقود إلى النجاح .

    لذا يجب أن يملك المتعلم الرغبة أو القد (النية) لتحسين أداءه ثم يتبع بعد ذلك النظام المتفق عليه – حيث أن تجاهل النواحي الميكانيكية والإشارات أو العلامات الهامة إلى جانب النموذج يعتبر مثلاً جيداً في عدم الوصول إلى اكتمال الاتجاه نحو الواجب ، وينعكس ذلك على الأداء وتحسنه وما يتبع ذلك .

    وفي الواقع يجب أن نشير إلى أن طبيعة الواجب يمكن أن تولد الخوف أو ينتج عنها الخوف ، فالتمرينات والجمباز والترامبولين ، الغطس ، والسباحة إلى جانب مهارات رياضية أخرى تتميز بصعوبة معينة وتتطلب إجراءات أمان خاصـة ، حيث أن الخوف يؤدي إلى التوتر الذي يعوق عمليات التعلم في معظم الأنشطة ، وبالرغم من أن هناك مجالات لا تعير الخوف اهتمامها إلا أن الخوف النفسي من النجاح له أهمية كبيرة في الطب العقلي ولدى علماء النفس والمدربين – فبعض الرياضيين يخافون من النجاح أو يخافون من المحاولات العنيفة الجادة التي تتطلب الشجاعة فيتداعون الإصابة والمرض ويشكون آلام غير حقيقية ويميلون إلى التأمل والتفكير في أنواع الواجبات المريحة والتقدير البطولي .

    وكانت مقارنة الرجال والإناث إلى ملاحظات هامة منها وجود الاختلافات الفسيولوجية والتشريحية والشخصية التي أدت إلى وجود واجبات حركية معينة مناسبة لإحداهما دون آخر .

    وبالرغم من أن اختبارات اللياقة البدنية أظهرت دلالات معينة تشير إلى سمو الرجال بوجه عام – إلا أن الإناث أثبتوا بالنتائج الباهرة في العاب القوى والسباحة إلى أن معدل تقدمهم في الخمسة وعشرون عاماً الماضية أفضل من الرجال ( وقد يكون هناك عوامل عديدة أدت إلى التقدم) ومع التشجيع الاجتماعي زادت براعة مهارات المرأة بالمقارنة بالرجل ، وجدير بالذكر أن هناك مهارات يستطيع الرجال والإناث أدائها بنفس الكفاءة .

    وبالرغم من ذلك تشير البحوث والدراسات في الآونة الحديثة إلى أن الاختلافات في الأداء في مختلف الواجبات الحركية تزداد وضوحاً بزيادة السن ، لصالح الذكور ، أما في مرحلة المراهقة المبكرة والمراهقة يكون الفصل بين الجنسين من الأمور الصعبة .
    ويتأثر التعلم المهاري بشكل عام بالعمليات والأحداث التي تحدث خلال العمر (العمليات العمرية) فهناك بعض المهن والحرف والرياضات التي يمكن ممارستها والاشتراك فيها بنجاح لفترة طويلة من العمر والبعض الآخر على النقيض ، وبالرغم من أن عمليات التعلم قليلة التأثر بالسن إلا أن الأداء يختلف ويلعب دوراً هاماً في المخرجات والنتائج ، فالشخص ذو السن الكبير يحتاج لوقت أطول لكي يستجيب ، ويدرك بسرعة ، وعندما يستطيع لن يعمل بسرعة ويصبح الواجب ( الاسـتجابة تبدأ بواسطة الفرد لمثير معين عنه في حالة بعض المثيرات غير المتنبأ بها ) فالفرد ليس معوقاً للزيادة في استقبال وتحويل المعلومات كلما كبر في السن – إلى جانب أن الواجبات تتطلب كمية من القوة والتحمل والسرعة والمرونة وبالتالي لا يكون الأمر في صالحه .

    تعليق :
    هناك فرق بين التعلم والأداء ، فالأداء هو المقياس الموضوعي الوحيد الذي يمكن أن نستند عليه في أداء الكائن الحي للمواقف ، أما التعلم فإنه على العكس من ذلك حيث يشير إلى العملية التي تقوم على الأداء .
    وهناك عدة عوامل شخصية تؤدي إلى البراعة في الأداء نوجزها في المهارات والقدرات الحركية والبنـاء الجسمي ، الخوف ، خبرات الطفولة ، السن ، الشخصية ، الجنس ، الاتجاهات ، مستوى الطموح ، الانفعال ، الذكاء ، الإدراك ، سلامة الحواس ، القياسات ( الصفات ) البدنية .
    فهل يمكن لنا أن نراعي العوامل السابقة قبل أن نقدم على تعليم المهارات الحركية للأفراد فنضيع الوقت والمال فيما لا يحقق الفائدة المرجوة ؟ .

    الهدف الثالث : الإعداد الخططي
    ونقد به إكساب اللاعبين القدرة على أداء التحركات والمناورات المناسبة بمهارة عالية وكيفية التعامل مـع المنافس أثناء اللعب والمباريات والبطولات وبعبارة أخرى هو فن إدارة أو قيادة المباريات الرياضية .

    وهذا يتطلب ضرورة إكساب الرياضي معلومات وقدرات خططية يجب أن يتدرب عليها مرات عديدة في ظروف متغيرة ومتدرجة (أسهل من ظروف المنافسة ، ثم في ظروف مماثلة لظروفها وفي ظروف أصعب من ظروف المنافسة ، حتى يتم إتقانها إتقاناً مناسباً يمكن الرياضي من التصرف الملائم في مواقف اللعب المتغيرة والمتنوعة أثناء المباريات والبطولات والمنافسات فيتحقق له ولفريقه الفوز .

    ويساهم الإعداد الخططي مساهمة أساسية وهامة لتحقيق المستويات الرياضية العالية ، ويجب علينا أن لا ننسى أن الرياضي الفرد أو الفريق لا يمكنه أن ينفذ ما اكتسبه من الإعداد الخططي أثناء المنافسات على الوجه الأمثل إذا كان ينقصه إتقان النواحي الفنية للمهارات الحركية أو إذا كان يفتقر إلى قدرات بدنية نامية بالصورة المناسبة أو إلى صفات نفسية ضرورية للنشاط الممارس .

    ولتحقيق أعلى المستويات الرياضية وجب علينا ألا نهمل أحد هذه الجوانب المكملة لبعضها البعض ، فالإعداد الخططي ينمي عند الرياضي القدرة على حسن اختيار أنسب مهارة من مهارات لعبته تصلح لموقف معين ، وبالطبع كلما كان الرياضي متقنا للمهارة التي اختارها ويؤديها بآلية وبقدر قليل من التفكير والتركيز كلما تمكن من الاستفادة من تركيز الجزء الأكبر من تفكيره في خطط اللعب المتنوعة وقد اكتسب الإعداد الخططي أهمية كبرى في جميع الأنشطة تقريباً لكن بنسب متنوعة فتبعاً للخصائص المميزة للنشاط الرياضي تتشكل طبيعة عملية الإعداد الخططي للرياضيين .
    ويهدف الإعداد الخططي إلى اكتساب الفرد الرياضي المعلومات والمعارف والقدرات الخططية وإتقانها بالقدر الكافي الذي يمكنه من حسن التصرف في مختلف المواقف المتعددة والمتغيرة أثناء المنافسات الرياضية ( المباريات ) .

    ومصطلح الخطة مستعار من لغة الحروب ويقصد به في هذا المجال فن الحرب في غضون المعركة ، أما المجال الرياضي فيقصد به فن التحركات أثناء المباراة أو فن إدارة أو قيادة المباراة الرياضية .

    ويتأسس الإعداد الخططي على الإعداد المهاري إذ أن خطط اللعب ما هي إلا عملية اختيار لمهارة حركية معينة في موقف معين ، كما تختلف عملية تعلم المهارات الحركية عن تعلم خطط اللعب من حيث أن تعلم المهارات الحركية لا يتطلب القدر الكبير من التفكير وخاصة بعد إتقان الفرد الرياضي للمهارات الحركية وتثبيتها ، نظراً لأن الأداء في هذه الحالة يكون بصورة آلية لدرجة كبيرة ، بينما يتطلب الأداء الخططي دائماً وفي كل وقت إسهام العمليات التفكيرية المتعـددة أثناء الأداء نظـراً لطبيعة المواقف المتعـددة والمتغيرة أثناء المنافسات الرياضية ( المباريات ) .
    وعلى ذلك نجد أنه كلما زادت درجة إتقان الفرد للمهارات الحركية التي يمكن استخدامها في خطط اللعب المختلفة – أي كلما تميز أداء المهارات الحركية بالآلية الأمر الذي لا يحتاج إلى تفكير يذكر ، كلما استطاع الفرد تركيز الجزء الأكبر من عملياته التفكيرية في خطط اللعب المختلفة .

    وتختلف طبيعة الإعداد الخططي بالنسبة للفرد الرياضي طبقاً للخصائص المميزة لنوع النشاط الرياضي الذي يتخصص فيه ، إذ يحتل الإعداد الخططي أهمية بالغة بالنسبة لأنواع الأنشطة الرياضية التي تتميز بالكفاح والتنافس ، وجهاً لوجه ، مثل المنازلات الفردية كالملاكمة والمصارعة والسلاح مثلا ، أو الألعاب الفردية والجماعية مثل التنس وتنس الطاولة أو مثل كرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة وكرة اليد مثلاً .

    إذ أن ما تتميز به هذه الأنشطة الرياضية هو وجود منافس إيجابي في مواجهة اللاعب مباشرة يحاول بكل قواه إحباط الأهداف التي ينوى الفرد تحقيقها وكما يذكر البعض أن المنافسة في مثل هذه الأنشطة الرياضية ما هي إلا منافسة بين " تفكيرين " تفكير اللاعب في مواجهة تفكير منافسه .
    أما بالنسبة للأنشطة الرياضية الأخرى التي لا تتميز بالكفاح والمنافسة ، وجهاً لوجه ، مثل السباحة والجري أو الجمباز أو الرمي ( كرمي القرص أو الرمح ) فإنها لا تتطلب درجة عالية من التعلم الخططي – بالمقاومة بالأنشطة الرياضية السابق ذكرها نظراً لعدم توافر عامل الاحتكاك المباشر بين اللاعب ومنافسه .




  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,246
    معدل تقييم المستوى
    51

    افتراضي

    أنواع خطط اللعب

    يرى محمد حسن علاوي أنه يمكن تقسيم خطط اللعب في كثير من أنواع الأنشطة الرياضية إلى ما يلي :
    1- خطط هجومية .
    2- خطط دفاعية .
    3- خطط تسجيل الأرقام .

    1 – الخطط الهجومية :
    هي نوع من أنواع خطط اللعب المستخدمة في غضون المنافسات الرياضية في اللعاب الرياضية والمنازلات الفردية والتي تتميز بعنصر المبادأه والتي تشكل نقطة الانطلاق فيها محاولة الهجوم للتغلب على المنافس مع مراعاة عدم إغفال النواحي الدفاعية .

    كما يدخل تحت هذا المجال أيضا تلك الخطط التي تمهد لإجبار المنافس على البدء بالهجوم ثم محاولة القيام بهجوم مضاد يتميز بعامل المفاجأة لضمان عدم إعطاء المنافس فرصة الاستعداد للدفاع ودك خطر الهجوم .

    وفي الألعاب الرياضية ككرة القدم أو كرة السلة مثلا يقصد بالخطط الهجومية كل التحركات التي يقوم بها الفرق عندما تكون الكرة في حيازته .

    2 – الخطط الدفاعية :
    وهي خطط اللعب التي يركن فيها الفرد أو الفريق للدفاع ويترك زمام المبادأة وأمر إدارة وقيادة المباراة للمنافس ، وتستخدم مثل هذه الخطط في حالة تفوق الفريق المنافس أو عند محاولة تجميد نتيجة المباراة أو عند محاولة الإقلال من درجة الهزيمة مثلا ، ويرى البعض أن الخطط الدفاعية لا يشترك فيها الاتجاه للدفاع فقط ، بل أحياناً نجد الفريق يتحين فرصة سانحة لخطأ المنافس حتى ينتهزها للقيام بهجوم مضاد .

    وغالبا ما تنقسم الخطط الهجومية والدفاعية – وخاصة في اللعاب الجماعية إلى ما يلي :
    1- خطط فردية .
    2- خطط جماعية ، وتشتمل على ما يلي :
    - خطط مجموعة محددة من لاعبي الفريق .
    - خطط الفريق بأكمله .

    وترتبط الخطط الجماعية في اللعاب الرياضية بما يسمى بطريقة اللعب ، ويقصد بطريقة اللعب اتخاذ الفريق لمراكز وأوضاع معينة مع تحديد مهام ووظيفة كل لاعب ، ومن أمثلة طرق اللعب المشهورة طريقة ( 1 – 4 – 2 – 4 ) وطريقة قلب الهجوم المتقدم أو المتأخر في كرة القدم وطريقة الهجوم الخاطف أو طريقة الدفاع " رجل لرجل " أو طريقة " دفاع المنطقة " في كرة السلة أو كرة اليد مثلاً .

    ويرى البعض أن أهم مميزات طريقة اللعب الجيدة ( سواء الهجومية أو الدفاعية ) ما يلي : سـهولة تنفيذها ومرونتها وضمان موازنتها بين الهجوم والدفاع والتوزيع العادل لقوة الفريق وإمكانية سرعة الانتقال من الهجوم للدفاع وبالعكس .

    3 – خطط تسجيل الأرقام :
    ويقصد بها مختلف الأساليب التي يمكن استخدامها لمحاولة تسجيل رقم أو مستوى معين والتي تخضع للكثير من العوامل التي تحددها ظروف المنافسة ، وتستخدم مثل هذه الخطط في ألعاب القوى ( الجري والوثب والرمي) والسباحة ورفع الأثقال … الخ .
    العلاقة بين الخطط الهجومية والدفاعية :
    أن التعلم الخططي دائماً في تقدم وتطور مستمر ويساعد على هذا ظهور وسائل وطرق هجوم جديدة يدفع إلى مواصلة البحث لإيجاد طرق دفاع وطرق هجوم مضاد لها ، ونتيجة لهذا الصراع الدائم المتبادل تتقدم اللعبة وتزدهر مما يؤدي تلقائياً إلى تطور التعلم الخططي الخاص بها ، وكما يجب التنوع في خطط اللعب لأن استخدام طريقة لعب واحدة وذات صورة متكررة ضد أي منافس دون مراعاة الظروف الخاصة لكل فريق أو رياضي وبدون تقدير القوة الحقيقية له يقود الفريق إلى الهزيمة وتصبح الخطط المتكررة غير ذي فائدة إذا ما تغيرت الأوضاع والمنافس أو إذا تعقدت الأمور أثناء المباراة وذلك لعدم القدرة على تغيير الخطط المستخدمة تبعاً لظروف ومواقف اللعب المتغيرة .
    والخطط الناجحة تتطلب من الرياضي العمل الذاتي والقدرة الإبداعية التي تعتمد على حسن التصرف والابتكار عنده .

