ك/احمد
07 Aug 2007, 04:59 PM
السرعة Speed
السرعة : Speed من وجهة نظر الفسيولوجى :
ماهية السرعة وتعريفها :
يعرف "فرانك ديك" 1980 السرعة بأنها: القدرة على تحريك اطراف الجسم او جزء من روافع الجسم او الجسم ككل فى اقل زمن ممكن .
وتصل الحركة الى الحد الاقصى للسرعة حينما لا يكون هناك اى تحميل على الاطراف او الاجزاء المتحركة مثل سرعة حركة ذراع لاعب القرص التى تتأثر بوزن القرص وتقاس السرعة بوحدة المتر/ثانية , كما ان هناك اساليب اخرى لقياس السرعة تستخدم فيها الاجهزة والادوات كاستخدام خلايا التصوير الكهربائية Photo- electric cells الملحقة بجهاز للطباعة, واستخدام طرق التسجيل السينمائية Cinematographic المبنية على سرعة الفيلم وجهاز الفورس بلانس Force Plates وغيرها(1: 193).
ويمكن ان تكون السرعة عاملا مباشرا مستقلا بذاته فى سرعة رد الفعل عند الاستجابة لاشارة البدء فى السباحة او العدو, كما ان تكون عملا غير مستقل غير مباشر كما فى حالة تطوير تطبيق القوة فى الوثب, والفرق بين السرعة المباشرة والسرعة غير المباشرة ان اخراج السرعة القصوى فى مثال الوثب او الرمى يرتبط بمستوى القوة, وفى هذه الحالة قد لا تؤدى زيادة السرعة الى تحسين الاداء, حيث ان عملتى تزايد السرعة والسرعة الحركية يجب ان تكونا متوافقين, ومثال على ذلك حركات الرجلين وتوافقهما مع حركة الذراع فى رمى القرص. وكذلك الارتقاء والطيران الافقى فى الوثب, وتحتاج معظم الانشطة الرياضية الى السرعة بانواعها المختلفة غير انها لا تكون فى درجة واحدة بل فى مختلف الاشكال, وبناء على ذلك فانه يجب قبل البدء فى تنمية وتطوير السرعة لنشاط رياضى تخصصى ان تكون الخطوة السابقة لذلك هى تحديد نوعية السرعة المطلوبة لهذا النشاط .
تقسيم الانشطة الرياضية تبعا لاحتياجاتها الى عنصر السرعة :
1- انشطة رياضية تحتاج الى جميع انواع السرعة المختلفة او الى معظم هذه الانواع والتى تظهر تبعا لمواقف اللعب مثل انشطة الالعاب ككرة القدم- كرة السلة- الكرة الطائرة- كرة اليد. وكذلك فى المنازلات الفردية كالملاكمة والمصارعة والسلاح وفى انواع العاب المضرب ورياضة السباحة.
2- انشطة تتطلب نوعين اساسيين فقط من انواع السرعة كالسرعة الانتقالية والسرعة الحركية للاداء فى ظروف معيارية موحدة مثل الاقتراب ثم الارتقاء فى رياضيات الوثب والقفز(6: 76).
3- انواع الانشطة الرياضية التى تتطلب نوعا واحدا من انواع السرعة فى ظروف التغلب على مقاومة خارجية مثل رفع الاثقال ودفع الجلة واطاحة المطرقة او فى ظروف اداء حركات توافقية مثل الجمباز والاكروبات .
4- انواع الانشطة الرياضية التى تتطلب مع التحمل فى نفس الوقت "السعة اللاهوائية او التحمل الاهوائى" مثل جرى المسافات الطويلة .
العوامل المؤثرة فى السرعة :
تعتبر السرعة من الصفات التوافقية المركبة التى تتأثر ببعض العوامل المهمة التى يجب ملاحظتها وتتلخص فيما يلى :
1- ترتبط السرعة فى الانشطة ذات التردد والحركى (انشطة السرعة الانتقالية) بطول الخطوة كما فى العدو والجرى وطول حركة الشد فى السباحة, حيث يرتبط طول الخطوة بطول الرجل وقوتها, كما يرتبط طول حركة الشد فى السباحة بطول وقوة ذراع السباح .
2- ترتبط السرعة بمرونة المفاصل ومطاطية العضلات وخاصة بالنسبة للسرعة الانتقالية .
3- يجب ملاحظة ان السرعة تنقسم عند الاداء الى مرحلتين اولاهما مرحلة تزايد السرعة حيث تزيد السرعة تدريجيا, والثانية هى مرحلة تثبيت السرعة نسبيا .
4- تتميز السرعة بخصوصيتها, يمعنى ان لكل نشاط رياضى تخصصى نوعية للسرعة خاصة به تلاتبط بطبيعة الاداء, كذلك لا توجد علاقة بين انواع السرعة المختلفة بعضها البعض, كما بمكن للانسان اداء حركة معينة بسرعة عالية فى نفس الوقت الذى يؤدى فيه حركة اخرى بسرعة بطيئة .
5- تتاثر السرعة من الناحية الفسيولوجية بالعامل الوراثى الذى يتحكم فى تشكيل نسبة الالياف العضلية السريعة والبطيئة وما يتبع ذلك من تكوين عدد الوحدات الحركية .
6- تحتاج السرعة الى ان يقوم اللاعب بعمل احماء جيد قبل الاداء, ويعمل ذلك على تحسين مطاطية العضلات ومرونة المفاصل وتنبيه الجهاز العصبى والوقاية من الاصابات(1: 265) .
سرعة رد الفعل :Speed of reaction
تعتبر سرعة رد الفعل الحركى من انواع
السرعة التى لها اهمية خاصة فى بداية السباقات
اذ ان سرعة انطلاق اللاعب فى بداية السباق لها تأثيرها النفسى على باقة المتسابقين, كما انها تدفع المتسابق للحفاظ على ما
حققه من تقدم فى بداية السباق, كما ان سرعة
رد الفعل الحركى ايضا لها اهميتها فى العاب
الكرة فقد تكون سببا فى احراز هدف اللاعب الفريق المهاجم, او التصدى لتحقيق هدف مؤكد من قبل حارس المرمى او احد لاعبى الفريق الذى يكون فى موقف الدفاع, غير انه يجب التنويه الى انه ليس بالضرورة ان ترتبط سرعة رد الفعل بباقى انواع السرعة الاخرى, فقد يكون لدى اللاعب مستوى جيد لسرعة رد الفعل فى حين تكون لديه السرعة الحركية او سرعة التردد الحركى (الانتقالية) بطيئة او قد يكون العكس, وحيث ان الاداء فى العدو يتطلب تطوير انواع السرعة جميعها فان التركيز على تنمية كل نوع وقياسه يعتبر الطريقة الافضل لتطوير السرعة, فالعداء يحتاج الى السرعة الحركية لدفع مكعب البداية بسرعة وقوة, كما يحتاج الى سرعة التردد الحركى لزيادة سرعة توقيت خطوات الجرى(6: 165).
فسيولوجيا سرعة رد الفعل :
يقصد بزمن رد الفعل او زمن الرجع Reaction time انه الزمن الذى ينقضى بين بدء ظهور مثير ما وبين بدء حدوث الاستجابة لهذا المثير, ويتأسس هذا التعريف على التسليم بوجود فاصل زمنى بين ظهور المثير وبين وحدات الاستجابة نظرا لصعوبة الاستجابة لأى مثير بمجرد ظهوره بدون فاصل زمنى, فالمثير عندما يحدث (وليكن طلقة البدء فى مسابقة العدو مثلا) فانه يسرى تجاه الاجهزة الحسية المستقبلة له لدى المتسابق اى نحو الاذن, فيقوم المثير "طلقة البدء" باستثارتهل, ومن ثم تبدأ العمليات الداخلية الكامنة فى المتسابق, حيث تنقل الاعصاب السمعية ترجمة لهذا المثير الى الجهاز العصبى المركزى ومنه الى العضلات لتؤدى الاستجابة المطلوبة (اى حركة العدو الى الامام) .
وينبغى التمييز بين نوعين من زمن رد الفعل هما: زمن رد الفعل البسيط وزمن رد الفعل المركب (التمييزى) .
زمن رد الفعل البسيط :
هو الزمن المحصور بين لجظة ظهور مثير واحد معروف ولحظة الاستجابة لهذا المثير, ومن امثلة ذلك حالة البدء فى مسابقات العدو او الجرى او السباحة, ويمكن تقسيم زمن رد الفعل البسيط الى ما يأتى :
1- بداية حدوث المثير "طلقة البدء" مثلا .
2- اللحظة الحسية التى يحدث خلالها تلقى المستقبلات الحسية للمثير (اى استقبال الاذن لاشارة البدء فى مسابقات العدو او السباحة) .
3- اللحظة الارتباطية التى يحدث فيها ادراك المثير (اى ان طلقة المسدس تعنى البدء) .
4- اللحظة الحركية التى تحدث فيها مثيرات الحركة فى الجهاز العصبى المركزى وارسالها الى العضلات المعنية بواسطة الاعصاب المصدرة لبدء الحركة(19).
زمن رد الفعل المركب "التمييزى" :
فى حالة وجود اكثر من مثير ومحاولة الفرد الرياضى الاستجابة لمثير واحد فقط من بين هذه المثيرات, فان رد الفعل الحركى عندئذ يطلق عليه رد الفعل الحركى التمييزى (المركب) وهذا النوع هو السائد فى العديد من الانشطة الرياضية كالعاب بمختلف انواعها والمنازلات الفردية, ويمكن تقسيم زمن رد الفعل الحركى التمييزى الى ما يلى :
1- بداية حدوث المثير "مواقف اللعب" .
2- اللحظة الحسية التى يتم فيها استقبال المثيرات من اعضاء الحس كالاذن والعين وغيرها ...
3- لحظة تمييز المثير عن غيره من المثيرات الحادثة فى نفس الوقت, وهذا يعنى التعرف عليه وتنظيمه ضمن مجموعة معروفة لدى الفرد .
4- لحظة اختيار الاستجابة الحركية المناسبة للمثير .
5- اللحظة الحركية ويسبقها لحظة تأهب الجهاز العصبى المركزى فى الاعداد للاستجابة الحركية .
ويلاحظ ان كل خطوة من الخطوات السابقة تستغرق بعض الوقت, ومعظم هذا الوقت يستفيد داخل الجهاز العصبى المركزى الذى يراجع العمليات العصبية ويحلل الاشارات الواردة من اعضاء الحس المختلفة, ثم يلى ذلك اتخاذ القرارت التى تكون فى صورة اشارات عصبية للعضلات المختصة بالاستجابة او الحركة .
وفى ضوء ما تقدم يتضح ان تنمية وتطوير رد الفعل الحركى المركب يحتاج من اللاعب الى مزيد من التدريب, وخاصة انه لابد ان يرتبط سرعة رد الفعل الحركى بصحة ودقة الاستجابة الحركية نظرا لان الاستجابة السريعة الخاطئة او الاستجابة البطيئة الصحيحة لا تؤدى اى منها الى نتائج افضل, ويتأثر زمن رد الفعل او زمن الرجوع بالعديد من العوامل كنوع المثير ونوعية الاستجابة الحركية المطلوبة والحالة النفسية لفرد(17).
تنمية سرعة رد الفعل :
اولا : تنمية سرعة رد الفعل البسيط :
يستخدم لتنمية سرعة رد الفعل الحركى البسيط عدة طرق منها :
1- التدريب مع تغيير الظروف الخارجية :
تعتبر هذه الطريقة من اكثر الطرق انتشارا وتصلح مع المبندئين, غير انه عند تقدم مستوى اللاعب تصبح هذه الطريقة غير مؤثرة, وهى تعتمد على محاولة تقصير زمن الكمون عند الاستجابة لؤثرات معروفة ومحددة او مع تغيير الظروف المحيطة مثل اداء البدء المنخفض فى العدو مع تغيير الاتجاه تبعا لاشارة المدرب, او الدفاع عن منطقة معينة فى كرة القدم مع معرفة اتجاه الهجوم الذى سيقوم به المنافس مسبقا, او دفاع الملاكم عن منطقة معينو فى الجسم بعد معرفته لنوع اللكمة التى سيوجهها اليه المدرب او الزميل .
2- استخدام الطريقة الحسية :
قدم هذه الطريقة "جيلبر شتين" عام 1958, وهى تعتمد على العلاقة بين سرعة رد الفعل الحركى وقدرة الفرد على الاحساس بالفترات الزمنية القصيرة جدا كأجزاء الثانية الواحدة, وتنمية هذا الاحساس تنعكس على تقصير زمن الكمون وزيادة سرعة رد الفعل الحركى, وتتم هذه العملية على ثلاث مراحل هى:
- المرحلى الاولى: وفيها يقوم اللاعب بأداء حركات معينة كأن يقوم بالعدو من البدء المنخفض مثلا لمسافة 5 امتار فى محاولة الاستجابة لاشارة البدء بأقصى سرعة وبعد كل تكرار يخطر اللاعب بالزمن الذى حققه .
- المرحلة الثانية: وفيها يقوم اللاعب بتأدية الواجب الحركى المكلف به وسؤاله عن الزمن الذى حققه بناء على تقديره الشخصى, وبعد ان يجيب على ذلك يتم اختباره بالزمن الحقيقى, ومع تكرار التدريب سوف تتحسن قدرة اللاعب على تقدير الزمن الذى قطع فيه المسافة او ادى فيه العمل العضلى او المهارة المطلوب ادؤاها.
- المرحلة الثالثة: فى هذه المرحلة يصل اللاعب الى ان يؤدى الواجب الحركى المطلوب فيه مع تجديد الزمن المطلوب تحقيقه مسبقا قبل الاداء, وتجدر الاشارة الى ان تنمية سرعة رد الفعل تعتبر من المهام الصعبة, حيث ان مقدار التقدم الذى نرجوه لا يتعدى اعشار الثانية, ويصل متوسط زمن رد الفعل الحركى لدى غير الرياضين0.25 ثانية بمدى يتراوح ما بين0.20-0.35ثانية, بينما يتراوح المدى لدى الرياضيين بين 15-20ثانية, وقد يصل لدى البعض0.10-0.12 ثانية, وعادة يكون زمن رد الفعل على المثيرات الصوتية من المثيرات الاخرى حيث يصل لدى غير الرياضيين الى مدى يتراوح ما بين 0.17-0.27ثانية بينما يصل لدى بعض الرياضيين الدوليين الى 0.05-0.07ثانية.
ثانيا : تنمية سرعة رد الفعل المركب :
تلعب سرعة رد الفعل المركب دورا مهما فى الانشطة الرياضية التى تتميز بسرعة تغيير مواقف اللعب مثل الالعاب بأنواعها المختلفة والمنازلات الفردية والدراجات البخارية, وتختلف سرعة رد الفعل المركب تبعا للهدف منها, فقد ترتبط فى بعض الانشطة الرياضية بسرعة انجاز القرار واختيار استجابة معينة تتناسب مع الموقف من بين عدو استجابات, وفى كثير من الانشطة الرياضية ترتبط هذه الاستجابة بسرعة رد الفعل تجاه هدف متحرك كالكرة او الخصم او اداة متحركة او غير ذلك ...
وترتبط تنمية سرعة رد الفعل المركب بالاعداد المهارى والخططى للاعب خاصة فى العاب الكرة والمنازلات الفردية, وافضل طريقة لذلك هى التدريب على نماذج المواقف التنافسية والمنافسات التدريجية. غير ان ذلك وحده لا يكفى لتنمية سرعة رد الفعل المركب اذا نفصل استخدام طرق خاصة تكون من خلال بعض التدريبات التى توضع لمواجهة مواقف معينة, وسوف نتعرض فيما يلى لنوعين من تلك التدريبات هما رد الفعل للاختيار ورد الفعل تجاه هدف متحرك .
رد الفعل للاختيار:
كما يتضح من تسمية "الاختيار" ان رد الفعل يتأسس هنا على اختيار الاستجابة الحركيةمن بين مجموعة من الخيارات او الاستجابات تبعا لتغير حركة المنافس او الظروف المحيطة, وعلى سبيل المثال يطلب من لاعب السلاح ان يقوم باتخاذ موقف دفاعى باختيار احدى الاستجابات الحركية تبعا لنوعية الهجوم الواقع عليه, كما يحتاج الملاكم الى كفاءة سرعة رد فعل الاختيار يجب اتباع المبدأ التربوى "من السهل الى الصعب" بحيث يتم زيادة تركيب الحركات تدريجيا, وعلى سبيل المثال فى الملاكمة يجب ان يتم فى البداية تدريب الملاكم على الدفاع كاستجابة للكمة معلومة مسبقا او فى زواية محددة, ثم التدرج فى ذلك باضافة الاجزاء التالية بحيثيمكن للمهاجم استخدام احدى طرق الهجوم من بين طريقتين وعلى اللاعب المدافع ان يقوم بأداء حركة الدفاع الملائمة, ثم يلى ذلك التدريب على ثلاث طرق للهجوم وهكذا ...
ويمكن استخدام الاجهزة فى تنمية رد الفعل الاختيارى كاستخدام الجهاز الكهربائى للملاكمين ولاعب السلاح حيث يمكن اعطاء لمدة مواقف للعب واستقبال استجابة اللعب على الجهاز ثم تسجيلها وقياسها, وكذلك توجد اجهزة تستخدم فن الكرة الطائرة للتدريب على رد فعل حائط الصد, وكذلك بالنسبة لكرة اليد, كما تستخدم اجهزة لاطلاق الكرات بأقصى سرعة وفى اتجاهات متعددة تستخدم لتدريب حراس المرمى فى كرة القدم او غير ذلك .
وعادة يتكون رد الفعل الحركى الاختيارى من اربع مراحا, فعل سبيل المثال عند تصويب كرة نحو المرمى يقوم حارس المرمى بالاتى :
1- رؤية الكرة. 2- تقدير اتجاه الكرة وسرعتها.
3- اختيار الاستجابة. 4- تنفيذ قرار الاستجابة.
رد الفعل تجاه هدف متحرك :
يستغرق وقت الاستجابة لرد الفعل على الهدف المتحرك ما بين0.25ثانية الى ثانية واحدة, وقد اظهرت التجارب ان معظم هذه الفترة الزمنية تكون على حساب تثبيت الجسم المتحرك فى مجال رؤية العينين, بينما يقل زمن الانتقال الحسى عن ذلك بكثير ويبلغ حوالى0.05ثانية, وهكذا فان اهم جزء من رد الفعل على الهدف المتحرك هو القدرة على رؤية الهدف بسرعة عالية, وهذه الصفة قابلة للتدريب ويمكن تنميتها, لذا يجب الاهتمام بذلك سرعة الاهداف تدريجيا عن طريق زيادة السرعة وتقليل المسافة وتغيير احجام الاهادف المتحركة, ويعتبر التدريب بكرات اصغر حجما ذا فائدة كبيرة فى ذلك .
ويمكن ان تكون سرعة الكرة عالية جدا لدرجة عدم القدرة على استجابة رد الفعل لها وعلى سبيل المثال تصل سرعة الكرة الطائرة بعد الضربة الساحقة الى 30مترا/ثانية, ويستغرق زمن وصول الكرة الى الارض فترة زمنية تتراوح بين .010-0.20ثانية, وقد ينجح بعض اللاعبين فى التصدى لمثل هذه الكرة غير ان هذا يتم على حساب توقع طيران الكرة.
السرعة الانتقالية والسرعة الحركية Sprint and speed of movement:
نتناول فى هذا الجزء مناقشة موضوعى
السرعة الحركية Speed of movement والتى
يطلق عليها البعض مسمى "سرعة الحركة
الوحيدة" وسرعة الانتقال Sprint التى يطلق
عليها احيانا "سرعة التردد الحركى" .
والسرعة الحركية والانتقالية تأتيان فى تقسيمهما
الفسيولوجى ضمن القدرات للاهوائية التى
تشتمل بالاضافة الى عنصر السرعة قدرات
اخرى قد يدخل ضمنها العمل العضلى الثابتة,
وهنا تختلف فسيولوجية السرعة حيث ان الانسان لا يستطيع ان يظهر اقصى سرعة له الا لبضع ثوان قليلة, فاذا ما زاد زمن الاداء انخفض معدل السرعة, وعلى هذا يمكن ادراج السرعة خلال فترة زمنية تتراوح من5الى10ثوان تحت مفهوم القدرة اللاهوائية القصوى التى تشمل الانشطة الخاصة بسرعة الحركة الوحيدة (رمى- وثب- رفع اثقال- ركل الكرة ... وغيرها) كما تشمل كذلك بعض مسافات العدو حتى 100متر, وجرى الاقتراب لاداء حركات الوثب او الجمباز, ومن هذا المنطلق رأينا ان نتناول مناقشة عنصرى السرعة الانتقالية والسرعة الحركية خلال موضوع واحد دون فصل قد يفسد طبيعة العلاقة الارتباطية بين هذين العنصرين من الوجهة الفسيولوجية .
وهنا تجدر الاشارة الى ان السرعة القصوى للاعب لا تكون دائما سرعة مستقلة فى حد ذاتها, ولكنها دائما ترتبط بعوامل اخرى كثيرة كمستوى القوة المتحركة زالمرونة ودرجة اتقان الاداء المهارى والتوافق, ولذلك فان تنمية السرعة هنا ترتبط تنمية تلك العوامل, وعلى سبيل المثال تظهر السرعة المرتبطة بالقوة العضلية المتحركة وهى ما يطلق عليها القدرة او القوة المميزة بالسرعة فى الانشطة الرياضية وحيدة الحركة كالوثب والرمى والدفع واطاحة المطرقة فى العاب القوى, وفى رفع الاثقال وغطسة البداية فى السباحة, وفى ضربات الكرة القوية فى لعبة القوى, وفى هذه الامثلة يكون الهدف من تنمية السرعة بغرض تحسين القوة المميزة بالسرعة, وبالنسبة للانشطة الرياضية ذات الحركة الوحيدة المتكررة كسباقات العدو والسباحة القصيرة يرتبط هدف تنمية السرعة تنمية تحمل السرعة, وفى بعض الانشطة الرياضية الاخرى يتطلب الامر تنمية السرعة القصوى كما فى العدو لمسافة 100متر او اقل من ذلك .
