حاتم الجارحي
27 Nov 2007, 08:21 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخوتى وأخواتى
وصلنى ببريدى من إحدى الصديقات موضوع لغوى
ورغم اننى أعتبر نفسى من محبى اللغة ومن مجيدى الفهم وخصوصا باللغة العربية
إلا اننى عجزت تماما عن الفهم وتوقفت ملكاتى العقلية وأعلنت العصيان وأبت ان تنقذ ماء وجهى ويعز على أن أعلن فشلى
فرجاء
إللى يفهم شىء يفهمنى
ولكم خالص تحياتى
وإليكم القطعة العجيبة
المجلد الأول
مقدمة الكتاب
في معرفة الحامل القائم باللسان الغربي
قام الإمام المغربي وقال لي التقدم من أجل مرتبة علمي فالحكم في الأوليات حكمى فقال له الحاضرون تكلم وأجوز وكن البليغ المعجز فقال اعلموا أنه مالم يكن ثم كان واستوت في حقه الأزمان إن المكون يلزمه في الآن ثم قال كل ما لا يستغنى عن أمر ما فحكمه حكم ذلك الأمر ولكن إذا كان من عالم الخلق والأمر فليصرف الطالب النظر إليه وليعول الباحث عليه ثم قال من كان الوجود يلزمه فإنه يستحيل عدمه والكائن ولم يكن يستحيل قدمه ولو لم يستحل عليه العدم لصحبه المقابل في القدم فإن كان المقابل لم يكن فالعجز في المقابل مستكن وإن كان كان يستحيل على هذا الآخر كان ومحال أن يزول بذاته لصحة الشرط وأحكام الربط ثم قال وكل ما ظهر عينه ولم يوجب حكماً فكونه ظاهراً محال فإنه لا يفيد علما ثم قال ومن المحال عليه تعمير المواطن لأن رحلته في الزمن الثاني من زمان وجوده لنفسه وليس بقاطن ولو جاز أن ينتقل لقام بنفسه واستغنى عن المحل ولا يعدمه ضد لا تصافه بالفقد ولا الفاعل فإن قولك فعل لا شيء لا يقول به عاقل ثم قال من توقف وجوده على فناء شيء فلا وجود له حتى يفنى فإن وجد فقد فنى ذلك الشيء المتوقف عليه وحصل المعنى من تقدمه شيء فقد انحصر دونه وتقيد ولزمه هذا الوصف ولو تأبد فقد ثبت العين بلامين ثم قال ولو كان حكم المسند إليه حكم المسند لما تناهى العدد ولا صح وجود من وجد ثم قال ولو كان ما أثبتناه يخلى ويملى لكان يبلى ولا يبلى ثم قال ولو كان يقبل التركيب لتحلل أو التأليف اضمحل وإذا وقع التماثل سقط التفاضل ثم قال ولو كان يستدعى وجوده سواه ليقوم به لم يكن ذلك السوى مستند إليه وقد صح إليه استناده فباطل أن يتوفق عليه وجوده وقد قيده إيجاده ثم إنه وصف الوصف محال فلا سبيل إلى هذا العقد بحال ثم قال الكرة وإن كانت فانية فليست ذات ناحية إذا كانت الجهات إليّ فحكمها عليّ وأنا منها خارج عنها وقد كان ولا أنا ففيم التشغيب والعنا ثم قال كل من استوطن موطناً جازت عنه رحلته وثبتت نقلته من حاذى بذاته شيأ فإن التثليث يحده ويقدره وهذا يناقض ما كان العقل من قبل يقرّره ثم قال لو كان لا يوجد شيء إلا عن مستقلين اتفاقاً واختلافاً لما رأينا في الوجود افتراقاً وائتلافا والمقدر حكمه حكم الواقع فإذن التقدير هنا للمنازع ليس بنافع ثم قال إذا وجد الشيء في عينه جاز أن يراه ذو العين بعينه المقيدة بوجهه الظاهر وجفنه وما ثم علة توجب الرؤية في مذهب أكثر الأشعرية إلا الوجود بالبنية وغير البنية ولابدّ من البنية ولو كان الرؤية تؤثر في المرئي لأحلناها فقد بانت المطالب بأدلتها كما ذكرناها ثم صلى وسلم بعد ما حمد وقعد فشكره الحاضرون على إيجازه في العبارة واستيفائه المعاني في دقيق الإشارة.