    وعموماً يفضل عند تعلم النواحي الخططية أن نبدأ بتعلم النواحي الدفاعية ويرجع ذلك للأسباب التالية :
    1- يعتبر أن الدفاع هو الأساس الذي يمكن أن يتعلم منه الفرد الهجوم ، إذ يقول البعض أن الدفاع الجيد هو نوع من الهجوم الناجح .
    2- تكون وسائل الدفاع غالباً أكثر من طرق الهجوم في المواقف المختلفة وفي الأماكن المتغيرة ، فالهجوم يتوقف على العوامل التي تؤثر فيه أكثر من الدفاع منها مساحة الملعب ، الهدف ، الفريق المضاد ، الظروف المحيطة .
    3- كثيراً ما يبدأ التنافس وتكون أعصاب الفريق في حالة التوتر ، وخاصة في المباريات الحساسة ، ويتيح إتقان الدفاع فرصة الصمود ضد الفريق المضاد مع دراسته واستكشاف نقط ضعفـه ومعرفة أفضل الطرق للهجوم عليه .
    4- الفريق الذي يجيد الدفاع يكتسب أعضاءه الثقة بأنفسهم فيلعب الفريق وهو مطمئن وواثق في قدراته إن لم يتمكن من إصابة هدف بالفريق الآخر ، فعلى الأقل على الصمود لهجوم الفريق المضاد .

    في حين يرى " حنفي محمود مختار " أن الإعداد الخططي ينقسم إلى :
    أولا : خطط المباريات .
    ثانيا : خطط اللعب .
    أولا : خطط المباريات
    خطط المباريات تعني في شكلها المتقن منه قيادة المنافسة أو الصراع الرياضي ، وهو تخطيط استراتيجي أي تخطيط مسبق يضعها المدرب بهدف الفوز بالمباراة وهو يشتمل على الجوانب التالية :
    - العوامل التي يضعها المدرب في اعتباره قبل بدء المباراة بمدة .
    - خطط اللعب .
    وهذا ينطبق على جميع أنواع الأنشطة التي فيها تنافس كالمنازلات وألعاب المضرب والتجديف والتتابعات .
    - يضاف إلى ما سبق بالنسبة للألعاب الجماعية طرق اللعب .

    العوامل التي يضعهـا المدرب في اعتباره عند وضع خطة المباراة :
    - تحليل شروط المسابقة وشرحها شرحاً جيداً للاعبين ، وكذلك الشرح الواضح الجيد للنقاط الهامة في قانون اللعبة والتي تتعلق بسير المباراة .
    - تقويم إمكانات اللاعب أو الفريق من حيث نقاط القوة والضعف من النواحي البدنية والمهارية والذهنية والإرادية وهذا التقويم يجب أن يكون بأمانة وصدق فلا يغالي المدرب في تقدير قوة اللاعب أو مواطن الضعف فيه وفي الألعاب الجماعية يجب تقويم كل لاعب على حده ثم الفريق ككل وقد يكون اللاعب خلاقاً ذا مبادأة وتحملا للمسئولية مما يجعله يستطيع أن يقيم نفسه بصدق ، ولكن المغالاة في تقدير اللاعب لقدراته ثم فشله في تنفيذ خطط اللعب الفردية والجماعية وتكرار هذا الفشل يؤثر على صفاته الإرادية في المنازلات ، أما في الألعاب الجماعية فإنه يؤثر على الفريق عامة ، ومن هنا يجب على المدرب مساعدة كل لاعب على حدة في معرفة قدرته الحقيقية .

    - دراسة مواطن القوة والضعف في اللاعب أو الفريق المنافس ، ويجب على المدرب أن يشرح للاعبه طريقة لعب وقدرات اللاعب المنافس وطريقة التغلب عليه ، كما يستحسن دائماً أن يقوم اللاعب نفسه بدراسة اللاعب المنافس ومناقشة المدرب في خطط اللعب التي يراها من وجهة نظره مناسبة للتغلب على المنافس ، وتقويم المدرب للاعبه أو فريقه واللاعب والفريق المنافس يجعله قادراً على وضع خطة المباراة وخطط اللعب بصورة جيدة مدروسة تحقق له الفوز بالمباراة .
    - المعرفة الجيدة لمكان اللعب ، فالملعب من حيث نوعية أرضيته واتساعه وهل هو داخل صالة أم في الهواء الطلق فأرض الملعب كما في كرة السلة والطائرة واليد تختلف من حيث ارتداد الكرة كذلك سهولة حركة اللاعب ، فملاعب الترتان غير ملاعب الباركيه أو الملاعب الصلبة ، وكذلك في ملاعب كرة القدم التي تكون في الهواء الطلق لابد وأن يؤخذ في الاعتبار اتجاه الشمس وشدة الرياح المتوقعة وأرض الملعب هل هي مزروعة أم صلبة أم ترتان ؟ هل هي مبتلة أم جافة ؟ ، ومكان إقامة المباراة يجب أن يتكيف عليه اللاعبون ، فالملاعب في الأماكن المرتفعة التي يقل فيها الأكسجين يؤثر بصورة ملحوظة على أداء الفرق المنافسة ، فالفريق الذي سيلعب في مكان مرتفع يجب عليه أن يصل قبل موعد المباراة بثماني وأربعين ساعة على الأكثر أو أن يمكث للتدريب في مكان إقامة المباراة لمدة خمسة عشر يوماً حتى يتكيف على الأداء البدني مع قلة الأكسجين في الهواء ، كذلك تلعب الرطوبة والحرارة دوراً هاماً في تحديد قدرة اللاعبين على بذل المجهود ، وهنا يجب أن يراعى المدرب ذلك ويكيف لاعبيه على مثل ذلك الجو .
    - معرفة نوعية الجمهور وما هو متوقع منهم حتى لا يؤخذ اللاعبون على غرة ويتأثرون بهتافاتهم .
    - معرفة حكام المباريات وسماتهم النفسية .
    - موعد سفر الفريق ووسيلة المواصلات والوقت الذي ستستغرقه رحلة السـفر إذا كان اللعـب خارج ملعب الفريق .
    - مكان إقامة الفريق في البد التي ستقام فيها المباراة .
    - نوع التغذية المطلوب تقديمها في كل وجبة .
    - الرعاية الطبية .
    - وضع برنامج ترويحي وزيارات لمشاهدة معالم المدينة التي ستقام فيها المباراة خصوصاً إذا كانت فترة إقامة الفريق ستطول نوعاً .

    ثانيا : خطط اللعب
    وهي تعني التحركات والمناورات التي يقوم بها الفريق أثناء المباراة ذاتها أو بمعنى آخر كيفية التعامل مع المنافس أثناء البطولات وخطط اللعب تهدف إلى الفوز بالمباراة ، وفي سبيل ذلك يقوم اللاعب في البطولات الفردية أو الفريق في الألعاب الجماعية باستخدام المهارات الأساسية الحركية وصفاته البدنية متسلحاً بصفات نفس إرادية قوية ثابتة وخبرات وقدرات ذهنية بهدف التغلب على مقاومة المنافس ، وفي بعض الأنشطة الرياضية كالعاب القوى والسباحة للمسافات القصيرة وحمل الأثقال … الخ تكون الخطط محدودة جداً إن لم تكن معدومة ، ولكن في مسابقات الجري والسباحة لمسافات طويلة والدراجات تزداد الخطط نوعا ما – وتزداد الخطط بشكل ملحوظ في المنازلات كالملاكمة والمصارعة والكاراتيه … الخ وكذلك في العاب المضرب كالتنس وتنس الطاولة ، أما في اللعاب الجماعية ككرة القدم والسلة واليد والهوكي والطائرة فتزداد الخطط وتتنوع بشكل ملحوظ وتستمر طوال وقت المباراة وتتوقف الخطط من حيث كثرتها وتنوعها على عدد اللاعبين ومساحة الملعب وعدد المهارات الأساسية لكل لعبة .

    أقسام خطط اللعب :
    وتنقسم خطط اللعب من الناحية الخططية إلى :
    أ – خطط المنافسات الفردية :
    - الخطط الفردية تحت ضغط المنافس كالدراجات والمشي وجري المسافات الطويلة .
    - المنافسات التي يتأثر فيها اللاعب بالمنافس وإن كان ليس تحت ضغطه وبعيداً عنه نوعاً كالعدو في حارات ، والسباحة القصيرة – التجديف … الخ .
    ب – خطط المنافسات الزوجية :
    - خطط بين أثنين من المنافسين تحت ضغط المنافس كالمصارعة والملاكمة والجودو … الخ .
    - خطط بين أثنين مع التأثر بأداء الغير ولكن ليس تحت ضغط أو احتكاك المنافس كالتنس وتنس الطاولة .

    جـ – خطط المنافسات الجماعية :
    - الألعاب الجماعية ويكون اللاعب فيها تحت ضغط المنافس كما في كرة القدم وكرة السلة واليد .
    - المنافسات الجماعية مع التأثر بأداء المنافس ولكن ليس تحت ضغطه كالكرة الطائرة – تتابعات الجري .

    أنواع خطط اللعب :
    لما كان الهدف من خطط اللعب هو الفوز بالمباراة أو على الأقل التعادل مع الأداء المشرف – ولتحقيق الفوز كان هناك نوعان لخطط اللعب .
    1 – خطط اللعب الهجومية :
    وهي التحركات المدروسة والمناورات التي يقوم بها اللاعب بغرض التغلب على مقاومة المنافس في الألعاب الفردية والمنازلات أو تسجيل أكبر عدد ممكن من الأهداف أو النقاط في الألعاب الجماعية حتى يتحقق للاعب أو الفريق الفوز ، وفي اللعاب الجماعية هناك خطط اللعب الهجومية الفردية والجماعية .

    2- خطط اللعب الدفاعية :
    وهي تمل على مقاومة خطط اللعب الهجومية للمنافس وعدم تحقيقه لأهدافه في الألعاب الفردية ، أما في اللعاب الجماعية فهي تنظيم الدفاع بغرض كسر وعدم نجاح خطط اللعب الهجومية للفريق المنافس .

    خطط اللعب الهجوم المرتد :
    وهي خطط هجومية سريعة تعقب الدفاع الناجح للاعب أو الفريق نفسه وفشل اللاعب أو الفريق المنافس في هجـومه ، وقد ينجح هذا الهجوم المرتد إذا كان من السـرعة والتوقيت السليم والتحرك الجيد المدروس في تحقيق الهـدف منه قبل أن يقوم المنافس بعمل خططه الدفاعية .

    وخطط اللعب الهجومية والدفاعية مرتبطة ببعضها ارتباطاً وثيقاً ، فلا يمكن أن يتحقق الفوز للاعب في الألعاب الفردية أو الفريق في الألعاب الجماعية إذا كان يقوم بخطط لعب هجومية متقنة ويكون في نفس الوقت ضعيفاً في خطط اللعب الدفاعية فمهما كانت عدد النقاط والأهداف التي يمكن أن يحصل عليها اللاعب أو الفريق إذا كانت النقاط أو الأهداف التي ستسجل ضده أكثر مما سجله ومن هنا فإنه لا يحقق النصر والعكس أيضاً صحيح .

    والالتحام البدني المباشر كما في الملاكمة والمصارعة والجودو والالتحام غير المباشر كما في استعمال أداء كما في السلاح وألعاب الكرة الجماعية يحدد شكل وملامح الخطط التخصصية للنشاط الرياضي ، فإذا كان التنافس كما في الحالة الأولى عن طريق الاتصال أو الاحتكاك البدني فإن اللاعب يكون دائماً مضطراً للاستجابة لحركات اللاعب لحظتها مباشرة ، بالإضافة إلى أنه أثناء تفكيره في خططه الهجومية يكون في نفس الوقت قادراً على توقع حركة المنافس ومستعداً للدفاع والقيام بالهجوم المضاد ، وهذا يتطلب أثناء التدريب إعداداً مسبقاً للتفكير الخططي المناسب لكل موقف من المواقف الدفاعية أو الهجومية خاصة إذا كان التدريب جيداً على التفكير الخططي بحيث يستطيع اللاعب أن يقرأ ويتوقع ما سيقوم به المنافس مسبقاً ، أما في الألعاب الجماعية فإن خطط اللعب تكون أكثر تنوعاً نظراً لكثرة عدد أفراد الفريق واتساع الملعب وما يترتب على ذلك من تنوع التحركات الهجومية والدفاعية ، وفي هذه الألعاب توضع المهارات الأساسية والتحركات في الملعب في وحدة واحدة لتنفيذ الخطة بإتقان ، ومن هنا يكون من المستحسن دائماً أن يكون التمرين الواحد في المرحلة الأخيرة من قدرة الإعداد تمريناً خططياً مهارياً بدنياً ذهنياً .

    العناصر الهامة لتنفيذ خطط اللعب :
    في أغلب الأحيان فإن العناصر الهامة لتنفيذ خطط اللعب هـي :
    1- الطرق المناسبة في تنويع وربط وتطبيق التحركات التنافسية وفقا لمواقف المباراة المختلفة ، مثال ذلك التحركات الهجومية المدروسة وتنوعاتها من الأماكن المختلفة ، وكذلك تنظيم الدفاع بطريقة محكمة كرد فعل لخطط الهجوم للاعب أو للفريق المنافس .
    2- توزيع الجهد المبذول بصورة سليمة وجيدة خلال المباراة ووفقا لظروفها المختلفة ن وعلى المدرب أن يعني بتعليم ذلك للاعبين خلال عملية التدريب .
    3- طرق التأثير النفسي على المنافس والعمل الدءوب على التغلب على صفاته الإرادية وذلك عن طريق الخداع والتمويه المستمر على المنافس أثناء المباراة بحيث لا يعرف المنافس نوايا اللاعب مما يجعله في حيرة دائمة كما أن إظهار اللاعب عزيمته القوية وثقته بنفسه وقدرته المهارية العالية قبل وأثناء المنافسة تؤثر كثيراً في نفسية المنافس .
    وتتوقف مهارة اللاعب الخططية على عاملين أساسيين :
    1- مقدرة اللاعب المعرفية عن لعبته وخططها .
    2- مهاراته الأساسية للعبة .