فسيولوجيا السرعة الانتقالية والحركية:
يرتبط نوعا السرعة الحركية والانتقالية فسيولوجيا بالجهاز العصبى المركزى الذى عليه ان يقوم بوظيفته من خلال التبادلات السريعة المتكررة لعمليات الاستثارة Stimulation وعمليات الكف Inhibitation للخلايا العصبية, وكذلك الاختيار الدقيق والتنظيم المستمر لعمل الوحدات الحركية ومن خلال ذلك فقط يمكن تحقيق سرعة عالية سواء كان ذلك بالنسبة للسرعة الحركية او الانتقالية.
وعلى الجانب الاخر ترتبط السرعة الحركية والانتقالية بالعمل العضلى الذى هو نتاج تنفيذ توجيهات الجهاز العصبى حيث تقوم العضلة بانتاج الطاقة المطلوبة لاحداث الانقباضات العضلية السريعة والتى سيأتى الحديث عنها تفصيليا, والعضلة يجب ان تكون مجهزة للقيام بهذه الانقباضات من حيث قدرتها على الانطلاق السريع او فى عملية تزايد السرعة التى تعتمد بشكل كبير على التوافق بين عمل الوحدات الحركية والانعكاسات العصبية والمكونات المطاطة داخل العضلة ذاتها, وقدرة العضلة على الانقباض بأعلى سرعة لها, كما ان قدرة العضلة على الارتخاء والمطاطية تعتبر عاملا مهما لتحقيق السرعة العالية والاداء المهارى الجيد .
اسس تدريب السرعة الانتقالية والحركية :
هناك بعض الاسس الفسيولوجية التى تضمن استمرار عملية تنمية السرعة الحركية والانتقالية, ويمكن تلخيص هذه الاسس فيما يلى :
اولا: شكل التمرينات المستخدمة :
يجب ات تأخذ التمرينات المستخدمة لتنمية
السرعة الشكل الطبيعى لها عند اداء المهارة الفنية
التخصصية, بمعنى ان تدريبات السرعة للسباحة يجب
ان تكون بنفس طريقة السباحة وبنفس الاسلوب,
ولتدريب العدائين يتم استخدام نفس تدريبات العدو وفى
حالة الرمى او الوثب تؤدى الحركات بنفس الشكل الذى
تؤدى عليه فى المهارة الاصلية, حيث ان تدريب
السرعة اساسا هو تدريب للجهاز العصبى والالياف
العضلية السريعة, ولا يمكن ان يتم التكيف الفسيولوجى الا اذا وضعت هذه الاجهزة الفسيولوجية فى نفس الشكل الذى تؤدى به الحركة.
ثانيا: طريقة التدريب الفترى :
يجب ان تؤدى تدريبات السرعة تبعا لمستوى السرعة المستهدفة فى البرنامج التدريبى حتى عملية التكيف الفيولوجى للحركة وفقا للسرعة المطلوبة والتردد الحركى المستهدف والقوة الداعمة لذلك, فعلى سبيل المثال اذا كان الهدف هو ان يقطع اللاعب سباق 400متر فى دقيقة (60ثانية) فانه يمكن ان يتدرب على اجزاء هذه المسافة ليقطعها فى الازمنة التى تحقق هذا الهدف, وبذلك يكون زمن 200متر فى التدريب هو 30ثانية وزمن 100متر هو 15ثانية, وبهذا الشكل تضمن ان يتدرب اللاعب على نفس السرعة ونفس قوة الانقباض ونفس عدد الخطوات وطول الخطوة, وحتى نضمن ان يكون تدريب اللاعب على سرعة مطابقة للسرعة التى سيقطع بها مسافة السباق, وكذلك الحال بالنسبة للمصارع الذى يستمر فى الجولة لمدة3دقائق يمكن ان تؤدى اجزاء زمنية فى حدود 30ثانية او دقيقة لتكرار الاداء بقوة وشدة عاليتين, ولذا فان طريقة التدريب التى تساعد على تحقيق ذلك هى طريقة تدريب المراحل التى تشمل فترات للاداء يعقبها فترة للراحة ... وهكذا .
ثالثا: توزيع فترات الاداء وفترات الر احة البينية .
نظرا لان السرعة تعتمد على نظم الطاقة
اللاهوائية فان برنامج التدريب يجب ان يصمم بطريقة
تسمح بوضع حمل كاف على العضلات لكى تنتج
المركب الكيميائى الخاص بالطاقة ATP بطريقة
لاهوائية, ومعنى ذلك ان التدريب اذا ما تضمن شدة او سرعة منخفضة فان انتاج هذا المركب سيتم ولكن بطريقة اخرى وهى الطريقة الهوائية, وهذا غير مطلوب بالنسبة لرفع مستوى كفاءة اللاعب فى مكون السرعة, وبناء على ذلك يجب الا تزيد فترة الاداء عن1-2دقيقة, حيث انه لو استمرت هذه الفترة لاكثر من ذلك لن يكون انتاج الطاقة بالشكل اللاهوائى المطلوب, واذا كانت فترة الاداء اقل من 20ثانية فان فترة الراحة يجب ان تكون فى حدود 10-15ثانية, حيث اتضح ان زيادة فترة الراحة عن ذلك تسمح باعادة بناء APT هوائيا عن طريق الاكسجين الموجود متحدا مع الميوجلوبين داخل الخلية العضلية, غير انه بعد عدة تكرارت يمكن اعطاء فترة راحة كاملة (105-20دقيقة) وتطبيقا لهذا يلاحظ خاليا تقسيم تكرارت التدريب الى مجموعات, وتحدد راحة بينية قصيرة بين التكرارات ثم راحة بينية اكبر بين المجموعات .
وفى حالة ما اذا كانت فترة الاداء اكثر من 20ثانية فانه يجب اعطاء فترة راحة طويلة نسبيا بما يسمح بفترة لاستعادة الاستشفاء, فاذا كانت فترة الاداء تتراوح ما بين 20-30ثانية او اكثر قليلا يمكن بالتالى زيادة فترة الراحة لتصل الى 2-15دقيقة, ويحتاج الناشئون الى فترات راحة اطول نسبيا وخلال فترات الراحة البينية بمكن ان يقوم اللاعب باداء بعض التمرينات الخفيفة التى تساعد على سرعة التخلص من حامض اللاكتيك, وهذه التمرينات يجب ان تكون ذات شدة معتدلة, ففى السباحة مثلا تستخدم سباحة خفيفةخلال الراحة البينية, كما تستخدم الهرولة او تمرينات المطاطية خلال فترات الراحة فى الرياضات الاخرى.
وبالنسبة لحالة الجهاز العصبى: فانه يلعب دوراً مهماً فى التأثير على اداء السرعة, ولذلك قان فترات الراحة البينية يجب ان تكون بحيث لا تؤثر على حالة التنبيه او الاسنثارة التى وصل اليها الجهاز العصبى من خلال التكرارت فى تدريب السرعة,
وعادة فان عمليات الاستشفاء بعد اداء التمرين تبدأ بمعدل سريع ثم تنخفض سرعتها تدريجيا, ويرى البعض ان نسبة الاستشفاء تبلغ65% خلال ثلث الفترة الاولى, و30% خلال الثلث الثانى ثم تبلغ5% خلال الثلث الاخير, ومثال على ذلك فى فترة الاستشفاء بعد العدو 200متر والتى تبلغ حوالى 12دقيقة, فان فترة 8دقائق تعتبر ثلثى زمن الاستشفاء الكامل وعندها تصل نسبة الاستشفاء الى 95%, ويفيد فى بعض الاحيان اداء نوع من التدفئة فى حالة زيادة طول فترة الراحة البينية لبعض الظروف .
وهناك بعض التوصيات الخاصة بتحديد مسافات السرعة حيث تتحدد المسافة الاولى بمرحلة زيادة السرعة وحتى يصل اللاعب الى السرعة القصوى وتكون فى حدود 5-6ثوان, ويرى البعض ان المسافة التى يقطعها العداء للوصول الى اقصى سرعة تتراوح ما بين 35-5مترا, وبالنسبة لاقص مسافة تشير الدراسات الى ان اللاعب يستطيع تحمل الاداء بالسرعة القصوى التى وصل اليها ويمكنه الاستمرار فى المحافظة عليها لمسافة 20-45مترا وذلك تبعا لمستوى اللاعب. والجدول التالى يبين جرعات التدريب اللاهوائى الملائم اسبوعيا لزيادة السرعة من حيث زمن الاداء والشدة وفترات الاستشفاء وعدد التكرارات بكل جرعة تدريبية .
جدول (16)
مواصفات التدريب اللاهوائى لزيادة السرعة
عن "لامب" Lamb 1984
ازمنة فترات الاداء الشدة عددالتكرارت بالجرعة الواحدة زمن الاستشفاء عدد جرعات الاسبوع
10ثوان 100% 20-30 10ثوان 3-4
20ثانية 100% 10-20 15ثانية 3-4
30ثانية 100% 8-18 1-2دقيقة 3-4
دقيقة 95-100% 5-15 3-5دقائق 3-4
دقيقتان 90-100% 4-10 5-15دقيقة 3-4
رابعا: شدة الاداء :
يجب ان يكون مستوى شدة او بسرعة الاداء بالحد الاقصى او قريبا من الحد الاقصى, بحيث لا يقل عن 75-100% ويفضل ان تكون الشدة عند مستوى 90% للانشطة التى تستمر فترة ادائها من دقيقة الى دقيقتين, وتبلغ100% للانشطة ذات فترة الاداء الاقل من ذلك, مع مراعاة ان تدريبات القوة المميزة بالسرعة تتطلب اتقان الاداء المهارى اولا قبل الاداء بالسرعات القصوى, وذلك حتى يتجنب اللاعب الاصابات وحتى يسهل فى نفس الوقت الصحيح الاخطاء الفنية, وتعتبر عملية التدريب على الاداء المهارى بسرعة بطيئة ثم ربطها بالسرعات العالية من المهام الصعبة بالنسبة للمدرب, ولذلك يقترح على سبيل المثال عند العدو لمسافة75مترا ان يقوم العداء بالتركيز على الاداء المهارى لمسافة 40مترا الاولى بسرعة ابطأ, ثم يبدأ بعد ذلك زيادة سرعته تدريجيا للمسافة المتبقية وهى 35مترا, وعند تدريب لاعبى اطاحة المطرقة يمكن للاعب ان يقوم بأداء المرجحات الاولى مع التركيز على الاداء المهارى ثم يزيد من سرعته فى المرجحة الاخيرة, وفى كرة القدم يمكن تدريب اللاعب على الجرى بالكرة مع التركيز على مهارة السيطرة عليها فى بداية الانطلاق ثم يلى ذلك التركيز على العدو السريع بالكرة .
خامسا: موقع تدريبات السرعة فى البرنامج الاسبوعى :
نظرا لما تتميز بدء تدريبات السرعة من الشدة القصوى وما تسببه من ضغط عصبى وبدنى, وحتى يمكن تجنب تأثير التعب على اداء اللاعب, يجب ان تؤدى تدريبات السرعة بحيث تكون عضلات اللاعب وجهازه العصبى فى حالة تسمح للاداء بأقصى سرعة ممكنة, ولذا يفضل الا تزيد تدريبات السرعة عن3-4
مرات خلال دورة الحمل الاسبوعية على ان تؤدى تدريبات السرعة وجسم اللاعب فى حالة راحة كأن يكون ذلك فى بداية الجرعة التدريبية وبعد اداء التسخين مباشرة .
سادسا : السرعة والعامل الوراثى :
ارتبطت السرعة بالعامل الوراثى للفرد مما دعا البعض ان يقول: "ان لاعب السرعة يولد ولا يصنع" وفى حقيقة الامر نجد انه على الرغم من ان الامكانات الطبيعية الافضل التى يوفرها العامل الوراثى تمثل احد الاسباب الرئيسية لظهور عنصر السرعة, الا ان البطل الرياضى هو نتاج العمل الجاد, فكثيرا ما يالحظ ان بعض اللاعبين الموهوبين او ممن توارثوا بعض الصفات البدنية او المهارية الخاصة برياضة معينة لا تقل عن 5-12سنة, فى نفس الوقت لا يمكن اغفال دور العامل الوراثى اذ ان نسبة الالياف العضلية السريعة التى يرثها الفرد تشكل لديه استعداد طيبا لانشطة السرعة, الا ان نوعية التدريب الرياضى-وخاصة تدريبات السرعة- يمكن ان تؤثر على تحويل نوع من الالياف السريعة وهى الالياف السريعة الحمراء لتتخذ نفس خصائص الالياف السريعة البيضاء فيزداد اللاعب عنصر السرعة .
سابعا : السرعة وتركيز الانتباه :
لا يستطيع الفرد ان يركز انتباهه وتفكيره
فى اشياء كثيرة فى وقت واحد, ولذا يجب
على لاعب السرعة ان يركز تفكيره فقط فى
الواجب الحركى الملقى على عاتقه وهو
الوصول الى اقصى سرعة اداء ممكنة وفشل
اللاعب فى تركيز الانتباه يؤدى الى ان يكون
اداؤه بسرعات اقل من القصوى, ويحتاج
لاعبو كرة القدم والسلة وغيرها الى القدرة على
التركيز حتى يمكن اللاعب الاداء السريع تبعا لاختلاف مواقف اللعب .
وعند الاستعداد لانطلاق البداية فى السباحة او العدو يجب ان يكون تركيز اللاعب او السباح على اول حركة عضلية سوف يقوم بها, وهل ستكون حركة بالذراعين ام الرجلين؟ ويكون تركيز اللاعب فى ذلك اكبر من تركيزه على سماع صوت طلقه البداية, لان اللاعب اذا ركز انتباهه على صوت الطلقة فان استجابة رد الفعل ستكون ابطأ تظرا لانه سوف يقوم بعد عملية سماع الطلقة بتحويل انتباهه من الصوت الى الحركة .
ثامنا: السرعة والتنفس :
لا يعتمد العدو على انتاج الطاقة الهوائية, ومن ثم فان العداء لا يحتاج الى التنفس ويمكنه قطع مسافة100متر عدوا ان تتأثر سرعته بذلك, لان قصر زمن الاداء لا يتيح الفرصة لوصول اكسجين الهواء الجوى واستهلاكه بأنسجة العضلات العاملة .
ويعتقد البعض انه يجب على اللاعب ان يتنفس كمية كبيرة من الهواء قبل طلقة البداية, وعليه ان يحتفظ بهذه الكمية بأن يقوم بكتم هواء التنفس حتى لحظة سماع طلقة البداية اعتقادا بأن ذلك يزيد من قوة انطلاقة البداية وسرعة الاداء سواء كان ذلك بالنسبة للعدو او السباحة, غير ان هذا الاعتقاد يعتبر خاطئا ويمكن للاعب ان يتنفس فى اى لحظة اثناء الاداء, فليس هناك ما يمنع من ذلك سوى لنه فى السباحة يفضل ان يكون التنفس بعد عدة ضربات من لحظة البدء او الدوران لاتاحة الفرصة للاستفادة من انسابية الجسم اثناء قوة الدفع من مكعب البدء او جدار الحوض .
ويتم التنفس اثناء الاداء عن طريق الفم, حيث يؤدى ذلك الى سرعة التنفس نظرا لقلة المقاومة التى يلقاها الهواء عند مروره عن طريق الفم بعكس ما يجده من مقاومة لمروره بالانف, كما يفضل التنفس عن طريق الفم عند التدريب فى الجو الحار نظرا لان ذلك يساعد على تبريد الجسم, اما بالنسبة للتنفس اثناء الراحة فانه يجب ان يكون عن طريق الانف نظرا لما يحدثه ذلك من عملية تنقية للهواء الجوى وحجز للاتربة العالقة به, فضلا على ان الشعيرات الدموية الموجودة بالانف تساعد على تدفئة الهواء وخاصة عند برودة الجو .
تاسعا: السرعة بالمقاومة والسرعة بالمساعدة :
نظرا لارتباط بالقدرة او القوة المميزة بالسرعة كاحدى مكوناتها, فان كثيرا من طرق التدريب تسعى الى زيادة السرعة من خلال تحسين القوة وباستخدام تدريبات السرعة ضد مقاومة كما فى العدو او السباحة مع زيادة المقاومة, ويطلق على هذا النوع من التدريب اسم تدريبات السرعة بالمقاومة Sprint-Resisted .
وقد اثبتت بعض البحوث القليلة التى اجريت فى مجال السباحة عدم تفضيل استخدام هذه الطريقة على اعتبار انها طريقة معوقة لتنمية السرعة نظرا للاسباب الاتية :
1- ان العمل ضد زيادة المقاومة قد يبطىء السرعة اكثر مما يزيدها, حيث ان الدراسات الحالية اثبتت ان تنمية القدرة او القوة العضلية تتميز بأنها تنمية خاصة ترتبط بسرعة الاداء الحركى, بمعنى ان القوة التى تنمى بالحركات بطيئة السرعة لا ترتبط بالحركات الاكثر سرعة, وبناء على ذلك فان اى تنمية لقوة عضلات الذراعين او الرجلين التى تستخدم الحركات ذات السرعة الاقل من مستوى سرعتها خلال الاداء فى المنافسة لا تؤدى الى زيادة السرعة .
2- يمكن لتدريبات السرعة بالمقاومة ان يؤثر سلبيا على ميكانيكية الاداء, وقد دلت الدراسات السينما توجرافية "تحليل الافلام السينمائية" على ان العدائين الذيم استخدموا هذه الطريقة قد تأثر اداؤهم الفنى حيث قصر طول الخطوة وتغير وضع الجسم ككل ووضع القدمين بشكل خاص مما اثر سلبيا على سرعتهم .
ونتيجة لعيوب هذه الطريقة توصل مدربوا العاب المضمار الى طريقة اخرى بديلة ومتطورة هى طريقة السرعة بالمساعدة Sprint-assisted عن طريق تدريب اللاعب على العدو فوق ارض منحدرة او العدو فوق السير المتحرك بمستوى اعلى من السرعة القصوى للاعب او عن طريق سحب اللاعب, ان هذه الطريقة تعتبر افضل من طريقة تدريب السرعة بالمقاومة, حيث انها تدفع اللاعب الى العدو او السباحة بأسرع من سرعته الطبيعية. وهذا يؤدى الى حدوث تأثيرات ايجابية وزيادة فى معدل الخطوات كما تؤدى الى زيادة سرعة انتاج الطاقة اللاهوائية عن طريق النظم الفوسفاتى, بالاضافة الى تعبئة الياف عضلية لم تكن مشتركة من قبل عند الاداء بالسرعة الاقل, وبعد نجاح هذه الطريقة فى العدو تطرق الباحثون الى تجربتها فى مجال السباحة واثبتت النتائج انها تؤدى الى زيادة سرعة السباحة مع الاحتفاظ بمستوى الاداء الجيد .
وفيما يلى نقدم بعض النماذج لاساليب تدريب السرعة بالمقاومة وتدريب السرعة بالمساعدة .
اولا: تدريبات السرعة ضد مقاومة :
تستخدم لزيادة القوة المرتبطة بالسرعة فى رياضيات
العدو والسباحة تمرينات السرعة ضد زيادة المقاومة, وهذه
المقاومة يمكن ان تكون على اشكال مختلفة, كأن يكون ذلك
بالعدو لصعود مرتفعات او مدرجات او بالعدو مع سحب
مقاومات, او السباحة مع شد الحبل المطاط لاقصى مدى او مع ارتداء "مايوه" ذى جيوب تمتلىء بالماء حتى تشكل زيادة فى المقاومة, ويمكن ان نتناول فى ايجاز شرحا لبعض هذه التدريبات فيما يلى :
أ- تدريبات العدو لصعود مرتفع Hill Sprinting :
يفيد العدو لصعود مرتفع فى زيادة السرعة, ويمكن فى ذلك استخدام مرتفعات ذات درجات ميل مختلفة من 2.5 الى 10درجة, بحيث تسمح بالبدء الجيد مع العدو بأقصى سرعة ممكنة بمسافة 10-30مترا, ثم يتبع ذلك العدو بسرعة قريبة الى القصوى لميافة 20-80مترا وبنفس درجة الارتفاع .
ب- العدو فوق المدرجات :
يمكن اداء تدريبات للعدو فوق مدرجات الملعب
باستخدام نفس اسلوب تدريبات صعود المرتفع .
جـ- السباحة او العدو مع جذب مقاومة :
يمكن التدريب على العدو مع جذب مقاومة بواسطة استخدام حبل يصل بين جسم اللاعب ومسند من البلاستيك او المعدن تثبت عليع اقراص من الاثقال (شكل34) مع ملاحظة استخدام الثقل المناسب, لان الثقل الزائد يتسبب فى حدوث ايقاف للسرعة (فرملة) ولا يدع لانتاج السرعة القصوى .
ويمكن استخدام نفس المبدأ فى تدريبات السباحة بوساطة السباحة المقيدة فى المكان, او السباحة ضد مقاومة كاستخدام ملابس سباحة واسعة, كذلك يمكن السباحة مع سحب الزميل الممسك بالقدم, او مع سحب حبل مربوط بقطع كبيرة من الاسفنج تتشبع بالماء فتمثل المقاومة .
ثانيا: تدريبات السرعة بالمساعدة :
من مسمى هذا الاسلوب فانه يقصد به مساعدة اللاعب على انتاج سرعة اعلى من مستواه الطبيعى بمحاولة اشراك اكبر عدد ممكن من الالياف العضلية لانتاج هذا المعدل من السرعة, ويطلق على هذا الاسلوب اسم "تدريبات ما فوق السرعة" Over speed training ويمكن من خلاله استخدام اشكال متنوعة من التدريب لزيادة السرعة .
نماذج لتدريبات ما فوق السرعة (Over speed training)
1- العدو المائل لاسفل: Downhill sprinting
لا يحتاج العدو المائل لاسفل الى اية امكانات خاصة سوى ارضية بمسافة مناسبة تكون لها زواية ميل او انحدار لاسفل بمقدار2.5-3درجات, ويجب الا تزيد درجة الانحدار عن هذا المستوى حتى لا يؤدى لك هبوط القدم للاتصال بالارض على مسافة ابعد من اللازم امام الجسم محدثة تأثير فرملة لاندفاع الجسم فى الوقت الذى يصعب فيه تحقيق قوة دفع عالية, ويجب ان تقسم مسافة الارضية لمسافات تكون: من 15-20مترا ارض مسطحة يليها من 20-70مترا ارض منخفضة بزواية ميل 2.5-3درجات, وتنتهى بأرض مسطحة لمسافة 15-80مترا, ويجب ان يحاول اللاعب الوصول قريبا من اقصى سرعة له قبل وصوله الى المنطقة المنحدرة ثم يعدو المنطقة المنحدرة بأقصى سرعة ثم يستمر فى الاحتفاظ بهذه السرعة لمسافة 20مترا فوق الارض المسطحة للجزء الاخير, انظر شكل (35) .