أخوتى وأخواتى
وصلنى ببريدى من إحدى الصديقات موضوع لغوى
ورغم اننى أعتبر نفسى من محبى اللغة ومن مجيدى الفهم وخصوصا باللغة العربية
إلا اننى عجزت تماما عن الفهم وتوقفت ملكاتى العقلية وأعلنت العصيان وأبت ان تنقذ ماء وجهى ويعز على أن أعلن فشلى
فرجاء
إللى يفهم شىء يفهمنى
ولكم خالص تحياتى
وإليكم القطعة العجيبة
المجلد الأول
مقدمة الكتاب
في معرفة الحامل القائم باللسان الغربي
قام الإمام المغربي وقال لي التقدم من أجل مرتبة علمي فالحكم في الأوليات حكمى فقال له الحاضرون تكلم وأجوز وكن البليغ المعجز فقال اعلموا أنه مالم يكن ثم كان واستوت في حقه الأزمان إن المكون يلزمه في الآن ثم قال كل ما لا يستغنى عن أمر ما فحكمه حكم ذلك الأمر ولكن إذا كان من عالم الخلق والأمر فليصرف الطالب النظر إليه وليعول الباحث عليه ثم قال من كان الوجود يلزمه فإنه يستحيل عدمه والكائن ولم يكن يستحيل قدمه ولو لم يستحل عليه العدم لصحبه المقابل في القدم فإن كان المقابل لم يكن فالعجز في المقابل مستكن وإن كان كان يستحيل على هذا الآخر كان ومحال أن يزول بذاته لصحة الشرط وأحكام الربط ثم قال وكل ما ظهر عينه ولم يوجب حكماً فكونه ظاهراً محال فإنه لا يفيد علما ثم قال ومن المحال عليه تعمير المواطن لأن رحلته في الزمن الثاني من زمان وجوده لنفسه وليس بقاطن ولو جاز أن ينتقل لقام بنفسه واستغنى عن المحل ولا يعدمه ضد لا تصافه بالفقد ولا الفاعل فإن قولك فعل لا شيء لا يقول به عاقل ثم قال من توقف وجوده على فناء شيء فلا وجود له حتى يفنى فإن وجد فقد فنى ذلك الشيء المتوقف عليه وحصل المعنى من تقدمه شيء فقد انحصر دونه وتقيد ولزمه هذا الوصف ولو تأبد فقد ثبت العين بلامين ثم قال ولو كان حكم المسند إليه حكم المسند لما تناهى العدد ولا صح وجود من وجد ثم قال ولو كان ما أثبتناه يخلى ويملى لكان يبلى ولا يبلى ثم قال ولو كان يقبل التركيب لتحلل أو التأليف اضمحل وإذا وقع التماثل سقط التفاضل ثم قال ولو كان يستدعى وجوده سواه ليقوم به لم يكن ذلك السوى مستند إليه وقد صح إليه استناده فباطل أن يتوفق عليه وجوده وقد قيده إيجاده ثم إنه وصف الوصف محال فلا سبيل إلى هذا العقد بحال ثم قال الكرة وإن كانت فانية فليست ذات ناحية إذا كانت الجهات إليّ فحكمها عليّ وأنا منها خارج عنها وقد كان ولا أنا ففيم التشغيب والعنا ثم قال كل من استوطن موطناً جازت عنه رحلته وثبتت نقلته من حاذى بذاته شيأ فإن التثليث يحده ويقدره وهذا يناقض ما كان العقل من قبل يقرّره ثم قال لو كان لا يوجد شيء إلا عن مستقلين اتفاقاً واختلافاً لما رأينا في الوجود افتراقاً وائتلافا والمقدر حكمه حكم الواقع فإذن التقدير هنا للمنازع ليس بنافع ثم قال إذا وجد الشيء في عينه جاز أن يراه ذو العين بعينه المقيدة بوجهه الظاهر وجفنه وما ثم علة توجب الرؤية في مذهب أكثر الأشعرية إلا الوجود بالبنية وغير البنية ولابدّ من البنية ولو كان الرؤية تؤثر في المرئي لأحلناها فقد بانت المطالب بأدلتها كما ذكرناها ثم صلى وسلم بعد ما حمد وقعد فشكره الحاضرون على إيجازه في العبارة واستيفائه المعاني في دقيق الإشارة.