    والتفكير الخططي للاعب ومقدرته على التصرف السليم ينمي بالربط بين الإعداد الذهني للاعب ومعرفته الخططية والمهارات الأساسية التي هي وسيلة تنفيذ الخطط ، فقد يكون اللاعب قادراً على التصرف الخططي المبني على التفكير السليم ولكن تنقصه المهارات الأساسية ، وهنـا يفشل في الأداء الخططي التطبيقي والعكس أيضاً صحيح ، ومن هنـا كان واجب المدرب أن يعتني بالأداء المهاري السـليم والإعداد الذهني والخططي الجيد .

    ويعبر عن التصرف الخططي الذي نراه في الملعب بأنه نتاج لسرعة استبعاده المعلومات التي اختزنها اللاعب في عقله والتي تعمل على إيجاد الحل السليم للموقف الذي يجد اللاعب نفسه يواجهه في الملعب ، واللاعب الممتاز يمكن أن يتنبأ ويتوقع حركة المنافس أو الزميل التالية والموقف الذي سيترتب على هذه الحركة ، وهو في نفس الوقت يفكر بسرعة في أنسب تصرف خططي ملائم للموقف الذي سيحدث ، وهذا الاختيار الخططي يكون من بين عدة تصرفات خططية أخرى يعرفها اللاعب جيداً ، وهذا التصرف ومقدار نجاحه هو ما يفرق بين لاعب وآخر ، وهو بلا جدال يظهر مدى ذكاء اللاعب الخططي ومقدار استيعابه للخطط وإعداده الذهني الجيد ، ولا جدال أن هذه الصفات والقدرات هامة وأساسية في كل الأنشطة الرياضية التنافسية ، وإن اختلف مقدار أهميتها من نشاط لآخر ، وقد أظهرت الأبحاث التي أجريت على لاعبي رياضة السلاح أن اللاعب الذي لديه قدرة على التوقع المسبق لحركة المنافس وقدرته على التفكير الخططي الجيد ، هو اللاعب الذي دائماً يفوز بالمباريات رغم أنه قد يكون أقل نسبياً في المستوى المهاري وفي سرعة الاستجابة من اللاعب المنافس .

    الأسس التي تؤثر في إجادة تنفيذ ونجاح خطط اللعب والمباراة :
    إن إجادة خطط اللعب تتوقف بدرجة كبيرة على الأسس التالية :
    1- ارتفاع مستوى أداء المهارات الأساسية للاعب ، فألعاب المنازلات تستدعي دقة فنية كبيرة في الأداء المهاري خاصة عند الصراع والالتحام القوي ، كما أن المهارات الأساسية تعتبر وسيلة تنفيذ الخطط في الألعاب الجماعية فدقة التمرير والتصويب … الخ تتوقف بدرجة كبيرة على مقدرة اللاعب على أداء هذه المهارات تحت أي ظرف من ظروف المباراة ، فإذا افتقر اللاعب في الأنشطة المنافسة إلى إتقان المهارات فإنه بدون شك لن يفوز بالمباراة ولن يستطيع أن ينفذ أي خطة هجومية أو دفاعية ، وكلما كان اللاعب يجيد عدد أكثر من المهارات الأساسية كلما ازدادت قدرته على التصرف الخططي السليم .

    2- يستدعي تنفيذ الخطط طوال زمن المباراة أن تكون حالة اللاعب البدنية ممتازة حتى يمكنه أن يستمر حتى آخر لحظة من المباراة وهو في حالة بدنية جيدة ، والربع الأخير من زمن المباراة هو اللحظات الحرجة دائماً في تقرير نتيجة المباراة ، وهذا الوقت بالذات هو الذي يظهر فيه الفرق بين اللاعب ذي اللياقة البدنية العالية واللاعب ذو اللياقة البدنية غير الكاملة والذي لا يستطيع أن يتحرك في الملعب بالسرعة والقوة والتحمل اللازم ، فإنه وفي نفس الوقت يفقد قدرته على الأداء المهاري الجيد بعكس اللاعب ذو اللياقة البدنية الممتازة ، كما يجب أن يلاحظ أن التدريب الرياضي الجيد يساعد اللاعب على الاقتصاد في الجهد خلال المباراة مما يساعده من الاستمرار في الأداء الخططي حتى نهاية المباراة بدون أن يظهر عليه التعب .

    3- الإعداد الذهني الجيد للاعب يساعده دائماً على سرعة وحسن التصرف الخططي أثناء المباراة في المواقف المختلفة التي تقابل اللاعب ، ولما كان التصرف الجيد في الملعب يستدعي قدرات عقلية معروفة فإن الإعداد الذهني ينمي هذه القدرات العقلية للاعب ، ومن هنا تزداد مهاراته الخططية الهجومية والدفاعية وكلما ازدادت المعلومات النظرية والعملية في الملعب عن خطط اللعب والتصرفات الخططية في المواقف المختلفة التي يحتمل أن تقابل اللاعب في الملعب أثناء المباراة ، كلما ازدادت قدراته على التحرك الخططي السليم ، ويظهر أثر ذلك بشكل واضح في الألعاب الجماعية في وحدة فكر الفريق في التحرك في الملعب بشكل منظم مدروس .

    4- أثبتت أبحاث العلماء أن نتيجة المباريات تتوقف بنسبة 60% على الصفات الإرادية والنفسية للاعبين خاصة إذا كان اللاعبون متساويين في النواحي البدنية والمهارية والذهنية ، ولعل نتائج فريق مصر في البطولة الأفريقية في مارس 1984 تثبت ذلك ، بل أن كثيراً من مباريات الدورة الأولمبية في الألعاب الجماعية والمنازلات وألعاب القوى والجمباز توضح ذلك ، ومن هنا تأتي أهمية تنمية الصفات الإرادية كالثقة بالنفـس والعزيمة والكفاح والمثابرة والعمل على النصر ، وأن المدرب الذكي هو الذي لا يهمل تنمية هذه الصفات طوال التدريب في فترة الإعداد .

    5- وأخيراً فإنه من المهم جداً أن يعرف اللاعب جيداً قانون لعبته حتى يمكنه أن يؤدي المباراة وفقاً لقانون اللعبة وقواعد ولائحة المسابقة المشترك فيها حتى لا يفاجأ بخروجه من المنافسة لعدم تطبيقه شروطها ، واللاعب الذكي هو الذي يستطيع أن يستغل القانون لمصلحته والعكس من ذلك فاللاعب الذي لا يدرس القانون نجده يعترض كثيراً على الحكام بجهل ممـا يترتب عليه إشكالات تؤثر على نتيجة المباراة في غير صالحه أو صالح فريقه .

    ومن المؤكد أنه مهما كانت قدرات اللاعب الخططية عالية فإنه بدون هذه الإعدادات السابقة لا يمكنه أن يطبق هذه القدرات بصورة عملية في الملعب بطريقة جيدة .

    خطوات التدريب على خطط اللعب :
    1- الشرح النظري لخطة اللعب على السبورة أو اللوحة الممغنطة .
    2- المناقشة الإيجابية مع اللاعبين في تفاصيل خطة اللعب للوصول لقناعة اللاعبين بالخطة .
    3- التطبيق العملي لحظة اللعب في الملعب بدون منافس مع إصلاح الأخطاء ومع التدرج في سرعة الأداء من البطء حتى السرعة المطلوبة .
    4- تطبيق الخطة مع وضع منافس سلبي ثم منافس إيجابي مع التدرج في سرعة وقوة اشتراك المنافس حتى تؤدي الخطة بنفس القوة والسرعة من اللاعب وتحت ضغط منافس بالقوة والسرعة التي تؤدي بها الخطة في المباراة مع إصلاح أخطاء الأداء الخططي وفقا للتحرك المطلوب .
    5- وضع الإضافات التي تدخل على الخطة وفقاً للظروف التي قد تقابل اللاعب أو الفريق نتيجة للتحركات الدفاعية للاعب أو الفريق المنافس وتمر هذه الإضافات أيضاً بالخطوات السابقة حتى يتعلم اللاعبون كيف يبدأون خطة لعب مدروسة منظمة وأن يعرفوا كيف يتغلبون على تحركات المنافس الدفاعية .
    ليس معنى هذا أن كل خطة لابد وأن تنتهي بتحقيق هدفها – كلا ولكن تعدد وتتنوع الخطط ، وتكرارها بكثرة خلال المباراة يساعد اللاعب أو الفريق على تحقيق النصر ، والعكس مع الفريق غير الدارس جيداً لخطط اللعب ، ويجب تطبيق الخطط في مباريات تجريبية مع فرق منافسة مع ملاحظة الاختبار المتدرج في قوة الفريق المنافس حتى يمكن للفريق من تثبيت الأداء الخططي واكتساب الثقة في الخطة مع التدرج في نجاحها

    6- التطبيق في المباريات الرسمية ، ومن المهم أن يتذكر المدرب أنه دائماً خلال هذه الخطوات يقوم بإصلاح أخطاء الأداء الخططي والمهاري المتعلق بتنفيذ الخطة .

    أهداف وواجبات التدريب على خطط اللعب :
    إن هدف التدريب على خطط اللعب هو العمل على زيادة مقدرة اللاعب على التصرف أثناء المباراة بالأسلوب الذي يجعله يفوز بالمباراة أو على الأقل يظهر بالمظهر المشرف ، ومن هذا المنطلق كان واجب التدريب على خطط اللعب كما يلي :
    1- أن يكون لدى اللاعب القدرة على ملاحظة الموقف الخططي ويمكنه أن يحلله بطريقة سليمة تجعله يقوم بالتنفيذ الخططي المناسب في لحظة واحدة أو بضع لحظات لا أكثر وإلا اختلف الموقف الخططي نظراً لتحرك المنافس .
    2- أن يختار اللاعب المهارة المناسبة للموقف الخططي من بين عدة مهارات أخرى .
    3- أن يقتصد اللاعب في استخدام الطاقة المبذولة ، وأن يبذل فقط الجهد المطلوب الذي يستطيع به أن يتغلب على منافسه .
    4- أن يستطيع اللاعب القيام بتنفيذ خطط اللعب المدروسة في التدريب تحت أصعب الظروف .
    5- أن تكون لدى اللاعب القدرة على المبادأة في التصرف في المواقف المفاجئة وغير المنتظرة أثناء المنافسة .

    وسائل تنفيذ خطط المباراة :
    لا جدال أن التمرينات الخططية هي الوسيلة الأساسية في تعليم اللاعب وهضمه التحركات الخططية المطلوبة في الملعب ، والتمرينات الخططية لها أشكال ثلاث :
    - تمرينات إعدادية .
    - تمرينات خاصة .
    - تمرينات المنافسة .
    وهذه التمرينات تعتبر الوسيلة الوحيدة الخاصة بالإعداد الخططي للوصول إلى الإجادة الخططية – وتختلف هذه التمرينات تماماً عن التمرينات الأخرى فيما يلي :
    - هـذه التمرينات تهدف في الملعب أساساً حل مواقف خططية .
    - أن خطط اللعب وتنوعاتها تطبق عملياً بالصورة التي ستنفذ بها في المباراة .
    - أن الحالة الخارجية للمباراة يجب أن تحفظ ( إن أمكن ) .

    ويبدأ الإعداد الخططي مع بداية الإعداد ، ففي خلال المرحلة الأولى من فترة الإعداد تعطي خطط لعب جديدة ويعمل المدرب على أن يتقنها اللاعبون ، وفي الألعاب الجماعية فإن التعليم الخططي يمكن أن يبدأ بلاعب واحد ويتدرج حتى تكون الخطة لمجموعة من اللاعبين ثم الفريق ككل .

    ويلعب الإعداد الخططي الجزء الأكبر والهام من تخطيط وحدة التدريب في المرحلة الأخيرة من فترة الإعداد ويأخذ زمن أكبر من الإعداد ين المهاري والبدني .
    أنواع التمرينات الخططية :
    تنقسم التمرينات الخططية إلى أنواع هي :
    التمرينات الخططية تحت ظروف سهلة :
    عندما يريد المدرب تعليم خطة لعب جديدة ن فإنه يبدأ باختيار تمريناً خططياً يؤدي في ظروف سهلة بالنسبة لظروف المنافسة ، ويعطى التمرين الخططي سواء كان هجومياً أو دفاعياً بحيث يكون التحرك محدوداً ومنظماً ثم تزداد تدريجياً إضافات أخرى للتحرك الخططي ، وبمجرد إجادة التحرك الخططي البسيط يجب ألا يتأخر المدرب في إعطاء التمرينات الخططية المركبة .

    التمرينات الخططية تحت ظروف معقدة : ( صعبة )
    إن الغرض من استخدام خطط اللعب تحت ظروف صعبة هو ضمان ثبات التحرك الخططي الذي تعلمه اللاعب وإجادة وزيادة قدرة اللاعب في التصرف الخططي بالصورة المطلوبة ، وأساليب التقدم بالتدريب الخططي هي :
    - بعد إجادة اللاعب أو الفريق التمرين الخططي يقوم بأدائه مرتبطاً بتحركات المنافس الدفاعية ، فاللاعب أو الفريق غالباً ما سيواجه أثناء أدائه لخطة اللعب في المباراة بتحرك دفاعي للمنافس ، وهنا يضطر أن يقوم بتعديل خطة اللعب أو إضافة تحركات أخرى للخطة للتغلب على التحركات الدفاعية للمنافس ، هذه الاحتمالات من أداء المنافس يجب أن نوضع في اعتبار المدرب ، ويقوم أثناء تدريبه على الخطة بالتدريب على مختلف الاحتمالات التي يمكن أن يقوم بها المنافس خلال المباراة ويدرب اللاعبين على التصرف الخططي المناسب لكل احتمال يقوم به المنافس – وهكذا لا يقتصر المدرب على التدريب على خطة اللعب الرئيسية فقط وإجادة اللاعبين لها ، بل من واجب المدرب بناء على ذلك أن تزداد الخطة تركيباً وتعقيداً بإضافة التحركات التي تقابل تحركات المنافس المحتملة ، وأن يدرسها اللاعب حتى لا يفاجأ بها في المنازلات ، أما في الألعاب الجماعية فإن التدريب على خطط اللعب ضد تحركات المنافس الدفاعية المتحملة تساعد على التحرك الواعي المدروس لكل أفراد الفريق مع وحدة الفكر لديهم مما يساعد على نجاح خطط اللعب الهجومية .

    - التقدم بالتدريب على الخطة الهجومية مرتبطاً بالتحرك وفقا للمساحة المتاحة واللحظات الزمنية المحدودة جداً أمام اللاعب أثناء تنفيذ التحرك في المباريات ، والتدريب في هذه الحالة يعني بأن يعلم المدرب اللاعب القيام بالأداء الخططي السليم في اقل مساحة متاحة له وفي أقل زمن ممكن وهو لا يزيد عن لحظات ، وهذا النوع من التدريب هام جداً خصوصاً في اللعاب الجماعية التي يجب أن يؤدي اللاعب فيها الواجب الخططي في لحظة واحدة أو لحظتين على الأكثر بكل دقة وإتقان قبل أن يتغير الموقف الخططي ويفقد التحرك قيمته ، ويظهر ذلك واضحاً في كرة القدم مع اللاعب الذي يبطئ في التصرف في الكرة ويظهر العكس من ذلك ويتضح جمال وحسن تصرف وذكاء اللاعب الذي يمرر الكرة مباشرة إلى زميل مناسب بكل دقة وإتقان .