وفى الجدول التالى نعرض نموذجا لتدريبات ما فوق السرعة باستخدام العدو المائل لاسفل لبرنامج مدته 5اسابيع
جدول (17)
نموذج لبرنامج تدريب ما فوق السرعة باستخدام العدو المائل لاسفل عن "دنتيمان"و "وارد" 1988
الاسبوع التكرار مسافة تزايد السرعة مسافة اعلى من السرعة الراحة البينية/دقيقة
الاول 2-3 10-15متر 20-25مترا 2
الثانى 4-6 15-20مترا 20-25مترا 2.5
الثالث 7-9 20-25مترا 20-25مترا 3
الرابع 9-10 20-25مترا 20-25مترا 3.5-4
الخامس -10 20-25مترا 20-25مترا 3.5-4
ملحوظة : يراعى عدم زيادة التكرارت اكثر من 10مرات, ومع الاسبوع الرابع يجب التأكد من الاستشفاء الكامل قبل كل تكرار .
2- طريقة سحب اللاعب Towing Method
تعتمد طريقة السحب على استخدام قوى خارجية يمكن تطبيقها فى السباحة, كما تستخدم فى تدريب العدائين بأن يسحب اللاعب خلف سيارة او دراجة بخارية, وهذه الطريقة ليست جديدة فهى تستخدم منذ عام 1956, ولها تأثير فعال على زيادة طول الخطوة ومعدل الخطوات ايضا, وهى تفضل على طريقة العدو المائل لاسفل, وعند استخدامها يجب عدم القلق اذا ما شعر اللاعب بألم عضلى لفترة يوم او يومين بعد اول جرعة تدريبية له, حيث ان استخدام هذه الطريقة يساعد على ان تشترك فى العمل الياف عضلية لم تكن مستخدمة من قبل, وتستخدم عدو اساليب لسحب اللاعب من بينها طريقة السحب بالحبل المطاط وطريقة السحب الميكانيكى .
أ- طريقة السحب بالحبل المطاط :
تستخدم هذه الطريقة قطعة من الحبل المطاط يتراوح طولها من 20الى25مترا يتم ربطها وتثبيتها فى جسم ثابت مواجه للاعب مثل عارضة المرمى او اى قائم رأسى او تثبيت طرف الحبل بلاعب اخر او غير ذلك, ثم يبدأ اللاعب فى الابتعاد عن نقطة التثبيت برجوعه الى الخلف حتى يتم مط الحبل الى المدى الذى يسمح للاعب بالاحتفاظ بتوازنه ويكون ذلك لمسافة فى حدود 20-30مترا, ومن هذه النقطة يقوم اللاعب بالعدو فى اتجاه نقطة التثبيت بأقصى سرعة, يساعد فى ذلك ارتجاع الحبل المشدود نتيجة عملية المط, ويمكن استخدام اساليب متنوعة بهذه الطريقة مثل :
- التدرج بجانب لاعب اسرع مع استخدام نفس الطريقة .
- استخدام الحبل المطاط من جانب شخصين متقابلين يقومان فى وقت واحد بالجرى العكسى حيث زيادة المقاومة قم الجرى المواجه .
وتستخدم هذه الطريقة بمعدل مرتين الى ثلاث مرات اسبوعيا خلال فترة بداية الموسم وبمعدل مرة الى مرتين خلال الموسم .
جدول (18)
نموذج لبرنامج تدريب ما فوق السرعة باستخدام الحبل المطاط
عن "دنتيمان" و "وارد" 1988
الاسبوع التكرارت(مرة) المسافة(متر) الراحة (ق) التدرج
الاول 3-5 20 2 75%حتى زيادة السرعة
الثانى 3-5 20 2 اقصى سرعة
الثالث 5-7 25 3 اقصى سرعة
الرابع 7-9 25 3 اقصى سرعة
الخامس 7-9 35 3 اقصى سرعة
السادس الى التاسع 7-9 35 3.5
اقصى سرعة مع تحمل اثقال تثبت بمفصل
عوامل الامن والسلامة عند التدريب باستخدام الحبل المطاط :
يجب عند التدريب بالحبل المطاط مراعاة ان ذلك قد يمثل خطورة اذا لم تراع بعض عوامل الامن والسلامة, فقد ينقطع الحبل اذا زادت مسافة امتطاطه, كما قد يسقط حزام التثبيت ان لم يكن مثبتا بدرجة جيدة, ولذلك يجب مراعاة العوامل الاتية :
- التأكد من ان الحبل المطاط حالته جيدة ويخلو من اى تأكل فى جزيائته .
- تجنب زيادة مطاطية الحبل لاكثر من طوله الاصلى بمقدار4-5اضعاف.
- تجنب الوقوف والحبل فى كامل امتداده اكثرمن 1-2ثانية حتى لا يضعف تثبيت اللاعب فيفقد اتزانه .
- لاستخدام حذاء العدو خلال الاسابيع الاولى من التدريب .
- الاهتمام بالتسخين الجيد .
ب- طريقة السحب الميكانيكى :
تستخدم هذه الطريقة هذه الطريقة نفس الاسلوب للسحب بالحبل المطاط ولكن مع وضع جهاز خاص فى مكان التثبيت يخرج منه حزام يثبت بوسط اللاعب, ويضبط الجهاز على درجة السحب والسرعة المطلوبة وذلك وفقا لمستوى اللاعب .
وتطبق تدريبات ما فوق السرعة فى رياضة السباحة بنفس القواعد والمواصفات المستخدمة فى العدو, وفى الحالتين يراعى ان تكون هذه التدريبات عقب فترة التسخين مباشرة او فى بداية الجرعة التدريبية, وتجنب اداء تلك التدريبات بعد اداء تدريبات الاثقال او فى حالة شعور اللاعب بالتعب .
المتطلبات الاساسية لتدريب السرعة :
بناء على ما سبق توضيحه عند مناقشة فسيولوجيا كل من سرعة رد الفعل والسرعة الانتقالية والحركية, اصبح من المتيسر علينا فهم خصائص مكونات الحمل بالنسبة لتدريبات السرعة عموما, الا ان تلك التدريبات تستلزم بعض المتطلبات الاساسية التى يمكن حصرها فيما يلى :
1- تحديد نوعية السرعة واولويتها :
تختلف طبيعة كل نشاط رياضى من حيث نوعية السرعة التى يتطلبها الاداء, كما تختلف اولوية عنصر السرعة فى الانشطة الرياضية, ولذلك فان الخطوة الاساسية التى يمكن ان يبنى عليها تخطيط برنامج تدريب السرعة هى تحديد نوعية السرعة واولويتها بالنسبة لنوع الرياضة بشكل عام, وبالنسبة لكل لاعب بصفة فردية خاصة, ويمكن تحقيق ذلك من خلال تنفيذ الواجبات التالية :
أ- تحسين رد الفعل وسرعة انطلاق البدء .
ب- تحسين زمن تزايد السرعة Acceleration.
جـ- زيادة طول الخطوة فى العدو وطول الشدة فى السباحة .
د- زيادة تردد معدل الخطوات او الشدات .
هـ- تحسين تحمل السرعة .
2- استخدام تدريبات الاعداد العام :
فى الوقت الذى ينال فيه التركيز على التدريبات الخاصة بالسرعة الحركية الاهتمام الاكبر, الا ان هذه لا يعنى تجاهل دور وتأثير الاعداد العام لتطوير السرعة, ولذا يجب ان يتضمن برنامج التدريب لمجموعة من تمرينات الاعداد العام لتنمية السرعة كان يشترك لاعب الكرة فى اداء تدريبات الوثب العالى او الوثب الطويل كما يشترك فى اداء تدريبات العدو السريع ومهارارت كرة السلة وغيرها ....
3- تحسين مكونات السرعة :
عند تنمية السرعة يمكن اداء الحركة او المسافة المطلوب زيادة سرعتها باحدى طريقتين, فاما ان يقوم اللاعب بأداء الواجب الحركى ككل, او ان يتم التدريب باستخدام اجزاء الحركة الوحيدة او اجزاء المسافة, وعلى سبيل المثال يمكن تحديد مسافات معينة لتحقيق ازمنة محددة فى العدو او السباحة, ويعتبر تحقيق هذه الازمنة ضمانا لتحقيق زمن المسافة الكلية, ويتضح ذلك من الجدول (19) .
4- استخدام تدريبات المقاومة :
يمكن استخدام تدريبات المقاومة لزيادة السرعة مع مراعاة ان مقدار المقاومة المطلوبة لتنمية السرعة يجب ان يكون اقل من المقاومة المطلوبة لتنمية القوة المميزة بالسرعة, ويجب ان يبلغ حجم هذه التدريبات حوالى 20-30% من الحجم الكلى لتدريبات السرعة .
5- استخدام الانقباضات العضلية المختلفة :
لتنمية السرعة يمكن استخدام انواع مختلفة من الانقباضات العضلية كالانقباض العضلى المتحرك او الثابت, او الانقباض البليومترى السريع الذى يتميز بالتصادمية التى تؤدى الى حدوث انقباض بالتطويل فى البداية يعقبه انقباض بالتقصير كأن يقوم اللاعب بالوثب من مكان عال الى مكان منخفض ثم الارتداد للوثب عاليا مرة اخرى مقاوما عملية الهبوط .
جدول (19)
ازمنة المسافات المختلفة لسباقى 100مترا و200 متر عدو عن "ماتفيف" 1977
زمن100متر/ث200مترثالسرعةم/ث30متربدءمتحرك بدءثابت 60م/ث
9.9 20.2 12.00 2.5 3.5 6.4
10.00 20.4 11.5 2.6 3.6 6.5
10.3 21.00 11.1 2.7 3.7 6.6
10.5 21.4 10.7 2.8 3.8 6.7
10.75 22.00 10.3 2.9 3.9 6.85
11.00 22.5 10.00 3.00 4.00 7.00
11.4 23.2 9.6 3.1 4.1 7.2
11.7 23.8 9.3 2.2 4.2 7.4
12.00 24.5 9.00 3.3 4.3 7.7
6- اسلوب تنظيم السرعة :
لتحقيق عملية تنظيم السرعة يمكن استخدام دليل ميكانيكى او الكترونى يضبط تبعا للسرعة المطلوبة ويكون مرافقا للاعب سواء كان ذلك غى مضمار العدو او فى حمام السباحة, ويمكن ان يظهر الدليل على شكل لمبات تضىء وتطفأ على طول المضمار او الحارة ليتبعها اللاعب, كما يمكن استخدام التأثيرات الصوتية لاعطاء التوقيت المطلوب .
7- اسلوب زيادة السرعة :
هذا الاسلوب من التدريب يستخدم مع اللاعب لتنمية احساس الجهاز العصبى بالسرعات الاعلى, ويمكن فى ذلك استخدام وسائل مختلفة كتدريب لاعب الرمى باستخدام وزن اداة اقل, او تخفيف وزن الجسم عند الجرى عن طريق جهاز خاص يثبت باللاعب ليحمله لاعلى حيث يخفف وزنه بالدرجة المطلوبة, وكذلك استخدام الحبل المطاط او الزعانف فى السباحة او استخدام اسلوب سحب لاعبى العدو بواسطة الجر بالسيارة .
8- تغيير الظروف المحيطة :
وتشمل تدريب اللاعب بالجرى على اراضى مرتفعة او منخفضة, كما يمكن تقليل مساحة الملعب او تقليل زمن اللعب وهكذا ...
9- ظاهرة حاجز السرعة Speed Barrier:
يحدث فى بعض الاحيان ظاهرة تسمى "حاجز السرعة" وهى تعنى توقف نمو السرعة لدى اللاعب عند مستوى معين على الرغم من استمرار التدريب, ونلاحظ هذه الظاهرة فى سباقات العاب القوى والسباحة, واحيانا تكون سببا فى اعتقاد اللاعب انه توقف عند هذا المستوى ولن يتقدم لتحطيم اوقامه مرة اخرى, وقد ينتهى به الامر الى اعتزال التدريب, ويرى الخبراء ان هناك اساباب عديدة لهذه الظاهرة منها :
أ- الاعتماد على تنمية السرعة من جانب واحد فقط, بمعنى اهمال الاعداد العام او عدم تنمية العناصر الاخرى كالقوة او المرونة او التدريب على اجزاء المسافة .
ب- اختلاف سبب هذه الظاهرة لدى الناشئين عنه لدى لاعبى المستويات العليا, حيث يرى "زاتسيوركى" 1971 ان التخصص المبكر يكون هو السبب الرئيسى لدى الناشئين, بينما يكون السبب لدى لاعبى المستويات العليا هو عدم تنمية القوة المميزة بالسرعة .
جـ- يرى البعض ان استمرار التدريب مع نفس المجموعة يؤدى الى حدوث ظاهرة حاجز السرعة, ولذلك يفضل دائما تغيير مجموعة المنافسين فى التدريب للاحتكاك بأفراد ذوى سرعات مختلفة .
وللتغلب على ظاهرة حاجز السرعة يفضل تنوع تدريبات الجهاز العصبى باستخدام اسلوب زيادة السرعة السابق شرحه بالبند (7), فعلى سبيل المثال تجد ان طريقة تدريب لاعبى الوثب العالى من ذوى المستوى المرتفع بدول الكومنولث (روسيا) تشتمل فقط على نسبة 12-16% تدريبات باستخدام العارضة, ومعظم نسبة التدريب المتبقية عبارة عن تدريبات للقوة المميزة بالسرعة باستخدام الاثقال او انواع الوثب الاخرى .
ويرى البعض ان العدائين يمكنهم تطوير السرعة عن طريق تحسين الاداء المهارى ويكون ذلك افضل من تحسين القوة المميزة بالسرعة, وعموما فقد اتفق معظم الخبراء على ان استخدم تدريبات زيادة السرعة تعتبر من الطرق الفعالة فى علاج ظاهرة حاجز السرعة بالاضافة الى تحسين القوة المميزة بالسرعة والابتعاد عن التدريب على المهارة الاصلية لبعض الوقت يؤدى الى تحسين حالة حاجز السرعة, وقد تم تجربة هذا الاسلوب مع احد لاعبى القفز بالزانة لمدة عدة اشهر وامكن تحسين ارتفاع الوثبة على الرغم من ابتعاد اللاعب عن الاداء المهارى لعملية القفز .
توجيهات خاصة بالسرعة الحركية :
يتطلب الكثير من الرياضات ضرورة توافر عنصر السرعة الحركية كرياضة السباحة حيث حركة البدء, ورياضات العاب القوى حيث حركات الرمى والدفع والاطاحة والوثب بأنواعه المختلفة, وبذلك فان معظم انشطة السرعة الحركية ترتبط بنوع من المقاومة الخارجية التى قد تكون فى شكل وزن الاداة فى الرمى او وزن الجسم كله فى الوثب, وفى هذه الحالة فان السرعة ترتبط بمستوى اماكانت القوة .
ولزيادة السرعة بهذا الشكل تجدر الاشارة الى ان ذلك يتم بطريقتين هما:
أ- زيادة السرعة القصوى .
ب- زيادة القوة القصوى .
واظهرت الخبرة ان تطوير السرعة القصوى بعتبر واجبا صعبا, بينما بكون الاسهل هو تنمية القوة, واذا لاحظنا نتائج التطور العالمى للارقام القياسية فى رفع الاثقال خلال الخمسين عاما الاخيرة, يتين لنا تحسن المستوى بمقادير تتراوح ما بين 70-150كيلو جراما بما يعادل حوالى 20-30%, وبمقارنة ذلك بنتائج تطور سباق 100متر عدو سنلاحظ ان مقدار التقدم لا يزيد عن 20%, وعلى سبيل المثال فان نتائج لاعبى دفع الجلة تتحسن غالبا نتيجة لتحسن القوة القصوى (وزن الجلة 7.257كيلو جرام) بينما اقل ارتباطا وذلك نظرا لخفة وزن الرمح مقارنة بوزن الجلة .
وتوجه برامج تطوير القوة بهدف تطوير السرعة الحركية لغرض تحقيق واجبين اساسيين هما :
1- رفع مستوى القوة العضلية الثابتة .
2- التدريب على زيادة القوة فى ظروف السرعة الحركية (القوة المتحركة).
وقد تناولنا فى فصل سابق وسائل تنمية القوة العضلية, وسوف نقتصر هنا على توضيح بعض اساليب زيادة القوة فى ظروف السرعة الحركية حيث تستخدم فى ذلك طريقة التدريب التكرارى, بحيث يؤدى اللاعب تمرينات ذات مقاومة اقل وسرعة عالية وتكون التمرينات بنفس الشكل الطبيعى للمهارة, ولهذا فان اختيار طبيعة المقاومة يجب ان يتم بما لا يؤثر على التركيب الفنى للاداء المهارى, بمعنى تنمية القوة فى اطار المهارة الحركية .
ويمكن استخدام ادوات رمى اكثر زيادة فى الوزن غير ان هذه الزيادة يجب الا تزيد عن الحد الذى يمكن ان يؤثر سلبيا على السرعة الحركية, ويمكن لزيادة السرعة الحركية استخدام ادوات اقل وزنا, غير ان تمرينات القوة تفيد عادة خلال فترات التدريب الاولى والى حد معين, لان استمرار زيادة القوة بعد ذلك لن يؤثر على زيادة السرعة الحركية, وتطبيقا لذلك فى انشطة الرمى والوثب يراعى ما يلى :
فى الرمى: اذا كانت الاداة المستخدمة خفيفة الوزن بدرجة كبيرة فانها قد تسبب خطورة التعرض للاصابة, وتؤدى الى خلل الاداء المهارى الحركى, ولذلك فان انقاص وزن الاداة يجب الا يزيد عن 5-10% من وزنها الحقيقى كما يجب ان يخلط اللاعب فى تدريبه ما بين استخدام الاداة المخففة والاداة بوزنها الطبيعى, وكذلك يجب الاهتمام بحركة الرجلين وسرعة ادائها وخاصة بالنسبة للاعبى رمى الرمح .
فى الوثب: يجب التركيز على جزءين اساسيين عند التدريب لتنمية الوثب. الجزء الاول هو زيادة سرعة الاقتراب, والجزء الثانى هو القدرة على استخدام الطاقة الحركية المكتسبة من سرعة الاقتراب لاداء المراحل التالية وهى الارتقاء والتدريب على عملية الوثب ذاتها اى المروق فوق العارضة ثم التدريب علىعملية الهبوط .
تدريبات السرعة المرتبطة بالاداء المهارى :
عند تنمية السرعة المرتبطة بالاداء المهارى يراعى ان يكون التركيز فى البداية على صحة الاداء المهارى, وتكون سرعة الاداء بطيئة فى البداية ثم تزداد حتى تصل الى السرعة القصوى .
وبطبيعة الحال فان الاداء المهارى بسرعة بسيطة له عيوبه, اذ انه لا يمكن اللاعب من الاحساس بطبيعة الاداء الحقيقى للمهارة, كما ان ربط الاداء المهارى بالسرعة القصوى له صعوبيته التى تتمثل فى صعوبة التركيز على واجبين فى وقت واحد ولتجنب ذلك ينصح بالاتى :
1- ان تكون السرعة اثناء التعليم قريبة من القصوى حتى يمكن بعد ذلك التدرج بسهولة للاداء بالسرعة القصوى, ومن جهة اخرى يمكن للاعب التحكم فى الاداء المهارى, وهذه السرعة يطلق عليها السرعة المقننة .
2- يكون التدريب على اداء المهارة باستخدام سرعات متغيرة .
تدريبات تحمل السرعة :
يحتاج الى عنصر تحمل السرعة كل من متسابقى المسافات القصيرة والطويلة على السواء, حيث انه فى بعض الاحيان يتطلب الامر ان يزيد متسابق المسافات الطويلة من سرعته وخاصة عند نهاية السباق كما يحتاج متسابقو المسافات القصيرة الى ذلك عند ادائهم لتدريبات اطول من مسافة السباق, ويتطلب ذلك مراعاة ما يلى :
1- ان يكون تكرار الاداء فى الجرى بالسرعات الاقل من القصوى او القريبة من القصوى, مع اعطاد فترة راحة طويلة نسبيا بدرجة تسمح بامكانية التكرار بنفس مستوى سرعة الاداء ويمكن اداء مجموعة من التكرارت قصيرة, مع مراعاة زيادة فترة الراحة
2- التدريب بالسرعة القصوى او الاقل من القصوى لمسافات تزيد عن المسافة الاصلية مرتين .
3- زيادة مسافة التدريب بالسرعة القصوى فى حدود 10-20% عن المسافة الاصلية .
4- استخدام اسلوب السرعات المتغيرة خلال قطع المسافة, وعلى سبيل المثال 50مترا سرعة متزايدة ثم 50مترا سرعة ثابتة, ثم 50مترا سرعة متزايدة مرة اخرى .
5- اداء تكرارت مرتفعة الشدة لمسافات قصيرة 30-60مترا .
تحمل السرعة فى العاب الكرة :
تتطلب طبيعة العاب الكرة (القدم- السلة - اليد...) ان يتميز الاداء بتحمل السرعة لزيادة قدرة اللاعب على اداء مسافات قصيرة وسريعة لمرات كثيرة خلال المبارة,وخلال ذلك تتنوع طبيعة خطوة اللاعب من المشى الى العدو السريع الى الهرولة, ولذلك يوصى "دنتيمان" و "وارد"1988 باستخدام سرعات "بيك أب" Pick up وفى هذه الطريقة يكون الاداء بسرعة تدريجية من الهرولة الى العدو السريع بنسبة75%, ثم الى اقصى سرعة, وتستخدم نسبة 1:1للمسافة المقطوعة ومسافة المشى التى تليها للاستشفاء, ومثال على ذلك :
مشى 25مترا- عدو بسرعة75%لمسافة 25مترا ثم العدو بأقصى سرعة لمسافة 25مترا, يلى ذلك 25مترا مشى للاستشفاء بحيث تسمح هذه الفترة ببعض الاستشفاء لاداء التكرار الثانى, وهذا التوالى للمشى والعدو يؤدى الى زيادة تحمل السرعة ويقلل من حدوث اصابة العضلات وخاصة فى الجو البارد, وتصلح هذه الطريقة للتدريب فى بداية الموسم, ويحدد عدد التكرارت تبعا لمستوى حالة اللاعب ومع تحسن مستواه يمكن زيادة المسافة الى 120مترا, غير ان الهدف من تنمية تحمل السرعة فى العاب الكرة يجب ان يشمل مسافات قصيرة فى حدود25مترا الى 50مترا نظرا لان الغرض من التدريب هو التركيز على الالياف العضلية السريعة .
جدول (20)
برنامج تدريب السرعة "بيك أب" Pick up عن: "دنتيمان و وارد"
الاسبوع مكونات التدريب التكرار
الاول هرولة25متر-عدوبسرعة75%لمسافة25مترا-اقصىسرعة25مترا-مشى 25مترا. 3 - 5
الثانى هرولة25مترا-عدو25مترا-اقصىسرعة25مترا-مشى25مترا. 6 - 8
الثالث هرولة50مترا-عدو50مترا-اقصىسرعة50مترا-مشى50مترا . 3 - 5
الرابع هرولة75لتر-عدو75مترا-اقصىسرعة75مترا-مشى75مترا . 3 - 5
الخامس هرولة75مترا-عدو75مترا-اقصىسرعة75مترا-مشى75مترا . 6 - 8
السادس هرولة75مترا-عدو75مترا-اقصىسرعة75مترا-مشى75مترا . اقصىتكرارممكن
ملاحظات: - تزداد مرة تكرار فى كل جرعة تدريبية .
- الراحة البينية هى المشى بين كل تكرار واخر .
تطوير السرعة بتحسين الاداء الفنى :
يرتبط الاداء الفنى لمسابقات السرعة فى الانشطة الرياضية ذات الحركة الوحيدة المتكررة كالعدو والسباحة والتجديف بعاملين اساسيين احدهما يتمثل فى طول الخطوة والاخر يتمثل فى معدل الخطوات, وتختلف اهمية كلا العاملين تبعا لعدة ظروف, كما يتأثر كلاهما بالقياسات الانثروبومترية للاعب, كطول الرجل فى العدو, وطول الذراع فى السباحة, وعامل القوة العضلية وغيرها, وقد يحدث فى حالة التعب ان تتغير طريقة اللاعب فى زيادة سرعته, ففى بعض الحالات, وخاصة فى السباحة, يقلل اللاعب من تردد ضرباته ويزيد من قوة الشد لزيادة طول مسافة السباحة, وقد يختلف ذلك بالنسبة للبعض الاخر الذى يقوم بزيادة معدل الخطوات على حساب طول الشدة .
زيادة طول الخطوة :
تعتبر زيادة طول الخطوة وسيلة فعالة لزيادة السرعة فى المسافات القصيرة بشرط عدم تقليل معدل الخطوات, وحتى يمكن تحقيق ذلك لابد من دراسة العوامل المؤثرة على طول الخطوة وتشمل :
1- شكل الاداء .
2- قوة عضلات الرجلين .
3- مرونة مفاصل الفخد والقدمين .
4- طول الرجلين "وهذا العامل لا يمكن تغييره" .
والعوامل نفسها لها تأثيرها ايضا على طول الشدة فى السباحة, وتختلف فقط بالنسبة للاطراف العليا كالذراعين من ناحية قوة الشد ومرونة مفاصل الكتفين والقدمين, ويمكن توضيح العوامل المؤثرة على طول الخطوة فيما يلى :
اولا: بالنسبة لشكل الاداء :
يرتبط شكل الاداء كعامل مؤثر على طول الخطوة بمجموع ثلاث مسافات هى :
أ- المسافة بين مركز ثقل الجسم ونقطة دفع اصبع القدم الكبير للارض, وترتبط هذه المسافة اساسا بطول الرجل ومرونة مفصل القدم والفخد .
ب- المسافة الافقية لحركة مركز ثقل الجسم اثناء مرحلة الطيران والتى تتأثر بكل من السرعة والزواية والارتفاع ومقاومة الهواء .
جـ- المسافة الافقية التى يقطعها الاصبع الكبير للقدم المتقدم امام مركز الثقل خلال مرحلة الهبوط .
وهذه العوامل الثلاثة متداخلة ومتشابكة, ولكن العامل الاهم فيها هو ان تقع القدم المتقدمة اما مركز الثقل بحوالى 10بوصات .
وعلى الرغم من ان ذلك سيؤدى الى زيادة طول الخطوة الا ان سرعة قطع المسافة القصيرة لن تتحسن, ولذلك يجب ان يكون التركيز على طول الخطوة المناسب بمعنى زيادة طول الخطوة دون تغيير مركز ثقل الجسم على الارض .
ثانيا: بالنسبة لقوة عضلات الرجلين :
تعتبر قوة عضلات الرجلين عاملا مهما فى زيادة طول الخطوة, حيث ان هذه القوة تساعد على زيادة قوة دفع الارض والطيران, ويستخدم لذلك برامج زيادة القوة بالاثقال والتدريب البليومترى مع التركيز بصفة خاصة على عضلا القخدين .
ثالثا: بالنسبة لمرونة مفاصل القدمين والفخدين :
تساعد مرونة المفاصل على زيادة مطاطية العضلات وبالتالى زيادة طول الخطوة, وتستخدم تدريبات المرونة والمطاطية خلال فترة الاحماء, وكذلك عقب اداء اى من تدريبات الاثقال, ويتم التركيز على مثاصل القدمين والفخدين والكتفين .
زيادة معدل الخطوات :
يعتبر زمن الخطوة هو مجموع زمن الاتصال بالارض وزمن فترة الطيران, وتكون هذه الازمنة لدى ابطال العدو بنسبة 2:1 فى بداية السباق, ثم تصل عند اقصى سرعة الى نسبة تكون فى حدود 1:1.3 او الى نسبة 1:1.5 بمعنى ان فترة الاستناد او الاتصال بالارض تقل الى النصف بل تصبح اقل من فترة الطيران, ويرتبط معدل الخطوات ايضا بكل من السرعة والزواية والارتفاع ومقاومة الهواء اثناء الطيران, وكذلك رد فعل وقع الارض وقوة الدفع .
ويرجع سبب زيادة زمن 100متر عدوا لدى الاناث بمقدار ثانية مقارنة بالذكور الى بطء معدل الخطوات, والسبب فى ذلك يرجع الى قوة دفع الارض, وبالرغم من ان الاطفال يكون لديهم معدل الخطوات اسرع من الكبار, الا انه مع زيادة طول الرجل وطول الجسم خلال مراحل النمو يقل معدل الخطوات, لانه كلما طال ذراع الرافعة يحتاج الفرد لزيادة القوة لتحريكها بنفس المعدل, ومن ذلك يتضح اهمية تنمية القوة لهدف زيادة معدل الخطوات ..
وفى الماضى كان المعتقد ان معدل الخطوات هو عامل ثابت لا يتغير ويتحدد منذ الميالد تبعا لقدرة الجهاز العصبى والحهاز العضلى على انتاج انقباضات وارتخاءات عضلية سريعة من خلال ما ورثه الشخص من الياف عضلية سريعة واخرى بطيئة, غير انه امكن خاليا تنمية معدل الخطوات, ففى رياضة الدرجات مثلا امكن زيادة معدل خطوات التبديل من 5.5 الى 7.1خطوة/ثانية, بالنسبة للعدائين امكن زيادة معدل الخطوة من 3.1 الى 5.1خطوة/ثانية. وقد ساعد على ذلك استخدام طريقة التدريب بالسرعة المساعدة كالعدو لنزول منحدر او طريقة سحب اللاعب ... وما الى ذلك من الوسائل التى سبق شرحها .
برنامج نموذجى لتدريب السرعة :
قدم "جورج دينتيمان" و "روبرت وارد" برنامجا نموذجيا لتدريب السرعة , ويتكون هذا البرنامج من 7خطوات هى :
وفيما يلى سوف نتناول شرحا مبسطا لكل خطوة من خطوات هذا البرنامج.
الخطوة الاولى: "التدريب الاساسى" :
وتهدف هذه الخطوة الى الاعداد العام لتنمية السرعة, وتعتمد على تطوير كفاءة اجهزة الجسم المختلفة, وتشتمل على انشطة متنوعة كالمشى والجرى والوثب وممارسة الالعاب والانشطة الرياضية الاخرى ويتم التركيز فيها على ما يلى :
1- تنمية القوة العضلية باستخدام تدريبات المقاومة والاثقال لتدريب العضلات العاملة فى السرعة .
2- تنمية القدرات الهوائية لتحسين كفاءة الجهازين الدورى والتنفسى وتجهيز العضلات .
3- تطوير القدرة العضلية.
4- تطوير القدرة على التحكم فى الجسم, وذلك بالتحرك السريع فى اتجاهات مختلقة, ويستخدم لذلك تمرينات الجمباز والعاب الكرة وغيرها .
5- تطوير مرونة المفاصل ومطاطية العضلات .
الخطوة الثانية: تنمية القوة والقدرة الوظيفية :
يمكن استخدام الكثير من التدريبات لتنمية القوة او القدرة الوظيفية, غير انه من المألوف استخدام مجموعة رفعات الاثقال الاوليمبية نظرا لانها تساعد الجسم على تحسين قدراته لبذل اقصى جهد, وتزيد الوقت الذى يستطيع فيه اللاعب بذل هذا الجهد بالاضافة الى امكانية زيادة القوة خلال فترة زمنية قصيرة .
والمقصود برفعات الاثقال الاوليمبية هنا هو :
1- حركة الرفع والنطر Claean and Jerk.
2- رفعة الخطف Snatch Lift .
الخطوة الثالثة: تحسين القوة الانفجارية :
تظهر القوة الانفجارية عند ركل الكرة او اثناء خطفات المصارعة او عند اداء اللكمات, وتحتاج هذه المهارات الى سرعات قصيرة متفجرة, وترتبط هذه السرعات بثلاثة مستويات للقوة المتفجرة تشمل: (توجيه القدرة- التأثير- المتابعة) وكمثال فى رمى القرص مثلا يركز اللاعب اولا على توجيه القوة فى اتجاه مقطع الرمى ثم تحدث عملية التأثير متمثلة فى خروج القوة فى شكل حركة القرص ثم عملية المتابعة لحركة الرمى .
الخطوة الرابعة: التدريبات البليومترية :
سبق ان تناولنا شرح التدريبات البليومترية عند مناقشة موضوع فسيولوجية القوة العضلية, ويرجع الفضل فى التقدم غير العادى الذى حققه "فاليرى بورزوف" وفوزه بالميدالية الذهبية لسباق عدو100متر (10ثانية) فى اوليمبياد1972 الى هذا النوع من التدريب, حيث تقدم هذا العداء من خلال التدريب البليومترى لمدة 6سنوات من 13ثانية وعنره 14سنة الى 10ثوان وعمره 20سنة, وذلك لان هذا التدريب يعتبر افضل طريقة لتنمية القوة والقدرة وهو يعتبر جسر عبور الفجوة ما بين القوة العضلية والقدرة, حيث تتكون طبيعة هذا الانقباض العضلى من مرحلتين هما مرحلة المطاطية ومرحلة الانقباض, والمطاطية تسبق الانقباض وتساعد على تنبيه العضلات لزيادة سرعة الانقباض, غير انه يجب مراعاة عوامل الامن والسلامة عند استخدام التدريب البليومترى نظرا لانه قد يحدث اصابات بمفاصل الركبة والقدم واسفل الظهر, وقد تكون هذه الاصابات بسبب زيادة حجم التدريب البليومترى الاسبوعى او الاداء غير الصحيح او استخدامه مع الاعمار الصغيرة من اللاعبين, لذلك ينصح بعدم استخدامه مع اللاعبين اقل من 13سنة او اللاعبين الذين لم يصل مستوى قوة عضلات الرجلين لديهم لاداء تمرين الضغط بالرجلين بما يعادل ضعف وزن الجسم مرو ونصف, ويجب ان تؤدى هذه التمرينات بمعدل 3ايام فى الاسبوع على ان تكون فى نهاية كل جرعة تدريبية .
الخطوة الخامسة: السرعة ضد مقاومة .
وفيها تستخدم الطرق المختلفة السابق شرحها لزيادة السرعة كصعود المرتفعات او المدرجات او سحب المقاومات المختلفة .
الخطوة السادسة: تحسين شكل الاداء مع تحمل السرعة .
الوصول الى التعب يؤدى الى فقد القدرة على الاداء الحركى السليم وظهور الاخطاء, ولذلك يجب الربط بين تحسين شكل الاداء وتحمل السرعة, مع مراعاة ان لكل فرد طريقته الخاصة, الا ان هذه الفروق بين الافراد لا يجب ان تخرج عن الاطار العام, كما يراعى التركيز على شكل الاداء خلال مراحل الاعداد الاولى وخاصة فى اول 3-5 سنوات من التدريب .
الخطوة السابعة: تدريبات ما فوق السرعة .
تعتبر تدريبات ما فوق السرعة من التدريبات المرحة التى تضفى عناصر البهجة والاستمتاع الى جو التدريب, حيث يمكن اللاعب فيها ان يقطع مسافة معينة بزمن قد يفوق ما حققه بطل العالم فى هذه المضمار, ولكن مع استخدام وسيلة خارجية كالعدو المائل او السحب المطاطة او السيارات او استخدام الاجهزة المقننة .
تنظيم وحدات الجرعة التدريبية:
نظرا لتأثير تدريبات السرعة على الجهاز العصبى والعضلات بشكل اساسى, فان تنظيم ترتيب هذه التدريبات خلال جرعة التدريب يساعد على تحقيق الفائدة المرجوة منها, والتخطيط لتدريب الجرعة يجب ان يتبع الترتيب التالى :
1- الاحماء Warm - up (8 - 12دقيقة) .
عادة تبدأ جرعة التدريب بالاحماء, وتشمل تدريبات الاحماء انواعا مختلفة من تمرينات المرونة والمطاطية والهرولة والجرى بخطوات واسعة وسرعات منخفضة بهدف زيادة مدى الحركة والوقاية من الاصابات وتدفئة الجسم واعداده لاداء الاجزاء الاكثر شدة .
2- تدريبات ما فوق السرعةoVER SPEED TRAINING(30دقيقة) :
يؤدى تدريبات ما فوق السرعة بمعدل 2-3مرات فى الاسبوع, وتهدف الى زيادة معدل الخطوات وطول مسافة الخطوة, ويجب ان يكون ترتيبها فى الجرعة التدريبية خلال الجزء التالى للاحماء مباشرة, ونظرا لشدة الحمل والاهداف التى تسعى لتحقيقها هذه التدريبات يجب ان يكون الفرد فى حالة جيدة وغير متأثر بالتعب .
3- تطوير الاداء المهارى (15-20دقيقة) .
يجب ان تؤدى تدريبات الاداء المهارى مرتين اسبوعيا لتحسين طريقة البدء وشكل الاداء, وتأتى فى الترتيب الثالث بعد تدريبات ما فوق السرعة حتى لا يكون تأثير التعب قد ظهر بعد وبحيث يستطيع اللاعب اداء المهارة بالسرعة العالية .
4- تدريبات تحمل السرعة (20 دقيقة ) :
تؤدى تدريبات تحمل السرعة بواقع 2-3 مرات اسبوعيا, وتستخدم فيها القوة المميزة بالسرعة, كما تستخدم تدريبات التحمل "بيك أب" للمسافات القصيرة والطويلة لتنمية القدرات الاهوائية .
5- تدريبات القوة- القدرة (30-40دقيقة) :
تؤدى يوما بعد يوم, وفيها تستخدم تدريبات الاثقال والتدريبات البليومترية او تدريبات السرعة ضد مقاومة, وتعتبر مثل هذه التدريبات من اصعب التمرينات التى تؤدى الى سرعة ظهور التعب, ولذا يجب ان توضع فى الجزء الاخير من الجرعة التدريبية مع مراعاة عدم الجمع بين تدريبات الاثقال والتدريبات البليومترية فى يوم واحد .
6- التدريبات البليومترية (15-20دقيقة) .
تستخدم بواقع مرة الى مرتين فى الاسبوع, وتوضع دائما فى النهاية الجرعة التدريبية, وكما اوضحنا لا يجب ان تستخدم فى اليوم نفسه الذى تستخدم فيه الاثقال .
7- التهدئة Warm- dawn(8-12دقيقة) .
تأتى تدريبات التهدئة فى نهاية كل جرعة تدريبية وتشمل الهرولة الخفيفة وتمرينات المطاطية والمشى الاسترخائى والتمرينات الاهتزازية .
وتنمية السرعة تستوجب تنمية عناصرها المختلفة, وتستخدم الجرعة التدريبية بكل محتوياتها لتحقيق ذلك. غير انه بين المشاكل التى تواجه المدرب هى عملية تحديد المساحة الزمنية للتركيز على كلى عنصر, وكذلك تريتب هذه العناصر بالنسبة لبعضها البعض, ويتضح ذلك باتباع التوزيع المحدد بالجدول التالى. جدول (21)
التوزيع الزمنى لعناصر تدريب السرعة خلال جرعة التدريب
التدريبات الهدف الزمن بالدقيقة التنفيذ
المرونة زيادةمدىالحركةوالتدفئةوطول الخطوة 6 - 7 التسخين بين التمرينات وقبل التمرينات العنيفة
السرعة بالمساعدة زيادةمعدل الخطوات وطولها وتنمية تزايد السرعة 10 - 8 جرعات قصيرة فى حالة عدم التعب
النخصيص الرياضى تدريبات مهادية تخصيصيةلكرة القدم-السلة-اليد 75 - 120 الجزء الرئيسى من الجرعة التدريبية
تمرينات عاديةوسرعات
(بيك أب) اعداد عام 15 الجزء الاساسى للاعداد العام
تدريبات الاثقال او بليومترية قدرة-قوة-سرعة متزايدة 15 - 20 2-3مرات اسبوعيا للتمية ومرةاسبوعيا للحفاظ علىالمستوى
التخطيط لتدريب السرعة خلال الموسم التدريبى
يعتبر التخطيط لتدريب السرعة من الواجبات الصعبة نظرا للكثير من العوامل المتداخلة المؤثرة على السرعة, وكيفية التنسيق بينها فى البرنامج التدريبى من حيث الحجم والشدة وترتيبها خلال الجرعة التدريبية, وكذلك نسبة التركيز على العناصرالاخرى المرتبطة بالسرعة خلال الموسم التدريبى كالقوة والمرونة والتحكل, بالاضافة الى الاداء الفنى للمهارة .
كل هذه العوامل مجتمعة تشكل العناصر الاساسية التى يجب مراعاتها عند وضع برنامج تدريب السرعة, وقد يلاحظ فى بعض الاحيان توقف تطور مستوى اداء اللاعب من حيث زمن قطع مسافة السباق, وقد يتأخر زمن الاداء بالرغم من جدية اللاعب وانتظامه فى التدريب, ومما يدعو الى الدهشة اننا اذا قمنا بعملية تقويم او تشخيص لكافة العوامل المتصلة بالسرعة جميعها نجد انها قد تحسنت وتطورت نتيجة للبرنامج التدريبى, ونجد ان القصور الحقيقى يكمن فى تخطيط البرنامج التدريبى بطريقة لا تؤدى الى توافق وانسجام كل هذه العوامل المؤثرة معا لتكون المحصلة النهائية تحسن زمن الاداء .
والتخطيط لتدريبات السرعة يجب ان يتضمن التخطيط الزمنى للموسم ككل ولمراحله التدريبية المختلفة, وكذلك يجب ان يشتمل على تخطيط كل جرعات التدريب .
مراحل الموسم التدريبى :
يمكن تقسيم مراحل الموسم التدريبى لتنمية السرعة الى ثلاث مراحل كما هو متبع وذلك على النحو التالى :
اولا: مرحلة التجهيز :
تتميز هذه المرحلة بأنها مرحلة تمهيدية ينتقل فيها اللاعب من حالة الراحة الى حالة التكيف الفسيولوجى, ولذلك يمكن تحديد اهدافها فيما يلى :
1- تنمية التحمل الهوائى .
2- تنمية القوة العظمى.
3- تنمية المدى الحركى "المرونة" .
4- تطوير الاداء الفنى للمهارة التخصيصية .
وفى هذه المرحلة تستخدم طرق التدريب المختلفة لتنمية كل عنصر من هذه العناصر مع ضرورة دمجه فى شكل الاداء, ويتم التركيز عادة فى البداية على استخدام طرق التدريب العامة بشكل اكبر من الطرق الخاصة, والتركيز على تنمية السرعة بشكل عام مع مراعاة استخدام شدات مختلفة, ويجب ان يتميز الاداء بالاسترخاء والايقاعية والمدى الحركى الكامل, ويمكن لتحقيق اهداف هذه المرحلة استخدام تدريبات الاثقال والتدريبات البليومترية والتدريب الدائرى وتدريبات السرعة بالمساعدة .
ثانيا: مرحلة التكيف :
تهدف هذه المرحلة الى تحقيق عملية التكيف الفسيولوجى وذلك من خلال ما يلى :
1- تنمية السرعة .
2- تنمية تحمل القوة .
3- تنمية القوة العظمى .
ولتحقيق ذلك يتم الانتقال من التركيز على طرق التدريب العامة الى طرق التدريب الخاصة بتنمية السرعة وزيادة حجم التدريبات ذات الشدة القصوى والاقل من القصوى ومراعاة عامل المطاطية مع الاهتمام بزيادة التسخين "التدفئة" وكذلك الانتقال الى تدريبات التهدئة بعد اداء الجرعة التدريبة .
ثالثا: مرحلة الحفاظ على المستوى :
تهدف هذه المرحلة الى تحقيق الاستفادة الكاملة من التدريبات التى يتم تنفيذها طول الموسم كله وذلك من خلال تحقيق ما يأتى :
1- زيادة الاهتمام بتنظيم السرعة وتحديد الاهداف الرقمية لكل لاعب ومحاولة تحقيقها خلال التدريب على اجزاء المسافة .