    - التقدم بخطط اللعب بحيث تصل إلى أداء أقل عدد من التحركات لتسجيل هدف أو نقطة في اللعاب الجماعية أو الفوز في المنازلات ، وتلعب المتطلبات عالية المستوى في اللاعب مثل القدرة على التحرك الشخصي المناسب (الذي يكون له أثره في خطط اللعب مع ثبات هذه التحركات المناسبة ) دوراً هاماً في الأداء الخططي والمهاري خلال المباراة .
    التدريب على التمرينات في ظروف تشبه ما يحدث في المباراة القادمة :
    في مرحلة ما قبل المسابقات وهي المرحلة الأخيرة من فترة الإعداد يجب أن تؤكد التمرينات الخططية هنا أولا وقبل كل شئ تكامل مقدرة اللاعب أو الفريق على التنفيذ بكل دقة وإتقان المهام الخططية التي تدرب عليها اللاعب أو الفريق خلال مراحل فترة الإعداد السابقة والتي ستنفذ خلال المسابقات .

    والهدف من التمرين في ظروف تشبه ما يحدث في الملعب هـي للتأكيد أو تثبيت القدرة على التصرف الخططي أثناء المسابقات المقبلة للاعب الفرد ولمجموع اللاعبين معاً .

    ومن الطبيعي أنه يصعب على المدرب أن يضع في اعتباره كل الاحتمالات التي قد تحدث أثناء التنافس أو المباريات بكل تفاصيلها خصوصاً في الألعاب الجماعية ، ولكن المدرب الذي يمكنه من واقع خبرته ودراسته أن يتوقع احتمالات المباراة القادمة يستطيع وضع خطط اللعب وطريقة اللعب المناسبة لهذه الاحتمالات ويدرب اللاعبين عليها .
    مراحل الإعداد الخططي :
    تشتمل عملية الإعداد الخططي على المراحل الأساسية التالية التي ترتبط فيما بينها مكونة وحدة واحدة ، وهذه المراحل هي :
    1- مرحلة اكتساب المعارف والمعلومات الخططية .
    2- اكتساب وإتقان الأداء الخططي .
    3- مرحلة تنمية وتطوير القدرات الخلاقة .

    1 – اكتساب المعارف والمعلومات الخططية :
    تحتل عملية اكتساب الفرد للمعارف والمعلومات المرتبطة بخطة اللعب على درجة كبيرة من الأهمية ، إذ أن ذلك يسهم في اكتساب الفرد التصورات اللازمة للأداء الخططي ، ويتأسس عليه اكتساب السلوك الصحيح للفرد في أثناء المنافسات ( المباريات ) الرياضية .

    إن المعارف والمعلومات النظرية التي يكتسبها الفرد تساعد على حسن تحليل مواقف اللعب المختلفة واختيار أنسب الحلول اللازمة لمجابهة مثل هذه المواقف وبالتالي الإسراع في الأداء والتنفيذ .
    وهذه المعارف النظرية التي يتأسس عليها التطبيق العملي أثناء اللعب هي التي تشكل الخبرات المختلفة للفرد الرياضي والتي يطلق عليها مصطلح " خبرة المباريات " .

    واكتساب الفرد الرياضي للمعارف والمعلومات النظرية المرتبطة بخطط اللعب يتولد من خلال الشرح والمناقشات النظرية للمواقف المختلفة ومن خلال تطبيق نتائج ذلك بصورة عملية ، كما ينتج أيضا من خلال عمليات التقويم لمختلف المنافسات التي يؤديها الفرد أو يشاهدها .

    ففي غضون الشرح والمناقشات النظرية يتمكن الفرد الرياضي من اكتساب مختلف المعلومات والمعارف عن قوانين المنافسة وعن طريقة اللعب وعن كيفية مجابهة بعض المواقف المعينة التي تحدث أثناء اللعب ، وعن أثر العوامل الخارجية وغير ذلك من مختلف المعارف والمعلومات التي ترتبط بحسن أداء خطة اللعب .

    ويجب على المدرب الرياضي توجيه انتباه الفرد إلى ضرورة استخدامه للمعارف والمعلومات المكتسبة بصورة خلاقة مبدعة تتناسـب مع ما يتميز به من صفات أو سمات وليس بطريقة روتينية جامدة .
    وينصح ( شوتكا ) باستخدام التدرج التعليمي التالي الذي يضمن للفرد اكتساب المعارف والمعلومات الخططية والقدرة على الأداء الأول لخطط اللعب وخاصة بالنسبة لأنواع الألعاب الرياضية المختلفة .
    المرحلة الأولى : شرح قواعد وقوانين اللعب الأساسية .
    المرحلة الثانية : وصف طريقة اللعب مع شرح مراكز اللاعبين وواجبات كل منهم .
    المرحلة الثالثة : تحليل كل مرحلة من مراحل اللعب وتوجيه النظر إلى أهم الأخطاء التي يحتمل حدوثها أو التي حدثت بالفعل .
    المرحلة الرابعة : معالجة بعض المواقف الخططية التي تختلف في درجة صعوبتها ووضع أنسب الحلول لها مع توجيه النظر لأهم الأخطاء الشائعة .

    ويراعى ضرورة اشتراك الفرد بصورة إيجابية في المناقشات وألا يكتفي بالاستماع بصورة سلبية ، إذ يجب على المدرب سؤال الأفراد عن وجهة نظرهم ومناقشتها حتى يكون الفرد مقتنعاً تمام الاقتناع وحتى يكتب للموقف التعليمي النجاح المنشود .
    بالإضافة إلى ذلك يمكـن تحليل بعض المنافسات الهامة أو بعض المواقف الخططية التي اشترك فيها اللاعب أو الفريق لضمان زيادة خبـرات الفرد بالأسـاليب الخططية وكيفية مجابهتها .

    ويجب على المدرب الرياضي تشكيل عملية التعلم النظري بصورة تتميز بالوضوح والتشويق ، إذ يمكنه استخدام مختلف الوسائل المعينة على التعلم كالأفلام أو اللوحات أو الرسومات أو النماذج المختلفة للملعب واللاعبين وغير ذلك من مختلف الوسائل التي تساعد على الإيضاح والشرح والتحليل والتي تصبغ عملية التعلم بالطابع المحبب إلى النفس .

    ويجب على المدرب الرياضي مراعاة أن الذي يحدد مدى اكتساب الفرد لهذه المعارف والمعلومات هي قدرته على الأداء العملي الذي يسهم في ربط التصورات السمعية والبصرية التي اكتسبها الفرد بالتصورات الحركية ، إذ أن الأداء العملي ما هو إلا تطبيق للمعارف والمعلومات المكتسبة .

    2 – اكتساب وإتقان الأداء الخططي :
    إن إتقان الفرد والفريق للأداء الخططي الصحيح يشكل الأساس الهام للمسـتوى الرياضي العالي ، وفي هذه المرحلة يجب العناية بأداء نموذج يوضح الطريقة الصحيحة للأداء مع ارتباطه بالإيضاح والشرح ، ثم يعقب ذلك الممارسة العملية للاعب .

    وينبغي ارتباط الأداء بمعرفة اللاعب لنوع الاستجابات المختلفة التي يحتمل أن يقوم بها المنافس وكذلك طريقة مجابهتها مع مراعاة ضرورة تكرار الأداء لضمان تحليل هذه المواقف تحليلاً كافياً يضمن قدرة الفرد على استيعاب الأداء واكتسابه .

    ويحسن تقسيم عملية تعلم الأداء في المواقف الخططية إلى بعض المراحل التي تسهم في اكتساب وإتقان الأداء الخططي وهذه المراحل هي :
    المرحلة الأولى : تعلم الأداء الخططي تحت ظروف سهلة مبسطة :
    إذ يمكن تعلم اللاعب لمفردات الأداء الخططي باستخدام التمرينات الإعدادية الخاصة مع مراعاة العمل على تطوير مختلف الصفات البدنية والمهارية والنفسية اللازمة لتحقيق الأداء على أكمل وجه .

    وعندما يتمكن اللاعب من اكتساب المفردات المختلفة التي تشكل في مجموعها الأداء الخططي المطلوب فإنه يصبح من الضروري بعد ذلك تعلم الأداء ككل ومحاولة تشكيل مختلف التدريبات بصورة تسمح بحسن التطبيق العملي .

    المرحلة الثانية : تعلم نفس الأداء الخططي مع التغيير في طبيعة المواقف :
    وتبدأ هذه المرحلة عندما يتمكن اللاعب من إتقان نفس الأداء الخططي في أكثر من موقف من مواقف اللعب المختلفة ، وتهدف هذه المرحلة إلى اكتساب اللاعب القدرة على سرعة اختيار الأداء المناسب للموقف .

    وفي هذه المرحلة يمكن تشكيل الموقف التعليمي بما يتناسب مع الأداء الخططي المطلوب ، كما يمكن إعطاء التعليمات اللازمة للزميل المنافس ( الذي يقوم بمحاولة إعاقة الأداء الخططي للاعب) بأداء سلوك معين حتى يستطيع المدرب بذلك الحكم على صحة اختيار اللاعب لنوع الأداء الخططي المناسب للموقف .

    المرحلة الثالثة : تعلم اختيار نوع معين من الأداء الخططي المناسب لبعض المواقف المعينة :
    وفي هذه المرحلة يمكن إشراك اللاعب في منافسات تدريبية مع منافسين يختلفون من حيث المستوى ، وتتبع قدرة الفرد اختيار نوع الأداء الخططي المناسب للموقف وتسجيل نتائج هذا الاختيار ، وفي حالة إخفاق اللاعب في اختيار نوع الأداء الخططي المناسب ، فيجب على المدرب الرياضي البحث عن أسباب ذلك وشرحها للاعب ثم مطالبته بإعادة الأداء .

    3 – تنمية وتطوير القدرات الخلاقة :
    إن تعلم السلوك الخططي وإتقانه لا يتطلب من الفرد تكوين أنماط سلوكية جامدة ، بل يتطلب قدرة الفرد على تغيير سلوكه وتعديله طبقاً لمواقف اللعب المتغيرة في أثناء المنافسة الرياضية .

    وينبغي أن تعمل على تنمية مختلف القدرات الخلاقة التي تسمح للفرد بسرعة إدراك مواقف اللعب المختلفة والتي تسمح بسرعة استدعاء خبرات المواقف السابقة التي مر بها والتي تسمح بسرعة تصور ما ينوي المنافس القيام به حتى يستطيع اللاعب بذلك دقة وسرعة الحكم على الموقف بما يضمن سرعة استجابته الصحيحة .

    وتتأسس القدرات الخلاقة على ما لدى الفرد من معارف ومعلومات ومهارات وخبرات حركية وخططية اكتسبها أثناء عملية التعلم ، إذ أن إسهام القدرات الخلاقة ينحصر في محاولة الفرد استخدام ما لديه من خبرات سابقة بصورة ملائمة ومناسبة لمواقف اللعب المختلفة لكي يحقق أقصى ما يمكن من فائدة .

    قدرات خططية أساسية :
    لكي يتمكن اللاعب من التصرف خططياً فإن من الضروري أن يمتلك قدرات أساسية خططية خاصة باللعب :
    1 – القدرة على الإدراك : بأن يكون اللاعب قادراً على الإحاطة البصرية بأكثر من جانب من جوانب إحداث اللعب وتوقع حدث الإثارات السمعية والبصرية .
    2 – القدرة على الاستجابة : بأن يضع اللاعب توقعاته بكل سرعة موضع التنفيذ العملي .
    3 – إدراك الإحساس بالمكان : أن يتمتع اللاعب بإدراك الإحساس بالمكان في الدفاع والهجوم ، وكذلك إدراك الإحساس العام بالمكان الكلي الذي يتحرك فيه .
    4 – إدراك الإحساس بالزمن : أن يتمتع اللاعب بإدراك الإحساس بالمسار الزمني لإحداث المباراة .
    5 – إدراك الإحساس بالتكوين : على اللاعبين المتمكنين من الانتظام في التكوينات الدفاعية والهجومية بطريقة صحيحة وإمكانية إتمام التغيرات في هذه التكوينات والتواجد في حالة اتزان الفريق أثناء القيام بهذه التغييرات .
    6 – القدرة على التكيف : يعيش اللاعب مع مسار وأحداث المباراة وأن يتمكن من تصور وتخيل الأحداث قبل وقوعها مع مراعاة تصرفات الزملاء والمنافسين .

    طرق تقويم الأداء الخططي :
    تهدف طرق التقويم إلى تسجيل وفهم نتائج الأداء الخططي لمتابعة تطوره وتقدير مستواه في أي وقت ، ويمكن تقويم الأداء الخططي حالياً بثلاث طرق رئيسية وهي :
    - الملاحظة ( المشاهدة الواقعية – الأفلام ) .
    - قياس الوقت والمسافة والارتفاع .
    - الاختبارات ومراقبة الأداء .

    أولا : الملاحظة
    يمكن تقويم سلوك الرياضيين الفردية والجماعية بموضوعية باستخدام طرق الملاحظة المختلفة مع مراعاة المبادئ الآتية :
    1- يجب تعلم وتطوير القدرة على الملاحظة الدقيقة وبطريقة منتظمة .
    2- يكون واجب الملاحظة محدداً وقصيراً وواضح الهدف .
    3- إعداد واجب الملاحظة إعداداً جيداً بتحضير وسائل القياس لتسجيل النتائج ببساطة وسهولة مع التركيز على الواجبات الرئيسية .
    4- حياد الملاحظة وتجنبه لخروج عن مهمته بالحماس الشخصي لمستوى تقدم المنافسة .
    5- يقوم أكثر من ملاحظ متخصص بالملاحظة في نفس الوقت وخاصة للمنافسات الهامة لزيادة موضوعية الملاحظة .
    6- يوضع خطة لبرنامج التصوير لتغطية جميع جوانب الواجب المحدد عند استخدام هذا الأسلوب للملاحظة .
    7- يركز الملاحظة اهتمامه على الواجب المحدد للتسجيل وليس على جدول الملاحظة متجنبا الاشتراك في أي عمل جانبي آخر .