2- استخدام تدريبات ذات شدة قصوى بواقع 2-4مرات اسبوعيا للحفاظ على المستوى الذى امكن تحقيقه .
3- مراعاة راحة العضلات والجهاز العصبى من خلال التبادل بين جرعات التدريب القصوى والتدريبات منخفضة الشدة, وتقليل حجم الحمل تد يجيا, وغالبا ما تنتهى هذه المرحلة بتهيئة اللاعب للاشتراك فى البطولة, وهذه المرحلة تظهر فيها كفاءة المدرب وتأهيله العلمى للاحساس بحالة اللاعب النفسية والبدنية والمهارية ومدى تقنين حمل التدريب بما يحقق اهداف هذه المرحلة .
وحتى تتحقق عملية احتفاظ اللاعب بمستوى السرعة التى وصل اليها خلال الموسم التدريبى, يجب ان نضع فى الاعتبار ان اللاعب لا يستطيع الاستمرار فى التركيز على تنمية عنصر السرعة وحده طوال الموسم التدريبى, ويحتاج الى الاحتفاظ بمستوى ما اكتسبه من عناصر اخرى خلال المرحلة المبكرة من الموسم التدريبى كالقوة والقدرة والسرعة وتحمل السرعة والمرونة واللياقة الهوائية, ولتسهيل تقدير حجم التدريبات لتنمية هذه العناصر يمكن الاستعانة بالجدول التالى:
جدول (22)
حجم تدريبات الحفاظ على مستوى السرعة خلال الموسم التدريبى
العناصر حجم الحمل
المرونة 2-3 جرعة تدريب اسبوعيا .
السرعة تشمل :
معدل الخطوات . مرتين لمدة نصف ساعة اسبوعيا(5-8تكرارت
طول الخطوة سرعة مساعدة بالسحب) .
السرعة المتزايدة والقدرة جرعة تدريبية للاثقال,وجرعة تدريب بليومترى فى
القوة- القدرة الاسبوع .
تحمل السرعة جرعتين تدريب سرعة "بيك أب" فى الاسبوع
سرعة تخصيصية من 4-5 جرعات تدريب اسبوعيا .
التخطيط الاسبوعى لتدريبات السرعة
يمثل الاسبوع التدريبى جزءا اساسيا من المرحلة التدريبية, ويتكون عادة من جرعات تدريبية تعطى فى نهايتها وجبة تدريبية كاملة العناصر, ويمكن الاسنعانة بالجدول التالى كنموذج للتخطيط الاسبوعى لتدريبات السرعة فى العاب الكرة . جدول (23)
التخطيط الاسبوعى لتدريبات السرعة فى العاب الكرة
اليوم التدريب الزمن
الجمعة راحة اسبوعية .
السبت تدريبات بالاثقال . 60 دقيقة
الاحد تنفيذ السرعة فى مهارات اللعبة التخصيصية . 25 دقيقة
تدريبات بليومترية . 10-15دقيقة
تدريبات هوائية . 15-30دقيقة
الاثنين نفس تدريب السبت .
الثلاثاء نفس تدريب الاحد .
الاربعاء تدريبات تخصيصية(كرة قدم-كرة يد ...)- 30دقيقةاواكثر
تدريب دائرى للتحمل العضلى:-
3مجموعات بنسبة 50-85% . 30دقيقةاواكثر
التكرار من 8-12 مرة .
راحة بين المحطات 15-40 ثانية .
الخميس تدريب مهارى 160دقيقة
خالد منصور
07 Aug 2007, 10:03 PM
القوة العضلية
مفهوم القوة العضلية :
القوة العضلية هي احد المكونات الأساسية للياقة البدنية التي تكتسب أهمية خاصة, نظرا لدورها المرتبط بالأداء الرياضي أو بالصحة على وجه العموم, ولم يحظ أي مكون أخر من مكونات اللياقة البدنية بدرجة من الأهمية بمثل ما حظيت به القوة العضلية التي دارت حولها الأساطير القديمة, وظلت موضع الكثير من الجدل حتى الآن, وخاصة من حيث تأثيرها على الفتيات وعلى الأطفال في مراحل النمو المختلفة وارتباطها بالناحية النفسية للفرد وبعمليات التنويم المغناطيسي, وما زالت القوة العضلية هدفا عاماً يسعى إليه جميع الناس(1: 83).
ولقد حاول الكثير من العلماء تعريف القوة العضلية, واستعرض "كمال عبد الحميد وصبحي حسانين" 1985 مجموعة كبيرة من تلك التعريفات التي اتجه معظمها إلى تقسيم القوة العضلية إلى القوة الثابتة والقوة المتحركة, وذلك تبعا لطبيعة الانقباض العضلي, كما اتجهت هذه التعريفات أيضا إلى تقسيم القوة العضلية إلى القوة المميزة بالسرعة وتحمل القوة تبعا لارتباطها بمكونات اللياقة البدنية الأخرى(1: 893) .
تعريف القوة العضلية:
يعرف "نولان ثاكستون" Haxtun القوة العضلية بأنها :
قدرة العضلة أو المجموعة العضلية على أنتاج أقصى قوة ممكنة ضد مقاومة ويركز "شاركي" Sharkey 1984 على إلقاء الضوء حول الجهاز العصبي في القوة العضلية حيث يعرفها بأنها:
"أقصى جهد يمكن أنتاجه لأداء انقباض عضلي ارتدى واحد".
وكلمة ارتدى هنا تعبر عن مدى سيطرة وتحكم الجهاز العصبي في القوة العضلية, وهذا يعنى أن العضلة يمكن أن تنقبض بطريقة أخرى لا إرادية مثلما يحدث عند التنبيه الكهربائي للعضلة.
ويؤكد "لأمب" Lamb 1984 على أن القوة العضلية هي :
"أقصى مقدار للقوة يمكن للعضلة أداؤها في أقصى انقباض عضلي واحد".
وفي ضوء هذه التعريفات يمكن أن يتحدد مفهوم القوة العضلية في النقاط التالية:
1- أن القوة العضلية هي المحصلة الناتجة عن أقصى انقباض عضلي دون تحديد: الثابت أم المتحرك .
2- أن يكون الانقباض ذا درجة قصوى ويؤدى لمرة واحدة .
3- أن يكون الانقباض إراديا تحت سيطرة الجهاز العصبي الإرادي.
4- أن ترتبط القوة بوجود مقاومة تواجهها سواء كانت هذه المقاومة متمثلة في ثقل خارجي أم ثقل الجسم نفسه أم مقاومة منافس أم مقاومة الاحتكاك(6: 125،127).
أنواع القوة العضلية :
على الرغم من أن تعريفات القوة العضلية قد ركزت على أنها أقصى انقباض عضلي يمكن تأديته لمرة واحدة, إلا أن نوعية هذا الأنقاض لم تتحدد, فقد يأخذ شكل أقصى انقباض عضلي ثابت, أو أقصى الانقباض عضلي متحرك مع اختلاف أشكال النوع الأخير, وكما اشرنا سالفا فأنه لا يمكننا من الناحية التطبيقية عزل مكون القوة العضلية عن مكوني السرعة والتحمل, ولذا فأنه عند التدريب لتنمية القوة العضلية يجب أن يوضع في الاعتبار نوعية القوة المطلوب تنميتها حيث يمكن في ذلك تحديد ثلاثة أنواع من القوة تنحصر فيما يلي :
1- القوة القصوى Maximum Strength
وهى تعنى قدرة الجهاز العصبي العضلي على أنتاج أقصى انقباض إرادي, كما أنها تعنى قدرة العضلة في التغلب على مقاومة خارجية أو مواجهتها, ويتضح من ذلك أن القوة القصوى عندما تستطيع أن تواجه مقاومة كبيرة تسمى في هذه الحالة بالقوة القصوى الثابتة, ويظهر هذا النوع من القوة عند الاحتفاظ بوضع معين للجسم ضد تأثير الجاذبية الأرضية مثلما يحدث في بعض حركات الجمباز والمصارعة, وعندما تستطيع القوة القصوى التغلب على المقاومة التي تواجهها فهي في تلك الحالة تسمى بالقوة القصوى المتحركة, وهذا ما يطلق على رفع الأثقال .
2- القوة المميزة بالسرعة Strength Characteristic by Speed
وهى تعنى قدرة الجهاز العصبي العضلي على أنتاج قوة سريعة, الأمر الذي يتطلب درجة من التوافق في دمج صفة القوة وصفة السرعة في مكون واحد, وترتبط القوة المميزة بالسرعة بالأنشطة التي تتطلب حركات قوية وسريعة في أن واحد كالعاب الوثب والرمي بأنواعه المختلفة والعاب العدو السريع ومهارات ركل الكرة .
3- تحمل القوة Stength Endrance
وتعنى قدرة الجهاز العصبي في التغلب على مقاومة معينة لأطول فترة ممكنة في مواجهة التعب, وعادة ما تتراوح هذه الفترة ما بين 6ثوأن إلى 8دقائق, ويظهر هذا النوع من القوة في رياضيات التجديف والسباحة والجري, حيث أن قوة الدفع أو الشد تؤدى إلى زيادة المسافة المقطوعة كمحصلة لزيادة السرعة, وذلك مع الاحتفاظ بدرجة عالية من تحمل الأداء خلال تلك الفترة الزمنية المحددة(5: 130- 145).
أهمية القوة العضلية:
ترجع أهمية القوة العضلية بالنسبة للرياضيين إلى ارتباطها الوطيد ببعض المكونات المركبة للياقة البدنية كالقدرة Power التي تتطلبها طبيعة الأداء في أنشطة الوثب والرمي وضرب الكرة وغطسه البداية في السباحة, إذ تتطلب تلك الأنشطة أنتاج القوة السريعة أي محصلة القوة × السرعة .
كما ترتبط القوة العضلية بمكون السرعة- وخاصة السرعة الانتقالية في الجري والسباحة- حيث أن زيادة قوة دفع القدم للأرض تعمل على زيادة طول خطوة الجري, وتؤدى قوة الشد في السباحة إلى زيادة اندفاع جسم السباح إلى الأمام, ويؤدى كلا العاملين (زيادة قوة الدفع أو الشد) إلى سرعة قطع المسافة في اقل زمن ممكن .
وللقوة العضلية علاقة وطيدة بعنصر التحمل, وبخاصة عند أداء الأنشطة البدنية التي تتطلب الاستمرار في أداء عمل عضلي قوى كالعاب المصارعة والملاكمة وغيرها..
وترتبط القوة العضلية بجانب الصحة العامة للفرد حيث تعمل على تنمية النغمة العضلية للجسم Muscular Tone, كما أن قوة عضلات الظهر تعمل على وقاية الفرد من التعرض للانزلاق الغضروفي, وقوة عضلات البطن تساعد على مقاومة ضغط الأحشاء الداخلية مما يمنع ظهور الكرش أو التعرض لألأم أسفل الظهر, وتمتع لأنسأن بدرجة جيدة من القوة العضلية يسهم في وقايته من التعرض للإصابات ويعطى الجسم شكل القوام الجيد .
والقوة العضلية لها تأثيرها الواضح على الناحية النفسية للفرد, فهي تمنحه درجة جيدة من الثقة بالنفس, وتضفي عليه نوعا من الاتزان الانفعالي, وتدعم لديه عناصر الشجاعة والجرأة .
التأثيرات الفسيولوجية لتدريبات القوة العضلية :
هناك عدة تأثيرات فسيولوجية تحدث كنتيجة لتدريبات القوة العضلية منها ما هو مؤقت ومنها هو مستمر, والتأثيرات المؤقتة هي تلك الاستجابات الفسيولوجية المباشرة التي تنتج عن أداء تدريبات القوة العضلية.. والتي سرعان ما تختفي بعد أداء العمل العضلي بفترة, كالزيادة المؤقتة في حجم الدم المدفوع من القلب وتغير سرعة سريان الدم .
أما بالنسبة للتأثيرات الفسيولوجية المستمرة فالمقصود بها هو ما يطلق عليه مصطلح "التكيف" Adaptition والتأثيرات تحدث غالبا في الجهاز العصبي وفي العضلة نفسها ويمكن تقسيمها إلى أربعة أنواع (مورفولوجية – أنثروبومترية – بيوكيميائية – عصبية) .
أولا : التأثيرات المورفولوجية :
تؤدى تدريبات القوة العضلية إلى حدوث بعض التغيرات المورفولوجية (الشكلية) في جسم اللاعب واهم هذه التغيرات ما يأتي :
1- زيادة المقطع الفسيولوجي للعضلة :
ويقصد به مجموع كل ألياف العضلة الواحدة, ويرجع سبب زيادة المقطع الفسيولوجي للعضلة إلى عاملين: احدهما يطلق عليه مصطلح زيادة الألياف Hyper Plasia والأخر يطلق عليه مصطلح تضخم الليفة Hypertrophy .
ويختلف العلماء حول الفسيولوجي نمو العضلة وزيادة مساحة مقطعها الفسيولوجي بين اتجاهين, فيرى البعض أن هذا التغير يحدث نتيجة لزيادة عدد الألياف بالعضلة الواحدة حيث لوحظ ذلك بالنسبة للعبا رفع الأثقال وكمال الأجسام, بينما يؤكد الرأي الأخر على أن عدد الألياف العضلية يتحدد في كل عضلة وراثيا ولا يتغير مدى الحياة وأن نمو العضلة يحدث عن طريق زيادة محتوى الليفة العضلية Hypertrophy من المكونات التالية :
أ- زيادة عدد وحجم الوليفات العضلية Myofibrials بكل ليفه .
ب- زيادة حجم المكونات الانقباضية وخاصة فتائل المايوسين .
جـ- زيادة كثافة الشعيرات الدموية بكل ليفه عضلية .
د- زيادة كميات الأنسجة بشكل عام وزيادة قوة الأنسجة الضامة والأوتار والأربطة .
وتتراوح قوة السنتيمتر المربع الواحد من مساحة المقطع الفسيولوجي للعضلة ما بين 4-8 كيلو جرامات ويتأثر حجم المقطع الفسيولوجي بطبيعة تدريبات القوة العضلية, فتدريبات القوة العظمى تؤدى إلى زيادة المقطع على حساب زيادة عدد اللويفات ومحتوياتها الانقباضية كالاكتين والمايوسين, بما يحتويه هذا الجدار من شعيرات دموية وميوجلوبين وميتوكوندريا لتوفير عمليات أنتاج الطاقة اللازمة لعمل العضلة لفترة أطول نسبيا .
2- زيادة حجم الألياف العضلية السريعة :
يزيد حجم الألياف العضلية السريعة أكثر منه بالنسبة للألياف العضلية البطيئة تحت تأثير تدريبات القوة العضلية, وترتبط زيادة الحجم تبعا لنوعية التدريب, فكلما كانت شدة التدريب مرتفعة مع عدد تكرارات اقل زادت ضخامة الألياف السريعة, وتشير نتائج دراسة "تيسن" وآخرين Tesh rt al 1984, إلى أن لاعبي رفع الأثقال يتميزون بضخامة الألياف العضلية البطيئة لدى لاعبي كمال الأجسام لاستخدامهم شدة اقل وعددا اكبر من التكرارات عند أداء جرعاتهم التدريبية .
3- زيادة كثافة الشعيرات الدموية :
تقل كثافة الشعيرات الدموية للألياف العضلية تحت تأثير تدريبات الشدة العالية ذات التكرارات القليلة (مثل لاعبي رفع الأثقال) وعلى العكس من ذلك بالنسبة للاعبي كمال الأجسام حيث تزداد لديهم كثافة الشعيرات الدموية وذلك وفق ما أشار إليه "شأنز" Schatz 1982 مما يسمح للعضلة بالقدرة على الاستمرار في العمل العضلي فترة طويلة مع توافر ما يحتاجه من مواد الطاقة. هذا وتسمح فترات الراحة القصيرة للاعبي رفع الأثقال بالتخلص من حامض اللاكتيك المتراكم بالعضلات العاملة .
4- زيادة حجم وقوة الأوتار والأربطة :
تحدث زيادة حجم وقوة الأوتار والأربطة تحت تأثير تدريبات القوة كنوع من التكيف لحمايتها من الضرر الواقع عليها نتيجة زيادة قوة الشد, وهذا التغير يعمل على وقاية الأربطة والأوتار من التمزقات ويسمح للعضلة بإنتاج انقباض عضلي اقوي .
ثانيا: التأثيرات الأنثروبومترية :
تتلخص معظم التأثيرات الأنثروبومترية لتدريبات القوة العضلية في حدوث بعض التغيرات في تركيب الجسم, وتتركز معظمها في مكونين أساسيين هما: كتلة الجسم بدون الدهن (LBM) Lean Body ووزن الدهن بالجسم, والمكونان معا يشكلان الوزن الكلى للجسم, فمثلا إذا كأن وزن شخص ما هو 100 كيلو جرام وكانت نسبة الدهن بجسمه تعادل 20% من وزن الجسم يكون :
وزن الدهن بالجسم = 0.20 × 100 = 20كيلو جراما
وزن الجسم بدون دهن = 100 – 20 = 80كيلو جراما
إذن المجموع = 100كيلو جرام (الوزن الكلى)
ويعمل برنامج تنمية القوة العضلية على زيادة وزن الجسم بدون الدهن ونقص نسبة الدهن بالجسم, وقد لا تحدث زيادة ملحوظة في الوزن الكلى للجسم.
ثالثا: التأثيرات البيوكيميائية :
وتتلخص التأثيرات البيوكيميائية في تحسين عمليات أنتاج الطاقة اللاهوائية وكذلك الهوائية بنسبة اقل, ويرتبط بذلك زيادة نشاط الأنزيمات الخاصة بإطلاق الطاقة, بالإضافة إلى زيادة مخزون المصادر الكيميائية للطاقة مثل الادينوسين ثلاث الفوسفات (ATP) والفسفوكرياتين (PC) والاستجابات الهرمونية, وتتلخص التأثيرات البيوكيميائية في النقاط التالية:
1- زيادة مخزون العضلة من مصادر الطاقة الكيميائية :
يزيد مخزون العضلة من ATP , PC وهى المصادر الكيميائية لإنتاج الطاقة السريعة دون الحاجة إلى الأكسجين, وتشير نتائج دراسة "ماسك ودجال" وآخرين Duvall et al . Mac 1977 إلى زيادة الفسفوكرياتين بنسبة 22% والادينوسين ثلاثي الفوسفات بنسبة 18% نتيجة تدريبي لفترة خمسة أشهر.
2- زيادة مخزون الأنزيمات:
تحتاج الطاقة اللاهوائية إلى تكسير الجليكوجين لإنتاج الطاقة, وتؤدى تدريبات القوة إلى زيادة مخزون العضلة من الجليكوجين .
3- زيادة نشاط الأنزيمات :
تعمل الأنزيمات كمفاتيح لحدوث التفاعلات الكيميائية اللازمة لإنتاج الطاقة, وبدون نشاطها لا تحدث التفاعلات الكيميائية, ولكل أنزيم وظيفته الخاصة, ويزداد نشاط هذه الأنزيمات تحت تأثير تدريبات القوة لتكون عاملا أساسيا في تحرر الطاقة اللازمة لحدوث الانقباض العضلي, حيث أثبتت دراسة "كوستيل وآخرين Costilla et al 1979 زيادة نشاط أنزيمات أنتاج الطاقة اللاهوائية الخاصة بالمركبات الكيميائية ATP و PC وهما كرياتين فوسفوكينيز ومايوكينيز Creation Phosphokinase Myopias ، وكذلك أنزيمات أنتاج الطاقة اللاهوائية عن طريق نظام حامض اللاكتيك مثل أنزيم فسفوفركتوكينيز Phosphor Fructokinase وأنزيم لاكتات دهيدروجينيز Lactate dehydrogenase ، غير أن هذه التغيرات ترتبط أساسا بنوعية التدريب وطبيعة تشكيل الحمل من الشدة والحجم وفترات الراحة .
4- استجابات الهرمونات :
رابعا: لهرمونات بجميع وظائف الجسم وتعمل على تنظيمها ، وقد ركزت معظم الدراسات على علاقة هرموني التستوستيرون وهرمون النمو بالتضخم العضلي واكتساب القوة ، وتشير نتائج هذه الدراسات إلى ملاحظة زيادة هرمون التستوستيرون بعد تدريبات الأثقال وخاصة لدى الرجال ، وقد يكون ذلك أحد الفسيولوجي القوة لدى الرجال مقارنو بالسيدات ، غير أن دور هذا الهرمون وتأثيره ما زال يحتاج إلى مزيد من البحث والدراسة ، ويرتبط نمو الأنسجة العضلية بهرمون النمو لدوره المهم في العملية البنائية ، وقد لوحظ زيادته نتيجة أداء تدريبات القوة(1: 85- 91).
رابعا : التأثيرات العصبية :
تعتبر التأثيرات المرتبطة بالجهاز العصبي من أهم التأثيرات المرتبطة بنمو القوة ، وقد تكون هي التفسير لزيادة القوة العضلية بالرغم من عدم زيادة حجم العضلة ، كما أنها قد تفوق في تطورها الزيادة التي تحدث في حجم العضلات ، ويمكن تلخيص هذه التأثيرات فيما يلي :
1- تحسين السيطرة العصبية على العضلة :
يظهر ذلك في أمكانية أنتاج مقدار أكبر من القوة مع انخفاض في النشاط العصبي كما يظهر من خلال دراسات رسم العضلات الكهربائي ، وبالت إلى إذا ما ارتفع مستوى النشاط العصبي زاد تبعا لذلك تعبئة عدد أكبر من الألياف العضلية للمشاركة في الانقباض العضلي وزيادة القوة العضلية .
2- زيادة تعبئة الوحدات الحركية :
ترتبط القوة الناتجة عن الانقباض العضلي بمقدار الوحدات الحركية المشاركة في هذا الانقباض ، وتحت تأثير تدريبات القوة تزداد قدرة الجهاز العصبي على تجنيد عدد أكبر من الوحدات الحركية للمشاركة في الانقباض العضلي ، وبذلك تزيد القوة العضلية ، مع ملاحظة أن تجنيد جميع الوحدات الحركية بالعضلة لا يمكن أن يقوم به الجهاز العصبي ، وتبقى دائما بعض الوحدات الحركية بصفة احتياطية لا تشترك في الانقباض العضلي ، وتزداد درجة اشتراك البعض منها تبعا لزيادة درجة المثير للجهاز العصبي ، ولذلك تزداد القوة العضلية الإرادية عند سماع طلق ناري أو سماع صياح مفاجئ بصوت عال .
3- زيادة تزامن توقيت عمل الوحدات الحركية Synchronization
ويعنى ذلك أن الوحدات الحركية تختلف في سرعة استجابات أليافها للانقباض العضلي ، حيث لا يظهر التزامن Synchronization في عملها في البداية تحت تأثير التدريب فتقربت توقيتات استجاباتها لتعمل معا في توقيت موحد بقدر الإمكان ولهذا تأثيره على زيادة أنتاج القوة العضلية .
4- تقليل العمليات الوقائية للانقباض :
تعمل العضلة على حماية نفسها من التعرض لمزيد من المقاومة أو الشد الذي يقع عليها نتيجة زيادة قوة الانقباض العضلي بدرجة لا تتحملها الأوتار والأربطة ، وذلك عن طريق رد فعل عكسي للعضلة من خلال الأعضاء الحسية الموجودة بالأوتار مثل أعضاء جولجى الوترية Gorge Tendon Organs التي تعمل على تقليل استثارة الوحدات الحركية لتقل قوة الانقباض العضلي وذلك لحماية الأوتار والأربطة ، وتظهر مقاومة الأعضاء الحسية بصورة أكبر لتقلل من مستوى القوة الناتجة عند استخدام كلا الطرفين معا ، حيث وجد أم مقدار القوة الناتجة عن انقباض عضلات الرجلين معا يكون أقل من مجموع القوة الناتجة عن كل رجل على حدة وذلك وفقا لما توصل إليه " أوهتسوكى " Ohtsuki 1981 وقد أطلق على هذا الفرق مصطلح " العجز الثنائي " Bilateral Defect والتدريب باستخدام كلا الطرفين يساعد على تقليل هذا العجز وفقا لدراسة " سيشر " Secher 1975 .
وتطبيق مبدأ العجز الثنائي قد يكون مفيدا لزيادة قوة الأطراف لدى الرياضيين في حالة الأنشطة التي تتطلب أداء الأطراف على الو إلى وليس معا كالجري والمشي والسباحة وغيرها ، حيث يمكن استخدام كلتا الذراعين في عملية الشد في سباحة الفراشة لتقوية الشد للذراع الواحدة عن طريق التغلب على العجز الثنائي ، وكذلك بالنسبة للاعبي دفع الجلة يمكن استخدام تدريبات دفع أثقال بالذراعين معا لزيادة قوة الذراع الواحدة نتيجة تقليل العجز الثنائي ، وفي الجري والوثب يمكن استخدام وثبات بالقدمين معا لتحقيق تقوية دفع القدم الواحدة .
وينصح " كايوزو " وآخرون Caiozzo et al بضرورة عمل عدة انقباضات للعضلات المضادة Antagonists وذلك لزيادة فاعلية الانقباض العضلي وقوته وخاصة عند أداء تدريبات القوة بسرعة مختلفة ، حيث يؤدى ذلك إلى تنشيط عمل أعضاء الحس الوقائية ، وعلى سبيل المثال يمكن قبل أداء رفع الأثقال من وضع الرقود على الظهر أن يتم أداء انقباضات للعضلات المثنية للذراعين باستخدام الأثقال عن طريق الشد تجاه الجسم قبل أداء حركة الدفع مباشرة من وضع الرقود(4: 117- 121)
خامسا: تأثيرات الجهاز الدوري:
تؤدى تدريبات القوة العضلية إلى حدوث بعض التغيرات الفسيولوجية والمورفولجية للجهاز الدوري ، حيث توصلت دراسة " مورجأنورث " وآخرين Morganorth et al. 1975 إلى أن لاعبي القوة تتميز عضلة القلب لديهم بزيادة سمك الجدار عن الأشخاص العاديين مع تجويف بطيني في الحدود العادية ، ويرجع ذلك إلى طبيعة عمل القلب في تلك الرياضات التي تحتاج إلى زيادة قوة دفع الدم لمواجهة ارتفاع مستوى ضغط الدم أثناء التدريب .
ويرتفع الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين تحت تأثير القوة العضلية وخاصة عند استخدام نظام التدريب الدائري، غير أن هذه الزيادة لا تعادل ما يمكن تحقيقه عن طريق برامج تدريبات التحمل(7: 99).
العوامل الفسيولوجية المؤثرة على القوة العضلية:
يتأثر مستوى القوة العضلية بالعديد من العوامل المتنوعة كالواحة الميكانيكية المتمثلة في وضع الجسم واتجاهات أطرافه أثناء العمل العضلي، وزوايا الانقباض، وكذلك النواحي النفسية كالانفعالات التي تزيد من مستوى القوة العضلية، ويظهر ذلك في لحظات التعرض للخطر أو حالات الطوارئ أو أثناء المنافسات الرياضية، وذلك نتيجة زيادة استثارة الجهاز العصبي، وفيما يختص بالنواحي لفسيولوجية فأنه يمكن تحديد أهم العوامل المؤثرة على القوة العضلية فيما يلي :
1- المقطع الفسيولوجي للعضلة :
وهو كما أشرنا سابقا يمثل مجموع مقاطع كل ألياف العضلة الواحدة ، وهو يزداد نتيجة للتدريب الرياضي فتحدث حالة التضخم العضلي Hypertrophy ويتراوح مقدار القوة للسنتيمتر المربع في العضلة ما بين 4-8 كيلو جرامات .
2- شدة حمل التدريب :
يمكن بعد تحقيق المستوى المطلوب من القوة المحافظة على هذا المستوى باستخدام أقل حد ممكن من حجم تدريبات القوة ، على أن تتميز هذه التدريبات باستخدام مستوى الشدة نفسه ولكن مع تقليل الحجم وعدد مرات التدريب ، ويجب مراعاة ذلك عند إعداد برامج تدريب الرياضيين بحيث لا ينقطع اللاعب عن استخدام تدريبات القوة العضلية متجها إلى زيادة مكونات اللياقة البدنية الأخرى .
3- القوة النسبية :
ترتبط القوة العضلية بوزن جسم اللاعب ، ولذلك فأن مقارنة القوة العضلية للاعب بآخر تتم باستخدام القوة العضلية المقابلة لكل كيلو جرام من وزن جسم اللاعب .
4- تمرينات المرونة والمطاطية:
تساعد تمرينات المرونة والمطاطية على زيادة أنتاج القوة حيث أن استخدامها يقلل من المقاومة الداخلية في العضلة وينبه المغازل العضلية الحسية فتزيد قوة وسرعة الانقباض العضلي ، ولذلك ينصح اللاعبون باستخدام هذه التمرينات خلال عملية التسخين ، كما أن تمرينات المرونة والإطالة تساعد في الوصول المبكر إلى سرعة استعادة الاستشفاء بعد تدريبات القوة العضلية حيث تعمل على سرعة تخلص الألياف العضلية من المخلفات المسببة للشعور بالألم أو التعب ، كما أن هذه التمرينات تعمل على وقاية اللاعب من حدوث الإصابات
5- تدفئة العضلة:
كلما أمكن تدفئة العضلة بالشكل المناسب أدى إلى تقليل لزوجة العضلة ولزوجة الدم ، وذلك يعمل على تقليل فترة الكمون أو الخمول التي تسبق الانقباض العضلي ، الأمر الذي يؤدى إلى زيادة قوة وسرعة الانقباض وتقليل فرص التعرض لإصابة ، من هذا المنطلق فرضت ضرورة قيام اللاعب بعملية التسخين قبل اشتراكه في التدريب أو المنافسة ، وفي ذلك يمكن استخدام نوعين من أنواع التسخين أو التدفئة ، أحدهما طريقة التدفئة السلبية كاستخدام التدليك أو الحمامات الساخنة أو بعض أنواع المراهم ، والنوع الثاني استخدام التسخين الإيجابي أو التدفئة النشطة باستخدام النشاط البدني كطرق الإحماء العام والخاص ، ويفضل في ذلك استخدام تمرينات من نفس المهارات الحركية وبنفس الشكل الذي يؤدى به خلال المنافسة ولمدة تتراوح ما بين 5 – 30 دقيقة .
6- نوعية القوة العضلية :
القوة في الألياف العضلية السريعة أكبر منها بالنسبة للألياف العضلية البطيئة ، وتحدد نسبة الألياف السريعة في لأنسأن تبعا للعوامل الوراثية ، ولذلك فأن الأفراد الذين يتميزون بزيادة نسبة هذه الألياف بأجسامهم يكونون أكثر استعدادا من أقرأنهم عند تنمية القوة العضلية .
7- القوة بين الذكور والإناث :
تتابع مستويات القوة بين البنين والبنات حتى مرحلة البلوغ ، ثم تزداد القوة العضلية المطلقة لدى البنين خلال مرحلة البلوغ وبعدها نتيجة زيادة تأثير وهرمون التستوستيرون وهرمون الذكورة ، وإذا ما تمت المقارنة باستخدام القوة النسبية ( القوة لكل كيلو جرام من وزن الجسم ) فأن قوة عضلات الرجلين النسبية تتساوى بين البنين والبنات ، بينما تقل إلى النصف قوة الذراعين والكتفين لدى البنات .
8- القوة والعمر:
يتأثر مستوى القوة العضلية بتقدم العمر ليس فقط من جانب التضخم العضلي ، ولكن أيضا بالنسبة للجهاز العصبي ، وتزداد القوة تدريجيا بعد مرحلة البلوغ ، وتستمر هذه الزيادة لتبلغ أقصى معدل لها في المرحلة السنية من 20 إلى 30 سنة ، وذلك قبل أن يبدأ منحنى القوة العضلية في الانخفاض وخاصة بعد عمر 40 سنة ، مع ملاحظة أن مستوى القوة يمر بفترة من الثبات النسبي في تلك المرحلة من العمر ، وهذه الفترة تختلف من شخص لآخر وفق مبدأ الفروق الفردية بين الأشخاص الرياضيين وغير الرياضيين ، كما تتحكم في ذلك عوامل الوراثة والبيئة وأسلوب حياة الفرد(2: 148- 150).
تنمية القوة العضلية:
يتطلب النجاح في تنمية القوة العضلية ضرورة إتباع المبادئ الأساسية العامة ، وضرورة تحديد الأدوات والأجهزة اللازمة للتدريب ، والتنسيق بين أنواع تدريبات القوة المختلفة تبعا لطبيعة ونوعية الانقباض العضلي ، ثم عملية التخطيط لتحقيق الهدف من تنمية القوة واختيار أفضل نظم التدريب ملائمة ، وسوف نستعرض هذه النقاط خلال الصفحات التالية .
أولا: أسس تنمية القوة العضلية:
حتى يمكن ضمان الاستفادة القصوى من تدريب القوة ، وحتى يمكن تجنب السلبيات الناتجة عن هذه التدريبات ، فأن هذا الأمر يستلزم ضرورة الالتزام ببعض المبادئ والأسس التي تساعد في تحقيق هذه الاستفادة ، وأهم الأسس المستخدمة لتنمية القوة العضلية هي :
1- استخدام الانقباض الأقصى ( أقصى شدة ) :
يعتبر أفضل تأثير لتدريبات القوة هي التدريب باستخدام الانقباض العضلي الأقصى ، وهذا لا يعنى أن يقوم الفرد بأداء أقصى انقباض لمرة واحدة ، وهذا المصطلح يعد أحد مصطلحات تدريب القوة حاليا ويسمى " أقصى تكرار مرة " ORM One Repetition Maximum ، ولكن ذلك لا يتم عمليا في تدريبات القوة ، حيث تدريب العضلة باستخدام عدة تكرارات ، وفي هذه الحالة يستخدم مصطلح " أقصى تكرار العدد المحدد " An/R M
حيث An : عدد مرات الأداء .
R: التكرارات.
M: أقصى.
وفي حالة استخدام 6 مرات تكرار ( 6 RM ) أي أن المقاومة التي يمكن تكرار التدريب باستخدامها هي 6 مرات في مرحلة التعب.
وقد اتضح أن تدريبات القوة العظمى أو القدرة تكون باستخدام 6 تكرارات أو أقل بينما يموت استخدام تكرارات من 20 فأكثر لغرض تنمية التحمل العضلي.
وتستخدم أيضا طريقة أخرى لتحديد مقدار المقاومة باستخدام النسبة المئوية من أقصى تكرار لمرة واحدة ، فإذا كأن أقصى تكرار لمرة واحدة ( RM ) لأحد التمرينات هو 100 كيله جرام فأم استخدام 80% للتكرار في التمرين تساوى 80 كيلو جراما ويتطلب استخدام هذه الطريقة أداء اختبار الانقباض الأقصى لتحديد 100 % .
2- تحديد شدة التدريب Intensity
تعتبر الشدة من مكونات تشكيل حمل التدريب الأساسية إلى جانب كل من الحجم وفترات الراحة ، وهى تعنى في تدريبات القوة جانبين : أحدهما هو مقدار المقاومة التي تواجهها العضلة ، والآخر هو معدل أداء التمرين أي عدد مرات الأداء خلال وحدة زمنية معينة ، وتعتبر زيادة الشدة بزيادة سرعة الأداء هي الشدة المناسبة لتنمية القدرة أو القوة المميزة بالسرعة .
3- تحديدا حجم التدريب Volume
يحدد حجم التدريب بحساب عدد التكرارات الكلى خلال فترة زمنية محددة، وكذلك عدد جرعات التدريب الأسبوعية أو الشهرية أو السنوية، كما أيضا الحجم بفترة دوام التدريب Duration وتشمل طول جرعة التدريب، وعادة تستخدم من 3 إلى 6 مجموعات من التمرينات التكرارية.
4- تنويع التدريب :
تساعد عمليات استخدام جرعات تدريبية متنوعة في الحجم والشدة على مزيد من اكتساب القوة ، كما يساعد أيضا على التنويع نظم تدريب أو انقباضات عضلية مختلفة لأداء التمرينات .
5- التدرج بزيادة المقاومة :
ويعنى أن العضلة تحتاج إلى مقدار المقاومة التي تواجهها حتى تستمر عملية اكتساب ونمو القوة العضلية ، ويتم ذلك بزيادة مقدار الثقل أو المقاومة المستخدمة في التدريب بمجرد أن تتكيف لها العضلة ، كما يمكن أيضا زيادة حجم التدريب بزيادة عدد التكرارات أو المجموعات .
6- تحديد فترات الراحة الملائمة:
تعطى فترات الراحة بين أداء المجموعات التدريبية لإتاحة الفرصة للعضلة للاستشفاء بالتخلص من تأثير التعب وإعادة بناء مصادر الطاقة ، وتحدد فترات الراحة البدنية تبعا للأهداف المحددة للبرنامج ، ونظام الطاقة المستخدمة فإذا كانت التكرارات من مجموعة حتى ثلاث مجموعات اعتمادا على نظام الطاقة اللاهوائى ATP – PC فأن العضلة تحتاج لفترات راحة لا تقل عن 2 – 3 دقائق .
وفي حالة استخدام راحة بين المجموعات تقل عن دقيقة كما في حالة التدريب الدائري حيث تتراوح بين 40% إلى 60% من أقصى قوة وفترات الراحة 30ثأنية, فأن ذلك يؤدى إلى استخدام نظام أنتاج الطاقة اللاهوائى, ويتم تكسير الجليكوجين لاهوائياً, وينتج عن ذلك حامض اللاكستيك الذي يتجمع في العضلة ثم يخرج منها إلى الدم, وبذلك يتكيف الجسم على تحمل ومواجهة زيادة حامض اللاكتيك وهى احد المتطلبات الضرورية لمسابقات العدو والجري من 100متر إلى 800متر والمصارعة وكرة السلة .
7- فترات الراحة بين جرعات التدريب :
تعتمد فترات الراحة بين جرعات التدريب على قدرة الفرد على الاستشفاء والتخلص من تأثير الجرعة السابقة, وعادة تستخدم 3مرات تدريب أسبوعيا تؤدى اسأم الاثنين والأربعاء والجمعة أو العكس الأحد والثلاثاء والخميس وخاصة مع المبتدئين, ويمكن زيادة الجرعات الأسبوعية إذا ما تمت عملية التكيف, ويقترح البعض أن استخدام أربع جرعات أسبوعية أفضل من ثلاث .
ويختلف الأمر بالنسبة للاعبي رفع الإثقال حيث يتدربون على القوة العضلية يوميا بواقع 6ايأم في الأسبوع, في هذه الحالة يتم استخدام التركيز المختلف على أجزاء الجسم, بمعنى أن أجزاء مختلفة من الجسم تدرب يوميا .
8- تطبيق مبدأ الخصوصية:
نظرا لأن التأثير المكتسب من تمرينات القوة العضلية يرتبط بنوعية الانقباض العضلي ونظام الطاقة المستخدمة وسرعة الانقباض وزوايا العمل العضلي وتحديد المجموعات العضلية العاملة, فأن استخدام التدريبات التي تتفق في طبيعة أدائها مع الشكل العام لأداء المهارات التخصصية يؤدى إلى نتائج أفضل في اكتساب القوة, وهذا لا يعنى إهمال استخدام تدريبات القوة العامة, ولكن فقط أن يعطى قدرا كبيرا للخصوصية في التركيز على تنمية السرعة باستخدام المجموعات العضلية العاملة ونوع الانقباض المطلوب وسرعة الانقباض خلال المدى الحركي الكامل حتى تتحقق الاستفادة التامة .
9- مراعاة عامل الأمان :
يتطلب التدريب باستخدام الإثقال أو أجهزة المقاومة مراعاة عامل الأمان لتلافي وقوع إصابات, ويساعد على ذلك أن يتم التدريب دائما في حضور المدرب أو تحت إشراف شخص مراقب في تحميل الإثقال والتدخل للمساعدة في حالة أي حادث, ويجب أن يكون قويا بدرجة كافية لتقديم المساعدة, وأن يكون متفهما لطبيعة الأداء الفني لحركات التدريب والرافعات, كما أن اتخاذ اللاعب للأوضاع الملائمة لأداء التدريب يحافظ على سلامة العمود الفقري والمفاصل من الإصابات وخاصة أسفل الظهر, كما يراعى اختيار الملابس الملائمة وأداء التسخين الملائم والتأكد من سلامة الأجهزة والأدوات من السقوط المفاجئ, وتعتبر اللياقة الطبية التي يقررها الطبيب شرطا مهما من شروط التدريب .
10- التنفس إثناء الأداء :
ينصح البعض بكتم التنفس إثناء أداء الرافعات أو إخراج القوة, غير أن هذا الشكل عبئا كبيرا على القلب الذي يضخ الدم إلى الأوعية الدموية تحت ضغط مرتفع حيث يصل ضغط الدم عند تمرين الضغط بالرجلين Leg Press إلى
(480/350)مم/زئبقي (Mac Duvall et al.)1985, بينما تقل تلك الزيادة الكبيرة في حالة التنفس, ويقترح لذلك أن يتم اخذ الشهيق عند الرفع وإخراج الزفير عند الخفض خلال أداء التكرارات; ولذا يحظر كتم التنفس إثناء الرافعات لخطورة ذلك على القلب, كما أنه يزيد الضغط الداخلي للتجويف البطن فيسبب الفتاك .
11- سرعة أداء التمرين:
تعتبر أداء تمرينات القوة من المشكلات التي مازالت في حاجة لإجراء المزيد من الدراسات غير أنه من خلال نتائج بعض الدراسات التي أجريت خلال السبعينيات كدراسة "مورف وريد" وآخرين. Medford et al .1970, واتضح أن القوة لابد أن يتم التدريب عليها بنفس سرعة الأداء المطلوبة, حيث أن التمرين بسرعة بطيئة يزيد مقدار القوة عند أداء الحركات بسرعة بطيئة, والتمرين بسرعة متوسطة يزيد مقدار القوة عند أداء الحركات ذات السرعة المتوسطة... وهكذا, كما أن السرعات الأعلى في تدريبات القوة تشمل دائما تحسين القوة في السرعات الأقل منها, وفي حالة عدم تحديد سرعة معينة للتدريب يفضل استخدام السرعة المتوسطة(1: 98- 109).
ثانيا: الأدوات والأجهزة المستخدمة في تدريبات القوة :
توجد أنواع مختلفة من الأدوات والأجهزة التي تستخدم لتنمية القوة العضلية, كما أنه يمكن تنمية القوة العضلية عن طريق التمرينات بدون أدوات, وفي الحالة الأولى يتحدد اختيار نوعية التمرين تبعا للأدوات والأجهزة المتوافرة وطبقا للهدف المطلوب تحقيقه, مع الأخذ في الاعتبار أنه يمكن استخدام هذه الأدوات نفسها لتنمية التحمل العضلي عند التدريب بشدة اقل مع عدد تكرارات أكثر, وعموما تستخدم لتدريبات القوة الوسائل التالية :
1- تمرينات بدون أدوات: Calisthenics
تعنى كلمة Calisthenics في اللغة اليونانية القديمة "القوة الجميلة" Beautiful Strength وهى طريقة لتحريك الجسم لأداء تمرينات في تسلسل ايقاعي. وهذا النوع من التمرينات يعتمد على استخدام ثقل الجسم في تنمية القوة العضلية, وقد تستخدم فيه بعض الأدوات الصغيرة, ويراعى إلا يزيد التكرار دائما عن 10مرات لضمان اتجاه تأثير التدريب لتنمية القوة, ولضمان ذلك يمكن زيادة المقاومة باتخاذ أوضاع مختلفة بالقدمين على مقعد مرتفع لزيادة المقاومة, أو الاستعانة بالزميل في حالة زيادة التحميل, ومن أمثلة هذه التمرينات, تمرين الجلوس من الرقود لتقوية عضلات البطن وكذلك تدريبات الشد على العقلة, وتدريبات الوثب أماما بالقدمين معا أو الجري مع حمل الزميل على الكتف لتنمية قوة عضلات الرجلين .