    ثانيا : قياس الزمن والمسافة والارتفاع
    يعتبر قياس الزمن والمسافة والارتفاع ذو أهمية خاصة في تنظيم وتوجيه المنافسة ، ففي الأنشطة التي يكون الزمن معبراً عن المستوى يمكن قياس المستوى طبقاً لمسافة السباق وأقسام هذه المسافة وكذلك من أدوار البطولة سواء في الدور التمهيدي أو قبل النهائي أو النهائي ، ويسمح تحليل هذه النتائج للرياضي بتنظيم وتوجيه المنافسة بصورة أفضل وخاصة في المحافظة على السرعة المحددة ( قدر الإمكان سرعة ثابتة في العدو والتجديف والمشي والسباحة وغير ذلك ) وكذلك يشمل حجم وشدة الإحماء والتقسيم المخطط للقوى في التصفيات التمهيدية وقبل النهائي والنهائي وفترات الراحة البينية وتحتل هذه المواقف مكانتها في الإعداد الخططي فمثلاً يثبت وقت الدورة الواحدة في عدو المسافات القصيرة والطويلة ويبقى هذا الوقت ثابتاً خلال المنافسة تقريباً مع استغلال القوى الاحتياطية للعداء بشكل كامل .

    يجب أن يشـمل الأداء الخططي للرياضي على سرعة ثابتة والتي تحتوى على اختلاف بسيط في أقسام المسافة حيث تبقى السرعة متساوية تقريباً لكل مسافة السباق وإذا اضطر العداء على الابتداء بسرعة عالية فهذا يعني سلب إمكانات استعمال قدرات المستوى عنده بشكل كامل .

    أما الأنشطة الرياضية التي يعبر فيها المستوى بواسطة الارتفاع والمسافة فتوجد مستويات المحاولات المنفردة ، وفي التدريب يجب أن تثبت المحاولة التي يتمكن الرياضي فيها من الحصول على أقصى مستوى له وعن هذا الطريق يصبح من الممكن من أجل توجيه الأداء الخططي للمنافسة في الوثب العالي والوثب بالزانة تثبيت الارتفاع الذي يقفزه الرياضي ( ترك محاولات بارتفاعات معينة ) .

    وفي اللعاب المنظمة يعد قياس الزمن والارتفاع والمسافة ذو أهمية كبيرة في تنظيم وتوجيه المنافسة فعند عمل خطط اللعب يكون من الضروري معرفة سرعة الرياضي مثلا في كرة اليد ، كرة القدم ، الهوكي ، كرة المـاء لمسافات مختلفة وإلى أي ارتفاع يتمكن أن يقفز لاعـب الكرة الطائرة أو كرة السلة وإلى أي مسافة يتمكن الرياضي من رمي كرة موجهة إلى هدف محدد ويفوز على سبيل المثال فريق كرة الماء إذا كان لاعبيه يسبحون أسرع من المنافسين ولذا يجب أخذ سرعة اللاعبين ومنافسيهم في الاعتبار عند وضع خطط اللعب وأن فريق الكرة الطائرة الذي لديه لاعبي للضربة الساحقة يقفزون بارتفاع كبير توضع خطط لاستغلال الارتفاع بشكل أحسن ويتم قياس الزمن والمسافة والارتفاع في الألعاب المنظمـة تحت شروط خططية حيث توضع القوى الفردية في خطة اللعب التي يؤدي إلى أقصى استغلال للمجموعة ضمن تصـرفات الفريق أو قسم منه ، وبجانب ذلك فإن قياس مدة المنافسة له أهمية في تنظيم وتوجيه المنافسة وفي أكثر اللعاب المنظمة تحدد منه المنافسة في قانون اللعبة ، ففي التنس قد تنتهي المنافسة بعد نصف ساعة وقد تطول إلى ثلاث ساعات ، وهذه الحقيقة تؤثر على توجيه المنافسة بشكل كبير ن ويجب أن تؤخذ في الاعتبار في التدريب وفي خطة المنافسة .

    ثالثا : الاختبارات ومراقبة الأداء
    تسـاعد الاختبارات ومراقبة الأداء على التأكد من المنافسـة الخططية والمعلومات الخططية والتفكير الخططي وكذلك معرفتها وهي تطبق في التدريب وكذلك المنافسة بهدف معرفة معايير وقيم طرق التدريب للتصرف الخططي ، ومن أجل الحصول على قيم معايير خططية يكون من الضروري معرفة التصرف الخططي لأحسن الرياضيين وأحسن الفرق في الألعاب والأنشطة المحددة ، وتحلل هذه النتائج وتقارن مع نتائج الرياضي أو الفريق المراد قياسه وإن مراقبة المستوى للتصرف الخططي يجب أن يشمل على الملاحظة والتحليل لمكانة المنافسة وعلى معرفة الواجب الخططي الخاص وعلى الحل التفكيري لهذا الواجـب وعلى الحل الحركي وفيه يجب مراقبة مستوى المهارات الخططية وأشكالها المختلفة ، وأن تحليل نتائج المستوى للمراحل الثلاثة للتصرفات الخططية تؤدي إلى اتخاذ القرار الصحيح حول استمرار البناء وبمساعدة وسائل إيضاح ثابتة مع ساعة إيقاف يمكن قياس الوقت الذي يستغرقه الرياضي في حله التفكيري لواجب خططي ، وتخدم وسائل الإيضاح الثابتة اختيار نوعية الملاحظة أيضاً .

    ويساعد اختيار المعلومات الخططية للناحية النظرية والتطبيقية على التأكد من مدى إمكان الرياضي من استعمال معلوماته النظرية من الناحية التطبيقية أملا ن وهذه تشمل بصورة معلوماته حول تعليمات وقوانين اللعبة وبتنظيم المنافسة والقوانين الخططية ، وفي تطبيق مبادئ الاقتصاد والتنوع والتنسيق والعمل مع المجموعة تحت شروط خططية وكذلك المعلومات حول مراحل بناء التصرف الخططي وننصح بإجراء اختبار أو مراقبة مستوى للأداء مرة كل شهر لمكونات تثبيت المستوى المتنوعة للتصرف الخططي لكل لاعب .

    الهدف الرابع : الإعداد الذهني
    لا شك أن البطولات والمنافسات الرياضية والمباريات تتطلب من اللاعـب أعبـاء ذهنية عالية ، لذا وجب علينا أن نجعله يعتمد على نفسه ويكون إيجابي إلى حد كبير أثناء عملية التدريب والإعداد حيث يتطلب الأمر منه استيعاب النواحي الخططية وفي نفس الوقت رفع مستوى الأداء المهاري وهذا بطبيعة الحال يرفع من كفاءة الأعباء الواقعة على كاهله وإنجاز كل هذا لا يتأتى إلا إذا كان لدى اللاعب قدرات عالية فعالة ومناسبة كأن يكون على مستوى عال من حسن التفكير والابتكار ولديه تصوراً واعي للنواحي الخططية ن الأمر الذي يجعل من الضروري أن يشرك المدرب اللاعب معه في التقدم بمستوى الأداء المهاري ، ويمده بكثير من النواحي النظرية والمعلومات المتعلقة بالعملية التدريبية وهـذا يفيد جداً في تقييم الخطة والاستفادة البناءة من المعلومات ويضمن حسن تنفيذ الخطة على المستويين القريب والبعدي ، فالإعداد الذهني والخططي يكمل كل منهما الآخر وينميان معاً لدى اللاعب القدرة على حسن التصرف الحركي أثناء تنفيذ خطط اللعب ، كالتحرك الواعي داخل الملعب مع الاستخدام المناسب للمهارات الأساسية اللازمة للمواقف المتنوعة والمتغيرة أثناء المباريات ، لهذا يجب علينا أن نعتم بالقدرات العقلية للرياضي ومنذ مرحلة الناشئين ومن أهم القدرات العقلية التي يجب تنميتها على المدى الطويل والقصير خلال الإعداد الذهني للقدرة على كل من :

    تركيز الانتباه ، الملاحظة ، إدراك بالتفكير ، الاستنتاج ، سرعة التصرف ، ويمكننا أن ننمي ونحسن من هذه القدرات العقلية عن طريق عدة وسائل وخبرات يجب أن يمر بها اللاعب نذكر منها :
    1 – المعلومات والمعارف النظرية :
    إن اكتساب اللاعب للمعلومات والمعارف النظرية يسهم في إعطاء تصورات صحيحة من مواقف اللعب المحتملة مما يجعله قادراً على التصرف السليم أثناء المباريات وتجعله قادراً على اختيار أنسب الحلول لمجابهة مواقف اللعب بعد تحليلها فيكون لديه القدرة على سرعة التنفيذ وحسن الأداء لهذا وجب علينا أن نمد اللاعب بالمعلومات والمعارف المتعلقة بمواقف تدريبية متعددة ومتنوعة ومتغيرة ومنحه الفرص اللازمة للمحاولة الذاتية معتمداً على نفسه في إيجاد الحلول المناسبة للمواقف التي يتعرض إليها .

    2- التوجيه والإرشاد :
    يجب منح اللاعب فرصة التطبيق العملي للمعلومات النظرية التي حصل عليها من المواقف المحتمل حدوثها وهذا يتم أثناء عملية التدريب مع توجيهه وإرشاده مع ملاحظة ضرورة اعتماد اللاعب على نفسه وقد نكرر المواقف عدة مـرات مما يتفق والقدرات العقلية للأفراد وننصح بضرورة مراعاة الفروق الفردية هنا .
    3- التقييم والمتابعة :
    بعد أن اكتسب اللاعب المعلومات والمعارف الخاصة بالإعداد الذهني وتم تطبيقه لها في مواقف اللعب المتعددة مع توجيهه وإرشاده يجب أن تستمر عملية الإعداد الذهني بالتقييم والمتابعة عن طريق عدة أساليب نذكر منها :
    - إشراك اللاعبين في إيجاد حلول منفردة لمواقف اللعب المتغيرة .
    - إجراء مناقشات تهدف إلى تحليل واجبات اللاعبين كل على حده وتوضيح تأثير ذلك على تنفيذ الخطة .
    - التقييم الموضوعي لنتائج التنفيذ مع التعزيز وتشجيع القادرين على صحة التنفيذ والأداء .

    وتعتبر القدرات العقلية للاعب عامل هام جداً في حسن الأداء الخططي للاعب أثناء المباريات وخاصة في اللحظات الحرجة من المباريات .

    والإعداد الذهني يعتبر واجب هام من واجبات المدرب التعليمية ، وهو يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالإعداد الخططي ، وهو إعداد مكمل للإعداد الخططي والإثناء معاً يمثلان مقدرة اللاعب على التصرف الخططي السليم .
    ويخطئ المدرب الذي يعتقد بعدم أهمية الإعداد الذهني ، ولا يدرك نتيجة لتغاضيه عن هذا الإعداد إلا عندما يشاهد سوء تصرف لاعبيه أثناء المباريات ، وكثيراً ما نجد أن المدرب يلوم اللاعب على سوء تصرفه أثناء المباريات ولكن الواقع يقول أن المدرب يجب أن يلوم نفسه لعدم عنايته بالإعداد الذهني وتنميته لقدرات اللاعب العقلية ، وتنمية القدرات العقلية للاعب تجعله لاعباً خلاقاً ذا مبادأة ، يعرف كيف يتحرك في الملعب بوعي ، ويستخدم المهارات الأساسية المناسبة لمواقف اللعب المختلفة .

    والإعداد الذهني وما يصاحبه من التعليم الخططي النظري يمثل في التدريب الحديث جزءاً هاماً ويسـتحق دائماً من المدرب أن يعطيه العناية الكافية حتى لا يخذله اللاعبون بسوء تصرفاتهم الخططية أثناء المباريات .

    وأهم القدرات العقلية المطلوب تثبيتها للاعب وفقاً لترتيبها في المواقف الخططية هي :
    1 – تركيز الانتباه :
    تستدعي المباراة أن تكـون لدى اللاعب القدرة على تركيز انتباهه وتركيز الانتباه يطور خلال التدريب بالعديد من الوسائل وتركيز الانتباه يجعل اللاعب قادراً على الملاحظة .
    2 – القدرة على الملاحظة :
    بعد أن يركز اللاعب فإنه يستطيع أن يلاحظ الموقف جيداً فهو يلاحظ موقفه في الملعب وموقف زملائه والمنافسين ، ولكما كانت زاوية رؤيته واسعة كلما استطاع أن يلاحظ بدقة ، وزاوية رؤية الملعب تختلف من نشاط لآخر فزاوية رؤية لاعب المنازلات تكون أضيق من زاويـة لاعبي كرة السلة وزاوية رؤية لاعبي كرة القدم أوسع من زاوية رؤيـة لاعبي كرة اليد والسـلة .
    ويترتب على قـدرة اللاعب على الملاحظة أن يدرك الموقف جيداً .

    3 – القدرة على الإدراك :
    إدراكات اللاعب متعددة وهي تشمل :
    - إدراك اللاعب لمقدرة المنافس البدنية والمهارية من حيث سرعته وقوته ودقة أدائه للمهارات الأساسية والخططية وقدراته العقلية وذكائه .
    - إدراك المسافة بينه وبين زملائه وبينه وبين زملائه والمنافس .
    - إدراك اتساع الملعب ، ومكان الأهداف وارتفاع الأدوات أو الكرة في الهواء .
    - إدراك الزمن فيدرك اللاعب الوقت الذي معنى من المباراة والوقت الباقي ومقدار الوقت الذي تستغرقه الكرة في الهواء مثلا حتى تصل إليه .

    4- القدرة على التفكير :
    يلعب التفكير دوراً هاماً في التصرف الخططي ، فبعد أن يدرك اللاعـب الموقف جيداً يقوم بتحليله ويستنتج ما سيترتب عليه من تصرف وتستدعى المواقف المتغيرة في المنازلات والألعاب الجماعية سرعة التفكير لاتخاذ القرارات الواجبة ، وتتوقف صحة هذه القرارات على خبرات اللاعب السابقة وقدراته العقلية وعملية التدريب الخططية المنظمة تعمل على تنمية وتطوير مقدرة اللاعب على التفكير السلم .

    5 – القدرة على الاستنتاج :
    كقاعدة يجب أن يقوم المدرب بتدريب اللاعبين على الاستنتاج السليم واتخاذ القرار السـليم أثناء التدريب لما في ذلك من أهمية كبرى أثناء سير المباراة والاستنتاج السليم واتخاذ القرارات الصحيحة يكون مبنياً على القدرة على التفكير .
    6 – سرعة التصرف :
    وتتطلب سرعة التصرف مقدرة اللاعب على هضم المعلومات التي تصل إليه نتيجة القدرات العقلية السابقة .