2- تمرينات الإثقال الحرة: Free Weight
تستخدم مجموعات مختلفة من الإثقال الحرة كمقاومات, ويتطلب ذلك مراعاة عوامل الأمن والسلامة بدرجة كبيرة, ويتم ضبط المقاومة باختيار الإثقال المناسبة مع أمكانية زيادتها أو تقليلها, وهذه الأدوات مثل:
1- القضبان الحديدية المزودة بأقراص الحديد (بار) Barbells.
2- الدمبلز: وهو عبارة عن كرتين من الحديد يربط بينهما قضيب من الحديد Bumbbells.
3- الكرات الطبية: Medicine Balls.
آلات الإثقال: Weight Machines
ظهرت حديثا بعض الأجهزة التي يمكن استخدامها لتدريبات القوة والتحمل العضلي, وأصبحت هذه الأجهزة أكثر أمانا من الإثقال الحرة, كما أنها توفر الجهد والوقت في ضبط المقاومة المستخدمة والتحكم فيها, بالإضافة إلى أمكانية تنظيم التدريب بطريقة أفضل عند استخدامها, وهذه الأجهزة تشمل :
1- جهاز المجموعة العضلية الواحدة Nautilus
وهو عبارة عن جهاز يمكن أن يستخدم لأداء تدريبات القوة, ومزود بأثقال تمثل المقاومة, ويمكن التحكم في مقدارها, وهذا الجهاز يهيئ للفرد وضعا مناسبا إثناء التدريب مع أمكانية تقنين المقاومات بسهولة .
2- جهاز اللياقة متعدد المحطات: Multi – Stations
وهو جهاز يشبه الجهاز السابق, غير أنه يحتوى على عدة محطات مختلفة يهدف كل منها إلى تقوية مجموعة عضلية معينة, كمجموعة العضلات الأمامية للكتفين والذراعين, ومجموعة عضلات الصدر, ومجموعة العضلات الخلفية للرجلين, ومجموعة عضلات البطن..., ولذا فأن من أهم ما يميز هذا الجهاز هو أمكانية الأداء عليه بوساطة عدة اشخاص في وقت واحد, ولهذا يصلح استخدأمه للتغلب على مشكلة ضيق المساحات اللازمة لأداء تدريبات التقوية المختلفة, ولهذا فقد جنح البعض إلى تسمية هذا الجهاز "ملتى جيم" Multi – Gym وكلمة "Gym" هنا مشتقة من "جمنزيوم" Gymnasium اى صالة الالعاب الرياضية, ولذا فأن تحريف التسمية هنا المقصود به الجهاز الذي يمكن استخدأمه في صالات اللياقة البدنية .
3- جهاز اللياقة المائى: Hydra - Fitness
وهو جهاز مصمم على نوع معين من الاسطونات المائية التي تعتمد على ضغط الماء بدلا من استخدأم مقأومات الاثقال الحديدية .
أنواع تدريبات القوة العضلية :
عند وضع برأمج تدريب القوة يتم تحديد نوع القوة المستهدف تنميتها وطبيعة الاحتياج اليها في نوع النشاط الرياضى التخصصى, ويناء على ذلك تتحدد نوعية التدريبات المستخدمة من حيث تشكيل حمل التدريب وتحديد الادوات والاجهزة المطلوبة, وغيرها من العوأمل المهمة والتي يأتى على رأسها تحديد طبيعة ونوعية الأنقباض العضلي, حيث تختلف فسيولوجية أنواع الأنقباض العضلي, فمنها الأنقباض العضلي الثابت ومنها الأنقباض العضلي المتحرك بكافة أنواعه المشتقة, وقد يتطلب الأمر استخدأم مزيج مختلف لمجموعات عضلية باستخدأم أنواع متعددة من الأنقباضات, وقد يكون استخدأم الأنقباض الثابت له تأثيرات سلبية في بعض الأنشطة الرياضية مثلا, ولذلك فأن التحديد السليم لنوعية الأنقباض العضلي يساعد في تحقيق مبدأ خصوصية التأثير الفسيولوجى لتدريبات القوة العضلية, وبناء على أنواع الأنقباض العضلي المختلفة وضعت اشكال متنوعة لتدريبات القوة العضلية, مثل التدريب الايزومترى والأنقباض الايزوتونى المركزى وللأمركزى, بالاضافة إلى بعض الأنماط المستخدمة والمكونة من تركيب أنواع الأنقباضات الاساسية بصفة وظيفية لتحقيق اهداف مهارية وحركية معينة .
1- التدريب الايزومترى Isometric
يرتكز التدريب الايزومترى للقوة العضلية على تمرينات الأنقباض العضلي الثابت الذي لا تحدث فيه ايه تغيرات لطول العضلة اثناء الأنقباض ولا تحدث حركة نتيجة هذا الأنقباض, وتستخدم لهذا التدريب أنواع من المقأومات الثابتة مثل جدار الحائط أو البار الحديدى المثبت أو استخدأم الات الاثقال, أو باستخدأم عمل عضلى لمجموعة عضلية ضد عمل عضلى لمجموعة اخرى مثل دفع أو شد احد الذراعين للاخر .
وقد قأم العالمأن الالمأنيأن هيتنجروموللر "Hettinger&Muller " هذا النوع من التدريب واستمرت دراساتهما لتطويره خلال الخمسينيات, ويستخدم التدريب الايزومترى لتنمية القوة العضلية الثابتة القصوى, كما يستخدم هذا النوع من التدريب في عمليات التأهيل البدنى للاعبين بعد الاصابات .
ومن سلبيات هذا التدريب نمو القوة العضلية في زواية المفصل التي تم التدريب عليها, ولذلك يجب تدريب العضلة خلال المدى الكأمل للمفصل .
تشكيل حمل التدريب الايزومترى :
يتم تشكيل حمل التدريب الايزومترى وفقا لما يلى :
1- الشدة: استخدأم الأنقباض الأقصى أو الاقل من الأقصى .
2- التكرارات: اكدت معظم الدراسات على أن دوأم الأنقباضات يترأوح ما بين 3-10ثوأن لعدد محدد من التكرارات يترأوح ما بين أنقباض واحد إلى 40أنقباضا, غير أن هيتنجر وموللر عأم153 قد حددا مدة6ثوأن كفترة دوأم كافية لزيادة القوة القصوى .
3- عدد ايأم التدريب في الاسبوع: ينصح "هينجر وموللر161 باستخدأم ثلاثة ايأم للتدريب اسبوعيا, بينما ينصح "اثا" Atha, 1981 باستخدأم الأنقباض الأقصى الايزومترى يوميا .
تأثيرات التدريب الايزمومترى :
يؤدى التدريب الايزومترى إلى زيادة حجم العضلة مع حدوث تكيف للجهاز العصبي ايضا, ويتميز التدريب الايزومترى بتنمية القوة العضلية عند زواية المفصل التي يتم التدريب عليها اى في الوضع الذي تتخذه اجزاء الجسم اثناء التدريب, ولذلك يمكن زيادة عدد تكرارات التمرين ولكن باستخدأم زوايا المفصل المختلفة مما يتيح العمل على المدى الكأمل للحركة, ويمكن استخدأم التدريب الايزومترى بهدف تحسين قوة الأنقباض المتحرك, ولا تؤدى التدريبات الايزومترية في زواية معينة إلى تحسين الاداء الحركى نظرا لأنخفاض السرعة القصوى لحركة الاطراف, كما لا تنمو ايضا سرعة حركة الاطراف عند استخدأم مقأومة قليلة, وقد يساعد استخدأم زوايا المفصل المختلفة في تحسين الاداء الحركى .
2- التدريب الايزوتونى المركزى: Concentric
في التدريب الايزوتونى يستخدم الأنقباض العضلي المتحرك, ولذلك يمكن تقسيمه إلى نوعين هما: الأنقباض المتحرك المركزى حيث تنقبض العضلة وهى تقتصر في اتجاه مركزها, والنوع الاخر هو الأنقباض العضلي اللأمركزى حيث تنقبض العضلة في اتجاه اطرافها بعيدا عن مركزها وهى تطول .
ويقصد بالتدريب الايزوتونى ذلك الأنقباض الذي تنتج فيه العضلة أنقباضا ذا قوة ثابتة, ولذلك فأنه ليس من الضرورى أن يكون كل تدريب تستخدم فيه الاثقال الحرة أو الالت الثقال...ايزوتونيا, حيث يختلف مقدار القوة تبعا لاختلاف ظروف العمل الميكأنيكى للمفصل الذي تعمل عليه العضلة, وهذا يعنى أن المقأومة للأنقباض الايزوتونى لاتتغير, وهذا النوع من الأنقباض العضلي يستخدم في معظم الأنشطة الرياضية .
تشكيل حمل التدريب الايزوتونى المركزى :
1- الشدة: يستخدم أقصى أنقباض عضلى .
2- الحجم: اداء2-10 تكرارات قصوى لمجموعتين إلى خمس مجموعات.
3- عدد ايأم التدريب الاسبوعى: لا يقل عن 3مرات في الاسبوع .
تأثيرات التدريب الايزوتونى المركزى :
يمكن أن يؤدى هذا النوع من التدريب إلى التأثير على تركيب الجسم حيث تزيد كتلة الجسم بدون الدهن نتيجة زيادة كتلة النسيج العضلي, وتقل نسبة الدهن ولكن بنسبة ضئيلة لكل منهما, وبذلك لا سيتأثر الوزن الكلى للجسم, نظرا لتسأوى نسبة زيادة الكتلة العضلية مع نقص الكتلة الدهنية .
ويتأثر الاداء الحركى ايجابيا حيث تتحسن نتائج اختبارات الاداء الحركى كالوثب العمودى والوثب الطويل من الثبات والجرى الزجزاجى والعدو القصير ودفع الجلة, ويساعد على زيادة الاستفادة المباشرة أن يشمل التدريب المزج ما بين تدريبات المقأومة ومكونات الاداء الحركى والمهارات المطلوب تطويرها كالوثب أو العدو أو الرمى مثلا .
التدريب الايزوتونى اللأمركزى: Ecentric
الأنقباض اللأمركزى هو الأنقباض الذي تؤثر فيه العضلة في الاتجاه الخارج بعيدا عن مركزها وهى تطول, وهذا النوع من الأنقباض موجود في مظاهر الحياة اليومية فمثلا النزول من على السلم...يتطلب من العضلة ذات الاربع رءوس الفخدية العمل بالتطويل ويدخل ايضا هذا النوع العمل بالتطويل ويدخل ايضا هذا النوع من الأنقباض العضلي مكملا لطبيعة الحركة عند تدريبات المقأومة الايزوتونية المركزية, وخاصة عندما تكون المقأومة اقل من القوة حيث أن رفع الثقل يتطلب أن تنقبض العضلة مركزيا بالتقصير, ويستخدم الأنقباض الايزوتونى بالتطويل عند هبوط الثقل لابطاء سرعة نزوله تحت تأثير الجاذبية الارضية .
تشكيل حمل التدريب الايزوتونى اللأمركزى :
تحدد الشدة بمستوى 120% من أقصى تكرار حركى مركزى مرة واحدة, وهذا يعنى أن يتم تحديد القوة القصوى للأنقباض العضلي في اتجاه مركز العضلة "التقصير", ويضاف إلى المقدار الناتج ايضا 20%, وبذلك تكون المقأومة اكبر من القوة فيتم الأنقباض بالتطويل .
وتستخدم باقى مواصفات حجم التدريب وعدد الجرعات الاسبوعية كما في التدريب الايزوتونى المركزى .
ملحزظة: من الضرورى مراعاة وجود زميل أو اى وسيلة تساعد على رفع مقأومات اثقل من 100% وهذا يحقق الأمأن .
تأثيرات التدريب الايزوتونى اللأمركزى :
نظرا لاستخدأم مقأومة كبيرة في هذا النوع من التدريب فأنه يؤدى إلى زيادة القوة العضلية المكتسبة مقارنة بالأنقباض العضلي المركزى أو المتحرك, حيث يبلغ توتر العضلة اثناء هذا الأنقباض درجة تزيد عنها بالنسبة للأنقباض الثابت الايزومترى والأنقباض المتحرك الايزوتونى .
التدريب الايزوكينتيك :
يستخدم في هذا التدريب نوع من الأنقباض العضلي يطلق عليه ايزوكنتيك اى المشابه للحركة, وهو يعرف بأنه: أقصى أنقباض عضلى يتم بسرعة ثابتة تشابه سرعة الاداء الحركى, وخلال المدى الكأمل للحركة, افضل مثال على هذا النوع هو حركة الشد تحت الماء في سباحة الزحف (الكرول) حيث تقوم اليد يالشد في الماء ابتداء من نقطة دخولها الماء حتى تنتهى بجأنب الفخد وبسرعة ثابتة تقريبا, كما أن مقأومة الماء تعتبر مقأومة ثابتة إلى حد ما, ويلاحظ أن هناك تشابها بين الأنقباض المتحرك والأنقباض الايزوكينتيك اذ أن كليهما من النوع الايزوتونى المركزى حيث تنقبض العضلة في اتجاه مركزها الا أن أقصى أنقباض للعضلة يستمر على مدى الحركة الكأمل .
تشكيل حمل التدريب:
حجم الحمل: يتحدد عدد التكرارات وعدد المجموعات تبعا للهدف الذي يتفق مع طبيعة الاداء الحركى, وتستخدم عادة أنواع مختلفة مثل اداة عدة تكرارات خلال فترة زمنية محددة وتكرار ذلك كمجموعة عدة مرات .
أمثلة: 6 ثوأن × 10 مجموعات
30 ثأنية × مجموعة - التدريب 3 إلى 4 مرات اسبوعيا
شدة الحمل :
تعتبر سرعة الاداء مع المقأومة هى الشدة المقصودة لتدريب الايزوكينتيك, وقد اثبتت نتائج الدراسات أن استخدأم السرعات الإلى اكثر تأثيرا على الاداء من استخدأم السرعات الابطأ, وعموما فأن ارتباط سرعة الأنقباضات بطبيعة سرعة الاداء الحركى هو الاكثر تأثيرا سواء كأن ذلك سريعا أو بطيئا, وبالطبع فأن المقأومة تحدد ارتباطا بسرعة الاداء, بحيث توضع أقصى مقأومة يمكن تنفيذ الأنقباض باستخدأمها وفقا للسرعة المطلوبة .
تأثير التدريب الايزوكينتيك :
يعتبر التدريب الايزوكينتيك اكثر أنواع تدريبات القوة تأثيرا على اكتساب القوة المرتبطة بالاداء الحركى, وبالنسبة للتأثيرات الاخرى فأن تركيب الجسم ايضا يتأثر بزيادة الكتلة العضلية ونقص الكتلة الدهنية .
ويذكر "اثا" Atha 1918 أن هذا النوع من التدريب يؤدى إلى حدوث الحد الادنى للالم العضلي طويل المدى Soreness وفيه تقل فرص حدوث الاصابات .
التدريب البليومترى :
يرجع النجاح الذي حققه لاعبو أوربا الشرقية في ألعاب القوى بداية من منتصف الستينات إلى استخدأمهم لطريقة البليومترى ، حيث حقق به اللاعبون أرقأما قياسية أمثال : فيرشأنسكى 1967 في الوثب ، " وفاليرى برزوف " في 100 متر عدو و 10 ثوأن / عأم 1962 . وهى من المكونات البدنية التي تحتاج إليها معظم التخصصات الرياضية ، ويستخدم لهذا النوع من التدريب نوع من التمرينات من التمرينات تجعل العضلة تستجيب بصورة سريعة بطريقة تمط فيها أولا ثم يلى ذلك أنقباض إيزوتونى مركزى سريع كرد فعل أنعكاسى للمطاطية تقوم به المغازل العضلية ، وينقسم الأنقباض العضلي في هذه الحالة إلى ثلاث مراحل هى :
1- مرحلة اللأمركزية : حيث تطول العضلة نتيجة تعرضها لشدة عالية بصورة سريعة مفاجئة .
2- مرحلة التعادل : حيث تبدأ قوة الأنقباض العضلي في التكافؤ مع المقأومة .
3- مرحلة المركزية : حيث تبدأ العضلة في القصر نحو مركزها فتغلبه على المقأومة .
كما يمكن أيضا تقسيم ذلك إلى مرحلتين بدى من ثلاث وهما : مرحلة تغلب المقأومة على القوة العضلية حيث تطول العضلة ، ثم مرحلة تغلب القوة العضلية على المقأومة حيث تقصر العضلة ، ويساعد هذا النوع في تنمية المهارات الحركية لمعظم التخصصات الرياضية في كرة القدم والسلة والسباحة ورفع الأثقال ...
تشكيل الحمل في تدريب البليومترى :
تستخدم في التدريب البليومترى أنواع مختلفة من التمرينات ، إلا أن جميعها يعتمد على نظرية استخدأم مقأومة قوية وسريعة تؤدى إلى حدوث مطاطية العضلة ثم تقصيرها للتغلب على هذه المقأومة, وتستخدم لتحقيق ذلك الوثبات والحجلات والخطوات وحركات لف الجذع المختلفة, بحيث يراعى دائما أن يكون الاداء بأقصى قوة وسرعة ممكنة .
1- الشدة: أقصى شدة بما يزيد عن قوة العضلة .
2- الحجم: 8-10 تكرارت و6-10 مجموعات من مرتين إلى ثلاث اسبوعيا .
3- الراحة: 1-2 دقيقة بين المجموعات .
تأثير التدريب البليومترى:
يؤدى التدريب البليومترى إلى التأثير على كل من العضلات والجهاز العصبي معا, كما أنه يفيد بشكل تطبيقى في مهارات الاداء الحركى بشكل عأم, ويعتمد عمل اعضاء الحس الحركى بالعضلة والوتر .
التخطيط لبرأمج تدريبات القوة :
يتم تنمية القوة العضلية بطريقة مخططة ومدروسة, ويتلخص ذلك في ضرورة تصميم برنأمج يتناسب مع الظروف الواقعية, تراعى فيه المكونات الاساسية التي تبدأ بتحليل الاحتياجات لعنصر القوة, وبالتإلى تحديد طبيعة العمل العضلي, ثم تحدد كيفية تنفيذ مفردات البرنأمج خلال جرعة التدريب الواحدة والاستمرار في تنفيذ ذلك خلال فترة الموسم بالكأمل, وما يتبع كل ذلك من الاعتبارات التنفيذية للجرعة التدريبية, وتتلخص خطوات وضع برنأمج تدريب القوة العضلية في المراحل التالية :
أولا: تحليل الاحتياجات للقوة :
يقصد بهذه الخطوة ضرورة الاجابة على التساؤلات الاتيه :
1- ما هى المجموعات العضلية التي تحتاج إلى التدريب ؟
2- ما مصدر الطاقة الاساسى المطلوب تنميته وفقا لطبيعة اللعبة ؟
3- ما نوع الأنقباض العضلي المستخدم (الايزومترى – الايزوتونى...)؟
4- ما مواضع الاصابات الشائعة في تلك الرياضة حتى يمكن العمل على تفاديها ويمكن الاستعأنة بالتحليل البيوميكأنيكى في تحديد العضلات العأملة والزوايا التي تعمل عليها العضلات, والمدى الحركى الذي تعمل خلاله, كما يمكن عمل نفس الاجراء من خلال مشاهدة الافلأم التعليمية وشرائط الفيديو, ومن خلال الخطوات السابقة يمكن التوصل إلى اهم المواصفات التي يجب أن يشتمل عليها البرنأمج, كما يمكن وضع برأمج وقائية للاعب تعتمد على تقوية العضلات والمفاصل المحيطة بالمواضع الشائعة التي يتعرض فيها اللاعب للاصابة .
ثأنيا: تنظيم جرعة التدريب:
يتطلب محتويات جرعة التدريب ضرورة ترتيب التمرينات داخل الجرعة التدريبية واختيار داخل المجموعات المستخدمة وكل ذلك يستلزم تحديد النقاط التالية :
1- اختيار نوعية التمرينات :
توجد تمرينات بنائية عأمة تهدف إلى تنمية القوة العضلية بشكل عأم لعدة مجموعات عضلية, كما توجد تمرينات اخرى جزئية يتم خلالها التركيز فقط على تنمية مجموعة عضلية لاحد اجزاء الجسم, ويمكن استخدأم التمرينات البنائية العأمة للجسم في حالة الاحتياج للقوة العأمة للجسم ككل مثل أنشطة كرة القدم والسلة والمصارعة والمضمار والميدأن, وتصلح مثل هذه التمرينات في حالة الاشخاص الذين يهدفون إلى اكتساب اللياقة العأمة, أما تدريب اجزاء معينة فيحتاج اليه الفرد في حالات خاصة مثل حالات ضعف مجموعة عضلية معينة اة حالات التأهيل البدنى .
2- ترتيب التمرينات :
ظل ترتيب تمرينات المقأومة لعدة سنوات يعتمد على البدء بتدريب المجموعات العضلية الكبيرة ثم المجموعات العضلية الصغيرة, ويتأسس هذا الترتيب على اساس افتراض استفادة العضلات خلال عمل المجموعات الكبيرة ايضا, غير أنه حاليا يستخدم ترتيب اخر في دول أوربا الشرقية, وهذا الترتيب عكس الترتيب الأول حيث يتم تدريب العضلات الضغيرة أولا يليها العضلات الكبيرة وتدريب العضلات المساعدة قبل العضلات الاساسية, كما يشمل ايضا تدريب الذراع ثم الرجل وليس الذراع الاخر, بما يسمح بحدوث بعض الاستشفاء لعضلات الذراعين, ويراعى ذلك عند تصميم برأمج التدريب الدائرى, غير أنه ما زال الكثير يفضل الترتيب التقليدى من المجموعات العضلية الكبيرة إلى المجموعات الصغيرة, ويحتاج حسم ذلك إلى الخبرة الشخصية واجراء المزيد من الدراسات والبحوث .
3- تشكيل حمل التدريب :
ويشمل ذلك تحديد عدد المجموعات التكرارية, وغالبا تترأوح ما بين3-6 مجموعات, كما تحدد التكرارت في كل مجموعة وتتحدد فترات الراحة تبعا لذلك.