    وسرعة التصرف الخططي هي المظهر الذي نراه في الملعب ويمكن أن يكون هـذا التصرف السريع نتيجة لعملية التغذية الرجعية ، فكلما أعطى المدرب اللاعبين معلومات نظرية وخططية لعب كثيرة على السـبورة وطور قدرات اللاعبين العقلية ، اختزنت هذه المعلومات في عقل اللاعبين من أفراد الفريق ، فإذا حدث أثناء المباراة موقفاً مشابهاً أو قريباً من المواقف التي تعلمها اللاعبين استعاد اللاعب وباقي زملائه في الفريق التصرف الخططي السليم الذي تعلموه ، ثم يتصرف اللاعبون بسرعة ، أما إذا لم يكن هناك إعداداً ذهنياً أثناء التدريب فإن تفكير اللاعب يطول للحظات أكثر مما هو مطلوب وعندمـا يبدأ اللاعب في تنفيذ الخطة يكون الموقف قد اختلف تماماً .

    طرق تدريب القدرات الذهنية :
    1- التعليم النظري (قبل النزول للملعب) :
    يكون هدف التعليم النظري هو اكتساب اللاعب المعرفة الفنية والخططية بحيث يمكن تنظيمها وتوجيهها وترتبط هذه الطريقة مع واجبات وإجراءات خطة التدريب وأثناء هذا التعليم النظري يلاحظ المدرب :
    - تنوع المشاكل التدريبية ومتطلباتها .
    - المحاولة الذاتية لكل لاعب في إيجاد الحل للمشاكل الخططية التي يعطيها المدرب على السبورة .

    2 – التوجيه النظري خلال التدريب :
    ويكون ذلك عن طريق التطبيق العملي للمعرفة التي حصل عليها نظرياً من قبل ، وخلال ذلك يقوم المدرب بتوجيه اللاعبين للتصرف الخططي المطلوب ، وخلال التدريب العملي يمكن للمدرب أن ينمي القدرات العقلية للاعبين بأساليب مختلفة معروفة ، ويجب أن يلاحظ المدرب أن هناك فروقاً في مستوى القدرات العقلية وأن التكرار للتصرفات والمواقف الخططية يرتبط بهذه الفروق الفردية .

    3- تنظيم الإعداد الذهني بعد التدريب :
    ويعني هذا أن المدرب يعطي توجيهات تسعى إلى تنمية القدرة على التنفيذ الخططي ، ويلاحظ هنا :
    - المناقشة الهادفة الدقيقة لواجبات اللاعبين أثناء تنفيذ الخطط مع وضوح الهدف من هذه المناقشة .
    - استثارة وتوجيه العمليات العقلية للاعبين في محاولة إيجاد الحلول للواجبات الخططية .
    - تقييـم النتائج وخلق خبرات النجاح بهدف إيجاد الرغبة لدى اللاعب في التحسن والارتقاء إلى ما هو أحسن .

    وأحب أن أسير هنا إلى أن الإعداد الذهني أصبح من أهم واجبـات التدريب التي يضعها مدربـو الفرق الكبيرة نصب أعينهم ولما كان أهم ما يميز اللاعب حاليا أن يكون خلاقاً ذا مبادأة حسن التصرف لي الملعب فإن ذلك لن يتأتى إلا بتنمية وتطوير القدرات العقلية للاعبين .




  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,246
    معدل تقييم المستوى
    51

    افتراضي



    الإعداد النفسي للاعب

    وهي تعني كل الإجراءات والواجبـات التي يضعها المدرب بهدف تثبيت الصفات الإرادية وتنمية القيم الخلقية لدى اللاعب .

    فالإعداد النفسي للاعب يجب أن يخطط له المدرب أثناء الموسم كما يخطط تماماً للنواحي التعليمية .

    وهناك عوامل كثيرة تؤثر في أداء اللاعب أثناء سير اللعب كالملعب ونوعية الأرض والجمهور والفريق المضاد … الخ ، لذلك أصبح من واجب المدرب أن يعمل على أن يعتاد اللاعب على هذه المؤثرات أثناء التدريب وإلا أصبح هناك فجوة بين الأداء خلال التدريب والأداء أثناء المباراة ، ومن هنا ترجع أهمية الإعداد النفسي للاعب بحيث يستطيع أن يتغلب على هذه المؤثرات حتى لا تكون معوقاً لأدائه أثناء المباراة .

    والإعداد النفسي للاعب ينقسم إلى نوعين :
    - الإعداد النفسي طويل الأجل للمباراة .
    - الإعداد النفسي مباشرة ( قبل المباراة ) .
    أولا : الإعداد النفسي طويل الأجل للمباراة
    أهدافــه :
    - تثبيت شخصية اللاعب من خلال السمات الإرادية والقيم الخلقية للاعب .
    - تنمية الثقة بالنفس لدى اللاعب .
    - التدريب للتعود على ظروف المباراة التي قد تحدث حتى لا يفاجأ اللاعب بها .
    - التقوية العامة للأداء الرياضي من الناحية البدنية والفنية والخططية والذهنية .

    الإجراءات التي يجب أن يتخذها المدرب لتحقيق هذه الأهداف :
    1 – العمل على تنمية شخصية اللاعب ، وذلك من خلال :
    إعطاء تمرينات تعمل على تنمية السمات الإرادية كالمثابرة والعزيمة والكفاح … الخ والقيم الخلقية كالعمل على النصر والخلق الرياضي واحترام الحكم والمنافس ، لا يعني ذلك وجود تمرينات خاصة بالسمات الإرادية ولكن يعني هذا بأن تعطى تمرينات مهارية أو خططية معينة تنمي في اللاعب هذه الصفات مثلا :
    تظهر الثقة بالنفس بوضوح في أداء اللاعـب أثناء المباراة فالأداء بالسرعة المثالية وعدم التسرع مع دقة الأداء المهاري والتصرف الخططي السـليم كلها مظهر من مظاهر الثقة في النفس .

    2 – العمل على تنمية الثقة بالنفس للاعـب وذلك بإعداده ذهنيا وذلك :
    - عن طريق تفهمه لدقائق في الأداء المهاري ومعرفته لأخطاء الأداء المهاري الذي يؤديها ومحاولته الذاتية في إصلاحها بطريقة سليمة ، خاصة في الألعاب الفردية وكذلك في المنازلات والألعاب الجماعية .
    - إتقانه لخطط اللعب وتفاهمه مع زملائه .
    كل هذه الأمور تبعث الثقة في نفس اللاعب وكلما ارتفع مستوى أدائه وتفهمه لواجباته كلما زادت ثقته بنفسه وقدرته على الأداء السليم أثناء المباراة .

    3- المعرفة والإدراك الكامل لظروف المباراة :
    - الخصم : نوعيته – مقدرته المهارية – سرعته – مميزاته – عيوبه – تكوينه البدني ، وعلى المدرب أن يشرح للاعب شرحاً وافياً للطريقة التي سيلعب بها ضد هذا المنافس .
    - الملعب : نوع الأرض – اتساع الملعب وطوله – شكل المدرجات .
    - وقت المباراة .
    - الجــو .
    - الجمهور .
    ويجب على المدرب أن يقوم بإعطاء اللاعب فكرة واضحة عن كل هذه العوامل ويرشد اللاعبين عما يجب عمله إزاء هذه العوامل حتى ينزل اللاعبون إلى الملعب وهم مدركون تمام الإدراك كيف يتغلبون على هذه العوامل الخارجية ، وهذا الفهم والإدراك يؤثر في اللاعبين نفسياً .
    - خلق دوافع تربوية لدى اللاعبين تجعلهم يؤمنون بضرورة بذل الجهد والعرق في سبيل الفوز بالمباراة .
    - وكثير من المدربين يلجأ إلى الدوافع المادية قبل المباريات الهامة للاعبين ليبذلوا أكبر جهد .

    ثانيا : الإعداد النفسي المباشر
    من أهم واجبات المدرب أن يهتم بالحالة النفسية للاعبين قبل المباراة مباشرة ، فإدراكه للحالة النفسية لكل لاعب في فريقه وقيامه باتخاذ الإجراءات الواجبة في محاولة تنظيم وتوجيه حالة اللاعبين النفسية قبل المباراة توجيهاً سليماً هو عامل هام في تحديد أداء اللاعب أثناء المنافسة ، كما أن لهذه اللحظات تأثير كبير في حسن أداء اللاعب خلال المباراة ، وكثيراً ما يخطئ المدرب لعدم الاهتمام بهذه اللحظات المثيرة للاعبين قبل بدء اللعب ، ويطلق على الحالة التي يمر بها اللاعب قبل اشتراكه الفعلي في المباراة " حالة ما قبل البداية " وهي ظاهرة إيجابية تعمل على سهولة انتقال اللاعب من حالة الراحة قبل المباراة إلى حالة النشاط البدني والذهني والمهاري خلال المباراة .

    ولقد أوضحت الملاحظات العلمية أن " حالة ما قبل البداية " يمكن أن تحدث على ثلاث أشكال وهي :
    - حالة الاستعداد المثالي للمباراة .
    - حالة حمى البداية .
    - حالة عدم المبالاة بالبداية .

    1 – حالة الاستعداد المثالي للمباراة :
    وتكون أعراضها النفسية هي :
    - استثارة مثالية معتدلة .
    - السرور من المباراة .
    - انتظار هادئ بدون شد عصبي .
    - تركيز الانتباه بالنسبة للمباراة .
    - استعداد ذهني مثالي من ناحية الإدراك والتفكير .
    أما الأعراض الفسيولوجية فهي :
    قيام جميع أجهزة الجسم بأداء عملها بطريقة طبيعية .

    السلوك أثناء المباراة :
    1- قدرة اللاعب على الأداء المهاري بدقة وانسيابية في الحركة مع القدرة على التحكم في حركته .
    2- القدرة على تنفيذ خطط اللعب بوعي وإدراك لواجبات مركزه في اللعب .
    3- قدرة اللاعب على إعطاء كل طاقته في اللعب مع القدرة على الاقتصاد في المجهود خلال المباراة .
    4- استعداد ذهني مثالي لإدراك المواقف المختلفة أثناء سير المباراة والاستجابة السلمية لها .

    2- حالة حمى البداية :
    وتكون أعراضها النفسية كالآتي :
    - تشتت انتباه اللاعب وعدم القدرة على التركيز .
    - شدة الاستثارة والاضطراب .
    - التسرع بدون سبب .
    - تمرجح الحالة الانفعالية للاعب .
    - الشعور بضعف الأداء .
    - الخوف من الخصم .
    - عدم شعور اللاعب براحة نفسية .
    الأعراض الفسيولوجية :
    - زيادة سرعة ضربات القلب (النبض) .
    - زيادة سرعة التنفس .
    - الرغبة الماسة للتبول .
    - زيادة إفرازات العرق .
    - الإحساس بضعف الأطراف وارتعاشها .

    السلوك أثناء المباراة :
    - عدم قدرة اللاعب على التحكم والسيطرة على حركاته مما يجعل أداؤه المهاري سيئاً .
    - بذل جهد كبير في بداية المباراة والخطأ في توزيع المجهود على الزمن الذي تستغرقه المباراة .
    - سرعة الاستجابة تكون غير صحيحة .
    - استعداد ذهني غير سليم مما يؤثر في تنفيذ خطط اللعب أو واجبات المركز الذي يشغله .
    - فقد الإحساس بالإيقاع السليم في الأداء .

    3 – حالة عدم المبالاة بالبداية :
    وتكون أعراضها النفسية كالآتي :
    - انخفاض درجة التركيز والانتباه والتفكير .
    - حالة مزاجية سيئة .
    - هبوط السمات الإرادية للاعب كالعزيمة وعدم الميل للكفاح
    - الإحساس بضعف الأداء .
    - الرغبة في عدم اللعب ومحاولة التهرب من المباراة .

    الأعراض الفسيولوجية :
    - انخفاض درجة الاستثارة .
    - الكسل .
    - الميل للنوم .

    السلوك أثناء المنافسة :
    - فقد الميل للكفاح .
    - هبوط النشاط الإرادي للفرد .
    - عدم مقدرة الفرد على تعبئة كل قواه .
    - انخفاض في المستوى الحركي .
    - عدمك التمسك بالواجب الخططي .
    - إفساد لعب الفريق .

    الإجراءات التي يجب على المدرب اتخاذها في حالتي حمى البداية وعدم المبالاة بالبداية :
    أولا : يهتم المدرب بالإعداد النفسي طويل المدى خلال الأسبوع قبل المباراة .
    ثانيا : محاولة وصول اللاعب إلى الاتزان النفسي والعصبي قبل المباراة وذلك بإجراء الآتي :
    - يعمل المدرب على شغل تفكير اللاعبين في أمور مرحة
    - التزام المدرب بالهدوء نحو المباراة وعدم المبالغة في قوة الخصم .
    - ابتعاد المدرب عن الوعيد والتهديد خوفاً من الهزيمة .
    - مناقشة خطط اللعب وواجبات اللاعبين باختصار وتركيز ثم التمني للاعبين بالتوفيق وحسن الأداء مع الحث على بذل المجهود .
    - التدفئة القوية – بمعنى أن يقوم اللاعبون بتمرينات التسخين لمدة كافية ومناسبة تجعلهم يرغبون في اللعب ويشتاقون إليه ولا يهابون المباراة .
    والتدفئة القوية لا يجب أن يخاف منها المدرب طالما أن اللاعب تدرب جيداً ، بل بالعكس لابد وأن يباشرها بحيث يستطيع أن يلاحظ أن التدفئة أوصلت اللاعبين إلى الاتزان النفسي المطلوب .

    أهمية الإعداد النفسي :
    لقد دلت التجارب والخبرات والتحليل الواعي لنتائج البطولات والمنافسات الرياضية على أن للإعداد النفسي أهمية بالغة على تحقيق الفوز مشاركاً في ذلك بقية الإعدادات الأخرى التي تهدف إليها عملية التدريب الرياضي ( بدني ، فني ، خططي ، ذهني ) ويجب أن يكون له مخطط طويل المدى يبدأ مع بداية تدريب الناشئين .

    وينصب الإعداد النفسي على إظهار وتنمية الاتجاهات والدوافع الإيجابية التي تتأسـس على المعارف العلمية والقيم الخلقية لتكوين اقتناع صادق بالممارسة الرياضية حتى مستوى البطولة ، مع ضرورة تجسيد السمات الإرادية واستمرارية تنميتها وتحسينها والارتقاء بها .

    ومن أهم خطوات الإعداد النفسي التأكيد على :
    1 – أهمية الاشتراك في المنافسات :
    لا شك في أن كل رياضي يسعده أن يصل للمستوى الذي يؤهله لتمثيل بلده في البطولات العالمية والدورات الأولمبية ، وهذا الإنجاز الرياضي يتعلق بناحيتين الناحية الذاتية ، والاجتماعية وهاتان الناحيتين يشكلان الأسس الرئيسية لاستعداد الفرد في التحمل للصعوبات وبذل الجهد .

    لذا وجب علينا ومن أول طريق الممارسة الرياضية أن نوقظ عوامل الاستعداد الإيجابية في نفوس رياضيينا وتوضيح أهمية الاشتراك في المناسبات كركائز هامة في طريق الوصول للمستويات العالية حتى تستثير لديهم الدوافع والميول التي ترتبط سواء بالفرد ذاته أو بالمجتمع الذي ينتمي إليه ، والتأكيد على أن هذه الميول والدوافع لا تتعارض مع بعضها ، فالتفوق الرياضي والفوز يحقق للفرد ذاته ويميزه بالشهرة والنجومية من ناحية ويبرز حسن تمثيل الوطن ورفع اسمه في المحافل الدولية ويكسبه السمعة الحسنة ويشير إلى نهضته من ناحية أخرى .

    2- التنبؤ الموضوعي للنتائج :
    إن دراسة وفهم كل من شروط وظروف المنافسة كالمكان والمناخ وأرضية الملعب والحكام والجمهور وقانون اللعبة والتعليمات المنظمة وطبيعة التغذية والمواصلات وأماكن المعيشة وما يتصف به المنافس من سمات ومميزات ونقط ضعف يساعد ولدرجة كبيرة في تشكيل معرفة الرياضي والمدرب لما هو مقبل عليه فيعدلان في الخطة إذا لزمن الأمر ويا حبذا لو قاما بهذا كله قبل المنافسة بوقت كاف يسمح بإجراء الدراسات الكافية والمناسبة لأماكن المباريات وما يرتبط بها من عوامل متعددة ودراسة الفرق والأفـراد المشتركة ومستوياتها بمعرفة كل ما يتعلق بالجو والمناخ ويمكن أن يتم ذلك عن طريق تنظيم زيارات متعددة واستخدام التصوير بأنواعه ( فوتوغرافي ، سينمائي ، فيديو ) والكتيبات والشرائح التوضيحية لمزيد من الدراسة الخاصة بمكان المنافسة وكذا العوامل البيئية والمناخية ( مرتفع ، منخفض عن سطح البحر ) ووقت المنافسة ونوعية استجابات وسائل الإعلام والجماهير كل هذا وغيره من الأمـور التي تساعد كثيراً على الحد من العقبات والمشاكل .


    التدريب العقلي :
    إن بعض المدربين قد بدأ يساورهم الشك في أنهم قد وصلوا بلاعبيهم إلى نقطة اللا عودة في عملية الإعداد البدني ، وبدؤوا في الاعتقاد " بأنه ليس هناك أفضل من ذلك " وأصبحوا يتساءلون ماذا تفعل من أجل استمرار التقدم أو كسر الجمود ؟ هل تضيف أمتاراً جديدة لحجم التدريب ؟أم نظل ننتظر جديداً يأتي به علم البيوميكانيك لتطوير التكنيك في الأنشطة الرياضية المختلفة ؟
    أم ماذا نفعل من أجل استمرار تقدم لاعبينا ؟ فأدت تلك التساؤلات إلى مدخل لطرق معالجة جديدة خاصة عرفت بالتدريب العقلي للأفراد الرياضيين ، ولكن لا بد وأن نعي تماماً أن التدريب العقلي – الذي نحن بصدد تناوله الآن – ليس إلا عملاً مكملاً وليس بديلاً عن التدريب البدني وفيما يلي سـوف نحاول أن نوضح أسس تلك العمليـة من الجانب التاريخي وأيضاً من الجانب الإجرائي .

    ففي عام 1960 أصدر الطبيب الجراح ماكسويل مالتز كتاباً يتعلق بعلم جديد نسبياً يسمى السيبرنتيك بعنوان ، علم النفس السيبرناتيكي وتضمن الكتاب شرح للأسس والمبادئ المتعلقة بالسيبرنيتك وتطبيقاتها في المخ والجهاز العصبي للإنسان ، ثم قام بعملية ربط بين الأسس والمبادئ من خلال تصور نفسي خاص ، كما قدم متضمنات محددة للتدريب العقلي للرياضيين ذوى الطموح العالي .

    وفي عام 1976 قام توماس توتكو بإصدار كتاب بعنوان علم النفس الرياضي قام فيه بشرح المتضمنات الخاصة بالتدريب العقلي للرياضيين بشكل خاص مستخدماً أسلوب خطوة خطوة ، كل ذلك بغرض مساعدة الأفراد الرياضيين ليصبحوا على ما يودوا أن يكونوا عليه في ضوء قدراتهم وبتعبير آخر دفع اللاعب إلى حدوده وإخراج أقصى قدراته .

    ولحداثة استخدام مثل هذه الأنواع من التدريب لا يمكننا أن نرجع بشك قاطع التقدم المذهل في مجال المنافسات إلى التدريب العقلي ولكن بلا شك سوف يساعد استخدامه في مزيد من التقدم .
    لذا يجب أن نقرأ ما هو آت وتجربة ونضيفه إلى رصيد الخبرات كما يجب أن نفكر جيداً في كيفية تطبيق هذه المفاهيم كل في مجاله .

    وفيما يلي محاولة لمساعدة المدرب واللاعب على تطبيق هذه المفاهيم سوف نراعي فيها السهولة والبساطة في العرض حتى تكون الصورة واضحة جلية أمام الجميع .

    سيكوتوجية صورة الفرد عن نفسـه ، بالرجوع إلى مالتس وماسلو وعدد من علماء النفس المعاصرين مثل ليكي وبراندون ونيوبرجر نستطيع القول بأن سيكولوجية صورة الفرد عن نفسه تتعلق بمفاهيمه أو صورة نوع الفرد الذي هو أنت … أو بنوع اللاعب الذي هو أنت وتتحسن وتتطور هذه الصورة من وقاع نتائج الخبرة السابقة ، النجاح والفشل والأحداث المؤلمة والسارة وفرصة النصر ورد فعل الآخرين ذوى الأهمية الخاصة لك مثل الأم والأب والمدرسين والمدربين وأصدقائك في الفريق لاستجاباتك ومن خلال هذه الخبرات تتطور صورتك عن نفسك كإنسان وكلاعب مع إيمان راسخ بأن ذلك هـو الحقيقة – فأنت تعلم الحقيقة وما هـو دون ذلك فربما تكون شاعراً بالإثم والخجل أو قد لا تشعر بذلك فهي كائنة كذلك وعلاوة على ذلك تكون أفعالك وانفعالاتك ثابتة مع صورتك عن نفسك ، وتستطيع أن تذكر في هذا الصدد أن صورتك عن نفسك تضع محددات لمدى تقدمك .

    ويجدر الإشارة بأن التحسن في صورة الفرد عن نفسه يمكن أن تطمث الفكرة الخاصة بأنه لا يستطيع عمل شئ معين والتي قد يعبر عنها الفرد بقوله أنا لا أستطيع عمل ذلك ويبدلها إلى الفكرة الخاصة بأنه يستطيع عمل كذا والتي قد يعبر عنها بقوله بأن ذلك في الإمكان من أجل تحسين صورة اللاعب عن نفسه يجب أن نمكنه من أن يكون أمينا مع نفسه ، أمينا في معرفته يتقبل فقط ضعفه وقوته دون تبرير أو أعذار ، أن يكون قـادراً على احتمال النقص والعيوب في نفس الوقت الذي يجب ألا يأخذه الغرور على أي من إنجازاته ومهاراته .
    كم يجب على اللاعب أن يكون حذراً من القوال والأحـاديث القائلة بأن القـدرة والموهبة سـوف تظهر فيمـا بعد ( لأنها وراء مستواه الحالي ) حيث يرى بعض علماء النفس والطب العقلي أن معظم الأفراد يستخدمون ثلث مواهبهم فقط وذلك قد يؤدي وبطريقة ما إلى تغير صورة الفرد عن نفسه ، لذا يجب على اللاعب أن يكون حذراً من تغيير صورته عن نفسه (الشيء الذي يمكن أن يؤديه) بمعنى عدم تغيير الحقيقة والتفكير في النفس الحقيقية ، فنحن جميعاً نفكر بعقولنا ولا يمكن أن نغير ذلك أو نبدله ولكن يجب أن نطور هذا التفكير وهذا في الإمكان .

    مبادئ السيبرنتيك :
    يمدنا علم السيبرنتيك بمعلومات جديدة عن المخ الإنساني وعمل الجهاز العصبي لأنهما يعملان وفقاً لأسس سيبرناتيه غلا أنهما لا يمكن أن يحددا الاختلافات بين الخبرة الحقيقية والتخيلات النشطة القوية وبإضافة هذه المعلومات الجديدة إلى ما نعرفه بالفعل عن كيفية بناء الثقة والخبرات الناجحة (أن تكون فوق الخبرات الناجحة السابقة) نجد لدينا أساس ممتاز لبرامج التدريب العقلي وباستخدام مخيلتنا ( أحد الأشياء التي لا توجد في برامج الأجهزة الحاسبة الإليكترونية ) يمكننا أن نتصور عقلياً ( صورة عقلية ) الخبرات الناجحة ، كما يمكننا برمجة الممرات العصبية أو النماذج العصبية للخبرات الناجحة داخل المخ ، ويعمل الجهاز العصبي على اختزانها داخل الذاكرة ، كما يمكنه إعادة تنشيطها لتعود وفقاً للاحتياجات الحاضرة .

    كما نجد أن كلا من الإنسان والآلة الحاسبة الإلكترونية المبرمجة لهما نفس جهاز التوجيه الآلي ( الأوتوماتيكي ) فميكانيزم تحقيق الأهداف موجود بداخلهم ن وفي الإنسان يمكن تسمية هذا الميكانيزم قوة الحياة اللاوعي … ميكانيزم الخدمة – أو الغريزة حيث يعمل الإنسان بالأسـلوب المبرمج وفقا للأسس التالية :
    الأساس الأول : أن كل لاعب (إنسان) يبدو وهو يغر مدرك لحقيقة قدراته ، حيث يرى البعض أن ما يدركه اللاعب عن قدراته لا يتعدى 10.5 % وبناء على هذا المفهوم الافتراضي نجد أن كل لاعب لديه القدرة على الأداء الفضل عما نحن نؤديه في الوقت الراهن .

    الأساس الثاني : يحد كل لاعب نفسه ويقيدها بطرق مختلفة ولا يستبعد أن تكون تلك المحددات فوق مستوى الشعور … فقد تكون تلك المحددات من خلال الاتجاهات والمواقف النفسية الداخلية والعادات ومن خلال العمليات المستمدة من الخبرات السابقة والمعتقدات ، فكل لاعب مبرمج برمجة خاصة وبشكل معين وتغذي تلك البرمجة بالخبرات المستمدة من البيئة ( الملاعب ) ، ولاشك في أن تلك البرمجة تقود اللاعب إلى مفهوم ذاتي لنفسه حيث يحدد هذا المفهوم ولدرجة كبيرة ما يمكن لهذا اللاعب أداءه وما لا يمكنه ومن الأمور الهامة في هذا الصدد هو أن لكل لاعب نزعة للمضي قدماً ( للتصرف 9 من خلال أجهزة البرمجة بمعنى توظيف قدراته الجسمية وإمكاناته من أجل إنجاز الواجب الحركي أو العقلي المطلوب منه سواء في التدريب أو المباريات .

    الأساس الثالث : يكافح اللاعب عادة من أجل إنجاز أفضل ، وإن فشل في بعض الأحيان فإن ذلك نتيجة حتمية لافتقاره لبعض المهارات الأساسية والضرورية لهذا الواجب الحركي الخاص ، فمعرفة اللاعب بكيفية الأداء الأفضل فإنه سوف يحقق هذه الغاية عاجلاً أم آجلاً حيث يتوقف ذلك على جهاز البرمجة والعمليات بداخله … وهناك عدة تساؤلات حول هذا الأساس :
    هل يسعى اللاعب نحو الامتياز والتفوق ؟
    لاشك في ذلك فاللاعب يسعى ويكد … فإن استشعر ( تعرف) على ممر الوصول للامتياز والنجاح فإن ذلك قد يكون سبباً قوياً في الوصول إليه وتحقيقه وأيضاً ملاحقته .
    وهنا يتضح دور علم النفس الرياضي في مساعدة اللاعب على تطوير وإيضاح طاقتهم … وذلك عن طريق تعليمهم المهارات النفسية التي قد يفتقرون إليها أو عن طريق تبديل وتعديل الطرق المتبعة في الوصول للأهداف الموضوعة والتي اعتاد عليها اللاعب من قبل .

    الأساس الرابع : يفتقر اللاعب لطرق التعرف على قدراته ، لذا يجب أن يتعلم اللاعب كيف يتعرف ويعي قدراته وبالإضافة إلى تعلم سبل إدارة حياته خلال فترة عمره سواء داخل الملاعب أو خارجها .
    ومن هنا نؤكد على أن إلمام المدرب بأسس علم النفس الرياضي فذلك غدا أمراً جوهرياً ، كما أن مصاحبة أخصائي نفسي رياضي للفرق اصبح أمراً أكثر أهمية عن ذي قبل وذلك لأن دور الأخصائي النفسي في تعليم المهارات النفسية يؤدي إلى تعزيز أداء اللاعب ، فاللاعب الذي يمتلك تلك المهارات النفسية لديه القدرة على تطبيقها في المواقف التنافسية ، بالإضافة إلى تطويـر المدخل اعقلي الخاص به تجاه لعبته .

    الأساس الخامس : العقل يؤثر في الجسم وأداءه إيجابياً وسلبياً فاستنادا على المعلومات المستمدة من الطب النفسي نجد أن هناك تفاعلاً بين العقل والجسم وتلك حقيقة أصبحت مقبولة ، فالعوامل الانفعالية تؤدي إلى الإصابة بالعديد من الأمراض البدنية ومن جانب آخر نجد أن هناك تأثيرات إيجابية للعقل على الجسم وليس هناك مثال اقرب من حالة الرئيس الأمريكي ريجان ومقاومته لأعتى الأمراض بقوته وصلابته وكياسته العقلانية ونخلص من ذلك إلى أن العناية بالعقل تعني العناية بالإنسان وعقل اللاعب … وهو اللاعب نفسه ، لذا فالعناية به وتدريبه أساس عملية التطوير المهاري والبدني له .