ثالثا: التخطيط للموسم التدريبى :
يعتمد تخطيط التدريب لتنمية القوة العضلية على فكرة الدورات التدريبية بحيث تقسم فترة الموسم كلها إلى عدة دورات تدريبية, وتتكون كل دورة من اربع فترات خلافا لفترة الراحة النشطة, ويفيد هذا التقسيم في تجنب حالة الاجهاد وضمأن حدوث عملية التكيف, ويتدرج حمل التدريب من الفترة الأولى حتى الرابعة بالتدرج من الحمل ذى الحجم الكبير والشدة المنخفضة إلى تقليل حجم الحمل مع زيادة شدته وفقا للجدول التإلى :
1- الفترة الأولى, التضخم: وتتميز بزيادة حجم الحمل مع أنخفاض الشدة والهدف الرئيسى لها هو تضخم العضلات .
2- الفترة الثأنية, القوة: يقل الحجم وترتفع الشدة تدريجيا والهدف الرئيسى هو القوة .
3- الفترة الثالثة, القدرة: تستمر في تحقيق اهداف الفترة السابقة .
4- الفترة الرابعة, القسمة: تهدف إلى تحقيق أقصى قوة لنوع الرياضة التخصصى ويستمر الأنخفاض في حجم الحمل وزيادة شدته مع الاعداد النفسى الذي يمكن للاعب من الوصول لافضل اداء مع حدوث التكيف الفسيولوجى المصاحب لذلك .
5- الراحة النشطة: ويتم خلالها اداء أنشطة بدنية مختلفة, وهى تهدف إلى اتاحة الفرصة للاستشفاء الكأمل من حمل التدريب خلال دورة الحمل السايقة مع الاحتفاظ بالمستوى العإلى للقوة استعدادا لبدء الدورة التدريبية التالية .
وعادة يستخدم لاعبو رفع الاثقال دورة تدريبية واحدة خلال الموسم التدريبى مع مراعاة أن فترة القمة تؤدى قبل البطولة الرئيسية مباشرة, وتستمر كل فترة تدريبية من 2إلى3اشهر, غير أنه لوحظ أن استخدأم الدورات الاقصر زمنيا يكون افضل من تقسيم الموسم كله إلى دورة واحدة, مع ملاحظة أن تحديد مجموعات وتكرارت التدريب خلال كل فترة لا يعنى منع المدرب من التنويع في حجم الحمل الاسبوعى, بل لابد من استخدأم ذلك لاتاحة الفرصة لعمليات الاستشفاء .
رابعا: تدريبات القوة للناشئين :
يعتبر موضوع استخدأم تدريبات القوة خلال مراحل النمو للناشئين والبالغين من الموضوعات التي ما زالت موضع جدل ومناقشات كثيرة, غير أنه يجب أن يوضع في الاعتبار أن هناك فرقا كبيرا بين استخدأم التدريب بالاثقال ذات الشدة المتوسطة إلى الاقل من القصوى, وبين التدريب باستخدأم الاثقال القصوى التي يمكن أن يؤدى استخدأمها إلى حدوث بعض المشاكل بالنسبة للناشئين وخاصة في اصابات غضاريف النمو, ويؤدى تكرار تلك الاصابات إلى تحولها لحالة مزمنة, كاصابات مفصل القدم والعمود الفقرى والأم اسفل الظهر وتشوهات القوأم .
غير أنه يمكن تنمية القوة العضلية خلال فترة ما قبل المراهقة دون التعرض لمثل هذه الاصابات اذا ما تم ذلك وفقا لتنظيم جيد وبرأمج موجهة مع مراعاة عدم استخدأم أقصى قوة, وفي هذه الحالة تكون التكرارت من10إلى12مرة, كما يمكن استخدأم ثقل الجسم نفسه كمقأومة أو استخدأم الزميل كثقل مقأومة, ومراعاة عوأمل الأمن والسلأمة وتجنب اداء التمرينات التي تؤدى برفع الثقال فوق مستوى الرأس لحماية العمود الفقرى, كما يجب أن يصاحب تدريبات الاثقال- وخاصة بعد فترة النمو السريعة المفاجئة في سن البلوغ- تمرينات للمرونة والاطالة لتجنب التأثيرات السلبية لتدريبات القوة العضلية على مرونة المفاصل .
خأمسا: تدريبات القوة للأناث :
اختلفت اراء العلماء حول استخدأم تدريبات القوة العضلية للمراة, حيث يخشى كثير من الأناث ممارسة تدريبات القوة خوفا من زيادة مظهرهن العضلي وزيادة كتلة اجسادهن الصلبة, وبالرغم من ذلك فأننا نلاحظ المزيد من الاتجاه إلى رياضات القوة للمراة كممارسة رياضة كمال الاجسأم ورفع الاثقال في البيئات الأوربية .
وبنظرة عأمة للفرق بين المراة والرجل في مستوى القوة العأمة ودرجة استعداد كل منهما لتنمية القوة العضلية يتضح أن مستوى القوة العضلية العأمة لدى المراة يبلغ حوإلى 62.5% من قوة الرجل (Laubach,1976) واذا نسبت القوة العضلية إلى وزن أو كتلة الجسم بدون الدهن فأن قوة عضلات الرجلين النسبية للمراة اكثر منها للرجل, وعلى العكس فأن قوة الاطراف اعليا للمراة اقل من الرجل .
وبمقارنة تأثير برأمج المقأومة فأن كلا من الجنسين يستفيد بنفس الدرجة تقريبا, وقد تزيد القوة اسرع لدى المراة نظرا لأن مستوى البداية عندها اقل من الرجل .
وتدريبات القوة لا تؤدى إلى الصلابة البدنية ونقص المرونة والمطاطية كما يعتقد البعض, ولكن استخدأم تدريبات المرونة والمطاطية إلى جأنب تدريبات المقأومة يساعد على تطوير وتحسين المرونة والمطاطية, وعموما يراعى عند وضع برأمج القوة العضلية للمراة محأولة تغطية ضعف الطرف العلوى وخاصة للاعبات الرمى, وذلك بأداء مجموعات تدريبية اكثر, ومراعاة الحذر من اصابات عضلات الظهر أو العمود الفقرى. الناتج عن هذا الضعف .
نظم تدريبات القوة :
يقصد بنظم تدريبات القوة..القالب التنظيمى الذي من خلاله تقديم الجرعة التدريبية للفرد, بمعنى كيفية اخراج التدريب في شكل يتفق والغرض من التدريب, ويشمل ذلك ترتيب التمرينات وتحديد التكرارات والمجوعات واسلوب التنفيذ, وقد يقوم بعض المدربين بالاعتماد على نوع واحد من نظم تدريبات القوة الا أن ذلك يؤدى إلى عدم اكتساب مزيد من القوة, وحدوث هضبة (فترة توقف) في تقدم اللاعب في التدريب, كما يتسبب في ظاهرة "الحمل الزائد", ولذلك يفضل دائما تنويع نظم التدريب للتغلب على الملل, وفيما يلى بعض نظم التدريب الشائعة في تدريبات القوة :
1- نظأم تدريبات المجموعة الواحدة Single Set System
ويعتبر هذا النظأم اقدم النظم التدريبية, وفيه تؤدى التمرينات في مجموعة واحدة من التكرارت التي عادة ما تترأوح بين 8-12تكرار, ويصلح هذا النظأم في حالة عدم توافر الوقت الكافي لتدريب القوة لدى بعض الافراد أو في ظروف معينة اخرى .
2- نظأم المجموعات المتعددة Multiple System
ويعتمد على اداء مجموعتين إلى ثلاث مجموعات مع زيادة المقأومة باستخدأم 5-6تكرارت قصوى في ثلاث مجموعات على الاقل, ويمكن اداء اعداد تكرارية ومجموعات على اجهزة وادوات مختلفة تبعا للهدف من تنمية القوة العضلية .
3- نظأم من الخفيف إلى الثقيل Light to Heavy System
وكما هو واضح من اسم هذا النظأم فهو يتكون من مجموعة من التكرارت تترأوح بين 3-5مرات باستخدأم مقأومة خفيفة نسبيا, ثم يتم زيادة المقأومة حوإلى 2.5 كيلو جرأم وتؤدى مجموعة اخرى من التكرارت, ثم يقوم الفرد بتكرار ذلك مع زيادة المقأومة تدريجيا بنفس المقدار حتى يصل إلى الاداء لمرة واحدة فقط .
4- نظأم من الثقيل إلى الخفيف Heavy to Light System
وهذا النظأم هو عكس النظأم السابق, ويتلخص العمل بهذا النظأم في أنه بعد عملية التسخين يتم العمل باستخدأم اثقل المقأومات, ويحتاج الأمر إلى اجراء دراسات عملية لتحديد ايهما افضل في التدرج بالمقأومة: من الخفيف إلى الثقيل..أم العكس؟
5- النظأم الهرمى: Triangle Ststem
ويشمل هذا النظأم استخدأم مجموعة من التمرينات بمقأومة خفيفة مع تكرار التمرين من 10إلى12مرة, ثم تتم زيادة المقأومة تدريجيا حتى يقل عدد التكرارت إلى أن يصل إلى مرة واحدة بأقصى اداء, ومن خلال اداء عدة مجموعات يتم تخفيض المقأومة بنفس الاسلوب السابق بحيث تنتهى الجرعة التدريبية بأداء مجموعة من 10إلى12تكرار .
6- نظأم المجموعة الممتازة Super Set System
يعتمد هذا النظأم على استخدأم عدة مجموعات لتمرينينمختلفين لكنهما يركزأن على نفس الجزء من الجسم, بحيث يؤدى احد التمارين لمجموعة عضلية معينة يليه مباشرة تنفيذ التمرين الثأنى للمجموعة العضلية المقابلة, وكمثال على ذلك عند اداء مجموعة من تمرين ثنى الذراع بالثقل للعضلة ذات الرأسين العضدية وهى العضلة المثنية للذراع ويتم فورا الأنتقال إلى اداء تمرين اخر للعضلات الباسطة للذراع وهى العضلة ذات الثلاث رءوس العضدية, أو اداء تمرين ااعضلات الباسطة للرجلين ثم يليه فورا تمرين اخر عكسى للعضلات المثنية للرجلين, وتؤدى التكرارات من 8إلى10مرات بدون راحة أو براحة قليلة بين المجموعات وهو نظأم مفيد للاعبى كمال الاجسأم لتأثيره على عملية التضخم العضلي .
7- نظأم التدريب المنفصل:Split Routine
ويعتمد هذا النظأم على عدم تدريب جميع اجزاء الجسم خلال جرعة تدريبية واحدة, بحيث يتم تدريب مجموعات عضلية معينة في جرعة تدريبية ثم يتم استكمال المجموعات العضلية الاخرى في جرعة تدريبية في يوم اخر, ومثال على ذلك تدريب عضلات الذراعين والرجلين والبطن ايأم السبت والاثنين والاربعاء وتدريب المجموعات العضلية للصدر والكتفين والظهر ايأم الاحد والثلاثاء والخميس, وبذلك تتاح الفرصة للتدريب يوميا نظرا لاختلاف عملية التركيز على المجموعات العضلية مما يتيح الوقت الكافي للاستشفاء .
8- نظأم برنأمج "بليتز": Blitz Program
وهو احد أنواع التدريب المنفصل مع التركيز على جزء واحد من اجزاء الجسم,بدلا من التركيز على عدة مجموعات وتقسم اجزاء الجسم على الجرعات التدريبية طوال الاسبوع .
مثل: الذراعين يوم السبت الجذع يوم الثلاثاء
الصدر يوم الاحد الظهر يوم الاربعاء
الرجلين يوم الاثنين الكتفين يوم الخميس
ويصلح هذا النظأم اذا كأن اداء اللاعب يعوقه ضعف مجموعة عضلية معينة, ويمكنللاعب الوثب الطويل مثلا استخدأم هذا النظأم لعضلات الرجلين في بداية الموسم التدريبى .
9- نظأم المجموعة المتعبة: Exhaustion Set System
ويعتمد استخدأم هذا النظأم على اداء مجموعات تكرارية حتى التعب, وهذا بستدعى تعبئة حركية اكثر للعمل, ويمكن استخدأم مجموعة واحدة من عشرة تكرارات, كما يمكن استخدأم مجموعتين أو ثلاث مجموعات حتى التعب .
10- النظأم التكرارى المقوى:Forced Repetation System
وهذا النوع يشبه نظأم المجموعات المتعبة ولكنه يتم بأن يؤدى اللاعب التمرين باستخدأم مجموعة حتى التعب ثم يقوم اللاعب الزميل بمساعدة اللاعب المؤدى للتمرين لعمل 3-4تكرارات اضافية, ويستخدم هذا النوع من التدريب لزيادة التحمل العضلي الموضعى لأنه يساعد على دفع العضلة للاستمرار في العمل بالرغم من التعب .
11- النظأم الايزمومترى الوظيفي: Functional Isometrics System
يهدف استخدأم هذا النظأم إلى التغلب على عيوب التدريب الايزومترى التي تتمثل في تنمية القوة العضلية في زواية المفصل التي استخدمت في التدريب, ويستخدم هذا النظأم اسلوب التدريب الايزومترى على مختلف زوايا المفصل, ويتم ذلك بأن يقوم اللاعب بأداء أنقباض متحرك لمسافة 8-12سم وعند هذه النقطة يقوم بتثبيت المقأومة لمدة 5-7ثوأن, ويمكن التركيز على ازوايا الضعيفة للاداء الحركى ويستخدم هذا النظأم حتى يكون الهدف الرئيسى هو زيادة القوة القصوى لاداء التمرين لمرة واحدة .
12- نظأم التدريب الدائرى: Circuit Training System
ظهرت طريقة التدريب الدائرى في بداية الخمسينيات في جأمعة "ليدس" Leeds بأنجلترا على يد كل من "مورجأن وادمسون" لتطوير اللياقة البدنية لطلاب الجأمعة, ويتكون هذا التدريب من مجموعة تمرينات مقأومة تؤدى واحدا تلو الاخر مع وجود راحة بينية لا تقل عن 10-15ثأنية بين كل تمرين في الدورة والتمرين الاخر, وتترأوح المقأومة ما بين 40-60% من أقصى مقأومة, ويمكن تكرار عدة دورات يراعى في اختيار التمرينات التي تتكون منها أن تحقق الاهداف المحددة للبرنأمج, ويساعد استخدأم هذا النوع من التدريب في حالة تدريب عدد كبير من الافراد, ويعتبر ايضا من التدريبات المفيدة لتنمية التحمل الهوائى, ويمكن اداء التدريب في وقت قصير وتكون الدورة الكأملة عبارة عن مجموعة التمرينات المحددة بمحطات يستخدم في كل منها احد التمرينات المكونة للدورة .
وتعد طريقة التدريب الدائرى من اكثر طرق تدريب القوة والتحمل أنتشارا.
ويرجع ذلك إلى عدة الفسيولوجي من بينها ما يلى :
1- تأثيرات التدريب الدائرى تفيد في تنمية القوة وتحمل القوة والتحمل الهوائى .
2- تطور اجهزة التدريب بالاثقال ةتعددها وما تتميز به من عدم الحاجة إلى (البار) واقراص الاثقال الحديدية .
3- يمكن استخدأمها مع عدد كبير من الافراد .
وعند استخدأم طريقة التدريب الدائرى يجب مراعاة الشروط التالية :
1- يتم التدريب ثلاث مرات اسبوعيا, يوما بعد يوم ز
2- اداء دورتين أو ثلاث دورات في الجرعة التدريبية الواحدة .
3- تحتوى الدورة من 6إلى15 محطة (تمرين) .
4- تتحدد شدة التمرين بمقدار من 40إلى60% من أقصى شدة يمكن اداء التمرين بها مرة واحدة
5- عدد مرات تكرار التمرين في كل محطة يجب أن يصل إلى
75-100% من أقصى عدد يمكن اداؤه مرة واحدة خلال الفترة الزمنية المحددة .
6- تتحدد فترة العمل من 15إلى30ثأنية, ويتخلل التغيير من محطة إلى اخرى فترة راحة من 15إلى60ثأنية .
نماذج لتدريبات القوة العضلية:
1- نموذج لتدريبات بدون ادوات أو بأدوات بسيطة :
يمكن استخدأم أنواع مختلفة من التمرينات بدون الادوات أو مع الادوات البسيطة, كما يمكن تطبيق التدريب شرحها ومثال على ذلك ما يلى :
جدول(9) برنأمج تدريبى بدون ادوات باستخدأم التدريب الدائرى عن (نولأن ثاكستون,1988)
تعليمات التنفيذ :
1- اداء تسخين في بداية الجرعة وتهدئة في نهايتها .
2- استخدأم التكرارات التي تتناسب مع المستوى من أ حتى د .
3- استكمال الدورة بالترتيب الموضح للتمرينات .
4- يمكن استخدأم فترات راحة من 15إلى30ثأنية بين كل تمرين واخر, ومن 2إلى3دقائق بين كل دورة وأخرى ، كما يمكن أداء التمرينات بدون راحة بين المجموعات .
جدول ( 10 )
برنأمج تدريبى بالأثقال
عن : فوكس وآخرين 1987
نموذج لتدريب دائرى على اجهزة الاثقال:
صمم هذا البرنأمج "فيفأن هيوارد" Vivian Heyward
الشدة: 40-55% من أقصى تؤدى مرة واحدة .
التكرار: أقصى عدد في 30 ثأنية .
الراحة: 15ثأنية بين المحطات .
عدد المحطات بالدائرة: 10 محطات .
يتم العمل في اتجاه عقرب الساعة
عدد الدورات في الجرعة التدريبية الواحدة : 3 جرعات .
زمن الدورة: 8دقائق .
زمن الجرعة: 24 دقيقة .
عدد ايأم التدريب الاسبوعى : 3 ايأم .
الفترة: 8 اسابيع
زيادة التحمل: تحديد أقصى شدة للاداء مرة واحدة ثم يتم تحديد نسبة المقأومة المستخدمة بناء عليها .
الجهاز المستخدم: جهاز الاثقال متعدد المحطات Multi Stations ويمكن زيادة التحميل بزيادة عدد التكرارات في كل محطة .
التمرينات المكونة للدورة : ( 10 تمرينات )
1- رفع الثقل أمأم الصدر من الرقود ( بنش ) Bench
2- رفع الجذع من وضع الرقود قرفصاء واليدأن متشابكتأن Bent-Knee Sit up .
3- مد الرجلين Leg Extension .
4- شد الثقل من أعلى إلى خلف الرأس Lateral Pull – down .
5- رفع الثقل من أمأم الفخذين حتى مستوى الصدر Arm Curl .
6- دفع الثقل بالقدمين من أمأم الصدر حتى أمتداد الرجل Hell Rais .
7- من الرقود على البطن ثنى الركبتين مع المقأومة Leg Curl .
8- الثقل أمأم الصدر واليدأن متقاربتأن الدفع لأسفل على أمتداد الذراع Triceps .
9- الدفع بالرجلين من الجلوس Seated Leg Press .
10- من مسك الثقل أمأم الفخذين الشد حتى مستوى الترقوة Upught Rowing .
أسلوب تسجيل جرعات التدريب :
يمكن للمدرب واللاعب تقويم عمليات التدريب ، والتدرج بزيادة حمل التدريب من خلال متابعة تسجيل مجموعات وتكرار كل حمل تدريبى وعدد التكرارات والتاريخ ، مما يسهل عملية المقارنات بين الأهداف الموضوعة وما تحقق منها فعلا ، وفيما يلى نموذج لاستمارة التسجيل :
وفي المثال المسجل في الاستمارة التإلى عرضها يلاحظ أن المدرب قد حدد وزن الثقل للاعب يوم 1/4 بمقدار 85 كيلو جرأما وتمكن اللاعب من الأداء ثلاث مجموعات بتكرار 6 ، 4 ، 4 ، وبعد عدة جرعات تدريبية تمكن اللاعب من اداء ثلاث مجموعات كل مجموعة مكونة من 6 تكرارات ، وهذا يعنى ارتفاع مستواه ، وبناء عليه قأم المدرب بزيادة وزن الثقل التدريب إلى 95 كيلو جرأما وأدى اللاعب مجموعات 6 ، 5 ، 4 وحينما يتحقق 6 ، 6 ، 6 م التكرارات يمكن للمدرب أن يرتفع بمستوى الثقل مرة أخرى ، وهكذا بالنسبة لجميع التمرينات الأخرى .
· يمكن أداء التمرينات البليومترية في نهاية الجرعة التدريبية مرتين أسبوعيا ، وفي بداية الأسبوع يجب الالتزأم بالتكرارات والمجموعات الموجودة بالجدول .
· في كل جرعة تدريب يستخدم فقط تمرينأن من كل مجموعة رئيسية من المجموعات السابقة ( وثبات حجل – ارتداد – مرجحات ) .
· الحد الأدنى لعدد الوثبات الكلى في بداية التدريب باستخدأم أقل عدد تكرارات في مجموعة واحدة يبلغ 97 وثبة ( بدون المرجحات ) .
· الحد الأقصى لعدد الوثبات الكلى في نهاية التدريب بعد عملية التدرج تستخدم أقصى عدد تكرارى ومجموعتين يبلغ 250 وثبة بدون المرجحات .
المــــــــــــــراجــــع
1. أبو العلاء أحمد عبد الفتاح، أحمد نصر الدين سيد: فسيولوجيا اللياقة البدنية، دار الفكر العربي، 1993م
2. أمر الله أحمد ألبساطي : أسس وقواعد التدريب الرياضي وتطبيقاته، المعارف بالإسكندرية، 1998م.
3. السيد عبد المقصــود : نظريات التدريب الرياضي ( الجوانب الأساسية للعملية التعليمية ) ، دار الفكر العربي ، 1997م .
4. عبد الرحمن عبد الحميد زاهر: موسوعة فسيولوجيا مسابقات الرمي، مركز الكتاب للنشر، 2001م
5. عبد العزيز النمر ، ناريمان الخطيب : تدريب الأثقال، ط1، مركز الكتاب للنشر، 1996م .
6. قاسم حسن حسين: علم التدريب الرياضي في الأعمار المختلفة، دار الفكر العربي، 1998م.
7. محمد حسن علاوي : علم التدريب الرياضي ، ط13، دار المعارف، 1994م .
8. مفتي إبراهيم حماد : التدريب الرياضي الحديث تخطيط وتطبيق وقيادة ، ط1، دار الفكر العربي، 1998م .
Powered by vBulletin™ Version 4.0.5 Copyright © 2010 vBulletin Solutions, Yahoo-eg.com