    الأساس السادس : ما يحدث داخل مخ اللاعب … أمر دقيق وجوهري وأيضاً حرج بالنسبة للأداء المهاري والخططي والبدني للاعب ، فنحن ما نفكر فيه بمعنى أننا نستطيع أن نقوم بما نفكر فيه أو نكون فيما نفكر فيه وأن نصل إلى ما نفكر إليه هكذا اللاعب ن فاللاعب ليس قادراً على أداء كل ما يفكر فيه ولكنها خطوة هامة نحو التميز في الأداء ، ويعد ذلك تفكيراً إيجابياً قد يطور الأداء فيما بعد ولكن يتبقى تساؤلاً هاماً حول التفكير الصحيح ، والنظرة العقلية للأداء وأثرهم على أداء اللاعب ، لذا فإن تفكير اللاعب ( في ماذا يفكر ؟ ) شئ مهم تجاه نفسه وتجاه قدراته الخاصة ، فذلك من شأنه تحديد ما يمكن أن يقوم به اللاعب ، ومن خلال تلك العمليات يتوصل اللاعب إلى عدة حقائق حول قدراته ، مما يعزز ما يفكر فيه نحو القيام بواجب حركي معين .
    وقد يثار في بعض الأحيان في أوساط المدربين واللاعبين – تساؤلات حول المحددات التي تعوق قدرات اللاعب ، هل هي في الأساس محددات بدنية أم محددات عقلية ؟ .
    ونعتقد أن السطور السابقة قد أوضحت – ولو في حدود تلك العلاقة بين العقل والبدن .

    الأساس السابع : أن تطوير العقل … والتدريبات الخاصة بذلك تتساوى في أهميتها مع عمليات تطوير الجانب البدني ، حيث أظهرت عدد من الدراسات أن نسبة كبيرة من اللاعبين ترى أن النجاح والتطور في الأداء يتوقف على الاتجاه العقلي بشكل كبير ، فاللاعب في تقديرنا عبارة عن عقل ولديه جسم يمكن عن طريق التدريب … تطويره وإن كان الأمر كذلك فإننا بذلك نكون قد أولينا الاهتمام بالفرع وأهملنا الأساس (العقل) ولاشك أن ذلك أحد الأسباب الهامة لجمود مستوى اللاعبين … وعدم التقدم وملاحقة التطور السريع في هذا المجال ، والآن … على المستوى العالمي نجد أن اللاعبين يمضون وقتاً كبيراً في أداء التدريب العقلي على أسس منتظمة وفي هذا الصدد نؤكد على أن الوصول إلى المستويات العالية رهن الاهتمام بالإعداد العقلي والبدني بشكل متساوي ومنسجم .

    الأساس الثامن : كل شئ مرتبط ورهن بالطاقة التي يمتلكها اللاعب ، فالطاقة ليس لها بديل وهي بداخل اللاعب وحوله ، والتفكير يستهلك جزءاً من الطاقة … كما أنه ينشطها ويستثير مصادرها وليس هناك شك في أن التفكير في حد ذاته طاقة ، لذا لا بد وأن يتعلم اللاعب كيف يطور وينمي هذه الطاقة … وكيف يستخدمها … وعندما يصل اللاعب لهذا المستوى فإنه امتلك عصب المهارات الحرجة والهامة للأداء .
    كيفية تنفيذ الأسلوب السيبرناتيكي :
    1- وضع الأهداف … امتلاك هدف – امتلاك أهداف واقعية ذات مدى قصير أو كبير – فليس هناك تقدم بدون وضع أهداف محددة .
    2- تصور الأهداف – استخدام مخيلتك … اجعل الصورة العقلية نشطة لدرجة كافية لتنشط الاستجابة البدنية في جسمك ، حس بالخبرة وأدمج معها الاتجاه داخل الجهاز العصبي .
    3- دعها تحدث – ولا تحاول منعها – دعها تحدث فقط فالميكانيزم الأوتوماتيكي يعمل تلقائياً وفقاً للأسس المصمم عليها لا نفكر فيه لا نخف من ارتكاب الأخطاء أو الاستمرار في ارتكاب الأخطاء وذلك لأن كل الميكانيزمات الآلية تصل إلى الهدف عن طريق التغذية الرجعية السلبية فعند ارتكاب الأخطاء يتم تصحيحها في الحال .

    فتعليم الأداء يصاحب بالمحاولة والخطأ بغرض التصحيح العقلي بعد الخطأ وذلك من أجل الوصول إلى الأداء السليم ن ثم يختزن النموذج العصبي للأداء السليم في الذاكرة حيث يمكن تنشيطه واستعادته في أي وقت بعد ذلك .
    طريقة التدريب السيبرناشيكي :
    يعرف التدريب السيبرناتيكي بأنه برمجة ميكانيزم النجاح في المخ والجهاز العصبي عن طريق التخيل من خلال الصورة العقلية وعند التدريب ( تكرار ) على هذا البرنامج يصبح عادة .
    لذا يجب أن تسمح لنفسك كمدرب وللاعبيك بفترة تصل إلى ثلاثة أسابيع على الأقل تخصص فيها يومياً ما بين 15 – 20 دقيقة للتدريب العقلي وتتكون طريقة برمجة ميكانيزم النجاح في المخ من خمسة خطوات هي :
    - الاسترخاء .
    - التركيز .
    - التصور العقلي .
    - الأداء ( التنفيذ – الإجراء ) .
    - التحليل البعدي .
    وسوف نوضح فيما يلي أسلوب تطبيق كل من الخطوات الخمسة السابقة مستخدمين في ذلك أسلوب المخاطبة ( ما يقوله المدرب للاعبيه ) .

    1- الاسترخاء :
    أوجد المكان الذي يمكن أن تكون فيه بمفردك غير قلق أو منزعج اجلس أو أرقد واتخذ وضعاً مريحاً ، خذ عدد قليل من مرات التنفس ، شهيق وزفير في فترة تصل إلى أربعة عدات (1 ، 2 ، 3 ، 4 ) استمر في هذا التدريب وعيناك مغلقتان حتى تجد تركيزك محصوراً في تنفسك ( وهنا يبدأ تدريب المخيلة ) .

    2 – التركيز :
    عندما تصل إلى حالة الاسترخاء العقلي والبدني يمكنك أن تبدأ في التركيز ( أن تصب اهتمامك ) على الأهداف الحالية للتصور العقلي بدون اندفاع .

    استدعي بالتدريج بعض الخبرات السابقة الناجحة في نشاطك (لعبتك) أيقظ … نشط أحاسيس النجاح السابقة … وعندئذ ابدأ في الأهداف الحالية .

    3- التصور العقلي :
    ابدأ مع وجود فكرة إنك تستطيع ظل (أمعن) في تلك الحالة أنا أستطيع ، هذا في الإمكان … هذا حقاً في الإمكان … دع جسمك يحس بالإثارة من هذه الإمكانية … ابدأ في رؤية الصورة العقلية … أنظر وحس بنفسك وأنت تؤدي مهارة ما .

    ( اجعل الصورة نشطة بقدر الإمكان) فأنت ترى … وتحس بالحركة الفعالة للميكانيزم الآلي لتسجل هذا الميكانيزم الناجح في مخك وجهازك العصبي … فهذا النموذج العصبي يمكن إعادته مرات ومرات .

    وتجدر الإشارة بأنه خلال عمليات التصور يصبح عامل الزمن غير ذي أهمية ) كما أنه في إمكانك أن تجعل الصورة العقلية بطيئة العرض أو ذات سرعة معينة يمكنك أن تتصور المهارة بأكملها … أو أي جزء منها … يمكنك أن تتصور الأحاسيس والاتجاهات … ولكن تذكرها لا يتطلب الممارسة .

    4 – الأداء ( التنفيذ – الإجراء ) :
    عندما يحين وقت الأداء يجب أن تسمح به فقط ( مجرد أن تؤدي) مع طرد جميع الأفكار التي في مخك … دعه يحدث ولا تعمل على أن تجعله يحدث ( حيث يعمل الميكانيزم الموجه والخاص به تحت مستوى الشعور ولا يمكنك أن تعرف ماذا يحدث تحت السطح ) فالميكانيزم يعمل تلقائياً مرتبطاً بالأسس الحاضرة ) .

    أقدم على الأداء إذا كان في الإمكان أن يثمر ذلك … وتذكر أن الأداء الناجح هو الأداء دون تفكير ، وذلك لأن الأداء قد تم برمجته في المخ والجهاز العصبي أد ذلك … دعه يحدث … مجرد أن تجعله يحدث .
    5 – التحليل البعدي :
    يجب أن يكون هذا التحليل غير ناقداً أو ذو طبيعة تتضمن حكم حلل الخبرات السلبية ، وتعلم منها … ثم أطردها من عقلك تماماً … أد … فكر … استعد خبراتك السلبية … حلل خبراتك الإيجابية وتمتع بها … أمعن ودقق فيها وبعد ذلك اختزنها في مخزن الذاكرة ليمكنك إعادتها أو استدعائها بعد ذلك .
    تذكر ، للتذكر فقط وليس لمقارنة أداءك بشخص آخر .

    قارن نتائج بمدى التقدم الذي أحدثته في اتجاه أهدافك … مدى إنجازك للأهداف الموضوعة … لا تجعل همتك تفتر ولا تدع عزيمتك تلين فقد أمضيت عدة سنوات لتصل لمستواك الحالي … وما زال أمامك الكثير لمزيد من التقدم .

    والتدريب العقلي بأسابيعه الثلاثة سوف يساعدك على تحسين وتطور عقلك وأدائك الجسمي ، تذكر أنك تمتلك بالفعل القدرة والمقدرة لكي تصل إلى ما وراء حدودك الحالية .

    اعتبارات هامة للمدربين واللاعبين :
    - يمكن أن يضيف التدريب السيبرناتيكي بعداً آخر لمهارتك كمدرب ولأدائك كلاعب … كم أضفت – وماذا أضفت لبرنامجك التدريبي ؟ ، ما هو القدر الذي سوف تعده في برنامجك للتدريب (العقلي) السيبرناتيكي .

    - وأعلم أن دورك كمدرب قيادي فاللاعبين كبار السن يمكنهم أداء هذا التدريب بأنفسهم ، وفي هذه الحالة يكون دورك كمدرب مساعد (إرشادي) إلا أنه يمكن أن يكون دورك قيادياً حينما تكون درجة اقتناعك بهذا النوع من التدريب كبيرة .

    - وجدير بالذكر أنه وفقا للأسس والمعلومات الخاصة بالتدريب العقلي نقترح استخدامه قبل النوم ، من وضع الرقود على منضدة حيث يعتبر ذلك أنسـب الأوقات للتدريب السيبرناتيكي تسمى تلك الحالة حالة ألفا للشعور – حالة " لحظة" تأمل – لحظة تداعي الذكريات حيث يكون المخ أكثر استعداداً للتصور العقلي لبرمجة النجاح ، كما يجب عليك كمدرب قبل أن تعمل في مثل هذا النوع من البرامج أن تختبره ، تعيشـه لكي يكون ملكاً لك ثم تستخدمه كيفما ترى .

    - كما نرى أنه ليس من المناسب استخدام التدريب السيبرناتيكي للاعبين صغار السن بشكل منتظم ، ولكن لا مانع من استخدامه بشكل غير منتظم وبطرق تتناسب ومكونات شخصية الطفل في مراحل تطوره المختلفة وذلك باستخدام مداخل غير مباشرة وغير شكلية في حدود مستواهم العلمي ورصيد خبراتهم مع العلم بأن الطفل الصغير لديه اتجاه تنافسي وقدره كبيرة على التخيل ، إلا أنهم في نفس الوقت سريعي الملل .

    - والآن حان موعدك مع تنفيذ ما قرأت – حاول – وستنجح لأن ذلك في إمكانك – في إمكانك حقاً .











+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. [تدريب]التكيف
    بواسطة ك/احمد في المنتدى التربية البدنية وعلوم الرياضة
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 09 Oct 2010, 01:28 AM
  2. دراسة حول تكوين وبناء الفريق الرياضي
    بواسطة بريكي في المنتدى - بُحُوث وَدراسات ورسائل علمية ©
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 20 Jul 2009, 01:25 AM
  3. [تدريب] التخطيط في التدريب الرياضي
    بواسطة Khaled Manour في المنتدى التربية البدنية وعلوم الرياضة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 24 May 2009, 05:18 PM
  4. [تدريب]قواعد تخطيط التدريب الرياضي
    بواسطة مراقبة عامة في المنتدى التربية البدنية وعلوم الرياضة
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 09 Apr 2009, 03:50 PM
  5. [تدريب]مباديء التدريب الرياضي
    بواسطة ك/احمد في المنتدى التربية البدنية وعلوم الرياضة
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 10 Nov 2007, 08:20 PM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
Free counter and web stats
منتدى شباب نهضة | إخترنا لكم | حصاد الإنترنت | صح ولــ لا مش غلط ! | نبض الشارع | على بصيرة | التواصل الأخوي | منبر نهضة | فكر ورأي | حملات نهضوية | هدف واحد بيجمعنا كلنا | الإسلام و الرياضة | الأعياد والمناسبات المعتبرة في الإسلام | المِنبَر الإسلامي | رسولنا أسوتنا | صدقوا الله | مودّة ورحمة وبناء | شباب الثورة | أولادنا براعم نهضة | صدى الملاعب | الإعلام الرياضي | التربية البدنية وعلوم الرياضة | الألعاب الرياضية | تمرينات رياضية | إسأل مجرب ، إسأل خبير © | المساندة النفسية | افتح قلبك © | إصابات الرياضة والتأهيل | علاج طبيعي وتأهيل طبي | تدليك علاجي ورياضي | الشفاء بالقرآن و الرقية الشرعية | الشفاء بعسل النحل الطبيعي | الشفاء بالحجامة وكاسات الهواء | التداوي بالأعشاب و النباتات الطبية | العلاج بالطاقة الحيوية الإيمانية | العلاج بالزيوت والمستخلصات الطبيعية | العلاجات التقليدية والشعبية | الصحة واللياقة | رِعَايَة الْأُم والْطِفِل | التغذية والحمية | ضبط الوزن | الأناقة والتجميل | العناية بالشعر والبشرة | ركن الإخاء للأخوات | ساحة العلوم الطبيعية | ورشة الكمبيوتر والإنترنت والبرامج | تطوير مواقع و منتديات و مدونات | مسموعات و مرئيات | الصور و اللوحات | عمارة وديكور وأثاث | كتب ومؤلفات ومراجع مركز اللغات الحية | Non Arabic Speakers | إنطلق وعيش حياتك | خطط لبلدك | إقهر البطالة | إصنع بنفسك و إزرع بيدك | وحي القلم | الصالون الأدبى | حكم وأمثال وطرائفف ونوادر | بوح صورة | تصاميم ورسومات دراسات وَبُحُوث © | إستمعْ وشاهدْ وَتَعْلَم © | ورش عمل ودورات عبر الويب © | إعلانات وتعاميم الإدارة | شرح أدوات المنتدى | العضوية الذهبية في المنتدى | نظام الخلاصات RSS